ترشيحات أراجيك للقراءة في أغسطس 2019

2

نعيش في هذا الشهر أيام عيد الأضحى المبارك وكل عام وأنتم بخير، ولأيام إجازة العيد الطويلة أرشح لكم هذا الشهر خمسة كتب، وكالعادة أحاول أن تكون متنوعة قدر الإمكان، وأرجو أن تنال ترشيحاتي إعجابكم وتقضوا بين صفحاتها وقتًا ممتعًا ومفيدًا.

جذور – أليكس هايلي

غلاف رواية جذور

لا تحيطوا أبدًا بالعدو تمامًا، ودعوا له مخرجًا للهرب، لأنه سيُحارب أقوى وهو يائس إذا ما حُوصر

ملحمة غير عادية تقرأها وأنت مبهور الأنفاس خاصةً وأنت تعرف أنها حقيقية جدًا فهي قصة حياة “كونتا كنتي” الإفريقي الجد الأكبر للمؤلف “أليكس هايلي”والذي تم اختطافه في القرن الثامن عشر من قريته في “جامبيا” وترحيله إلى أمريكا ليتم بيعه كعبد.

نعيش رحلة “كونتا كنتي” منذ مولده ونتعرف على حياته في قريته الإفريقية في الثلث الأول من الرواية وهو جزء ساحر للغاية أحببته كثيرًا أحببت والده “أمورو” وشقيقه “لامين”و والدته “بينتا” أحببت عاداتهم وتقاليدهم وسهرهم وحياتهم التي تعلم فيها “كونتا” الكثير من المبادئ والأخلاق التي ربما لم يتعلمها الرجل الأبيض الذي اختطفه.

وفي باقي الرواية نعيش رحلة حياة “كونتا كنتي” المذهلة بداية من اختطافه من قريته ثم الرحلة البحرية الرهيبة التي قضاها في باطن سفينة العبيد حتى وصل إلى أمريكا ثم حياته كعبد ومحاولات هروبه المتكررة التي فشلت جميعها.

حياة عبودية امتدت لنصف قرن من الزمان قبل أن يستكملها حفيده “جورج” ثم ابن حفيده “توم” ثم الأبناء والأحفاد وصولًا إلى المؤلف “أليكس هايلي” حياة امتدت لقرنين من الزمان تقريبًا نتعرف على تفاصيلها وكأننا نحياها، ونرى الفارق بين من وُلد وتربى حرًا قبل اختطافه ليُصبح عبدًا وبين من وُلد عبدًا من البداية، بين من ظل معتزًا بأصوله يحملها داخله ومن لا يعرف عن أصله شيئًا.

الرواية ضخمة للغاية خاصة أن النسخة التي قرأتها تجاوزت صفحاتها الألف صفحة ولكنها رائعة حقًا، رحلة شديدة الوجع والمتعة لن تنسى تفاصيلها بسهولة.

عدد صفحات الرواية 724 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 4.4/5.

قصة مدينتين – تشارلز ديكنز

غلاف رواية قصة مدينتين

إنه كان أحسن الأزمان وكان أسوأ الأزمان، كان عصر الحِكمة وكان عصر الجهالة، كان عهد اليقين والإيمان وكان عهد الحيرة والشكوك، كان أوان النور وكان أوان الظلام، كان ربيع الرجاء وكان زمهرير القنوط، بين أيدينا كل شيء وليس في أيدينا أي شيء، وسبيلنا جميعًا إلى سماء عليين، وسبيلنا جميعًا إلى قرار الجحيم

واحدة من أهم روايات “تشارلز ديكنز” وهي الرواية الأكثر تدريسًا في المدارس الثانوية في الولايات المتحدة الأمريكية، ونُشرت لأول مرة على شكل فصول أسبوعية لمدة 31 أسبوع في المجلة الأدبية التي أنشأها “ديكنز” بعنوان “All the Year Round” والتي كانت تصدر في إنجلترا خلال الفترة من 1859 إلى 1895.

وهي رواية تاريخية تؤرخ أحد أهم فترات أوروبا التاريخية وهي الثورة الفرنسية، حيث نعيش السنوات التي سبقت قيام الثورة ونتعرف فيها على معاناة الطبقة العاملة في فرنسا ووحشية طبقة النبلاء والأرستقراطيين، ثم انقلاب الأوضاع بعد قيام الثورة ووحشية الطبقة العاملة والثوار الفرنسيين ضد طبقة النبلاء والأرستقراطيين.

وتدور أحداثها في مدينتي “لندن”، و”باريس” حول “لوسي مانيت” الفتاة الشابة الصغيرة التي تكتشف أن والدها “ألكسندر مانيت” لم يمت كما قيل لها ولكنه كان محبوسًا في سجن “الباستيل” منذ 18 عامًا، وتقابل “لوسي” والدها في “باريس” لكنه لا يتذكرها حيث أن الأهوال التي عاشها في السجن قد غيرته كثيرًا.

