مواقف الرفض… كيف تواجهها للخروج بأقل الخسائر

كيف تتعامل مع الرفض
3

نواجه في حياتنا الكثير من مواقف الرفض، سواءً رفض استمارة التقدم لوظيفة أو رفض زواج أو فكرة أو تجنب صديق أو مجتمع جديد… وغيرها من المواقف التي قد تؤثّر على نفسيتنا، وتجعلنا نرى الحياة من منظور أقل ما يقال عنه أنَّه سوداوي. من خلال هذا الموضوع سنحاول تقديم مجموعة من النصائح التي – باتّباعها – ستتمكّن من تجاوز هذا الموقف دونما أيّ تأثّر أو حزن أو شعور بالسلبية.

1- لا تؤجل مواجهة الأمر

دونالد ترامب - التعامل مع مواقف الرفض

إنَّ أولَ ما ينصح به هو عدم تأجيل مواجهة الموقف، فبعد الرفض لا تكتم مشاعرك أو ما يجري دواخلك، بل عجّل في مواجهة نفسك أو من حولك، فتأجيل الأمر سيؤدي لتراكم المشاعر السيئة وسيعود عليك سلبًا، على عكس تسريعه؛ فكلما واجهت الأمر مبكرًا كلما قلت نسبة تأثرك به.

هي قاعدةٌ أساسيةٌ إذًا عليك إدراكها والالتزام بها. خذ نفسًا عميقًا، وتابع القيام بالنقاط القادمة في الموضوع.


2- لا تبقَ وحيدًا

لا تبق وحيدا

بعد موقف الرفض مباشرةً – وقبل البدء في مواجهة الأمر – يفضل ألَّا تظل وحيدًا، ينصح إذًا بالجلوس مع أصدقاء أو أقارب لمشاركة الأمر، والتحدث فيه أو ربما نسيانه مؤقتًا، والقيام بأمور مختلفة قد تلهيك عنه.

قيامك بهذا الأمر سيساهم في التخفيف من وطأة الموضوع، وسيجعلك تنشغل بالقيام بأشياء أُخرى بعيدًا عنه، فالوحدة والبقاء بمفردك هو عدوك الأول الذي يجب أن تواجه بعد موقف الرفض قبل النظر فيه؛ لأنَّ الأفكار السلبية والاكتئاب تجد لنفسها مكانًا في ظروف الوحدة أكثر من الجماعة.


3- افهم الرفض جيدًا

يجب أن تعلم أنَّ الاختلاف بين الأشخاص موجود على جميع الأصعدة سواءً العملية أو الشخصية، وإنَّ هذا الاختلاف هو الأساس الذي يحدد مدى قبول أو رفض شخص أو موقف. فالاختيار نسبي، لطالما بني على مجموعة من القواعد والشروط التي يحددها الشخص الذي يختار، فالعروس مثلًا لها مواصفات لزوجها المستقبلي، والمشغل يعلم جيدًا ما الذي يبحث عنه في الشخص المتقدم على وظيفة…

لهذا، فاعلم أنَّ الرفضَ في أصله ما هو إلَّا عدم تطابق لمواصفاتك ومميزاتك مع ما يبحث عنه الطرف الآخر، والتي لا بدَّ وأنَّ غيره يبحث عنها في شخصٍ آخر ولم يجدها. إذًا، هي مسألةُ عدم تواجد للشخص المناسب في المكان المناسب، وليست أعقد من هذا في شيء!


4- افصل نفسك عن الرفض

التعامل مع مواقف الرفض

تماشيًا مع النقطة السابقة، وما دام الأمر متعلق باختيار ومواصفات، فيجب أن تعلم أنَّ الرفضَ لم ولن يطالك أنت كشخصٍ. لهذا، لا تعتبر الرفض مهما كان نوعه تحطيمًا لنفسك ولمعنوياتك، بل هو مجرد اختلاف لم يجد نقطة تلاقي بينك وبين الجانب الآخر مهما تعددت أطرافه.

إيمانك بهذه الفكرة، وفصلك لنفسك عن الرفض سيساعدك في تحليل الأمور بطريقة منطقية وموضوعية بعيدة عن المواقف الشخصية. الأمر الذي سيمكّنك من مواجهة الأمر بطريقة أكثر تعقل وحكمة، وستتخطى مترتبات الرفض بكلِّ سهولة.


5- أعد بناء ثقتك بنفسك

استعد ثقتك بنفسك

إنَّ أولَ جانب متضرر من حالات الرفض هو ثقة بنفسك، والتي يجب عليك أن تعيد بناءَها بطريقة قوية وصلبة تمكّنك من مواجهة القادم دون خوف أو تردد أو استسلام. ابدأ بالقيام بأمور تحبها وتبرع فيها، وساعد من حولك في حال أرادوا القيام بأمر ما، الأمر سيساعدك بطريقة غير مباشرة بالإحساس بدورك الفعال في محيطك وبأهميتك، وبراعة ما تقوم به.

أيضًا، أعد الكرّة وامضِ قدمًا، فإن رُفضت في وظيفة ما مثلًا، أعد البحث عن وظيفة غيرها بعد تحديد المواصفات المطلوبة ومدى مطابقتها مع شخصك. للإشارة، فما يقصد بالمواصفات ليست تلك العامة من تحصيل أكاديمي وخبرات عملية، والتي لا بدَّ وأن جميع المتبارين يملكونها، بل ابحث بين السطور عما تفضله هذه الشركة من قيم موظفيها، الأمر الذي ستجده في الجرائد والمواقع بقراءة أخبارها وأحوالها وتفكير مدرائها…


6- أعد بناء تصوراتك

إنَّ نظرتك للأمور ومدى تقبلها لك يمكن أن يصنع الفارق في حالتك لمواجهة الرفض، فبدل القول أنَّ “صديقًا تركك” قل أنكما “لستما متوافقين، فلم تستطيعا الاتفاق”، وبدل القول أنَّ “شركةً رفضتك” أخبر نفسك ومن حولك أنَّ “ترشحك لم يُقبل”. قد ترى لوهلة أنَّ كلَّ جملة تعبّر عن الأُخرى، لكن طريقة طرحها قد يصنع الفرق، كشدة جملة “شخصٌ مات” مقارنةً بجملة “توفي” أو “شخص أعمى” مقارنةً بجملة “فاقد بصر”…

هي إذًا تعبيرات إن استطعت برمجة عقلك على قولها، فتصبح نظرةُ هذا الأخير للأمور إيجابيةً، وسيسارع في المرات القادمة وبطريقة تلقائية على البحث على بصيص الأمل في كلِّ موقف قد تواجهه.

بالتزامك بهذه الأمور، ستصبح شخصًا أكثر انفتاحًا وتصالحًا مع ذاته، بشكلٍ يضمن لك تجاوز الرفض كيفما كان نوعه أو مكانه بطريقة متزنة ومعقلنة.

3

شاركنا رأيك حول "مواقف الرفض… كيف تواجهها للخروج بأقل الخسائر"