كيف تزيد من إنتاجيتك في العمل الحر إلى أقصى حد وتتجنب مشاكله المعتادة؟

2

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

العمل الحر حاليًّا يُعتبر وسيلة من الوسائل المُريحة للتربح، ومصطلح العمل الحر هو مصطلح فضفاض بعض الشيء. العمل الحر بالمُجمل يُقصد به العمل الذي لا يرتبط بمكتب أو يستلزم أن تخرج من منزلك وتتعامل مع كيانات بشرية مزعجة من أجل الانتهاء منه بسلام.

لكن اليوم سوف نتحدث عن صورة مُحددة من صور العمل الحر، ألا وهي: “العمل الحر عن طريق الانترنت”. تلك الصورة تشمل الكثير من الأعمال مثل التدوين الإلكتروني، التصميم، المونتاج، الأداء الصوتي، الدعم الفني المباشر، إلخ.

لذلك اليوم قررنا في أراجيك أن نقدم لكم مجموعة نصائح ترفع الإنتاجية إلى أقصى حد ممكن، وبها تتجنبون أيضًا العوامل المرهقة للأعصاب في الأعمال الحرة بالمُجمل.

حدد تسعيرة ثابتة للخدمة الواحدة التي تقدمها في العمل الحر لكن مع فئات

التسعيرات أهم شيء في العمل الحر فعلًا. نفترض أنك تقوم بكتابة المقالات، هنا يجب أن تُحدد تسعيرة للمقال حسب عدد الكلمات الخاصة به. المقال الذي يتراوح من 500 إلى 700 كلمة يكون بـ بتسعيرة معينة، لكن من 700 إلى 1400 بتسعيرة أخرى بالطبع، وهكذا حتى المدى الذي تراه مناسبًا. أو من الممكن أن تقسم السعر إلى أصغر وحدات ممكنة كأن تسعر على كل كلمة وحدها بحيث يكون لك مقال تكتبه تسعيرته الخاصة.

تحديد الفئة السعرية يجعل العميل ينظر إلى فئات مُحددة، ويُريحك من المُماطلة في التسعيرات والكلمات. بالطبع هناك بعض العملاء الذين يمكن أن يناقشوك شخصيًّا في التسعيرة وعدد الكلمات إذا كان المشروع يتضمن أكثر من مقال، هنا الأمر يرجع لتقييمك الشخصي للسلعة التي تُقدمها.

بالطبع هناك بعض الحالات التي يكون فيها وضع تسعيرة ثابتة مناسباً، فالأعمال الإبداعية مثلاً كالتصميم أو صنع الشعارات أمر اكثر تعقيداً للتسعير. لكن وفي حال كان ما تقوم به هو عمليات متشابهة من حيث حاجتها للوقت والجهد فوضع تسعيرات ثابتة تعتمدها سيسهل حياتك.

صحتك العقلية أولًا، وحياتك الشخصية قبل أي شيء

لنفترض أنك لم تعمل منذ فترة طويلة، وتحتاج إلى عمل بأي وسيلة. لكن عندما تحصل على هذا العمل وترى راتبه جيدًا، تجد أن صاحب العمل يُثقل كاهلك بعشرات الأعمال اليومية، والتي بدورها سوف تستقطع من وقت حياتك الكثير، وتجعلك كطاحونة تعمل دون هوادة ليل نهار من أجل نفس الغاية.

هذه المشكلة ليست حصرية للعمل الحر أو التقليدي وحتى أن سببها من الممكن أن يختلف، فالبعض يعاني من الأمر لأنه هو من يحمل نفسه عملاً لا يستطيع حمله، لكن في معظم الحالات يأتي الأمر من أرباب العمل كثيري التطلب والذين يصعب إرضائهم.

في معظم الحالات يكون المردود المادي الجيد هو السبب ببقاء الكثيرين ضمن بيئات عمل سيئة تسلبهم حريتهم، لكن في حال كان الأمر يجعلك تعمل أكثر مما تتحمل ويؤثر على حياتك الشخصية واستقرارك النفسي فالأفضل دائماً هو أن تتخلى عن العمل أو تحاول إيجاد اتفاق معين يقلل من الضغط الذي تتعرض له (ولو أن أمراً كهذا قلما ينجح).

ببساطة ومهما حاولت التعايش مع الأمر فالضغط الكبير سيتسبب بالاحتراق عاجلاً أم آجلاً، وستجد نفسك عاجزاً عن أداء المهام بفاعلية. لذا أوجد حلاً لهذه المشكلة بمجرد ملاحظتها لتتجنب عواقب تناسيها السيئة للغاية.

