كريستيانو رونالدو فشل في إقناع الكثيرين… لماذا تبدو حظوظه ضعيفة للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام؟!

0

على الرغم من من خروجه خاسرًا في سباق جوائز الإتحاد الأوروبي لأفضل لاعب في أوروبا و جوائز الإتحاد الدولي لأفضل لاعب في العالم هذا الموسم إلا أن العديد من متابعي كرة القدم مازالوا يأملون حتى الآن في أن يخرج النجم البرتغالي من هذا الموسم منتصرًا خلال حفل جائزة الكرة الذهبية Ballon d’Or المقرر في الثالث من شهر ديسمبر القادم.

كان النجم البرتغالي أحد أبرز النجوم على هذا الكوكب الموسم الماضي محطماً الأرقام القياسية المحلية والاوروبية وفعل الكثير مع فريقه السابق ريال مدريد ليحرز اللقب الثالث على التوالي في دوري أبطال أوروبا UEFA بالإضافة إلى تسجيل الكثير من الأهداف والوصول إلى أرقام رائعة في مسيرته اللامعة خلال الموسم الماضي.

ومع ذلك فبما أنه غاب عن جوائز UEFA و FIFA لأفضل لاعب في العام فقد يفشل كريستيانو رونالدو أيضًا في الفوز بجائزة الكرة الذهبية Ballon d’Or هذا الموسم على الرغم من أدائه الرائع وإنجازاته المميزة خلال العام السابق.

وهنا سنلقى نظرة على الأسباب التي يمكن أن تحول دون حصوله على جائزة الكرة الذهبية هذا الموسم:

فشل في الدوري المحلي

رونالدو لم يقنع الكثيريين في الدوري المحلي الموسم السابق

كان كريستيانو رونالدو بلا شك اللاعب الأكثر إثارة للإعجاب في دوري أبطال أوروبا UEFA الموسم الماضي حيث سجل 15 هدفاً و 3 تمريرات حاسمة لمساعدة ريال مدريد على تحقيق انتصاره الثالث على التوالي في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الماضي.

ومع ذلك لا يمكن قول الشيء نفسه عن البرتغالي عندما يتعلق الأمر بالمستوى في الدوري المحلي على الرغم من تألقه المذهل في الملاعب الأوروبية إلا أن نجم ريال مدريد السابق ويوفنتوس الحالي فشل في الوصول إلى مستوى مماثل من التأثير في الدوري الأسباني وكان بإمكانه فقط أن يشاهد تغلب برشلونة على ريال مدريد في الدوري المحلي ليجمع الفريق البرشلوني في نهاية المطاف بين لقب الدوري الأسباني وكأس الملك في الموسم الماضي.

لا أحد ينكر أن الفائز بخمسة كرات ذهبية كان لديه مسيرة مخيبة للآمال في الدوري الأسباني من خلال معاييره الخاصة حيث سجل 26 هدفاً فقط و 5 تمريرات حاسمة لصالحه في دوري الدرجة الأولى الإسباني طوال فترة الموسم.

مسيرة مخيبة في كأس العالم

البرتغالي فشل في قيادة بلاده لأدوار متقدمة خلال البطولة في روسيا

تعتبر بطولة كأس العالم FIFA أكبر تظاهرة كروية في عالم كرة القدم ولا شك في أنها تتمتع بنفوذ كبير في سباق جائزة الكرة الذهبية Ballon d’Or وكانت فرصة كبرى لظهور العديد من النجوم كمتنافسين قويين لجائزة الذهبية بفضل أدائهم الرائع في المنافسة.

وقدمت البطولة نفسها فرصة ذهبية لكثير من النجوم لتسلق السلم إلى القمة ولكن للأسف لم يتمكن نجم يوفنتوس الحالي وريال مدريد السابق  كريستيانو رونالدو من الاستفادة من هذه الفرصة الضخمة للتألق وزيادة حظوظه في المنافسة لاحقًا.

في بداية رحلة المنتخب البرتغالي في البطولة رفع النجم كريستيانو التوقعات بقوة بتسجيله في أول مباراتين البطولة بما في ذلك ثلاثية في مرمى المنتخب الإسباني في المباراة الافتتاحية لكنه فشل في مواكبة هذا المستوى من التأثير ليخرج مع منتخب بلاده من دور ال16 بعد الهزيمة أمام منتخب أوروغواي.

ومع وجود منافسين آخرين لديهم مباريات أفضل في كأس العالم ومساعدة منتخباتهم في الوصول للمراحل الأخيرة من البطولة هذا قد يضعف من حظوظ رونالدو في نهاية المطاف في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لهذا الموسم نتيجة لهذه المسيرة المخيبة في بطولة كأس العالم.

