أهم كتب رضوى عاشور.. حافظة شوارع مصر بالسنتي تقول لمصر يا حاجة ترد يا بنتي

الكاتبة رضوى عاشور
0

هناك ظاهرة واضحة في العالم العربي وهي قلة الكاتبات المحتفى بهم، فعندما تبحث عن مشاهير الأدب ستجد أسماء كثيرة لأدباء لامعين، ولكن عندما تبدأ في تعداد الأديبات ستبدأ في التعثر والتفكير بحثًا عن الأسماء.

ربما لصعوبة ما تلقاه المرأة في عالمنا العربي في التعبير عن ذاتها وأفكارها ووضعها في قالب مسبق لا يجوز الخروج عنه، فتختصر الكثيرات من الفتيات الموهبات الصراع ويتوقفن سريعًا عن الكتابة. ولكن على الرغم من ذلك فإذا باغتك سؤال عن أشهر وأفضل كاتبات العصر الحالي ستجد اسم رضوى عاشور يقفز إلى ذهنك بين الترشيحات على الأرجح.

حافظة السِيَر أصل السِيَر كارها

رضوى عاشور هي زوجة لكاتب أخر متميز هو مريد البرغوثي، وأم لواحد من أبرع الشعراء وهو تميم البرغوثي، والحقيقة أن أجمل ما توصف به رضوى هو ما وصفها به تميم في قصيدته قالولي بتحب مصر، حيث قال عنها:

لكني عارف بأني أبن رضوى عاشور .. أمي التي حملها ما ينحسب بشهور

الحب في قلبها والحرب خيط مضفور .. تصبر على الشمس تبرد والنجوم تدفى

ولو تسابق زمنها تسبقه ويحفى .. تكتب في كار الأمومة م الكتب ألفين

طفلة تحمي الغزالة وتطعم العصفور .. وتذنب الدهر لو يغلط بنظرة عين

وبنظرة أو طبطبة ترضى عليه فيدور .. وأمي حافظة شوارع مصر بالسنتي

تقول لمصر يا حاجة ترد يا بنتي .. تقولها احكي لي فتقول ابدئي أنتي

وأمي حافظة السِيَر أصل السِيَر كارها .. تكتب بحبر الليالي تقوم تنوَّرها

وتقول يا حاجة إذا ما فْرِحتي وحزِنتي .. وفين ما كنتي أسجل ما أرى للناس

تفضل رسايل غرام للي يقدَّرها

فرضوى عاشور كحائه عبقرية، تجيد الحكي وجذبك للأحداث ببراعة، لتعبر بقلم رشيق وسلسل عن أفكار كانت أكثر تعقيدًا قبل أن تصيغها. ليس هذا فحسب فأن قدرة رضوى عاشور على خلق الأحداث ووصف أزمنه ورسم شخصيات تكاد تكون ناطقة من فرط واقعيتها، أمر لا يمكن إنكاره.

كتبت رضوى عاشور في العديد من فنون الأدب، ففي الرواية التاريخية أبدعت وفي الروايات المعاصرة والسيرة الذاتية، لذا دائمًا ما تجد أعمالها متنوعة ومختلفة.

أهم وأشهر أعمال وكتب رضوى عاشور

ثلاثية غرناطة

رواية ثلاثية غرناطة

من الصعب أن تجد قارئًا من الجيل الحالي لا يتفاعل مع جملة “لا وحشة على قبر مريمة” المقتبسة من الرواية، فالعمل المميز والمكون من 3 أجزاء هم غرناطة، مريمة، الرحيل، يحكي قصة مع ما بعد سقوط الأندلس.

فهو لا يحكي عن الدولة العظيمة التي انهارت، بل يحكي عن البشر الذين خُذلوا وقُهروا وأذلوا، وبين وصف رائع للأماكن كسوق الوراقين يشعرك أنك قد ركبت آلة الزمن وسافرت لتشاهد بنفسك، وبين رسم الشخصيات الدقيق مثل سليمة ومريمة، تأخذك الأحداث لأجيال منذ تسليم أبا عبد الله مفاتيح غرناطة حتى ترحيل من تبقى من مسلمين في الأندلس.

