كالمستجير من الرمضاء بالنار… السجائر الإلكترونية تقتل أيضًا

السجائر الإلكترونية
1

شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يلجأ الكثيرون ممن يرغبون بالإقلاع عن التدخين إلى تدخين السجائر الإلكترونية كبديل في الفترة الأولى عنها، ولتخفيف آثار الإقلاع عن التدخين كذلك. في جعبتنا لهؤلاء أخبار ليست سارة أبدًا.

فقد أعلنت الدوائر الصحية في ولاية إلينوي يوم أمس الجمعة عن وفاة أحد البالغين جرّاء تلف حاد أصاب الجهاز التنفسي نتيجة تدخين السجائر الإلكترونية. وتُعتبر هذه الحالة هي أولى الوفيات المسجلة نتيجة السجائر الإلكترونية مباشرة وسط ازدياد حالات الأمراض الرئوية التي يقول الأطباء أنها مرتبطة بالسجائر الإلكترونية.

وقد أعلن المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بمتابعته لـ 193 حالة لإصابات رئوية حادة في 22 ولاية يمكن أن تكون متصلة بالسجائر الإلكترونية.

يبدو الرقم عاديًّا، لكنه ليس كذلك إن علمنا أن يوم الأربعاء الماضي (قبل يومين فقط) سُجلت 153 حالة محتملة في 16 ولاية، وآنذاك لم تُسجل أي وفيات. لكن المخيف أن الرقم ذاته تضاعف في ولاية إلينوى لوحدها منذ الأسبوع الماضي وحتى الآن.

تقرع هذه الحادثة ناقوس الخطر حول مخاطر الاستخدام المتزايد للسجائر الإلكترونية وسط المدخنين السابقين، أما الأعراض التي أصابت هذه الحالات الخطرة فقد بدأت بالسعال وضيق النفس والشعور بالإرهاق والإقياء والإسهال، لتتزايد شدة الأعراض على مدار أيام وأسابيع قبل دخولهم المشافي.

ووفقًا للأطباء المشرفين على هؤلاء المرضى، تحدث هذه الحالات بين أشخاص لم ترد أمراض رئوية في سجلاتهم الطبية. ولم تتحدد بعد المركبات الكيميائية الموجودة في السجائر الإلكترونية والمسؤولة عن هذه الحالات. ورغم ذلك، وّثِّق استخدام عدد كبير من هؤلاء المرضى منتجات تحتوي التيتراهيدروكانابينول THC (أحد مشتقات الحشيش)، وما زالت التحاليل المخبرية حول هذه المركبات جارية على قدم وساق وسط مناشدة إدارة الأغذية والدواء الأمريكية كافة المخابر للعمل على تحديد هوية هذه المركبات.

السجائر الإلكترونية

السجائر الإلكترونية، هي أنظمة إلكترونية لتزويد الجسم بالنيكوتين، وهي جهاز صغير يعمل بواسطة البطاريات ويستخدمه الكثيرون كبديل عن السجائر الاعتيادية. هذه الأجهزة تزود الجسم عادة بالنيكوتين (ليست كلها) والمنكهات ومواد كيميائية أخرى. ويمكن أن تشبه هذه السجائر من حيث الشكل التبغ العادي أو السيجار أو الغليون، أو أن تأخذ شكل قلم أو USB. وبغض النظر عن الشكل الذي تأخذه هذه الأجهزة، فهي تتشابه من حيث المواد المصنعة منها. وتشهد الأسواق العالمية حاليًّا وجود أكثر من 460 ماركة لسجائر إلكترونية.

آلية عمل السجائر الإلكترونية

تتألف معظم السجائر الإلكترونية من أربع مكونات مختلفة، هي:

  • مخزن يحتوي سائل لمزيج من النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية أخرى.
  • عنصر للترذيذ أو التسخين.
  • مصدر طاقة.
  • المَشرب حيث يضع المدخن فمه.

حين يبدأ المدخن عملية التدخين، يبدأ جهاز الترذيذ (التسخين) الذي تمده البطارية بالطاقة بالعمل، وتبدأ عملية تبخير السائل ضمن مخزن السوائل، يستنشق بعدها الشخص الدخان أو البخار الناتج.

السجائر الإلكترونية

استخدام السجائر الإلكترونية

أصبح الحصول على السجائر الإلكترونية أمرًا في غاية السهولة، وأصبحت الشكل الأكثر شيوعًا للتدخين بين اليافعين. كما تعددت الطقوس التي تُستخدم بها، إذ يعمد البعض إلى وضع نقاط من السائل فوق وشائع التسخين مباشرة أملًا في الحصول على طبقة أكثر كثافة من الدخان، أو نكهة أقوى.