زميله السابق الكرواتي لوكا مودريتش

بفضل أدائه الرائع في كأس العالم 2018 سيطر الكرواتي على الجوائز الفردية لهذا العام

لا شك أن أكبر تهديد يواجهه كريستيانو رونالدو للحصول على جائزة الكرة الذهبية هذا العام هو زميله السابق في ريال مدريد لوكا مودريتش، على الرغم من أن الكرواتي لعب أيضاً أدواراً مؤثرة لمساعدة ريال مدريد على تحقيق إنجاز الحصول على دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي الموسم الماضي إلا أن تأثيره المذهل خلال كأس العالم FIFA 2018 يجعله يشكل تهديداً حقيقياً لفرص كريستيانو رونالدو في الدفاع عن لقبه كحامل للكرة الذهبية الموسم السابق.

كان مودريتش بلا شك أفضل لاعب خلال بطولة كأس العالم في روسيا وأدى الكثير من العروض اللافتة للنظر وتحمل عبء قيادة منتخبه في أكبر بطولة لكرة القدم في العالم، وتميز اللاعب في هذا الدور حيث ساعد كرواتيا على الوصول إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى في تاريخها متخيطًا منتخبات عريقة للوصول لهذه المرحلة.

وبعد حصوله على العديد من الجوائز الفردية الرائعة هذا العام سوف يتطلع مودريتش أيضاً إلى إضافة وسام الكرة الذهبية المرموق إلى مسيرته الأمر الذي قد يشكل ضربة قوية لرونالدو الذي يقوم بمهمة الدفاع عن لقبه.

تألق النجم البرتغالي ولكن!

أداء متذبذب وغير مقنع في الدوري المحلي وكأس العالم

نعم تألق النجم البرتغالي في الموسم الماضي ووصل لمستوى لا يُصدق من الأداء ولكن وسط هذا التألق عاني اللاعب كثيرًا للحفاظ على هذا المستوى وتذبذب أدائه بصورة واضحة للعيان على فترات طويلة من الموسم، في حين أنه لا يوجد أي إنكار أن كريستيانو رونالدو تألق بشكل غير عادي في الموسم الماضي إلا أنه يمكن التساؤل عن مدى تناسق أدائه.

النجم البرتغالي كان لديه بداية سيئة في الدوري الإسباني الموسم الماضي وسجل هدفين فقط في أول عشر مباريات في دوري الدرجة الاولى الاسباني، وكان دوري أبطال أوروبا UEFA هو أفضل منافساته بعد تسجيله من مرحلة المجموعات في البطولة وصولاً إلى الدور ربع النهائي لكنه فشل في العثور على مرمى الخصوم بعد ذلك.

حتى كأس العالم FIFA لم يثبت أي استثناء حيث أحرز البرتغالي ثلاثة أهداف في مباراته الأولى وتبعه هدفًا آخر قبل الخروج من البطولة من دوري الإقصائيات حيث فشل في التسجيل في مباراتين متتاليتين وإكتفى بمشاهدة آمال منتخبه تتحطم على صخرة دوري ال16 من البطولة، ومع ازدياد قوة الكرة الذهبية أكثر من أي وقت مضى وتأثره بمستوى النجم بشكل كبير فإن عدم ثباته قد يشكل تحديًا كبيرًا لآماله في الفوز بهذه الجائزة.

التغيير آجلًا أم عاجلًا

العديد من النجوم في العالم أصبح الطريق ممهدًا لهم للفوز بهذه الجائزة مستقبلًا

على مدار عشر مواسم كاملة لم نرى سوى ميسي أو كريستيانو يحملون الجوائز الفردية في مختلف الميادين ومع مسيرة كل منهما في الموسم الماضي فإن خروج ميسي من القائمة الثلاثية كان نوعًا ما مقبولًا للعديدين وليس المتعصبين، بينما كريستيانو رونالدو لا زال منافسًا بقوة في سباق أخر الجوائز الفردية لهذا الموسم.

ولذلك نجد أن العالم الكروي خاصة في وسائط التواصل الإجتماعي تقبل عدم وجود منافسة ثنائية في هذا الموسم بين النجمين وبدأ مرحبًا بالتغيير وإفساح المجال للآخرين للمنافسة على الجوائز الفردية وهذا من شأنه أن يجعل الكثير من النجوم الآخرين في مختلف الأندية لديهم اسبابهم الآن في الحُلم والعمل للمنافسة على هذه الجائزة مستقبلًا بعيدًا عن منافسة الثنائي.

وكما يقول المثل الشهير “داوم الحال من المحال” ولابد أن يأتي يومًا ما نرى فيه هذين النجمين بعيدًا عن منصات الجوائز الفردية وهذا اليوم هو الآن بصعود نجم جديد حصد كل الجوائز الفردية الممكنة والمطروحة على الساحة ولا زالت لديه أخرى متبقية مسبوقًا بتجدد الأمل للاعبين الأخرين في المنافسة على هذه الجوائز في يوما ما.

0

شاركنا رأيك حول "كريستيانو رونالدو فشل في إقناع الكثيرين… لماذا تبدو حظوظه ضعيفة للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام؟!"