حملة على فيسبوك لاقتحام القاعدة العسكرية السرية جداً للمنطقة 51، فما هي المنطقة 51 بالأصل؟

المنطقة 51
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

منذ عدة أيام والإنترنت يضج بحدثٍ جديد، فقد قام شابٌ أمريكي بتنظيم حدثٍ على فيسبوك يهدف لاقتحام القاعدة العسكرية السرية الأمريكية الأكثر شهرة والمسماة المنطقة 51، المدهش في الموضوع كان التجاوب الشعبي الكبير الذي لاقاه هذا الحدث، فحتى الآن قال قرابة 1.6 مليون شخص أنّهم سيشاركون في الحدث المسمى “Storm Area 51, They Can’t Stop All of US”، بينما قال قرابة 1.3 مليون شخص أنّهم مهتمون بالحدث.

لكن ما هي القاعدة السرية التي تُدعى المنطقة 51 والتي جذبت كل هذا الاهتمام والتي يحلم ملايين الأشخاص بمعرفة ما تحويه حتى أنّهم مستعدون للمخاطرة واقتحامها؟ في الحقيقة ومنذ عقودٍ من الزمن شكلت القاعدة العسكرية الأمريكية السرية المنطقة 51 مركزاً لنظريات المؤامرة حول وجود الفضائيين، وقد صُنعت العديد من الأفلام وكُتب العديد من كتب المؤامرات والمقالات التي تدعي أنّ الفضائيين وتقنيتهم المتطورة موجودون في هذه القاعدة!

المنطقة 51

تقع المنطقة 51 في منتصف الصحراء وذلك في الجزء الجنوبي من ولاية نيفادا، وبينما تبدو الحماية المحيطة بهذه القاعدة السرية بسيطةً بعض الشيء إلا أنّ السكان المحليون يؤكدون أنّ مركز أمن المنطقة 51 يعلم بكل ما يجري حول القاعدة وأنّ القاعدة محمية بشكلٍ يفوق الخيال.

يقول الخبراء أنّ ما جعل المنطقة 51 مركزاً لنظريات المؤامرة هو السرية المطلقة المحيطة بكل ما يتعلق بهذه القاعدة العسكرية، فعلى الرغم من كون المنطقة 51 نشطة منذ زمنٍ طويل إلا أنّ الحكومة الأمريكية لم تعترف رسمياً بوجودها حتى عام 2013 حين أصبح الرئيس السابق باراك أوباما أول رئيس أمريكي يأتي على ذكرها، وبالطبع لم تكشف الحكومة الأمريكية أي معلوماتٍ مهمة عن هذه القاعدة بل اكتفت بالقول أنّها قاعدة للقوات الجوية الأمريكية تهدف للتدرب على الطيران.

بالطبع لم يكن هذا كافياً لتخفيف حدة نظريات المؤامرة التي تحاك منذ عقود حول هذه القاعدة العسكرية، فهذه النظريات عديدة جداً وبعضها يتضمن حتى أشخاصاً ادعوا كونهم شهود عيان، لكن ما هو السبب الفعلي لبدء كل هذه الشائعات التي تدور حول المنطقة 51؟

يعتقد العديد من الخبراء أنّه وبعد الحرب العالمية الثانية وخلال فترة التنافس السياسي والعسكرية والاقتصادي ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي سعت الولايات المتحدة الأمريكية لتطوير طائراتٍ عسكرية سريعة وقوية ولا يمكن التقاطها على الرادار، وهو السبب الذي شُكلت المنطقة 51 لأجله.

المنطقة 51

لكن هالة السرية والطائرات الغريبة والفريدة من نوعها التي كانت تتم تجربتها هي السبب وراء هذه الشائعات، فعلى الرغم من موقع المنطقة 51 المعزول إلا أنّ العديد من السكان المحليين رأوا بالتأكيد أجساماً غريبة فريدة من نوعها في المنطقة، وهذا ما قاد بحسب رأي الخبراء إلى تطور الشائعات، فقد اعتقد هؤلاء السكان أنّ هذه الأجسام الطائرة هي أجسامٌ فضائية.

وربما أبرز الحوادث التاريخية والتي ساهمت بنشر هذه الشائعات حول المنطقة 51 هي حادثة روزويل والتي جرت في عام 1947، حيث تحطم جسمٌ طائر في مزرعة تقع في مدينة روزويل في ولاية نيو ميكسيكو، وبينما صرح الجيش الأمريكي أنّ هذا الجسم الطائر هو مجرد منطاد طقس يستخدمه الجيش الأمريكي، إلا أنّ نظريات المؤامرة استمرت حتى يومنا هذا وقام العديد من الأشخاص بكتابة كتب وتجميع أدلة تهدف لتأكيد أنّ هذا الجسم بالأصل هو UFO أي جسم طائر مجهول تابع لفضائيين.

