تحدي 10 سنوات: كيف تغير المشهد في عقد من الزمان؟!

تحدي العشر سنوات تغير العالم
0

إذا كنت تمتلك حسابًا شخصيًا على أي من مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، فمن المؤكد أنك صدفت خلال الأسبوعيين الماضيين تحدي #10YearChallenge، أو ربما شاركت فيه، إذا لم يكن الأمر كذلك، فإليك ما حدث:

ظهر على الشبكات الاجتماعية، تحدي غريب على غرار تحدي KIKI، يقضي بنشر صورة شخصية تعود لك عام 2009 مرفقةً جنبًا إلى جنب مع صورة حديثة لك أيضًا في 2019؛ في مقارنة لتوضيح مدى التغيير الذي طرأ عليك، وكيف أثر الزمن على تغير الشكل.

وبالفعل فقد شارك ملايين المستخدمين في التحدي، واستهوى عدد كبير من المشاهير، ولكن البعض احجم عنه، بل وانتقده لكونه يظهر الجانب النرجسي للمشاركين فيه.

هذا يجعلنا نفكر في كيفية تغير العالم من حولنا، وكيف تغير العلم الذي كنا نعرفه فيما مضى. من الانهيارات الجليدية على كوكبنا إلى أعمق نطاقات نظامنا الشمسي! حيث شهد العقد الأخير تقدمًا كبيرًا في معرفتنا العلمية، بالإضافة إلى التغيرات المناخية الصارخة في عالمنا.

قبيل عشر سنوات بقليل، قام الاتحاد الفلكي الدولي عام 2006 بتجريد بلوتو من رتبته ككوكب، وإعادة تصنيفه ككوكب قزم، أصبح نظامنا الشمسي أو المجموعة الشمسية يمتلك 8 كواكب رئيسية فقط، أبعدها هو كوكب نبتون بحسب التعريف الجديد.

وقتها لم يكن بلوتو معروفًا على وجه الدقة حينها، وكانت أفضل الصور التي التُقطت لنا صورًا ضبابية من تلسكوب Hubble الفضائي.

ولكن في عام 2015، تغير ذلك بعودة بلوتو إلى مجموعتنا الشمسية، كما أعطتنا مركبة الفضاء New Horizons التابعة لـ NASA نظرة مقربة من بلوتو لأول مرة.

لنجد عددًا كبيرًا من المستخدمين لجأوا إلى التفكير في تغييرات أكبر، عبر تسليط مزيد من الضوء على التغييرات الكبرى التي شهدها العالم خلال عقد من الزمان (2009 : 2019)، وقد اخترنا بعضًا منها تحكي قصصًا مختلفة، مثل:

تحدي الـ 10 سنوات

تغير المناخ

في هذه التغريدة، قارن لاعب كرة القدم الألماني Mesut Özil ما يبدو أنه جبل جليدي كبير على يسار الصورة، وجبل جليدي ذائب على اليمين.

على الرغم من أن الصورة ليست دقيقة تمامًا، فالصورة على اليسار، تعود للحيز الجليدي بالقارة القطبية الجنوبية، والتُقطت في نوفمبر 2016 بدلًا من عام 2008، لا أحد ينكر أن الانهيار الجليدي بسبب ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض لا يزال يشكل قضية بيئية رئيسية.

https://twitter.com/MesutOzil1088/status/1085886279450087424?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1085886279450087424&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.bbc.com%2Fnews%2Fworld-46918799

ووفقًا لتقرير وكالة NASA، فإن القارة القطبية الجنوبية تخسر حوالي 127 جيجا طن من كتلة الجليد كل عام، بينما تفقد جرينلاند 286 جيجا طن سنويًا.

وإلى حد كبير يعود هذا إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية. حيث ارتفع متوسط درجة حرارة سطح الكوكب بحوالي 0.9 درجة مئوية منذ أواخر القرن التاسع عشر، وحوالي ثلث ذلك حدث في العقد الأخير.

وتستخدم حاليًا مجموعات الناشطين في قضايا البيئة أيضًا وسم التحدي #10YearChallenge؛ لتسليط الضوء على هذه المشكلة.

فهذه التغريدة من مجموعة Greenpeace تخرج عن التحدي قليلًا، بمقارنة صور أرشيفية قديمة تعود لعام 1928 مع الصور التي التقطها المصور السويدي Christian Aslund في عام 2002.

وفقاً لآخر مؤشر عالمي للمناخ، فإن باكستان كانت في التصنيف الثامن ضمن الأكثر تأثرًا بتغير المناخ على مدار العقدين الماضيين.

