إذا أردت تحقيق أهدافك، فلا تركز عليها… خذها من العم هايزنبرغ!

والتر وايت برايان كرانستون
12

في مذكراته التي كتبها بنفسها، تحدث الممثل برايان كرانستون الذي اشتهر بشخصية “والتر وايت” في مسلسل بريكنق باد عن تجربته والدروس التي تعلمها، وتحول بفضلها من ممثل عادي إلى واحد من أقوى وأشهر الممثلين في التاريخ.

“في بداية مسيرتي، كنت دائمًا أعمل بجد، في الإعلانات، أدوار البطولة الثانوية، وتجارب الأداء. كنت أحظى بمستوى معيشي جيد، وأحظى بنوع من الاستقرار، ولكني شعرت أنَّي عالق في مستوى معين، حتى نصحني مرشدي “بريك كوستين” بالتركيز على الوسيلة والتقدم بدلًا من النتيجة.

لم أعد أذهب لتجارب الأداء للحصول على أيِّ شيء، لا مال ولا عمل، ولم أعد أذهب للمنافسة…  أصبحت أذهب لكي أعطي ما عندي لا لكي آخذ. لم أكن هناك للحصول على وظيفة، كنت هناك للقيام بوظيفة، كنت هناك لتأدية عرض. لو تمسكت بالهدف والنتيجة، كنت سأضع لنفسي الكثير من التوقعات، وبالتالي سأفشل. كانت وظيفتي هي أن أكون مقنِعًا… أستفيد من الفرص، وأستمتع بالتقدم والإنجاز الذي أحققه”.

وبعد أن قام بتغيير طريقة تفكيره هذه، يقول كرانستون إنَّه شعر بأنَّه أكثر حريةً واسترخاءً، ولم يعد يشعر بأيِّ ضغط لأنَّ نقطة النتائج لم تعد الأولوية بالنسبة له.

بعد فترة من هذا التحول، عُرِض عليه دوره في مسلسل “Malcolm in the Middle” الذي ترشّح لثلاث جوائز إيمي، ومن ثم شخصية “والتر وايت” في مسلسل “Breaking Bad”، وهو اليوم واحد من أكثر الممثلين شهرةً حول العالم.

وملخص تجربة برايان:
1- تطوير نفسه بشكلٍ يومي أصبح هدفه الرئيسي، ونجاح أفلامه والجوائز أصبحت أهدافًا ثانويةً.
2- “التركيز على الأهداف يعني بناء توقعات قد تؤدي للفشل”.

نشر  برايان كرانستون مذكراته التي كتبها بنفسه  في آب اغسطس 2017 تحت عنوان: A Life in Parts، وهو متوفّر على أمازون ككتاب مطبوع، إلكتروني، وصوتي، يمكنك شراءه من هنا.

ليس المهم أن تصل… المهم أن تسافر

هنالك مقولة تتردد في بالي دائمًا مع أنَّي نسيت من قائلها الأصلي، لكنَّها تبدو صحيحةً جدًا: ليس المهم من السفر أن تصل، المهم هو أن تسافر.

الأشخاص العاديون يركزون دائمًا على النتائج النهائية، والمجتمع المحيط يساهم بذلك من خلال مراقبة الناس خاصةً وبث السموم من بدأ بتحقيق بعض التقدم.

بينما يركز الأشخاص الاستثنائيون على التجربة نفسها والخبرة التي يحصلون عليها أثناء قيامهم بها The Process، وهذا ما يؤدي في النهاية إلى تحقيق الأهداف الكبيرة، بأقل نسبة توقعات التي سينجم عنها الكثير من الإحباط في حال الفشل.

ليس عليك أن تضغط على نفسك لتنافس، وتربح، وتصبح في القمة، فذلك حتى وإن حصل سيسبب لك الكثير من التوتر والإحباط الذي قد يؤثر سلبًا حتى على لحظة وصولك إلى هدفك، خاصةً مع العقبات التي ستواجهها في طريقك… في النهاية قد لا تستطيع أن تضمن النتائج خاصةً تلك الموجودة خارج إرادتك، فأنت لا تستطيع التحكم بمستقبلك ولا بالظروف الخارجية المحيطة بك… ما تستطيع التحكم به هو نفسك، انطباعاتك وردود أفعالك، وطريقة تفكيرك.

هدفك لا يجب أن يكون أن تصبح أفضل من شخص آخر، بل أن تكون نفسك أفضل مما كنت عليه في الأمس، وتستمتع بتجربتك ما أمكنك ذلك، وبذلك تستمر بالتحسن وتتفوق حتى على نفسك.

عندما تقوم بممارسة الرياضة لا تقم بذلك فقط كي تخسر وزن أو تحصل على شكل معين، عندما تريد الكتابة (بالذات الكتابة) لا تضع نقطة الكسب المالي من الكتابة كهدف في بالك على الإطلاق… مهما كانت النتائج التي ستحصل عليها لن تكون كما لو كنت تكتب للتعبير عن نفسك، أو لإيصال فكرة معينة، بعد ذلك المال سيأتي لوحده وربما بشكلٍ أكبر مما كنت تتخيله، والأمر ذاته بالنسبة للرياضة.

إن كنت ستكتب من أجل المال ستستمر في البحث عن الكمية، وعن من يدفع لك أكثر، ولن تكون في النهاية أكثر من فقاعة بالرغم من أنَّك ستضيع الكثير وقتك في الكتابة والعمل، بينما في هذا الوقت نفسه يمكنك إحداث فرق كبير وتأثير بمجرد تغيير طريقة تفكيرك.

حقوق الصورة الرمزية محفوظة للرسامة: Juliette Toma

12

شاركنا رأيك حول "إذا أردت تحقيق أهدافك، فلا تركز عليها… خذها من العم هايزنبرغ!"