ساري على أبواب الخروج من تشيلسي.. فمن هو المرشح الأفضل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟!

0

هزيمتين متتاليتين في الدوري الإنجليزي وخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي وهجوم عاصف من الجماهير والنقاد جعلت بقاء المدرب الإيطالي على ملعب ستامفورد بريدج محل شك مع مالك نادي معروف عنه عدم صبره مع المدربين لفترة طويلة، فبعدما كان استقبال ساري في ستامفورد بريدج محل ترحيب كبير في وسائل الإعلام خلال الصيف الماضي لسبب وجيه وهو وصوله إلى غرب لندن بعد فترة رائعة مع نابولي، حيث صمم أسلوبًا مثيرًا في اللعب والنتائج التي تتماشى معه.

ولم يخيب المدرب الإيطالي الآمال حيث بدأ البلوز الموسم بشكل جيد بما فيه الكفاية من دون هزيمة استمرت لـ 12 مباراة، لكن النتائج والأداء تراجعا بشكل تدريجي فما زال دفاع تشيلسي متصدع بينما نجد اللاعب الإيطالي جورجينهو الذي أحضره معه من نابولي يكافح من أجل الحصول على رضا مدربه والعديد من اللاعبين الآخرين فقدوا بوصلة التألق لأسلوب المدرب التكتيكي الذي يحد من قدراتهم بشكل كبير.

وفي الوقت الذي بدأ فيه تشلسي يتعثر عاد مانشستر يونايتد إلى تقديم عروض جميلة مع مدربه النرويجي أولي جونار سولسكاير الذي استطاع الإطاحة بتشيلسي من المراكز الأربعة الأولى، لذلك خرجت العديد من التقارير التي أكدت بأن أيام ساري في تشيلسي أصبح يتقلص بشدة خاصةً مع ترافق الهجوم الجماهيري على خطط المدرب الإيطالي فمن الذي يمكن أن يكون المرشح الأفضل ليحل محل الإيطالي لبقية الموسم أو بعده؟

اللاعب السابق فرانك لامبارد

السيناريو الحُلم لأي مشجع في تشيلسي أن يرى اللاعب السابق فرانك لامبارد يأتي لأسوار الستانفورد بريدج ويكون له تأثير المدرب الإيطالي السابق روبرتو دي ماتيو، حتى ولو لنهاية هذا الموسم على الأقل.

هل يستطيع مالك النادي الروسي أن يراهن على اللاعب السابق برغم قلة خبرته في الدوري الإنجليزي؟!

بالطبع لا يمتلك هداف تشيلسي الأبرز على الإطلاق الخبرة اللازمة لتولي تدريب فريق بحجم تشيلسي -حتى الآن- لكن جماهير البلوز سترحب بلا شك بأحد أبنائها المفضلين بأذرع مفتوحة، ولا يوجد لاعب يجسد تاريخ تشيلسي في القرن الحادي والعشرين أكثر من لامبارد، وسيكون بلا شك خيارًا مقبولًا بين عشاق النادي.

وإذا نظرنا لموقع اللاعب السابق والمدرب الحالي نجد أن هذا الوقت لن يكون بالضرورة موعدًا حكيمًا لمسيرته التدريبية لأنه الآن في منتصف موسمه الأول كمدير فني مع فريق دربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى، وعلى الرغم من أنه يبدو صلبًا إلى حدٍ ما حتى الآن، إلا أن تولي إدارة فريق بحجم تشيلسي الذي يعاني بشدة قد يكون مغامرة محفوفة بالخطر للمدرب ومالك النادي على حدٍ سواء.

بمجرد أن ربطت الشائعات بينه وبين النادي بعد هزيمة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في الدوري، اعترف اللاعب بأن مشاهدة ناديه يعاني من مثل هذه الخسارة الثقيلة ليس لطيفًا لكنه قلل من أهمية أي حديث عن توليه المنصب بديلًا لساري، ولكن هل يستطيع رفض تدريب النادي فعلًا إذا تم طلب خدماته؟

مساعد المدرب الحالي جيانفرانكو زولا

كعُرف ثابت في عالم كرة القدم عندما يسوء الأمر في أي نادي على مستوى المدرب الأول خاصة في منتصف الموسم، تتجه الأنظار مباشرة للرجل الثاني في الإدارة الفنية أو مساعد المدرب الأول، وبالتالي من الصعب أن يتم استثناء مساعد المدرب “زولا” من هذه القائمة، وهذا حال الكثير من التقارير والأخبار التي بدأت تظهر فعلًا في الصحافة الإنجليزية.

خيار ليس مثالي ولكن من يعرف أجواء الفريق أفضل منه؟

بالتأكيد الإيطالي ليس الخيار المثالي بالنظر لسجله مع الأندية التي دربها، فقد انتهت جميع فتراته مع فرق مثل وست هام وبرمنغهام سيتي وواتفورد دون أن يُكتب لها النجاح، لأن هذه الفرق ليست من الفرق الكبرى، ولكن إذا كان للرجل بصمة مع هذه الفرق فالأخبار ستظهر بشدة، أليس كذلك؟!