التلوث البيئي بالبلاستيك

https://www.facebook.com/WWF.Philippines/photos/a.199225344617/10156911430779618/?type=3

استيقظ العالم عام 2018 على حقيقة التلوث البلاستيكي، وكذلك قضية تغير المناخ.

يعتقد العلماء أن حوالي 10 مليون طن من النفايات البلاستيكية ينتهي بها المطاف في المحيطات كل عام، وأن بعضًا منها يمكن أن يستغرق مئات السنين حتى يتحلل.

لذا، فإن بعض النشطين في مجال قضايا البيئة يديرون الوسم الخاص بتحدى الـ 10 سنوات #10YearChallenge لإظهار أنه في حين أننا قد تغيرنا شكليًا على نحو كبير في العقد الماضي، فإن البلاستيك الذي نستخدمه ونرميه لا يزال على حاله تمامًا.

الصراعات العالمية

https://twitter.com/muniba_mazari/status/1085633732885835776?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1085633732885835776&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.bbc.com%2Fnews%2Fworld-46918799

في 17 ديسمبر 2010، رفض بائع تونسي متجول، يدعى محمد البوعزيزي، دفع رشوة مالية للمسؤولين المحليين، ونتيجة لذلك تمت مصادرة عربة الفاكهة والخضار التي كانت بحوزته، وفي مواجهة عملية بيروقراطية لا ترحم لاسترداد العربة، أضرم النار في نفسه.

كانت هذه الواقعة، قبل أقل من 10 سنوات، بمثابة الحافز لما عرف فيما بعد باسم «ثورات الربيع العربي» حيث اندلعت موجة من الاحتجاجات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أدت في بعض الحالات إلى حروب أهلية دموية، وتفاقم أزمة اللاجئين بعدما شهد العالم عددًا قياسيًا من الأشخاص الذين اضطروا لترك منازلهم بحثًا عن مكان أمن.

وللتفكير والتذكرة بهذا، تم نشر صور الصراعات في كلًا من: سوريا وليبيا والعراق في الوقت الحالي، حيث تتناقض مشاهد الشوارع المزدهرة مع صور صارخة للمباني المهجورة والمهدمة.

كما يقوم مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بنشر صور من اليمن، حيث أدت الحرب الأهلية، والتي استمرت لثلاث سنوات إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم اليوم.

بريق أمل

الصورة ليست قاتمة تمامًا، فهناك بعض التغييرات الإيجابية أيضًا، حيث نشر بعض النشطين على صفحات التواصل الاجتماعي بعض الأشياء التي يبدو أنها تحسنت أيضًا على مدار العقد الماضي.

ووفقًا لإحصاءات وتقارير البنك الدولي والأمم المتحدة، فإن الفقر المدقع حالياً يبلغ أدنى مستوى له في التاريخ المسجل، ومعدل وفيات الأطفال والأمية بين الشباب، كما أن متوسط العمر المتوقع للحياة في العالم قد ارتفع معدله.

لكن مع الأسف، لا يظهر هذا على أرض الواقع حيث الصورة الكاملة مختلفة.. ففي حين أن الفقر المدقع وصل إلى أدنى مستوى له عالميًا، إلا أنه ما زال يزداد سوءًا في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا، حيث يبلغ متوسط معدل الفقر المدقع الآن حوالي 41%.

وعلى الرغم من أن محو الأمية لدى الشباب قد ازداد بشكل عام، إلا أنه لا يزال في أدنى مستوى في البلدان الأقل نموًا، ويؤثر على الفتيات أكثر من الرجال. وفقًا لأحدث البيانات، فإن 59% من جموع الشباب الأمي هم بالأساس من الفتيات.

وعلى الرغم من أن الأضرار البيئية لا تزال تمثل مشكلة كبيرة، إلا أنه لا يوجد شك في أن مستوى الوعي بها قد ازداد، مما دفع العديد من الأشخاص والبلدان إلى محاولة التحول إلى مصادر مستدامة للطاقة.

وتقول وكالة الطاقة الدولية أن مصادر الطاقة المتجددة قد ارتفعت معدلاتها في عام 2016، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الطفرة في تركيب الألواح الشمسية في الصين.


وهكذا يبدو أن المشهد تغير بصورة جذرية من حولنا خلال الـ 10 سنوات الماضية، بدءًا من المجموعة الشمسية، وحتى صورتنا أمام المرآة.

0

شاركنا رأيك حول "تحدي 10 سنوات: كيف تغير المشهد في عقد من الزمان؟!"