ترشيحات أراجيك للقراءة في يناير 2019

كتب يناير 2019
3

عام جديد بدأ أدعو الله أن يكون عام سعيد على الجميع، من أمنياتي هذا العام أن تتنوع قراءاتي لأكبر حد ممكن، أتمنى أن اقرأ في مجالات لم اقرأ فيها من قبل، كذلك أود أن أُجرب الكتاب الصوتي الذي لم أجربه من قبل، وسأحاول على مدار العام إن شاء الله أن أُشرككم معي في تجارب القراءة التي أنوي خوضها.

وفي شهر يناير أرشح لكم عدد من الكتب التي أحببت قراءتها وأرجو أن تنال إعجابكم.

أميركا – ربيع جابر

غلاف رواية أميركا

هل يصير الإنسان شخصًا آخر بينما يسافر.. بينما يقطع مساحات مجهولة لم يعرفها من قبل؟

واحدة من أفضل الروايات التي قرأتها العام الماضي، وهي رحلة مُذهلة تقوم بها “مرتا حداد” السيدة الشابة الصغيرة التي تترك قريتها الصغيرة في “لبنان”، وتشتري تذكرة لتسافر إلى أميركا بحثًا عن زوجها “خليل” الذي سبقها بالسفر ثم انقطعت أخباره.

الرواية التي قسمها مؤلفها “ربيع جابر” إلى أربعة أجزاء موزعة على 126 فصل طول كل واحد منها لا يتعدى 3 أو 4 صفحات نعيش فيها رحلة “مارتا” المُذهلة، تذهب “مارتا” إلى التاجر الذي كان يعمل لديه زوجها ولكنه يُخبرها أنه لا يعلم عنه شئ ويعطف عليها التاجر ويُقرر أن يُعينها في المتجر كبائعة، إلى أن تنجح في الوصول لزوجها لتجد مفاجأة سيئة في انتظارها.

وتستمر رحلتها التي امتدت من عام 1913 إلى عام 1973، الرحلة التي نعيش فيها آثار الحرب العالمية الأولى والكساد الإقتصادي الكبير والحرب العالمية الثانية على الجالية السورية الكبيرة التي يعمل أغلبها كباعة متجولين في أميركا، رحلة أكثر من رائعة تتحول فيها “مارتا” من الشابة الساذجة الصغيرة إلى سيدة الأعمال الثرية التي تملك مزرعة وأسرة كبيرة في كاليفورنيا.

“أميركا” من الروايات التي تُذكرني لماذا أُحب القراءة، فمن أسباب حُبي للقراءة هو أنها البديل الأرخص للسفر، بل ربما البديل الأفضل كذلك فهل يُمكنني السفر لأمريكا في بدايات القرن العشرين إلا عن طريق كتاب؟

نعم  لقد سافرت مع “مرتا”، طوال فترة قراءتي لم أكن هنا بل كنت هناك معها في قريتها “بتاتر” ثم “نيويورك” ثم “فيلادلفيا” ثم “كاليفورنيا” رحلة عُمر ممتدة ورائعة، رحلة كثيرة التفاصيل عشتها وأحببتها وتمنيت أن أكون مكان “مرتا”، مرتا حداد الفتاة الصغيرة التي اتخذت قرار جرئ بالهجرة إلى أمريكا وحدها عام 1913، ذهبت وهي ابنة الثامنة عشر لتبحث عن زوجها الذي انقطعت أخباره فوجدت نفسها.

الرواية للبناني “ربيع جابر”، ورغم أنها وصلت للقائمة القصيرة للبوكر ولم تفز بها، بينما فازت بالبوكر روايته الأخرى “دروز بلغراد” وهي رائعة أيضًا إلا أنني أحببت أمريكا أكثر.

عدد صفحات الرواية 430 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 3.9/5.

بلا خوف – إفيوما شينوبا

غلاف رواية بلا خوف

يوديجو: أيا كان الشئ الذي تخاف منه، قل لنفسك “هذا الشئ لا يمكن أن يقتلني”
رالف: “وماذا لو قتلني؟!”
يوديجو: “عندئذ ستموت. أم أنك تخطط للبقاء مدى الحياة؟!”

إن لم تكن قد قرأت في الأدب الإفريقي من قبل فأرشح لك هذه الرواية لتبدا بها، الرواية للكاتبة النيجيرية “إفيوما شينوبا”، وتبدأ الأحداث في إنجلترا عندما نتعرف على الطفل الإنجليزي المريض “رالف ويلسون”، مرض “رالف” مرض وراثي أخذه عن والدته التي جعلها مرضها طريحة الفراش، نصح الأطباء والد “رالف” بالذهاب إلى إفريقيا حيث الجو مناسب أكثر لحالته الصحة، وبالفعل يقبل الأب بعمل في أحد مدارس التبشير في نيجيريا ويصحب “رالف” معه.

وهناك نترك الواقع ونبدأ رحلة في منتهى الغرابة والدهشة، حيث يصبح الابن تلميذًا في نفس المدرسة، ويُصادق الأطفال الأفارقة ويعيش مغامرة ممتعة نتعرف فيها على مُداوي يُطلق التعاويذ فتناديه النباتات الشافية للأمراض، وأصلة مُقدسة، واختبارات تأهيل،  ووصفات سحرية، وتعاويذ الاختفاء وإسقاط المطر، وطقوس استرضاء الأسلاف، وغضبهم الذي يُسبب المرض.

