عذرًا لوبتيجي وسولاري: العيب ليس فيكما.. كريستيانو رونالدو هو المتهم الأول في إقالتكما!

0

مع عودة زيدان لريال مدريد مرة أخرى، لا بد علينا أن نتذكر أن خروج المدربين السابقين “لوبيتجي وسولاري” -ربما- لم يكن نتيجة لفشلهما أو عيب فيهما، فبعد أسبوع كارثي على مستوى النتائج والخروج من بطولتين متتابعتين والابتعاد عن المنافسة على لقب الليجا، اشتعلت الأجواء بشدة في نادي ريال مدريد وأصبح الجميع يطالب “بكبش الفداء” الجماهير تتهم الرئيس والرئيس يتهم اللاعبين واللاعبين يتهمون المدرب والمدرب يتهم اللاعبين وهكذا الكل يريد أن يبرئ نفسه.

وبما أن التضحية بالرئيس غير واردة لأنه الممسك بزمام الأمور، وكما أن التضحية باللاعبين ايضًا غير مرجحة لأن تاريخ كرة القدم يخبرنا أن هذا المنهج صعب التطبيق، اتجهت الأعين للمدرب “الحلقة الأضعف” في أي نادي لكرة القدم وتمت التضحية “بسولاري” وأتى بديلًا له أكثر مدرب محبوب في تاريخ النادي وحامل ثلاثية دوري الأبطال الفرنسي “زين الدين زيدان” المدرب الذي خرج بطوعه من النادي وها هو الآن يعود بإرادته أيضًا.

عذرًا لوبيتيجي وسولاري العيب ليس فيكما

عاصفة من الانتقادات رافقت المدرب الإسباني “لوبيتيجي” في طريقة وأسلوب تعاقده مع نادي ريال مدريد عندما كان لا يزال في روسيا مدربًا للمنتخب الإسباني وقبل يومين فقط من انطلاق البطولة العالمية، ولكن المدرب عندما طلبه “بيريز” مدربًا للنادي الإسباني لم يفكر مرتين و “طرح كل كروته” على الطاولة دفعة واحدة لأنه عرف في قرارة نفسه أن ريال مدريد لا يكرر طلبه مرتين لذلك “ضحى” بكل ما يملك والنتيجة كانت إقالة متوقعة من المنتخب ولم “يُعمر” كثيراً في النادي الملكي، وتم الإطاحة به بنفس سرعة تعاقده بعد تذبذب النتائج.

وجاء “سولاري” من فريق الشباب كمدرب طوارئ وهو يحمل أيضًا طموحات تلامس السماء في أن يكون “النسخة التالية” من زين الدين زيدان ويفعل مثل ما فعل الفرنسي وإن لم يكن مثله فيجب أن يكون مقاربًا له، وبالفعل استطاع أن “يلبي” جزءًا من المتطلبات في السير بصورة هادئة في الدوري، ولكن “الأسبوع الكارثي” الذي مر به النادي كان أكثر من كاف لأن يتأكد الجميع أنه ليس هنالك “نسخة زيدان” يمكن أن تتحقق في القريب العاجل، وتمت الإطاحة به أيضًا.

القاسم المشترك بين المدربين هو أنهما لم يمتلكا “كريستيانو رونالدو” في تشكيلتهما، الخروج المفاجئ للنجم البرتغالي قلب الكثير من الموازيين في البيت الملكي وأصبح هنالك حلقة مفقودة في تشكيلة الفريق لم يستطع أحد من اللاعبين أن “يملأها”، ففي النهاية نحن هنا نتحدث عن أكثر لاعب هداف يمر على النادي وصاحب الكاريزما والحلول الكاملة.

العُرف السائد في أندية كرة القدم هو أن المدرب دائمًا “يحمل الجمل بما حمل” عند تذبذب النتائج والهزائم ولكن لا نستطيع أن ننكر أيضًا أن هنالك عوامل أخرى تؤثر على أي مدرب مهما كان اسمه وأصعب الظروف التي مر بها المدربان “لوبيتيجي وسولاري” والتي تسبب في إقالتهما بالإضافة لمغادرة كريستيانو رونالدو المفاجئ هو محاولة غرس فلسفتهما في لاعبين قادمين من فترة ذهبية في مسيرتهم الكروية بالحصول على دوري الأبطال لثلاثة مرات متتالية وبعضهم حصل على كأس العالم أيضًا، والوصول للمركز الثاني في البطولة العالمية أيضًا.

