5 أشياء يجب على مسؤولي مانشستر يونايتد القيام بها حتى لا يصبح الفشل عادة مستديمة!

1

جولتان ناريتان تبقيان في الدوري الإنجليزي الممتاز، صراع اللقب أصبح محصورًا بين الثنائي “ليفربول ومانشستر سيتي” وكلاهما ينتظر سقوط الآخر في المباراتين المتبقيتين للانقضاض على اللقب، بينما صراع المراكز المؤهلة لدوري الأبطال الموسم القادم أصبح أشد ضراوةً بين الفرق الأربعة “توتنهام وتشيلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد”.

الجميع لديه فرصتان للـتأهل باستثناء مانشستر يونايتد

مع حصول الثنائي “مانشستر سيتي وليفربول” بشكل تلقائي على المركزين الأول والثاني في الدوري والذي يؤهلهما للعب في البطولة الأوروبية الأعرق الموسم القادم، يتبقى لدينا مركزين “الثالث والرابع” ليتصارع عليه الفرق الأربعة أعلاه، ولكن فرق “توتنهام وأرسنال وتشيلسي” لديهم فرصة للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم القادم بغض النظر في أي مركز سيكونون في ترتيب الجدول بنهاية الدوري الإنجليزي.

يستطيع توتنهام أن يضمن مركز تلقائي في البطولة الأوروبية الموسم القادم إذا فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم وحاليًا لديه مباراة إياب في نصف نهائي البطولة أمام فريق أياكس الهولندي الذي تمكن من التفوق عليه بهدف في مباراة الذهاب على الأراضي الإنجليزية.

بينما يستطيع فريقا “تشيلسي وأرسنال” التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم القادم إذا تمكن أحدهما من الفوز بالبطولة الأصغر “الدوري الأوروبي” وهما حاليًا يلعبان مباراة الذهاب في مرحلة نصف النهائي أمام فريقي آينتراخت فرانكفورت الألماني وفالنسيا الإسباني على التوالي.

اقرأ أيضًا: دوري الأمم الأوروبية للمنتخبات UNL… سلاحُ الاتحاد الأوروبي لكرةِ القدم للقضاء على أُسبوع الفيفا المُمِل!

ليتبقى لنا فريق مانشستر يونايتد الذي لا أمل له بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل سوى بالعمل على حظوظه والفوز بالمباراتين المتبقيتين له في الدوري الإنجليزي، وفي نفس الوقت خسارة أو تعادل منافسيه المباشرين “أرسنال وتشيلسي” لمباراتيهما المتبقيتين لضمان مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ولكن بغض النظر وسواء تأهل قطب مدينة مانشستر للبطولة الأولى للأندية في القارة الأوروبية أم لا، فإن هناك مشاكل هيكلية واستراتيجية ما زالت تعيق التقدم الجاد في ملعب أولد ترافورد، يجب حلها أولًا وإلا ليس من المستبعد أن يشهد الفريق موسم كارثي آخر العام القادم.

تعيين مدير رياضي

المدير الرياضي لنادي مانشستر سيتي تشيكي بيغريستين يعتبر الجندي المجهول في ثورة المدرب غوارديولا في النادي

في حقبة المدرب الأسطوري للنادي السير أليكس فيرجسون، شاهدنا القبضة الحديدية للأسكتلندي على مقاليد الأمور الرياضية لوحده جعل الرجل المتحكم الأول والأخير في كل شيء يتعلق بإدارة اللاعبين، ولكن مع تقاعده انكشف ستار عدم الكفاءة الهيكلية في النادي مما يبين أهمية هذا المنصب في نوادي كرة القدم.

وبالتالي لا يمكن أن يعود يونايتد إلى نادي نخبة أندية كرة القدم الأوروبية حتى يتخلى نائب الرئيس إد وودوارد عن السيطرة على كل شيء في النادي وبالأخص قضايا كرة القدم. لا يمكن الإنكار أن نائب الرئيس هو رجل أعمال ممتاز قام بتحسين القوة المالية والوجود المؤسسي للنادي، لكن هذا لا يساعد الفريق على أرض الملعب. فالرجل معروف عنه “عجرفته” ونفور وكلاء اللاعبين المرشحين للقدوم منه لسياسته المتشددة وغير المتلائمة في الاتفاق على الشروط.

