من هم أبرز المرشحين لخلافة مورينيو في مسرح الأحلام؟

بديل جوزيه مورينيو
0

وصل إلى “ملعب الأحلام” وسمعته وشهرته كحامل للألقاب الأوروبية والمحلية تسبقه، ومنذ أن كُتب اسمه على مقعد المدير الفني لفريق الشياطين الحُمر حتى ارتفعت الآمال والكثير من الوعد بإعادة فريق مانشستر يونايتد إلى حيث ينتمي في قمة الدوري الإنجليزي الممتاز وأوروبا، لما لا وهو أول مدير فني من الوزن الثقيل يرتدي عباءة المدير الفني لفريق مدينة مانشستر العريق منذ أن غادر السير اليكس فيرغسون أُسطورة أولد ترافورد بعد “27” عامًا من الخدمة المتواصلة.

لكن الوعد والحُلم سُرعان ما تحول إلى كابوس يتمنى أن يستفيق منه الجميع سريعًا، الآن “الاستثنائي” وفي موسمه الثالث هو أحد المتسابقين الأماميين الذين – ربما – سيتمّ إقالتهم في وقتٍ مبكر أكثر مما نتوقعه، مشاكل تتصاعد داخل وخارج الميدان وصدامات مع الجميع شكّلت المشهد الذي “تتغذى” عليه الصحف والمواقع الرياضية منذ أكثر من شهرين متواصلين.

فبعد 4 مباريات بدون فوز والمركز العاشر في ترتيب الدوري وصدامات مع نجم الفريق الأول والمدير التنفيذي والإعلام الرياضي يبدو “Special One” أقرب للإقالة بشكلٍ كبيرٍ وأصبح الجميع يترقب نهاية الارتباط بينه وبين النادي، والذي ربما قد يجلب له “الشماتة” أكثر من “الشُكر” على فترته مع النادي.

وبما أنَّ مغادرة مدرب ما لمنصبه يقابله في الطرف الآخر حلول مدرب آخر، إليكم أبرز المرشحين والذي سيحل واحد منهم محل “البرتغالي” ليكون المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد إذا ما تمت إقالة “جوزيه مورينهو” بالفعل أو ترك النادي بشروطه الخاصة.

من سيكون بديل جوزيه مورينيو؟

زين الدين زيدان… البحثُ عن تكرار المسيرة الناجحة

زين الدين زيدان بديل جوزيه مورينيو

هناك قاعدةٌ تقول: “ليس بالضرورة أن تكون مدربًا رائعًا بعد أن كنت لاعبًا أُسطوريًا“، وحاول أن تطبق هذه القاعدة على مسيرة الأُسطورة الأرجنتينية “دييغو مارادونا”، وهو يحاول أن يصبح مدربًا، ولكن لماذا الفرنسي زين الدين زيدان؟!

بالتأكيد الحالة هنا استثنائية مع هذا الفرنسي الأصلع، فقد تولى إدارة فريق ريال مدريد وغرفة خلع الملابس يعاني من انقسامات متعددة بين اللاعبين دون أيّ دافع أو قيادة بعد إقالة رافا بينتيز، وكان الفريق يعاني حالةً من “التشتت” والضياع ويدعو للحزن والأسى.

تولى “زين الدين زيدان” المسؤولية وربط الجميع في “عُقدة” واحدة مع هدف واحد انفرادي لجعل ريال مدريد أفضل ناد في العالم، وبعد ثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا وأول بطولة محلية للدوري منذ خمس سنوات، فإنَّ مسيرة وإنجازات هذا المدرب الشاب بالتأكيد حتى وإن كانت “مشكوكةً” فيها كما يقول بعض خصومه، وأنَّ الظروف خدمته في مسيرته مع النادي الملكي، إلَّا أنَّ ما يمكن التأكيد عليه أنَّ الفرنسي بنى له مسيرةً حافلةً بالألقاب، ولقب أفضل مدرب في العالم لا يمكن تجاهله بتلك السهولة.

