«خليها تعنس» Vs «خليه يخلل»: حرب إنترنتية تشتعل بعبثية شبابية!

خليها تعنس.. خليه يخلل
2

“تكاليف الزواج لا تعرف قيمتها إلا بعد الزواج؛ لأنكَ تبقى تدفعها طوال حياتك”

حالة من الجدال والتراشق ما بين الغضب والسخرية، تعيشها الشبكات الاجتماعية على الإنترنت؛ عقب قيام مجموعة من المستخدمين المصريين بتدشين حملة إلكترونية لمقاطعة الزواح، تحت شعار #خليها_تعنس؛ كإشارة لارتفاع تكاليف الزواج والمُغالاة في المهور وطالبات تأسيس بيت الزوجية وإتمام الزفاف.

وكانت هذه الحملة قد ظهرت لأول مرة في شهر سبتمبر العام الماضي، لكنها عادت للظهور على غرار حملتي #خليها_تصدي، التي تم إطلاقها لمجابهة غلاء أسعار السيارات، و #خليها_في_المصنع، التي تم إطلاقها عقب ارتفاع أسعار السجائر خلال الأسابيع القليلة الماضية.

مما دفع عددًا من الفتيات لتدشين حملة مضادة للرد تحت شعار #خليه_يخلل و #خليه_في_حضن_أمه للعزوف عن الزواج، نتيجة ارتفاع الأسعار وتزايد متطلبات الأهل في المهور وخلافه.

المدافعين عن تلك الحملات، يرون أن العزوبية حل مثالي لحالتهم الاجتماعية بعيدًا عن الزواج، ومن ينجم عنه من تحمل المسؤولية، والالتزام مدى الحياة، والسعادة التي سوف تعتمد في الجزء الأكبر منها على دعم ومشاركة الطرف الأخر.

وقد جاء ذلك بالتزامن مع إعلان شركة اتصالات مصر لخدمات الهاتف المحمول، للترويج لنظامها الجديد، والذي ظهر ضمنه نجم الكوميديا أحمد حلمي، وكأنه يروج لأفكار الحملات المتبادلة بشأن الزواج وفقًا لسياق الإعلان.

حكاية للعيلة .. نقلة تانية

إعلان .. حلمي .. اتفرج حكاية للعيلة .. باقة واحدة .. نكلم بعض ببلاششحنة واحدة .. تجديد للعيلة .. هنريح بالناحكاية .. نقلة تانيةكلم 525 أو زور http://spr.ly/6181EPxrt

Posted by Etisalat Misr on Sunday, January 27, 2019

وتشير الأرقام الرسمية إلى تراجع معدلات الزواج وارتفاع معدلات الطلاق، كنتيجة لارتفاع تكاليف الزواج وتراجع القوة الشرائية. فنجد أن آخر الأرقام المُعلنة عن جهاز التعبئة والإحصاء المصري تؤكد انخفاض عدد عقود الزواج المبرمة في عام 2017 بنسبة 2.8% عن عام 2016، في مقابل ارتفاع عدد حالات الطلاق في خلال عام 2017، عن عام 2016 بنسبة 3.2%.


«خليها تعنس» Vs «خليه يخلل»

أما عن ردود أفعال رواد ومستخدمي صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فبمجرد عودة حالة الزخم والتراشق على وسم حملة #خليها_تعنس من جديد، سادت حالة من الغضب لدى الفتيات، دفعت عددًا منهن إلى التغريد المُضاد على وسم الحملة، لتوضيح وجهة نظرهن حول الزواج وزيادة نسب الطلاق.

فضلًا عن ظهور العديد من التعليقات الساخرة حول موضوع الحملات، استخدمت فيها أشهر الجمل والعبارات الساخرة من الأفلام الكوميدية.

https://twitter.com/NooDy_ELsisi/status/1089509701786787840

https://twitter.com/RanaMoustafa24/status/1089530395249598465

https://twitter.com/taaaaacy/status/1089512765012754432

https://twitter.com/toomuch0019/status/1089792298290946048

https://twitter.com/mohassanin2/status/1089555723443453953

https://twitter.com/harbanamenhaa12/status/1089614882205585409

https://twitter.com/youstina20hanna/status/1089745278717042688

https://twitter.com/toshiba367/status/1089631452923420675

https://twitter.com/MohamedGamal_o/status/1089619970286411776

https://twitter.com/mostafaelged9/status/1089574755047563264

https://twitter.com/SH_tweetre/status/1089545408995565574


الأصوات العاقلة

وعلى الجانب الآخر، ومن بين المُغردين أيضًا، كان هُناك عدد كبير من الأصوات العاقلة، التي تنظر للأمور بمنظور عقلاني، دون التجيّز الأعمى لأي طرف من الأطراف المُتناحرة، وبعيدًا عن العنصرية، لفظة العنوسة غير مقبولة ومرفوضة تمامًا للتعبير عن تأخر سن الزواج سواء بين الفتيات أو الرجال فى نفس الوقت.

كما رفضوا تلك الحملات العبثية، ووجدوا فيها إهانة للمرأة، فمن غير المعقول تشبيهها بالسيارات والسجائر في التعامل ورفع شعار المقاطعة، كما لو كانت سلعة تباع وتشترى، مؤكدين على كون تلك الحملات حروب إنترنتية تتنافى مع عادات وتقاليد مجتمعنا.

https://twitter.com/MeshariGhamdi/status/1089832017045475328


وفي الحقيقة، فإن تلك الحملات المُتبادلة، قد كشفت عن جزء عفن من الثقافة المجتمعية، كون المشكلة اجتماعية بالدرجة الأولى ولكن لها بعد اقتصادي يشكل السبب الأساسي فيها.

حيث تقضي الثقافة المجتمعية بضرورة المُغالاة في متطلبات الزواج، سواء من جانب العريس كتأسيس منزل بمواصفات معينة وأثاث وحفل زفاف بشروط معينة ومن قبله شبكة ومصغات ذهبية ومهر، ومن جانب العروس قدر هائل من المفروشات والستائر والسجاد.. إلخ، في مقابل غلاء الأسعار وعدم توافر الإمكانيات المادية لمقابلة ذلك.

إلى جانب ظاهرة تأخّر سِنّ الزواج، والبطالة وغلاء المعيشة، وعدم إقبال الشباب والشابات على الزواج بل ورفضهم له، والأحجام عنه وقلة الرغبة فيه، ويعتبر هذا العزوف من المشاكل الجسيمة التي يعاني منها المجتمع بصفة عامة.

2

شاركنا رأيك حول "«خليها تعنس» Vs «خليه يخلل»: حرب إنترنتية تشتعل بعبثية شبابية!"

أضف تعليقًا