الشروط المُسبقة تُريحك من جحيم المُماطلة

العمل الحر عبارة عن شروط ومبادئ وقواعد، لا بد من وجودها، حيث أنك لن تجد عملًا “حرًا” بالمعنى الكامل أبداً. بل ستحتاج دوماً لتحديد الأمور بشكل واضح لتتجنب الصراعات الكثيرة التي تحصل عند القيام بالمهام نتيجة غياب التفاهم الكامل بين المستقل والزبون.

من المهم أن تكون واضحاً للغاية بشأن المال الذي تتوقع الحصول عليه لقاء المهمة والأمور التي ربما تؤد لزيادة المبلغ حتى، كما من المهم رسم مخطط زمني واضح بحيث لا تخطط للعمل على مدار شهر بينما يتوقع الزبون كونه جاهزاً خلال أيام فقط. وبالطبع عليك أن تبحث عن طرق تضمن لك حقوقك دائماً بحيث لا تخسر عملك دون مقابل وقد شرحنا الأمر في مقال سابق ضمن الدليل.

أنت مُقيم خدمتك، لا تضع الهواة مقياسًا لك، حتى ولو فعل سوق العمل الحر ذلك

أجل، سوق العمل الحر مُجحف للأكفّاء بدرجة كبيرة جدًا.

لفترض أنك الآن مُصمم فوتوشوب محترف، وعلى عكس أغلب المُصممين، فأنت اشتريت نسخة البرنامج فعلًا، وتخصصت في المجال لسنين طويلة جدًا، وصنعت مشاريعًا لا تُحصى.

أتى لك عميل يقول: “أريد شعارًا لشركتي، ما سعرك؟”. أنت كمتخصص ستطلب فكرة الشركة وتصور العميل عن الشعار، إلخ. وذلك لتنتج عملًا مضبوطًا على الصعيد الهندسي ثم الفني. هذا كله سعره مرتفع بالطبع، وبالنتيجة ستطلب مبلغاً مرتفعاً نسبياً من المال لقاء خدماتك وخبرتك. وفي الكثير من الحالات وبالأخص في المنطقة العربية لن يقدر العميل جهدك بالضرورة، وكثيراً ما سيتخلى عنك مقابل مصممٍ هاوٍ ربما يصنع شعاراً سيئاً جداً لكن بسعر أدنى من سعرك بعشرة أضعاف.

بالطبع يمكنك أن تحاول تخفيض أسعارك لتحاول مجاراة من يقدمون خدماتهم بأسعار متدنية، لكن عليك الحذر في الأمر كونك قد تظلم نفسك وتخرج من الأمر خاسراً حتى إن أبخست حقك كثيراً، فالمجالات المزدحمة جداً مثل التصميم أو الترجمة تعاني من الأمر بشدة، وفي حال حاولت المنافسة على السعر ستجد نفسك مفلساً وتقوم بكم هائل من المهام دون مردود مالي مجزٍ حقاً.

لا تدع أسعار السوق تحطم معنوياتك، فمع أنها أمر يجب أخذه بالحسبان دون شك، فمن الخاطئ أن يتم تقييم العمل دون النظر إلى مستواه من حيث الجودة. وفي حال كنت جيداً كفاية فالبحث عن زبائن لا يمانعون دفع المال مقابل النتيجة الجيدة ولو كانوا قلة يبقى أفضل بمراحل من أن تقضي الوقت وتب1ل الجهد لتحصل على مردود صغير جداً وغير كافٍ.

لا تتوقف! العمل الحر محلّه العقل، والتراخي يجعله يصدأ سريعًا

أجل، العمل الحر يعتمد على الاستمرارية. إنه ببساطة مثل الرياضيات، تحتاج إلى استمرارية في التعامل مع المسائل المختلفة، حتى لا تنسى طريقة الحل من الأساس.

إذا كان أمرًا جبريًّا أن تترك عملك الحر لأمر ما، مثلًا أن تُسافر بعيدًا كي تُنجز أمرًا ما لمدة ثلاثة شهور ثم تعود مُجددًا، أو لتُقضي الخدمة العسكرية في بلدك، وقتها حاول ألّا تتوقف عن العمل. هنا أنت لست في موضع لتُنتج عملًا تستحق عليه مالًا بالطبع، بحكم الانشغال، فبالتالي جودة العمل غير عالية. لكن حاول صنع اي شيء لنفسك على سبيل التدريب ليس إلا، وهذا كي لا تنسى كيفية التعامل مع آليات العمل الحر الذي تتخصص فيه.