فقد كان المدرب الإيطالي سيئ الحظ في وست هام بعد أن أعلن ديفيد سوليفان رئيس النادي في نهاية فترة رئاسته أن الفريق بأكمله للبيع باستثناء لاعب الوسط سكوت باركر وشمله التغيير أيضًا بعد تم استبداله بالمدرب أفرام جرانت في نهاية موسم 2009-2010، ثم ذهب إلى نادي واتفورد حيث استقال في نهاية المطاف في ديسمبر 2013.

وعندما استقال من تدريب نادي واتفورد كان الفريق يقبع في النصف السفلي من الدوري ولم يفز منذ أكتوبر، وخسر آخر خمس مباريات له على أرضه واستقال أيضًا من نادي برمنغهام سيتي بعد أن فاز فقط بمباراتين من 24 مباراة قضاها في تدريب النادي، وقد تكرر هذا النمط غير الناجح في جميع الأندية الأخرى التي تمكن من إدارتها.

وهذا أبعد ما يكون عن سيرة مدرب يمكن أن يكون الرجل الأول في نادي بحجم تشيلسي، ولكن مع وجود خيارات ضعيفة على الأرض فإن الإيطالي سيكون خيارًا مناسبًا للفترة المتبقية من الموسم حتى يتم العثور على مدرب يدرب الفريق على المدى الطويل.

البرتغالي جوزيه مورينهو

ماذا؟! نعم لم تخطئ، الاسم البرتغالي غادر النادي في فترته الثانية تحت عاصفة من الانتقادات بالفعل، ولكن اللاعبون كانوا هم المتهمين بما آل إليه الأمر، حتى وإن اختلفنا حول أسلوب ونهج المدرب البرتغالي إلا أن الكثيرون ما زالوا يتذكرونه باعتزاز مع ثلاثة ألقاب في الدوري الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي كمدير للبلوز، ويعتبر المدير الأكثر نجاحًا في تاريخ النادي.

فقد مورينهو بريقه بعد طرده من مانشستر يونايتد وهو خيار مطروح ولكن لا يجد شعبية كبيرة لدى المشجعين

قد تكون سمعته في أدنى مستوياتها بعد إقالته من نادي مانشستر يونايتد بعد أن قاد الفريق إلى أسوأ بداية له على الإطلاق في موسم الدوري الممتاز، ولكن بالنظر إلى مدى سوء الأمور في ملعب الأولد ترافورد، من الصعب التفكير في قبول أي مدرب كبير –إذا وُجد– أن يأتي للنادي خاصة في منتصف الموسم، وربما يكون البرتغالي هو الحل ولكن هنالك سؤال يطرح نفسه: هل سيقبل البرتغالي العنيد أن يكون مدرب طوارئ؟

الفرنسي زين الدين زيدان

لا نبالغ إذا قلنا أن هنالك بعض الأندية مستعدة لإقالة مديريها الفنيين الآن -بغض النظر عن نجاحهم أو لا- إذا ضمنت قدوم زيدان، الفرنسي الأصلع مطلوب من الجميع وفي كل الدوريات الأوروبية الكبرى بعد بنائه لسمعة كبيرة برفقة فريق ريال مدريد والفوز معهم بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا.

الخيار الأول والرئيسي للجميع إدارة وجماهير، فهل سنرى الفرنسي في الدوري الإنجليزي؟

استقال زيدان بشكل مفاجئ بعد ذلك النجاح، ويبدو أن الفرنسي صاحب الكاريزما المميزة أراد أن يتذكره الجميع كبطل أسطوري لا يشوبه شائبة وما أكثر هذه الشوائب في عالم مدربي كرة القدم، وعندما تمت إقالة مورينيو من قبل مجلس إدارة يونايتد في ديسمبر من العام السابق، انتقلت كل الترشيحات إلى زيدان ويبدو أنه كان يميل بشدة -لم يصرح رسميًا- إلى تولي زمام الأمور في أولد ترافورد إلى أن أُعطِي الأمر للنرويجي سولسكاير على أساس مؤقت بدلًا من ذلك.

من المؤكد أن زيدان لديه سجل حافل لاستعادة النجاح في ستامفورد بريدج لكن البعض سيشير إلى أن نجاحات زيدان أصبحت أسهل بكثير من خلال امتلاك بعض أفضل اللاعبين في عالم كرة القدم، فمن السهل نسبيًا الحفاظ على أفضل أداء مع لاعبين سوبر ستار، ولكن من الصعب جدًا إنشاء هذه المسيرة من البداية.

ولكن بالنظر لتشكيلة نادي تشيلسي الآن، فإنه لم يكن بالضرورة مضطرًا للبداية من جديد، لكنه سيحتاج إلى الكثير من العمل وفي حين أنه لا يُعرف عن زيدان براعة تكتيكية مميزة إلا أن لديه سمعة قوية لمهاراته في السيطرة على النجوم وغرف الملابس وتحقيق أفضل النتائج من اللاعبين.