“زيدان” حصل على الإشادة الحقيقة من الخصوم قبل الأصدقاء بدون فرز، وأنشأ فريقًا يتمناه الجميع رباعي خلفي صلب يصعب المرور منها أمام حارس أثبت أنَّ ثقة المدرب هي كلّ ما يطلبه للإبداع، وثلاثي وسط كان المحرك الأساسي للانتصارات، ومثلث هجوم أدخل الخوف في أوروبا كلها.

كان لاعبو ريال مدريد معه يقاتلون في العديد من الجبهات بلا كلل أو ممل، ومع اللاعبين الذين يتواجدون الآن في مانشستر يونايتد مثل: “بوجبا، لوكاكو، بايلي، سمولينج، دي خيا، لينجارد” يستطيع “زيزو” ​​تحويل يونايتد إلى فريق مُرعب “بحق وحقيقة”، إذا كان هو الشخص الذي سيحل محل مورينهو.

وبما أنَّه من نفس الدولة يمكنه أن يكون الرجل الذي يحول “بوجبا” إلى وحش كاسر في الأراضي الإنجليزية، وبما أنَّ الكثير من التقارير قد ربطت بالفعل بين زيدان ويونايتد، ومع اهتمام الفرنسي بالفعل بهذه الفرصة، فإنَّ على “البرتغالي” أن يحذر فقد يأتي إليه الفرنسي من حيث لا يدري.


أنطونيو كونتي… فلسفةٌ دفاعيةٌ تجلب الألقاب

انطونيو كونتي بديل جوزيه مورينيو

لماذا لا يخلفه الرجل الذي أدار معه “حرب تصريحات” اتخذت الطابع الشخصي أكثر من كونه مجرد صراع كروي بين مديرين فنيين، انتهى بطرد الإيطالي من فريق تشيلسي بعد أداء كارثي في بعض المباريات، والآن يجد “أنطونيو كونتي” نفسه بدون وظيفة، ولكن قد لا يكون هذا هو الحال لفترة طويلة، بعد قرب “طرد” البرتغالي نفسه من النادي الأحمر فما أشبه الليلة بالبارحة.

وصل كونتي إلى تشيلسي خلال موسم 2016-2017 في موسمه الأول فاز بكأس الرابطة الإنجليزية، واتبعه ببطولتين للدوري الإنجليزي، وفوز رائع (4-0) على ملعب ستامفورد بريدج أشعلت شرارة حرب التصريحات بين الرجلين لتصبح مادةً دسمةً للصحافة الإنجليزية.

فاجأت فلسفة “كونتي” الدفاعية المكونة من ثلاثة لاعبين الجميع على حين غرة، ولم يكن لدى أحد الإجابة على توجهات المدرب التكتيكية الإيطالية، ولكن سرعان ما “أُعيد” إلى الأرض عندما انتهى تشيلسي بمركز خارج المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم الماضي، ونتيجةً لذلك تمّ إقالة كونتي، ولكن كلّ مدير فني يمرّ بموسم سيّئ قد يفقد فيه البوصلة، وبالتالي لا ينبغي علينا أن نتجاهل إسهامات الإيطالي في الدوري الإنجليزي وفوزه بالألقاب. لذلك، لا تتجاهل إمكانية انضمامه إلى يونايتد أبدًا.


ماوريسيو بوتشيتينو… حان الوقت للانتقال خطوة للأمام

ماوريسيو بوتشينو بديل جوزيه مورينيو

من المحتمل “بشدة” أن يكون المدير الذي يرغب معظم مشجعي يونايتد في استبداله بمورينهو، “بوش Puch” كما يُطلق عليه في الدوائر المقربة منه تولى مسؤولية فريق “توتنهام” عندما كان لا يمثّل شيئًا تقريبًا في الدوري الإنجليزي.

