هل يكون 2019 عام سقوط الدولار 💲💲💲

1

تعتمد حياتنا فى معظم دولنا العربية الآن على قيمة الدولار، ليس فقط في عالمنا العربي، ولكن فى العالم – فى آلية النظام العالمي – الآن يعتمد على قيمة الدولار فى السوق.. ومع وضوح سياسات ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بدأ العالم يخرج بتنبؤاته وتوقعاته تجاه العملة الأمريكية ..

فى نهاية الربع الأخير من عام 2018 انتهى مؤشر الدولار صعوداً بنسبة 7% مقارنة بسلة العملات الأخرى كـ (اليورو والين الياباني واليوان الصيني).. وبالرغم من هذا الارتفاع الذي قد يوحي بتحسن الأمور والمؤشرات الاقتصادية بعض الشئ، ولكن في عالم الاقتصاد هناك مقولة شهيرة تقول: “ما يرتفع، يجب أن ينخفض فى النهاية” .. لذلك يتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد بداية هبوط قيمة الدولار فى الفترات القادمة وقبل نهاية منتصف هذا العام.

السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان الآن: إلى أى مدى يمكن أن ينخفض الدولار، وإلى أى مدى قد يؤثر هذا على حياتنا؟! ..

للإجابة على هذا السؤال يجب أن ننظر إلى نمو الناتج المحلي – أى قيمة ما ينتجه الشعب الأمريكي – العام الماضي، ونلاحظ أن نمو الناتج المحلي الأمريكي فى تباطؤ شديد العام الماضي، لعدة أسباب ومنها سياسات ترامب الاقتصادية الجديدة، وكذلك انخفاض سعر النفط العالمي، وبالرغم من أن انخفاض سعر النفط في الدول المستوردة للنفط هو خبر سعيد، إلا أنه خبر كارثي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، والتى لا يزال جزء كبير من اقتصادها يعتمد على أسعار النفط.

نبوءة نهاية العالم التي أتت مع حملة إعلانية كلفت 100 مليون دولار أمريكي

السيناريو الأول: زيادة فاعلية الاقتصاد الصيني، وانخفاض الدولار

وضع الكثير من خبراء الاقتصاد سيناريوهات متوقعة لانخفاض قيمة الدولار، أول تلك السيناريوهات تبدأ من الصين، حيث من المتوقع أن يبدأ تأثير التسهيلات الضريبية المُزمع الاعتماد عليها فى الصين قريباً، هذه التسهيلات سوف تنعش الاقتصاد الصيني بشكلٍ خاص، والاقتصاد الآسيوي بشكلٍ عام وبالتالى سوف تدفع باليوان الصيني إلى مقدمة العملات الأجنبية .. كذلك سوف تدفع قيمة اليورو المُعتمد بشكل أساسي على اقتصاديات الدول الناشئة فى الصين، وهذا من المتوقع أن يسبب انخفاض الدولار أمام اليورو ..

هذا السيناريو الكارثي لأمريكا سوف يسبب خروج الكثير من رؤوس الأموال من أمريكا والتى تعانى من ارتفاع قيم الضرائب، كذلك القرارات السياسية الجنونية ومنها بناء الجدار العازل ما بين أمريكا والمكسيك وزيادة الإنفاقات العامة وبالتالي ستخسر أمريكا الكثير والكثير من الاستثمارات الأجنبية.

السيناريو الثاني: زيادة حدة الصراع ما بين الصين وأمريكا

السيناريو الثاني هو أن زيادة الصراع الاقتصادي ما بين أمريكا والصين سوف يؤدى إلى تضارب كبير فى اقتصاديات الدول الآسيوية، وبالتالي زيادة تباطؤ النمو الاقتصادي في العالم، وانخفاض حاد في الطلب على الصادرات بسبب خوف الدول من التضارب الاقتصادي والحرب الدائرة ما بين أمريكا والصين .. وهذا بطبيعة الحال سوف يؤدي بكل تأكيد إلى انخفاض قيمة الدولار بسبب انسحاب الاستثمارات الأجنبية من أمريكا.

وبالرغم من أنه لا تزال البيروقراطية تسيطر بشكلٍ عام على الاقتصاد الصيني، وكثير من الشركات الأجنبية الرائدة فى مجالات التكنولوجيا والاتصالات تفضل استثمار أموالها فى دول أكثر هدوءً كالدول الأوروبية، والدول الناشئة فى آسيا (ماليزيا، تايلاند .. )؛ ولكن تأمل الصين فى زيادة نسبة الاستثمارات الأجنبية هذا العام، أو على الأكثر عام 2020 لزيادة سطوتها على الاقتصاد العالمي، ومناطحة أمريكا أكثر فأكثر على الصعيد الدولي ..

التضليل المتعمد: كيف يمكنك استخدام الخطوط والرسوم البيانية لتضليل المستخدمين؟

حلول أمريكية ووجود صيني

تفكر الحكومة الأمريكية فى هذا العام بتخفيض مستوي الضرائب من 35% إلى 21% ، الغرض من خفض نسبة الضرائب إلى هذه النسبة هو تشجيع الاستثمار أكثر داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تبلغ نسبة الضرائب في الصين 25%، وهي إلى الآن أقل بكثير من نسبة الاستقطاع الضريبي داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وبل أقل من كثيرٍ من دول العالم .. كذلك انخفاض قيمة اليوان الصيني يشجع الدول الأخرى للاعتماد على استيراد السلع من الصين بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية ..

لذلك يتوقع خبراء الاقتصاد بشكل عام زيادة نمو الطلب على العملات الأجنبية الآمنه والأصول الأكثر أماناً ومنها الين الياباني والفرانك السويسري والذهب كأحد الأصول الثابتة، لتجنب الخسائر التى قد تنتج من الحرب الدائرة ما بين أمريكا والصين، ما لم تتوصل حكومة البلدين إلى اتفاق تجاري واضح وصريح ينسق عملية الاستيراد والتصدير لكلا البلدين

1

شاركنا رأيك حول "هل يكون 2019 عام سقوط الدولار 💲💲💲"