بعيدًا عن برشلونة أو ريال مدريد.. لماذا يجب على نيمار الانتقال لمانشستر سيتي الإنجليزي؟!

2

وصلت إلى برشلونة بعد عام من مغادرته،أنا حقا أريد أن أعمل معه

في عام 2017 إهتز عالم انتقالات لاعبي كرة القدم بعد إنتقل لاعب برشلونة الإسباني نيمار جونيور مقابل مبلغ إنتقال قياسي –حتى الآن – بلغ 222 مليون يورو إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي المملوك للقطريين.

ومنذ ذلك الوقت والصحافة لا تهدأ عن وجهة اللاعب التالية وتزداد حدة هذه الأخبار والإشاعات كل مع فترة إنتقال ينطلق في القارة الأوروبية مع تحليل رحيله المفاجئ عن النادي الإسباني والذي كان سببه الأساسي هو الإبتعاد عن ظل النجم ليونيل ميسي وسعيه لأن يكون النجم الأول في النادي الفرنسي.

ولكن الحياة في النادي الفرنسي لم يكن بتلك التي حلم بها وتوقعها اللاعب حيث أدت الإصابة والأداء الفاتر في كأس العالم 2018 إلى عدم رفع المستويات كما هو متوقع كما سرق النجم الفرنسي الشاب كيليان ممبابي الأضواء منه بقوة سواء في البطولة العالمية أو في النادي الفرنسي وأصبح هنالك شبه قناعة لدى المسئولين بأن هذا الشبل الصغير هو مستقبل النادي بلا منازع.

ومع مصاعب النادي في ما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف تبدو الأمر غير مبشرة على الإطلاق للاعب البرازيلي وإذا ثبت أن النادي قد تجاوز الحد المسموح به في الإنتقالات وعدم تحقيق شروط وقواعد اللعب النظيف المالي فحينها قد يضطرون إلى بيع نجم كبير لتغطية هذا الأمر وفي هذه الحالة لا يوجد سوى نيمار أو ممبابي لتحقيق هذا الأمر، ويبدو أن بيع “نيمار” هو الأمر الراجح والنتيجة الوحيدة التي يمكن أن يتقبلها الجميع “إدارة النادي والجماهير”.

خيارات قليلة وراتبه المشكلة الكبرى

راتب اللاعب العالي لن يشكل مشكلة لنادي مانشستر سيتي

عند وضع الخيارات والوجهات المحتملة التي يمكن أن يذهب إليها اللاعب عند مغادرة نادي باريس سان جيرمان – إذا ضحى به – نجد أن هناك عدد قليل جدًا من الأندية التي تستطيع دفع راتبه العالي بدون ذكر رسوم إنتقاله الباهظ الثمن، وبصرف النظر عن ريال مدريد وتشيلسي وبرشلونة وقطبي مدينة مانشستر لا يكاد يكون هناك أي خيارات له.

وإذا اتجه نحو نادي مانشستر يونايتد سنجد أنه ليس بالخيار المثير والمضمون مع الوضع الحالي الذي يعيشه النادي وإحتمالية غيابه عن دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم وضعف حظوظه في المنافسة على بطولة الدوري المحلي بابتعاده عن مراكز التنافس.

بينما الإنتقال لتشيلسي الإنجليزي ايضًا مواجه بالكثير من التحديات أولها هو محاولة الانسجام مع النجم الأول هناك “إيدين هازارد” – إذا لم يغادر – كما أن مالك النادي في الآونة الأخيرة يبدو “متقشفًا” بشكل كبير وهو يحاول الإستفادة من النجوم الحاليين بإرضائهم ماليًا لإبقائهم لأطول فترة ممكنة ضمن أسوار النادي عوضًا عن صرف مبالغ مالية كبيرة في جلب لاعبين جُدد.

وماذا عن العودة لبرشلونة مرة اخرى؟ بالرغم من فعل اللاعب الكثير من الأمور وتلميحه بين كل فترة وأخرى عن استعداده للعودة لبرشلونة من جديد إلا أن هذا الإحتمال يبدو بعيدًا إلى حد كبير لأنه حتى وإن وافقت الإدارة على ذلك إلا أن الجماهير لن تغفر له خروجه المفاجئ والغير متوقع من النادي والمشاكل التي أثارها بعد ذلك وما لم يتولى بويول أو تشافي زمام الأمور من إرنستو فالفيردي فإن العودة سيكون صعبًا بشكل كبير.

بينما سيكون الانضمام إلى ريال مدريد مخاطرة كبيرة للنادي واللاعب معًا لأنه في هذه الحالة سيكون موضع تركيز كبير من الصحافة بمختلف ميولها ونقطة جدل كبيرة بين مشجعي ريال مدريد وبرشلونة التي اختبرت سابقًا الخيانة الكبرى للاعب لويس فيغو الذي لم يتم نسيان غدره بالفريق البرشلوني حتى هذه اللحظة، لذلك فإن التدريب تحت غوارديولا يبدو فرصة واعدة جدًا للاعب والنادي معًا.