تُقرر “لوسي” البقاء مع والدها في “باريس” وتتعرف على مجموعة من الثوريين الذين يسعون لإسقاط النظام الفرنسي الظالم، وعلى مدار سنوات نتعرف على حياة “لوسي” ومن حولها من الشخصيات من الثوار والنبلاء لنعيش من خلالهم حقبة زمنية هامة هي الثورة الفرنسية وآثارها على االجميع.

عدد صفحات الرواية 575 صفحة، وتقييمها على موقع الـ “Goodreads” هو 3.8/5.

أنا – حياة قلم – عباس محمود العقاد

أنا حياة قلم عباس العقاد

إذا فاجأني الموت في وقت من الأوقات، فإنني أصافحه و لا أخافه، بقدر ما أخاف المرض، فالمرض ألم مُذل لا يحتمل، لكن الموت ينهي كل شيء!

سيرة “العقاد” الذاتية التي كتبها في مقالات متفرقة تحدث فيها عن نشأته وأهم المحطات في حياته والشخصيات التي عرفها وتأثر بها أو خاض معها معارك أدبية، ووافق على أن يتم جمع تلك المقالات ونشرها في كتاب مستقل يكون بمثابة سيرة ذاتية له، إلا أنه رحل عن عالمنا قبل أن يتم تنفيذ الأمر ثم أصدرت دار الهلال المقالات في كتابين هما “أنا” و”حياة قلم” وهي العناوين التي اختارها “العقاد” بنفسه قبل رحيله.

في الجزء الأول وهو “أنا” يتناول حياته الشخصية ونشأته وتربيته وأفكاره ومبادئه، أما الجزء الثاني وهو “حياة قلم” فيتناول فيه الأحداث الأدبية والسياسية والاجتماعية التي عاصرها وتأثيرها عليه وعلى حياته، كما يتناول حياته في الصحافة وكواليسها على مدار سنوات.

السيرة حافلة بالكثير من التجارب والخبرات الحياتية التي ينقلها لنا “العقاد”، خبرة سبعين عامًا عاش فيهم وأحب فيهم الناس والحياة والقراءة والوطن.

عدد صفحات الكتاب الأول “أنا” 273 صفحة، وتقييمه على موقع الـ “Goodreads” هو 3.8/5.

عدد صفحات الكتاب الثاني “حياة قلم” 330 صفحة، وتقييمه على موقع الـ “Goodreads” هو 3.5/5.

أثقل من رضوى – رضوى عاشور

غلاف أثقل من رضوى رضوى عاشور

الحكايات التي تنتهي، لا تنتهي ما دامت قابلة لأن تُروى

في مزيج أدبي بديع لا يُقدمه سوى أديبة بحجم “رضوى عاشور” نقرأ مقاطع من سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية مع يوميات معايشتها لثورة يناير المصرية، تحكي “رضوى” عن الثورة وفي نفس الوقت تحكي لنا عن جراحاتها المتعددة في أمريكا والدخول والخروج من المستشفيات.

عندما تحكي لنا عن ذكرياتها وهي طفلة ثم وهي مراهقة في مدرسة الليسيه فهي تحكي عن الثورة، عندما تحكي عن عملها كأستاذة جامعية وذكرياتها في جامعة عين شمس منذ تعيينها كمُعيدة في أواخر الستينات وحتى 2013 فهي تحكي عن الثورة.

عندما تتحدث عن ابنها “تميم” وزوجها “مريد” وأخوتها وأوﻻدهم ولقاءاتهم في بيت والدها فهي تحكي عن الثورة. عندما تستطرد في الحديث وتتكلم عن الرسم أو الشعر فهي تحكي عن الثورة، مزيج عبقري بين فصول هامة من حياتها وأحد أهم فصول حياة وطنها.

كتاب لا هو رواية ولا هو كتاب سيرة ذاتية، هو رحلة رائعة قدمتها لنا الرائعة “رضوى عاشور” التي فقد الأدب العربي بفقدها الكثير.

عدد صفحات الكتاب 393 صفحة، وتقييمه على موقع الـ “Goodreads” هو 3.9/5.

رمل وزبد – جبران خليل جبران

غلاف كتاب رمل وزبد جبران خليل جبران

أنت أثنان: واحد مُتيقِظ في الظُلمة والثاني غافل في النور

مجموعة من الخواطر القصيرة يكتبها “جبران خليل جبران“، خواطر أقرب للمشاعر تقرأها وتُعيد قراءتها مرارًا وكأنه يكتبنا منذ سنوات طوال، لغة “جبران” العذبة ومشاعره الرقيقة وأفكاره المتمردة السابقة لعصره كثيرًا تُصاحبنا في صفحات الكتاب.

أحب الكتاب كثيرًا وقرأته أكثر من مرة وأرشحه لمن يرغب في قراءة أفكار ومشاعر مُصاغة في كلمات وجُمل تُفسر لنا مواقف عديدة في الحياة.

عدد صفحات الكتاب 102 صفحة، وتقييمه على موقع الـ “Goodreads” هو 4/5.

إلى هنا انتهت ترشيحاتي لشهر أغسطس، فهل قرأت أيًا منها وأعجبك؟

2

شاركنا رأيك حول "ترشيحات أراجيك للقراءة في أغسطس 2019"

أضف تعليقًا