من الأمور الشهيرة أيضاً والتي ساهمت بتعزيز نظريات المؤامرة قصة الباحث في المؤامرات روبرت سكوت لازار، حيث ظهر روبرت لازار عام 1989 في مقابلة على قناة تلفازية تدعى KLAS تبث في لاس فيغاس وذلك تحت اسمٍ رمزي وبعد التعتيم على شكل وجهه، وادعى أنّه قام بالعمل بمقرٍ عسكري تابع للمنطقة 51 ويقع بالقرب منها على سفينة فضائية وأدعى معرفته بوثائق تؤكد التنسيق ما بين الحكومة الأمريكية والفضائيين.

المنطقة 51

بينما كانت معظم نظريات المؤامرة تدور حول الفضائيين إلا أنّ العديد من النظريات الأخرى المتعلقة بهذه القاعدة قيلت أيضاً، حيث يعتقد البعض مثلاً أنّ المشهد الشهير لتعليق نيل آرمسترونغ العلم الأمريكي على القمر مزيف، وأنّ المشهد صور بالأصل ضمن هذه القاعدة.

بالطبع جميع هذه النظريات بقيت مجرد نظريات تجذب المهتمين بهذه الأمور، وقد قام العديد من الكتاب باستغلال شعبية المنطقة 51 الكبيرة وقاموا بكتابة العديد من الكتب حولها، كما لا يقوم منتجو هوليوود بتفويت هذه الفرصة عليهم وقاموا أيضاً بإنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات حول هذه القاعدة العسكرية الشهيرة، ومن أشهر هذه الأفلام فيلم Independence Day، وفيلم Paul، وفيلم Area 51، كما ظهرت العديد من الأفلام الوثائقية أبرزها فيلم Bob Lazar: Area 51 & Flying Saucers.

وبينما لا يبدو من المرجح على الإطلاق كون هذه النظريات تحمل أي مقدارٍ من الصحة إلا أنّ السرية المحيطة بالمنطقة 51 حتى يومنا هذا تجعل التكهنات حول نوع التقنيات العسكرية التي يتم تطويرها هناك والبحوث التي يتم إجراءها بذات القدر من الإثارة والاهتمام.

ولكن الحملة الأخيرة والتي أطلقها الأمريكي ماتي روبرتس أوضحت بشدة أنّ الأمريكيين ما زالوا مهتمين بشدة بما يجري في المنطقة 51، وأنّ نظريات المؤامرة ما زالت حية، ولم يُساهم رد فعل الجيش الأمريكي حول هذه الحملة بتخفيف هذا الاهتمام، فقد قالت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي لورا مكاندروز في حوارٍ مع صحفة واشنطن بوست رداً على هذه الحملة:

“القاعدة العسكرية هي أرض يستخدمها سلاج الجو الأمريكي بغرض التدريب، وأنّ أي محاولة للوصول بشكل غير قانوني للمنشآت العسكرية أو مناطق التدريب العسكري أمر خطير”.

حتى ماتي روبرتس لم يتوقع هذا الإقبال على حملته هذه والتي قال بأنّه أطلقها كشكلٍ من المزاح، لكنه قال في حوارٍ لقناة KLAS أنّ الأمر أصبح مخيفاً بالنسبة له بعض الشيء بعد الإقبال الكبير الذي لاقته حملته والشهرة التي حققتها، لكن الحملة ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، وما زال الجميع ينتظرون بصبر حلول تاريخ 20 أيلول، وهو اليوم المحدد لاقتحام المنطقة 51، حيث من المقرر أن يلتقي المشاركون في مركز الفضائيين السياحي الواقع بقرب المنطقة 51 ووضع خططهم لاقتحام المنطقة من هناك.

المنطقة 51

لكن بالطبع من غير المرجح نجاح هذه الحملة أو أي حملة من هذا القبيل كونها حتى الآن على الأقل دعابة فقط، ومن غير المرجح أن تقوم حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالكشف بشكلٍ واضح عما يجري في المنطقة 51، لذا يبدو أنّ هذه القاعدة العسكرية ستبقى محور اهتمام العديد من المهتمين بنظريات المؤامرة وستبقى حلماً للعديد من الأشخاص.

1

شاركنا رأيك حول "حملة على فيسبوك لاقتحام القاعدة العسكرية السرية جداً للمنطقة 51، فما هي المنطقة 51 بالأصل؟"

أضف تعليقًا