تنظيم الوقت يأتي بتنظيم العمل، وبه تضمن الكفاءة والراحة

العمل الحر بدون تنظيم، عبارة عن شبكة كبيرة من الملفات والأوراق التي لا تعرف رأسها من ذيلها.

لنفترض أنك مثلي الآن، مُحرر إلكتروني. طلب منك رئيس التحرير مقالتين عن فيلم حديث سوف يصدر في صالات السينما قريبًا. المادة التي ستكتب عنها موجودة بالكامل على الإنترنت، لكنه يطلب منك أن تُسلم المقالات كلها غدًا!

لا تذعر، كل شيء وله حل. إذا وضع بك المدير تلك الثقة، فهو يعلم أنك أهل لها. أول شيء احسب كم ساعة تبقت لك في اليوم، واخصم منها وقت الراحة والطعام ودخول المرحاض. لنفترض أنك استيقظت للتو، وأمامك 6 ساعات صافية بعد خصم كل الوقت المستقطع.

خصص لكل مقال 3 ساعات إلا ثلث. اكتب واحدًا، ثم استرح لـ 20 دقيقة، واكتب التالي بعدها. وقتها ستنُجز العمل في نفس اليوم، مع وجود راحة كبيرة أثناء العمل. بالمقابل وفي حال لم تكن منظماً يمكن لنفس المهمة أن تأخذ منك أياماً قبلما تنتهي وبالأخص في حال كنت سريع التشتت أو سهل الانشغال.

لا تعمل حيث تنام، السرير عدوّك الأول والأخير!

ما هو ألد عدو لمفهوم العمل الحر في رأيك؟ إنه السرير بالطبع!

بما أننا نتحدث عن الأعمال الحرة عبر الإنترنت، فبالتالي ستتعامل معها من خلال حاسوب. أغلب المهن الحرة تستلزم حاسوبًا محمولًا (بالرغم من أنني أفضل الحاسوب المكتبي الكبير)، وبما أنه “محمول”، فأنسب مكان ستجلس فيه بصحبته هو السرير.

السرير مكان للنوم يا عزيزي، بمجرد أن تجلس فيه، ستشعر بالخمول والرغبة في النوم، حتى إذا كان الحاسوب أمامك يصرخ بالإضاءة والألوان. يجب أن تعمل على مكتب أو طاولة أو أي شيء ليس طريًّا بالدرجة الكافية التي تجعلك تغوص فيه وتشعر بالنعاس سريعًا.

الحالة المثالية هي أن تذهب إلى مكان يتيح لك العمل بهدوء مثل قاعات المطالعة أو بيئات العمل المشتركة أو في بعض الحالات المقاهي الرخيصة الثمن، لكن في حال لم يكن ذلك متاحاً يجب على الأقل أن تحاول العمل في غرفة مختلفة أو في أي مكان لا يسمح لك بالاستسلام للنعاس أو التسالي بسهولة.

أماكن العمل المشترك ربما تدفعك للإنتاجية، لكن مع بعض الشروط

هل سمعت سابقًا عن أماكن العمل المشترك – Co-working Spaces؟

إنها عبارة عن أماكن بها حجرات أو مكاتب صغيرة مفتوحة جاهزة للاستئجار، فتستأجرها أنت ورفاقك لمدة نصف يوم مثلًا لإنهاء العمل. وهناك تجلسون جميعًا على طاولة واحدة كبيرة، وتُنجزون العمل سويًّا. هذا يخلق المزيد من الأفكار، ويساعد على مضاعفة الإنتاجية وقتل الشعور بالملل والوحدة. وخصوصًا إذا كان المشروع كبيرًا ويحتاج إلى أكثر من يد تعمل عليه في الوقت ذاته.

في بعض الحالات من الممكن لمساحات العمل المشترك أن تكون مزعجة وبالأخص في حال كانت أوقات عملها غير مرنة كفاية، أو أن عملك يحتاج إلى صمت تام دون أي ضجيج من أي نوع. على العموم وفي معظم الحالات تعد هذه الأماكن مثالية لك كعامل حر ومن الممكن أن تضاعف إنتاجيتك في الواقع دون أن تتسبب بجهد إضافي.

شاركنا رأيك حول "كيف تزيد من إنتاجيتك في العمل الحر إلى أقصى حد وتتجنب مشاكله المعتادة؟"

أضف تعليقًا