منذ تعيينه تقدّم “السبيرز” من مجرد فريق في الظل إلى واحد من المنافسين الدائمين على إحدى المراكز الأربعة الأولى، إلى جانب مقعد “شبه دائم” في بطولة دوري أبطال أوروبا، فلسفته الأولى والأهم هو “الإعداد” قبل انطلاق الدوري الإنجليزي، وهو واحد من أكثر المدربين تقييمًا واحترامًا في الدوري الإنجليزي الممتاز حاليًا، فقد تولى “بوتشيتينو” مسؤولية فريق شاب، وحوّله إلى واحد من أكثر الفرق اتحادًا وجماعيةً في أوروبا.

ماوريسيو بوتشيتينو شخص محترم للغاية في جميع إنجلترا، وواحدة من نقاط القوة الأساسية لديه هي أنَّه يخطط وينظر “للصورة الكبيرة” دائمًا، إنَّ النكسات العابرة أو الثغرات المؤقتة لا يمكن أن تشتت انتباهه عن هدفه، هذا هو السبب في أنَّه على الرغم من عدم الفوز بأية ألقاب، فإنَّ لاعبين مثل “آلي، كين، إيركسون” ما زالوا في النادي يلقون كلّ الدعم في خطط المدرب.

ويُعتبر هجوم فريق “توتنهام” أحد أقوى خطوط الهجوم في الدوري الإنجليزي، ويحتاج مانشستر يونايتد إلى بعض العمل الجاد لكي يتمّ تحويل هجومه كما السابق، وربما يكون بوتشتينو جيدًا جدًا ويبدو من غير المرجح أن يترك توتنهام لتمسك إدارة النادي الشديد به، ولكن إن غادر توتنهام وأتى لمسرح الأحلم فقد يعود “يونايتد” إلى أيام مجده بشكلٍ أسرع من المتوقع.


ليوناردو جارديم… الاستمتاع باللعبة هي فلسفته

ليوناردو جارديم بديل جوزيه مورينيو

عندما تمّ الإعلان عنه كمدرب لفريق موناكو الفرنسي لموسم 2014-2015 ظهر سؤال واحد هل هو قادر على أن يجعل فريق موناكو ينافس فريق باريس على لقب الدوري؟، والآن بعد أربع سنوات أثبت ليوناردو جارديم أوراق اعتماده وقاد موناكو إلى المركز الثالث في كلّ أول موسمين له، بالإضافة للقب الدورى، لكن أكبر إنجازاته جاءت في الموسم الماضي عندما تأهل للمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا.

على الرغم من المبالغ المالية الضخمة الموجودة لدى باريس سان جيرمان قاد جارديم “موناكو” إلى لقبه الأول في الدوري منذ 17 عامًا، لاعبون مثل “فابينهو، فالكاو، باكايوكو، بيرناردو سيلفا، مندي، غليك” وأكبر النجوم في عالم كرة القدم في الوقت الراهن “كيليان مبابي” كلهم ​​حصلوا على أول شهرة لهم، والاعتراف الأوروبي بهم لعبوا تحت قيادته.

سمح لهم جارديم بالحرية الكاملة للاستمتاع في الملعب، كانت تكتيكاته الفنية كما لو كانت مصممةً للدوري الفرنسي؛ لأنَّه لا يزال يلعب واحدةً من أكثر لعبات كرة القدم جاذبيةً على الرغم من مغادرة معظم اللاعبين المذكورين، وفي الوقت الحالي يستطيع “يونايتد” فعلًا التحول مع مدرب قادر على جعل الفريق يلعب كرة قدم ديناميكية ومسلية.


لوران بلان… عقليةٌ هجوميةٌ مميزةٌ

لوران بلان بديل جوزيه مورينيو

المدرب الفرنسي عاطل عن العمل منذ مدّة طويلة، ولم يدير ناديًا منذ عام 2016 عندما غادر باريس سان جرمان، لكن الفرنسي ترك بصمته في الدوري الفرنسي، حيثُ فاز بما لا يزيد عن 11 لقب في ثلاث سنوات فقط، وتمت الإشادة به على العقلية الهجومية التي اتبعها مع النادي الباريسي.

كاد بلان أن يأتي مديرًا فنيًا لنادي تشيلسي في بعض الأوقات، لكن هذه الخطوة لم تُكتب لها النجاح حينها، والآن مع معاناة مانشستر يونايتد مع البرتغالي يمكن أن يكون “بلان” هو الرجل الذي يقوم بإحياء “الشياطين الحمر” من جديد.