الرواية كتبت عام 1994، ثم أعادت دار الشروق نشرها مرة أخرى عام 2009 في 502 صفحة من القطع المتوسط.

الطنطورية

رواية الطنطورية

مرة أخرى نتكلم عن التاريخ وعن الترحيل والقهر، ولكن هذه المرة في أحداث نعيشها بشكل دوري، فالقرية الفلسطينية التي تعرضت لمذبحة مريعة لتبدأ أسرة كاملة رحلة اللجوء والرحيل، من دولة إلى أخرى ومن عالم إلى آخر تعيش مع رقية الفتاة التي تكبر وتصبح جدة وتظل تحتفظ بمفتاح بيتها.

إن الرواية تأخذك بين السرد والمعلومات الحقيقة وبين براعية الوصف الأدبي إلى عالم مؤلم تعلم أنه واقعي وأنه حدث ويحدث وسيحدث.

رسمت رضوى عاشور الشخصيات ببراعة كعاداتها حتى تشعر أنك تعرفهم وأنهم جزء من عالمك، الرواية نشرت عام 2010 مع دار الشروق في 463 صفحة.

فرج

رواية فرج

رواية قد تربك لبعض الوقت وأنت تقرأها نظرًا لنقلات الزمنية داخلها، ولكنها ستأثرك بأحداثها التي ستبقى بعقلك طويلًا، كيف يصبح النقاء الثوري والحماس للتغيير بعد تلقي الضربات الواحدة تلو الأخرى، كيف تعامل هذه المطالب في الداخل وفي الخارج.

إن ندى التي تفعمت بالحماس تسير عبر رحلة حياتها لترى دائما ما داخل السجون، ولترى عائلتها دائمًا هناك حتى هي ذاتها لم تهرب من هذه التجربة، هناك عائلات تحمل هموم الوطن وتكون منوطة بدفع الثمن الباهظ دائمًا من أجل فعل الصواب، وهناك أشخاص يعتبرون أن هذا هو دورهم في الحياة، هذه الرواية تتحدث عنهم.

الرواية نشرت عام 2008 مع دار الشروق في 222 صفحة.

أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية

أثقل من رضوى سيرة ذاتية

كما يقول العنوان هو مقاطع من السيرة الذاتية من الطفولة والعمل ورحلة العلاج، ولكنها كلها مدمجة في سيرة اتية أكبر هي سيرة ذاتيه للوطن، تدمج رضوى عاشور بأسلوبها المميز، العام بالخاص في عمل مؤثر للغاية، فمن خلال نظره حالمة للثورة المصرية، ومن خلال قلق وخوف وأمل ورجاء يتفاعلوا جميعًا مع ذات المشاعر وهي في رحلة علاجها المؤلمة، تشعر بالكثير من الشجون، وتشعر بمعنى المعاناة لبلوغ هدف قد لا يتحقق. الكتاب صدر عام 2013 عن دار الشروق في 393 صفحة.

خديجة وسوسن

رواية خديجة وسوسن

هل أنت والد (أم – أب)؟ هل أنت ابن؟ بالتأكيد أنت أحد هذين الخيارين إن لم تكن الاثنين، لذا هذه الرواية في جميع الحالات تلائمك، فهي تحكي عن هذه العلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء.

عن الأم وكيف يمكن لتسلطها أن يفسد حياة أبنائها من حيث أرادت الإصلاح، وعن الابنة وكيف أجبرت على الاختيار بين الحرية والحب، والقهر والنبذ.

أن تعيش بين أسرتك منبوذ ليقال لك أن هذا لمصلحتك، هذه من أشد الغرائب التي يواجهها الأبناء. الرواية بسيطة ومركزة وهامة للغاية وقد صدرت عام 1989 عن دار الهلال.

0

شاركنا رأيك حول "أهم كتب رضوى عاشور.. حافظة شوارع مصر بالسنتي تقول لمصر يا حاجة ترد يا بنتي"