وبالمثل إذا رأينا قطب النادي الآخر مانشستر سيتي، فإنه في طريقه للسيطرة على كرة القدم الإنجليزية بحثوا وجلبوا مديرًا رياضيًا ذا خبرة ودراية بأعمال المفاوضات والنتيجة لا خلافات ولا شائعات ولا صعوبات في استقدام وبيع اللاعبين. بينما نجد أن مانشستر يونايتد عيّن سلسلة من المديرين الذين تم دعمهم جميعًا بميزانيات ضخمة، ولكن بدون هيكل أعلى منهم لضمان أي تخطيط طويل الأجل. وبالتالي أصبحت طريقة النادي تفاعلية بدلًا من التخطيط بشكل استباقي ليجد طريقه نحو النجاح، وهذا ليس جيدًا بما فيه الكفاية.

يعد المدير الرياضي المختص ضروريًا إذا أراد فريق مانشستر يونايتد العودة للمسار الصحيح. وبوجوده سوف يجلب على الفور إحساسًا أكبر بالوضوح في التسلسل الهرمي للنادي، لإقناع اللاعبين الجدد والحاليين بأنهم سيكونون جزءًا من رؤية مستقبلية مميزة بدلًا من مجرد التقاطهم من خلال الفرصة وردود الأفعال.

التخلص من بعض اللاعبين لتجديد الدماء

بالرغم من حصوله على أعلى راتب في النادي إلا ان الإصابات وتراجع المستوى جعل أمر خروجه مسألة وقت ليس إلا

بالنظر لتشكيلة الفريق الحالية فإن اللاعبين الحاليين لا يمكن أن نطلق عليهم كلمة سيئين هكذا بدون مقدمات؛ بل ما يفتقرون إليه هو نظام وأسلوب اللعب. فلاعبي كرة القدم سيلعبون بدون دافع وشغف دائمًا إذا لم يكن لديهم أي فكرة عما يعنون فعله في الواقع.

ومع ذلك، هناك أعضاء في الفرقة الحالية يجب الاستغناء عنهم لإفساح المجال لتطبيق الأفكار الجديدة. من غير المرجح أن يحصل مانشستر يونايتد على أموال جيدة منهم -المزيد عن ذلك لاحقًا- ولكن أيامهم في النادي قد أثبتت أنهم يأخذون الأجر بدون فعل أي شيء. هم ببساطة بحاجة للتخلص منهم.

لاعبون مثل ماثيو دارميان، ماركوس روغو، خوان ماتا، آشلي يونغ، أنطونيو فالنسيا وأليكسيس سانشيز. التخلص منهم واستبدالهم بأربعة أو خمسة لاعبين يتنافسون على الدخول للتشكيلة في كل مباراة، وبالتالي سيتم خلق منافسة إضافية وتصدير الضغط بشكل متزايد لأولئك الذين يبقون.

تملك مصير اللاعبين الرئيسيين

فقط أرسنال يمكنه منافسة مانشستر يونايتد كأسوأ البائعين في الدوري الإنجليزي الممتاز. ربما يأتي من موقف من الغطرسة الداخلية: إذا لم تكن جيدًا بما يكفي لهذا النادي القديم الكبير، فأنت لا تستحق الكثير.

لكن مهما كان السبب، يجب أن يتحسن الفريق بشكل أخص فيما يخص بيع اللاعبين للفرق الأخرى. فقد تم تعليق مصير العديد من اللاعبين لأن من يطلبهم جاء بعرض زهيد مثلًا. لقد باعوا لاعبين اثنين فقط (أنجيل دي ماريا وكريستيانو رونالدو) بمبلغ أكثر من 20 مليون جنيه إسترليني في السنوات الـ 15 الماضية. ويمكنك أن ترى نفس الشيء يحدث مع خمسة لاعبين على الأقل في التشكيلة الحالية.

اقرأ أيضًا: مشروع OTRO… فرصتك الكبرى لأخذ صورة سيلفي مع ميسي أو نيمار والكثير من النجوم الآخرين!

فالأمر لا يتعلق بالضرورة بالإيرادات المكتسبة من مبيعات اللاعبين، بل إن فكرة أن الفريق يجب أن يبدو بلا رحمة مع أولئك الذين لا يبدون اهتمامًا باللعب للنادي وبالتالي يظلون يتحكمون في مصير النادي والمطالبة بالأجور العالية بين كل فترة وأخرى. فإذا أحذنا ليفربول على سبيل المثال، نجد أن بيع لاعب بأهمية فيليب كوتينهو كان من المفترض أن يكون بمثابة ضربة قاتلة للمدرب يورغن كلوب ولكن العكس هو ما حدث بعد تمكنهم من استثمار بيعه للتوقيع مع لاعبين يريدون حقًا أن يكونوا في الفريق ويقاتلون من أجل شيء مميز.