لعب لوران بلان مع مانشستر يونايتد في الفترة من 2001 إلى 2003. لذلك، يبدو معروفًا ومحترمًا داخل التسلسلات الهرمية للنادي، ويعتبر بالفعل اسمًا معروفًا ولا يحتاج إلى مقدمة لمسؤولي النادي، ويمكن أن يثق مانشستر يونايتد في المدرب الفرنسي في إعادة الأمور إلى نصابها.


ريان جيجز… ابن النادي الذي لا يمكن تجاهله

ريان جيجز بديل جوزيه مورينيو

لا يمكنك كتابة قائمة المديرين المحتملين لإدارة مانشستر يونايتد في هذه المرحلة دون المرور على اسم الويلزي ريان جيجز، فهو ابن النادي وهذا وحده يكفي.

قليلون من يعرفون كواليس نادي مانشستر يونايتد أفضل من الويلزي ريان جيجز، فأكثر من (23) عامًا و(672) مباراة مع الفريق الأول تعطي الويلزي وجهة نظر لا مثيل لها لقيم النادي ونجاحاته.

ولكن معرفة كيفية إعادة النادي إلى القمة مرةً أُخرى، وتنفيذ الاستراتيجيات المطلوبة هي نقاط قد يختلف حولها الكثيرون، ويمكن أن يخبرنا “جيجز” بأدلة قليلة على أنَّه يمتلك القدرة على تحقيق النجاح المطلوب، من واقع مهمته مع منتخب بلده حاليًا، ونجاحه المستمر في هذا المنصب قد سيعزز مؤهلاته إلى حدٍّ كبيرٍ.

ولكن على نحو مماثل لعامي 2014 و2016، فإنَّ عام 2018 قد يكون مشابهًا للويلزي في أن يحط رحاله داخل أسوار الأولد ترافورد مديرًا فنيًا للشياطين الحُمر “مؤقتًا”، خاصةً في ظل الظروف الحالية.


إيدن هاو… في بعض الأحيان النجاح لا يرتبط بالأسماء الكبيرة

ايدن هاو بديل جوزيه مورينيو

مؤخرًا ظهر اسم مدرب فريق بورنموث الشاب “إيدن هاو” بقوة لدى الصحافة الإنجليزية لخلافة المدرب البرتغالي في قيادة فريق مانشستر يونايتد، وذلك يرجع لاعتقاد المسؤولين وإيمانهم في أنَّ النجاح ليس بالضرورة أن يكون مرافقًا له قسم كبير في عالم التدريب بعد تجربة “فان غال” سابقًا و”جوزيه مورينهو” حاليًا.

المدرب الشاب والذي قد يكون مفاجأة الدوري الإنجليزي يعمل مع فريق “بورنموث” الذي يقبع في وسط الترتيب منذ تسع سنوات كاملة، وظل وفيًا للنادي بالرغم من العروض التي انهالت عليه في العامين السابقين من فرق كبيرة مثل: “أرسنال” الذي كان مهتمًا به بشدة.

يمتاز المدرب بأُسلوبه الهجومي المميز ومطالبته للاعبيه بالتقدم دائمًا خاصةً في الدقائق الأخيرة من المباريات مثل: أُسلوب المدرب السابق اليكس فيرغسون، ونتيجةً لهذا أصبح للفريق بصمة واضحة في تسجيله الدائم للأهداف في الدقائق الأخيرة من المباريات، بالإضافة لشحذ همم لاعبيه واهتمامه بتطوير المواهب الشابة، وبالتالي ليس مستبعدًا أن يكون هذا الشاب في مقعد المدير الفني للشياطين الحُمر، خاصةً إذا اتجه مسؤولو النادي لمحاولة تكرار تجربة نجاح العديد من الأندية التي استعانت بمدربين شباب.

0

شاركنا رأيك حول "من هم أبرز المرشحين لخلافة مورينيو في مسرح الأحلام؟"