وفي الوقت الذي يعد فيه الكثيرون أن الإقبال على السجائر الإلكترونية هو مقدمة للإقلاع النهائي عن التدخين، يؤكد الكثير من الباحثين أن استخدام المراهقين لها هو تمهيد فعلي لاستبدالها فيما بعد بمنتجات تبغ أخرى.

مضار استخدام السجائر الإلكترونية

  • يمكن أن يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى الإدمان على النيكوتين، إضافة إلى مخاطر إدمان غيره من العقاقير والمخدرات.
  • يُعرض استخدام السجائر الإلكترونية الرئتين إلى شتى أنواع المركبات الكيميائية، بما فيها تلك المركبات المستخدمة لتعزيز النكهة أو تلك الناتجة عن عملية تبخير السائل.
  • ما زالت السجائر الإلكترونية موضع العديد من الدراسات، ولم يتمكن الباحثون بعد من حصر أضرارها الفعلية، أو مزاياها (إن وُجدت).

نصائح للإقلاع عن تدخين السجائر بأنواعها

بات التدخين آفة تلتهم الشباب يوميًّا، ورغم أن المدمن على النيكوتين أو المدخن رسميًّا هو الشخص الذي يستهلك أكثر من عشر سيجارات يوميًّا. لكن لا يمكن القول أن من يستهلك بين الثلاث أو الست سيجارات يوميّا لا يحمل اسم مدخن.

وأهم ما يمكن أن ننصح به للإقلاع عن التدخين هو النقاط الآتية:

  • ضع تاريخ محدد للإقلاع عن التدخين، ومع هذا التاريخ ينبغي أن تكون قد تخلصت من كل علب السجائر، وأبعدت نفاضات السجائر عن متناول اليد.
  • خفف من المنبهات والكحول قدر الإمكان، إذ أن المدخن يقيم ارتباطًا وثيقًا بين هذه المنتجات واستهلاك السجائر.
  • اغسل ستائرك وامسح مفروشاتك وأثاث المنزل للتخلص من روائح النيكوتين العالقة.
  • أكثر من شرب المياه (النقطة الأهم)، كلما راودتك الرغبة في التدخين تناول كوب ماء.
  • مارس الرياضة، واخرج إلى الهواء الطلق.
  • انخرط في وسط يدعمك في ما ترمي إليه، قد تجد ذلك ضمن مجموعة من الأشخاص الراغبين بالإقلاع عن التدخين أيضًا، ولا ينبغي التقليل من شأن الدعم الذي تقدمه لك العائلة في ذلك.
  • خفف من تناول الأطعمة الغنية بالدهون، إذ يجد المدخن متعة كبيرة في تدخين السجائر بعد الوجبات الدسمة.
  • لا تستمر الرغبة الملحة في السيجارة أكثر من ثلاث دقائق، إن تجاوزتها فقد تجاوزت الإدمان على السجائر. وضمن هذه الدقائق الثلاث يمكنك أن تشغل نفسك بأي عمل يدوي أو أن تشرب الماء.

العملية قد لا تكون بالسهولة التي نتخيلها، لكنها ممكنة جدًّا. ونختتم بقول الشاعر زكي قنصل:

كم فراقٍ به تقرُّ عيوني
………..
ولقاءٍ يهيجُ نارَ أسايا
ما أنا في هواكِ أولَ صبِّ 
……….
خفتُ أن يخنقَ الدخانُ صبايا
أنت سمٌّ بين الحنايا زعافٌ 
……….
كيف تستعذب السمومَ الحنايا
الجراثيم عششت في ثناياك 
………….
فلا مرحباً بهذي الثنايا..!
رُبَّ ليلٍ قضيته في سعال 
………….
وليال قضّيتها في رزايا
نمت منذ ابتعدتُ عنك قريراَ 
…………
مستريحاَ وكان نكداَ كرايا 
وتمتعت بالغذاء.. وكانت 
………….
طيبات الغذاء عندي نفايا
يتهاداك في المجالس قوم 
…….
كيف تُستحسنُ الأفاعي هدايا؟!
ويح عشّاقك المساكين..! إني 
……….
لست أرثي إلا لهذي الضحايا

اقرأ أيضًا:

1

شاركنا رأيك حول "كالمستجير من الرمضاء بالنار… السجائر الإلكترونية تقتل أيضًا"

أضف تعليقًا