وفي هذا الموسم خرجت شائعات بأن ديفيد دي جيا وبول بوجبا وأنتوني مارتيال وحتى ماركوس راشفورد سيكونون مستعدين للتحرك بعيدًا عن أولد ترافورد. ولكن إذا كان المال هو ما يريدونه (وهذا هو المفتاح)، فإن مغادرتهم يجب أن الا ينظر لها كعلامة على الضعف ولكن إشارة إلى القوة. فلسان حال مانشستر يونايتد يجب أن يكون: أنت مجرد لاعب واحد. ويمكن أن نكون أكبر وأفضل بدونك.

سياسة شراء المواهب والشباب

يمتلك مانشستر يونايتد لاعبين شباب واعدين جدًا ينتظرون الفرصة

إذا نظرنا لموسم مانشستر يونايتد الحالي، فإننا نجد القليل من المؤشرات المبشرة في تشكيلته، ومعظم هذه المؤشرات يكمن في اللاعبين الشباب القادمين. كان لوك شو ثابتًا بعد التغلب أخيرًا على مشاكل الإصابة واللياقة البدنية، وقد يكون ديوجو دالوت بمثابة قنبلة مستعدة للانفجار في السنوات القادمة، بينما أظهر سكوت ماكتوميناي القيادة والجوع الذي يمكن أن يكون بنفس أهمية المواهب الطبيعية.

الاستمرار في هذه العملية يمكنه إشعال المزيد من النار في الفريق. آرون وان بيساكا سيكون توقيعًا رائعًا من كريستال بالاس، في حين أن ديكلان رايس يمكن أن يكون رائعًا إذا تمكن يونايتد من الفوز على مانشستر سيتي والحصول على توقيعه. بينما سيكون جادو سانشيز مكلفًا للغاية، ولكن بالتأكيد لدى النادي الدخل اللازم المتاح لجلبه.

هناك آخرون: ماتثيس دي ليج، جواو فيليكس، كاي هافرتز، تانجوي ندومبيل، جوناثان ديفيد وغيرهم الكثير. إن النخبة في أوروبا في كثير من الأحيان لا يكتفون بشراء الموهبة الجاهزة وبدلًا من ذلك يركزون على الشباب الرائعين الذين يمكن نحتهم وصقلهم بواسطة فرق التدريب الخاصة بهم. وحتى إذا استمرت الأمور، فإن قيمة بيعهم لاحقًا ستبقى مرتفعة.

والأهم من ذلك، فإن شراء لاعبين شباب موهوبين سوف يساعد في إقناع الجماهير بأن هذا النادي يخطط لمستقبله الطويل الأجل بدلًا من التحرك في دوامة موسم سيئ إلى موسم متوسط، ومن مدير إلى مدير ومن كارثة إلى كارثة.

دعم المدير الفني والصبر عليه

يستحق المدير الحالي النرويجي أولي سولسكاير المزيد من الوقت، بالإضافة إلى مده بأموال للدخول لفترة انتقالات صيفية وفق رؤيته هو وليس بحسب رؤية ملاك النادي يستطيع فيه بسط كامل سلطته وفلسفته على فريقه. كما يجب تزويده بمدير رياضي ماهر من ذوي الخبرة لتسهيل هذه المهام.

وإذا أخذنا الشعور المتزايد -حتى بين مؤيدي مانشستر يونايتد- بأن النرويجي رائع ولديه أفكاره وأفضل ما حصل للفريق بعد جوزيه مورينهو، لكنه يفتقر إلى النضج التكتيكي والخبرة اللازمة لإنجاح هذه المهمة الشاقة على المدى الطويل.

فهذا من شأنه “يشكل حجر عثرة” نوعًا ما لمسيرة الرجل المستقبلية في النادي، إن الحنين المستمر للأيام الخوالي يمكن أن ينحسر تمامًا لأن مانشستر يونايتد والدوري الممتاز قد تغيرا منذ أن كان سولسكاير لاعبًا في أولد ترافورد. وبالتالي يحتاج هذا النادي إلى أفكار جديدة، وليس تذكيرًا بالأفكار القديمة. الشيء الوحيد الذي لم يجربه يونايتد منذ غادر فيرغسون هو مدرب تكتيكي ذو تفكير مستقبلي حقق نجاحًا مؤخرًا وهذا ما ينطبق على النرويجي حتى الآن.

1

شاركنا رأيك حول "5 أشياء يجب على مسؤولي مانشستر يونايتد القيام بها حتى لا يصبح الفشل عادة مستديمة!"