بيريز المتهم الأول ولو أنكر ذلك

لا يخفى على المتتبع للشأن المدريدي أن الرئيس “بيريز” يتحمل جزءًا كبيرًا من الإخفاق ولو أنكر ذلك وهو قد “أُخذ على حين غرة” بعد الخروج المفاجئ لنجمه الأول “رونالدو” من الفريق وفي نفس الوقت “تحطمت” آماله بشكل كبير بعد الانتقال المفاجئ لهدفه الأول “نيمار” تجاه العاصمة باريس، وهذا الأمر جعله يلعب في كل الاتجاهات بدون رؤية واضحة لما يريد تحقيقه.

فليس من المعقول أن يغادر نجمك الأول ولا تتحرك لسد هذه “الثغرة” بكل قوتك فالمال لم يكن أبدًا عائقًا أمام الرئيس فلا زال النادي يحقق أرباحًا خيالية كل موسم وحجته أنه يريد التركيز على توسعة الملعب لم تنطلي على الجميع، فالجميع عرف أن الرئيس أراد ادخار المال أو انتظار اللحظة المناسبة للانقضاض على هدفه وحلمه الأول “نيمار” ولكن الباريسيون لم يتركوا له الفرصة لذلك، أراد الرئيس أن يتحين الفرصة آملًا أن تساعده نتائج النادي في تهدئة الأمور وهو يرسم خطته بهدوء في الانقضاض على حلمه الأول والأخير اللاعب “نيمار” ولكن سارت الرياح بعكس ما تشتهيه سفنه.

ولكن لماذا زيدان وليس مورينهو أو كونتي؟

حتى قبل يومين من تاريخ تعاقد النادي مع المدرب الفرنسي زين الدين زيدان كانت كل العيون تتجه للمدرب “مورينهو” كحل أول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد تدهور الأمور في غرفة تبديل الملابس بين المدرب “سولاري” واللاعبين وهجوم الجماهير المستمر عليه.

الرئيس “بيريز” عرف أن عودة “مورينهو” هو عبارة عن إعادة إنتاج للمشاكل والتوتر في غرفة تبديل الملابس وقد “يُطيح” به شخصيًا في قادم الأيام، البرتغالي المميز لديه تجربتين مع ناديين عملاقين لم تكن النتائج فيها مرضية للجماهير وأنتهت كلاهما بإقالته مما “أثبت” لجزء كبير من المتابعين والجماهير أن المشكلة ليست في اللاعبين بل في المدرب نفسه وهو “مورينهو”.

نتائج مميزة وأداء رائع في مانشستر يونايتد مع المدرب “سولسكاير” وعودة الهدوء في النادي وأداء راقي من اللاعبين أثبت أن البرتغالي الداهية هو المشكلة، لذلك المخاطرة بعودة “مورينهو” مرة أخرى هي مغامرة غير مضمونة العواقب في وقت لا يتحمل التجارب أو المخاطرة بشكل أدق.

الفريق المدريدي يمر بمنعطف حاد يتطلب مدرب عرف ويعرف أجواء غرفة الملابس بشكل جيد وفي نفس الوقت لديه علاقة مميزة مع أعمدة الفريق ويُعتبر أيقونة ومثل أعلى للشباب الصاعدين ويستطع أن “يُخرج” أفضل ما لديهم مدفوعًا بالرغبة “الجامحة” لديهم في النجاح وتحقيق البطولات في أكبر نادي في العالم.

لذلك اتجه الرئيس نحو “كرته” الرابح وهو الفرنسي زين الدين زيدان الذي عرف النجاحات معه في ثلاثة سنوات متتالية طارحًا ما حصل بينهما في السابق في دفاتر الماضي وفتح صفحة جديدة معه عنوانه “مشروع” جديد بطموحات جديدة، يعرف الكل أن النجاح فيه سيرفع كلا الرجلين “المدرب والرئيس” لعنان السماء والجلوس في قمة قائمة نجاحات تاريخ النادي –ربما– لخمسين أو مائة سنة قادمة.

ولكن لماذا عاد زين الدين زيدان بعد تسعة أشهر فقط من الراحة السلبية؟ وما هي أهدافه وخططه للنادي واللاعبين ولنفسه أيضًا؟ وهل يجب علينا قراءة المستقبل هنا؟ إجابة هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة المتعلقة بعودة الفرنسي الأصلع للنادي من جديد سيكون موضوع المقال القادم :heart_eyes:

0

شاركنا رأيك حول "عذرًا لوبتيجي وسولاري: العيب ليس فيكما.. كريستيانو رونالدو هو المتهم الأول في إقالتكما!"