بالفعل لدى تشيلسي موهبة من الطراز العالمي في فريقه والحصول على أفضل النتائج سيجعل من البلوز فريقًا مخيفًا بالفعل، ويمتلك الفرنسي السحر والكاريزما والعقلية الرابحة لجعل فريق غرب لندن ينهض من جديد لا للمنافسة على الدوري ولكن على الأقل –ربما– يضمن مقعدًا في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، والموسم القادم سيكون بداية العمل الجاد للمنافسة على كل البطولات، ولكن على إبراهيموفيتش التصرف بسرعة لأن عددًا من الأندية الأوروبية الكبرى قد تكون في طريقها للبحث عن مدرب جديد في نهاية الموسم الحالي.

الاسكتلندي بريان رودجرز

ليس هناك شك في أن تعيين رودجرز سيكون مغامرة كبرى غير مضمونة العواقب، ولكن إذا نظرنا عن كثب إلى فريق تشيلسي فإن رودجرز يمكنه أن يكون أكثر من مناسب ومدرب أسلوبه الخططي والتكتيكي يتناسب مع اللاعبين الموجودين حاليًا في الفريق اللندني.

مدرب ينتهج الهجوم كأسلوب أساسي لديه وسيكون باستطاعته تحرير نجوم الفريق

نهج هجوم تشيلسي في ظل المدرب ساري ببساطة لا يعمل وشبه معطل، “45” هدف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم حتى الآن وتم التفوق عليه بشكل مريح من قبل أي فريق آخر في المراكز الستة الأولى.

قد يكون ليفربول رودجرز قد غاب عن اللقب في عام 2013-14 لكنهم سجلوا “101” هدفًا مذهلًا وهو أقل بخمسة أهداف فقط من فريق بيب جوارديولا الذي سجل رقمًا قياسيًا في الموسم الماضي.

لذلك يبدو تشيلسي في حاجة ماسة لشيء مشابه ولديه لاعبين سريعين على نطاق واسع وأسلوب رودجرز قد يناسبهم بشكل كبير، كما أن مدرب شباب البلوز السابق يملك أيضًا تاريخًا في صناعة وتطوير اللاعبين الشباب وربما يكون رحيم ستيرنج أكبر نجاح له وسيحبه عشاق تشيلسي إذا استطاع أن ينشر سحره حول اللاعب Callum Hudson-Odai الذي لا يزال يتعذر تفسيره حتى الآن، مع إجباره على شق طريقه مع خطط المدرب ساري الذي لا يناسبه بشكل كبير.

ومن المؤكد أن رودجرز سيقفز من سفينة سلتيك الإسكتلندي والعودة إلى إنجلترا إذا تم تقديم عرض له من فريق تشيلسي، وعلى الرغم من فوزه بلقب الدوري مرتين وبخمسة كؤوس محلية في إسكتلندا، إلا أنه لا يزال لديه أسباب قوية لإثبات قدرته على التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمكنه العودة للمطالبة بأحد المناصب العليا فيها ولا يوجد أفضل من تشيلسي المتعثر للعودة من الباب الكبير.

بداية قوية للمدرب الإيطالي ولكن!

بالعودة إلى ديسمبر وبعد سقوط تشيلسي بنتيجة 2- 1 أمام ولفرهامبتون والذي جاء بعد استسلام كارثي وهزيمة كبيرة “3-1” في ​​ويمبلي ضد توتنهام هوتسبير قبل أسبوعين ومن ثم فوز على مانشستر سيتي “2-0″، في تلك المرحلة كان تشيلسي في المركز الرابع بفارق نقطتين فقط عن توتنهام في المركز الثالث وسبع نقاط أخرى من المتصدر مانشستر سيتي.

منذ تلك النقطة والفريق يتراوح أداءه ما بين الجيد إلى السيئ مع خسارة نقاط تبعده عن المنافسة أكثر وأكثر، حتى أتت الكارثة الكبرى بالخسارة المذلة أمام مانشستر سيتي “6-0” وبأداء لا يرتقي لفريق ينافس على الدوري أو أحد المقاعد الأربعة الأولى، لتكون تلك المباراة بمثابة القشة التي قصمت ظهر المدرب لتسوء العلاقة بينه وبين جماهير النادي بشكل أكثر من ذي قبل.

والآن مع مباراة منتظرة في نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية أمام الفريق المرعب مانشستر سيتي، تبدو الأمور أكثر صعوبة للمدرب الإيطالي المطالب بعدم السقوط مرة أخرى أمام مانشستر سيتي مع تحسين الأداء بشكل عام، وإلا فإن مغادرة الإيطالي لأسوار ملعب ستانفورد بريدج يلوح بقوة في الأفق.

0

شاركنا رأيك حول "ساري على أبواب الخروج من تشيلسي.. فمن هو المرشح الأفضل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟!"