رحلة ممتعة مع “رالف” وصُحبة من الأطفال الأفارقة الذين يقاربونه في السن ويصبحوا أقرب أصدقائه.

عدد صفحات الرواية 455 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4/5.

موت عباءة – خيري شلبي

غلاف رواية موت عباءة

“خيري شلبي” واحد من كُتابي المُفضلين، لماذا؟ لأن لا أحد غيره يُمكنه أن يحكي لنا عن التغيرات الإجتماعية التي مرت بها مصر في حقبة كاملة عبر عباءة.

كعادته تدور الحكاية في الريف، والبطلة هي العباءة الريفية التي لا يرتديها سوى عِلية القوم والتي هي رمز لأحوال بلد بأكملها، ففي رحلة ممتدة عبر سنوات نعايش قصة العباءة داخل إحدى العائلات، حيث بدأ الأمر بوفاة الأب وصراع الأخوة الذكور للحصول على العباءة التي يرونها علامة على العظمة، ثم التغيرات الكبيرة والكثيرة التي تمر على تلك العائلة في بلدة واحدة، وعبر عشرات السنوات نعيش التغييرات الإجتماعية التي مرت بها مصر منذ الملكية وحتى عصر مبارك.

ورغم قِصّر الرواية فعدد صفحاتها أقل من مئة صفحة إلا أن الأحداث كثيرة جدًا. أنهيتها في جلسة واحدة وأرشحها بشدة كرواية قصيرة تستحق القراءة.

عدد صفحات الرواية 76 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 3.7/5.

تفاصيل الشجن في وقائع الزمن – محمد المنسي قنديل

غلاف كتاب تفاصيل الشجن في وقائع الزمن

كدت انسي كم أحب التاريخ فمنذ سنوات توقفت عن قراءته بعد يقيني أن ما يكتبه المؤرخون هو في الغالب مجموعة من الأكاذيب إلى أن أعاد “المنسي قنديل” لي حبي للتاريخ وقراءته مرة آخرى.

في “تفاصيل الشجن في وقائع الزمن” أنت تقرأ تاريخ تنكر في شكل أدب فتستمتع بشكل يجعلك لا تهتم كثيراً بمدى صدق أو كذب المكتوب فقط تقرأ وتقرأ وتود ألا ينتهي الكتاب، لغة الكاتب البديعة مع 30 حكاية تُشبه كثيرًا حكايات ألف ليلة وليلة، حكايات من عصور الجاهلية والأموية والعباسية والفاطمية والأندلسية، من أبي زيد الهلالي إلى المماليك والفرنسيس ومحمد علي، حكايات تاريخية ضفرها “المنسي قنديل” بقلمه أخرجت لنا كتاب رائع أُرشحه بشدة لكل من يرغب في قراءة شئ من التاريخ.

أغلب الشخصيات التاريخية المذكورة في الكتاب تم تمثيلها في المسلسلات والأفلام السورية والمصرية فكنت اقرأ اسم (المعتمد) فتقفز لمخليتي فوراً صورة تيم حسن أو صورة جمال سليمان (ابن زيدون) أو عباس النوري (أبو جعفر المنصور) أو أحمد مظهر (صلاح الدين الأيوبي) وغيرهم الأمر الذي زاد من متعة الكتاب كثيراً بالنسبة لي.

صدر الكتاب للمرة الأولى مع دار الهلال عام 2001، وفي عام 2014 أعادت الشروق طباعة الكتاب مرة أخرى بعنوان “لحظة تاريخ”.

عدد صفحات الكتاب 365 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4.1/5.

أرض البرتقال الحزين – غسان كنفاني

غلاف أرض البرتقال الحزين

أولئك الذين يكتبون في الجرائد يجلسون في مقاعد مريحة وفي غرف واسعة فيها صور وفيها مدفأة، ثم يكتبون عن فلسطين، وعن حرب فلسطين، وهم لم يسمعوا طلقة واحدة في حياتهم كلها

مجموعة قصصية للرائع الفلسطيني “غسان كنفاني“، وكعادته لا يخذلني غسان أبدًا، ويظل من أفضل من قرأت لهم، فالمجموعة التي تضم ثماني قصص قصيرة تدور كلها حول فلسطين منهم خمس قصص من أجمل ما قرأت من القصص القصيرة على الإطلاق.

ثماني قصص كلها عن أرض البرتقال الحزين، عن فلسطين والتهجير والقتل، عن حرب 48 والأمل الذي يتضح أنه أمل كاذب، أبطال ما بين أم وطفل ولاجئ وجندي وفلاح كلهم صامد في وجه العدو يسطر ملحمته الخاصة.

تحمل القصص عناوين “أبعد من الحدود”، و”الأفق وراء البوابة”، و”السّلاح المحرّم”، و”ثلاث أوراق من فلسطين”، و”الأخضر والأحمر”، و”أرض البرتقال الحزين”، و”فتيل في الموصل”، و”لا شيء”.أكثر قصة أحببتها فيهم هي “ثلاث أوراق من فلسطين”.

عدد صفحات المجموعة 102 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4.1/5.

كانت هذة ترشيحاتي لشهر يناير، فهل قرأت أي منها وأعجبك؟

3

شاركنا رأيك حول "ترشيحات أراجيك للقراءة في يناير 2019"

أضف تعليقًا