ولكن لماذا مانشستر سيتي غوارديولا بالتحديد؟!

علينا أولًا أن نتذكر أن اللاعب في شهر فبراير المقبل سيكون قد دخل عامه السابع والعشرين وبالتالي بحثه عن الألقاب الجماعية والفردية العالمية منها والمحلية هو مطلب ضروري – ومطلب لكل اللاعبين في الواقع – ولكن في حالة اللاعب البرازيلي يختلف الوضع قليلًا لأنه دائمًا ما يصرح بأنه يريد الفوز بالكرة الذهبية في يوم من الأيام.

فنجد أن مسار اللاعب البرازيلي والمدرب الإسباني لم يتقاطعا أبدًا حيث ترك غوارديولا نادي برشلونة لمدة عام كامل في عام 2012 بينما انضم نيمار إلى ملعب الكامب نو عام 2013 وقد تم بالفعل ربط المهاجم البرازيلي بالرحيل عن النادي الباريسي في الكثير من التقارير والاخبار لأن توقعاته عند القدوم لها لم تظهر مع النادي الباريسي حيث لم ينافس على الكرة الذهبية Ballon d’Or كما لم يفعل النادي الكثير في بطولة دوري الأبطال الكأس المقدسة بالنسبة له وللنادي.

بينما نجد نادي مانشستر سيتي على مسار تصاعدي بإستمرار خاصة في الدوري المحلي ولديهم فرصة كبيرة لاعتلاء القمة على المستوى الأوروبي إذا تم جلب اللاعب البرازيلي لملعب الإتحاد، فقد اعترف جوارديولا أن فريقه يفقد هذا السحر في دوري الأبطال ضد الأندية الأوروبية ومن المقرر أن يبقى المدرب الكاتالوني حتى عام 2021 في النادي وإذا لم يتم القبض على لقب دوري الأبطال هذا العام فهناك احتمالية كبيرة بأن يأتي باللاعب نيمار ليجلب تلك اللمسة السريعة إلى فريقه.

هذا شيء لم يكن لديه منذ ليونيل ميسي عندما كان يدرب فريق برشلونة، نيمار هو لاعب كبير في المباريات الكبيرة ويتناسب مع شخصية المدرب جوارديولا وبالرغم من أن نجمه المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو موجود حتى الآن إلا أن بيب غوارديولا عُرف عنه إنه لا يرحم في سعيه للتميز وإزالة أي لاعب يتقاعس أو وجد أنه لا ينفذ تعليماته.

يمكن أن يشكل نيمار حجر الزواية للمدرب غوارديولا في سعيه لجلب اللقب الاوروبي لقلعة الإتحاد

الفوز بدوري أبطال أوروبا هو مهمة مقدسة للمدرب الإسباني مع النادي الإنجليزي وقد تم جلبه خصيصًا لهذه الهدف وهو أيضًا سوف يسعى لإزالة التشويش الذي لحق به أثناء فترة تدريبه لنادي بايرن ميونخ الألماني أغنى الأندية الألمانية والأوروبية وفشله في تحقيق اللقب الأوروبي بعد أن تسيد القارة الأوروبية مع الجيل الذهبي لفريق برشلونة لذلك سيفعل المستحيل للقبض على اللقب الأوروبي بفلفسته وأفكاره التي لا يتنازل عنها مهما تلقى من إنتقادات وتشكيك.

وبالتالي سنجد أن اللاعب البرازيلي سيكون لديه فرصة رائعة للإستفادة من المزايا التي يتصف بها المدرب الإسباني من حيث قدرته على إستخراج أفضل ما لدى لاعبيه وتحسين جودة لاعبيه الجماعية وهذا ما نجده في لاعبي مانشستر سيتي الحاليين مثل مثل رحيم ستيرلنج وديفيد سيلفا وكيفن دي بروين وبرناردو سيلفا.

وإذا توجه اللاعب لملعب الاتحاد في الصيف المقبل فإنه سيكون أمام فرصة كبيرة للحصول على ما يريده من أضواء إعلامية مكثفة ومدرب عالمي يعرف ما يريده اللاعبين ونادي لن يبخل عليه بأكبر راتب وفي أسوأ الأحوال سيُنظر إليه على أنه “يبحث عن المال” ولكن تحت قيادة بيب غوارديولا قد يتحقق حلمه بالحصول على الكرة الذهبية الذي بحث عنه طويلًا.

2

شاركنا رأيك حول "بعيدًا عن برشلونة أو ريال مدريد.. لماذا يجب على نيمار الانتقال لمانشستر سيتي الإنجليزي؟!"

أضف تعليقًا