التحديات التي تواجه الكاتب في كتابة الرواية – الجزء الثامن والأخير

دليل كتابة الرواية
0

أن تكون كاتبًا أمر له حسنات عدة، لكنه لن يمر دون تحديات، وطبيعة الحال تقول أن العمل الذي يخلو من التحديات هو عمل روتيني ممل؛ فالتحديات هي التي تصقلنا وتضعنا في قوالب جيدة.

بعض التحديات تستنزف قوانا، لذا علينا أن نواجهها ونعرف المكان الذي نطلب منه المساعدة، وهنا سنضع أمامكم التحديات التي تواجه كل كاتب رواية وأساليب مواجهتها.

كيف تبدأ بكتابة رواية – الجزء الأول

قفلة الكاتب

نسمع كثيرًا عنها، ففيها لا تعرف ماذا تكتب، أنت لست على ما يرام، ولست في جو الكتابة، والأسوأ لا تعرف متى ستصبح على ما يرام ثانية.

قفلة الكاتب خطيرة للغاية، وخاصة إن لم يتمكن من التعامل معها فورًا ومعالجتها لمنعها من أن تدوم طويلًا، وبعض الحلول المقترحة للتغلب على قفلة الكاتب:

  • استرح قليلًا، واحصل على قسطٍ وافرٍ من النوم، وأن لا ترهق نفسك كثيرًا.
  • اقرأ كثيرًا، إذ لا يمكننا أن ننتج دون استهلاك، أنت بحاجةٍ لمعلومات جديدة تضاف لك يوميًا لتضيف بدورك إلى ما تكتب.
  • مارس الرياضة بانتظام، ففي بعض الأحيان تكمن المشكلة في قلة النشاط والخمول الجسدي، فكمية الدم التي تتدفق إلى دماغك لها دورٌ كبير في نشاطك، لذا تأكد من ممارستك لما يكفي من التمارين الرياضية، فالتمارين الرياضية تجعلنا أصحاء وملائمين جسديًّا للكتابة والإنتاج الفكري.
  • لا تكتب، ففي بعض الأحيان ستصادفك قفلة الكاتب لأنك أمضيت وقتًا طويلًا في الكتابة. خذ استراحة لمدة يوم كامل واخرج في الهواء الطلق، استمتع بالعالم من حولك والتقِ أصدقاءك، إمرح. وفي نهاية اليوم سيذهلك نشاطك وإنتاجك المتجدد.

دليلك لتأليف أولى رواياتك.. التعريف بخريطة الرواية وبعض النصائح – الجزء الثاني

نقص الأفكار

أثناء كتابتك لرواية قد تصل لنقطةٍ تشعر فيها بأنك لم تغنِ هذا النص، إن هذا يُدعى نقص الأفكار، وهو لا ينتقص من قدرتك على الكتابة. وبعض الحلول المقترحة لذلك:

  • تأمل الطبيعة، فقد تلهمك شجرة أو حيوان ما فكرة ما.
  • اقرأ أي شيء جيد، فالقراء هي علاج لنقص الأفكار الذي قد تُصاب به، اقرأ بذهنٍ منفتح ومتقبل لكل ما هو جديد كي تتمكن من استخلاص أفكار جديدة تسهم في إغناء عملك.
  • ابحث فيما تكتبه، فالبحث يحرك أفكارك ويشعلها فتزداد لمعانًا وجمالًا.

دليلك لتأليف أولى رواياتك.. فحوى وهيكلية الرواية – الجزء الثالث

نقص الإنتاجية

مشكلة بحد ذاتها، خاصة إن كنت تحيا في بيئةٍ تعج بالأطفال، أو محيطٍ مكتظ وكسول. وأهم الحلول المقترحة لذلك:

  • لا تستخدم أكثر من كمبيوتر للكتابة.
  • اجلس بوضعية مريحة للكتابة.
  • لا تكن متعدد المهام، ركز في مهمة واحدة.
  • أجرِ الأبحاث المتعلقة بأفكارك قبل أن تبدأ الكتابة.
  • حسّن المحيط.
  • خذ استراحة بين الفينة والأخرى ومارس الرياضة.
  • اجعل عملك متواصلًا ولا تقطع فترات عملك كثيرًا.
  • اكتب أولًا، بعدها انتقل إلى مرحلة التحرير والتدقيق.
  • ضع نصب أعينك أهدافًا واضحةً ويمكن تحقيقها.

دليلك لتأليف أولى رواياتك.. الشخصيات والموجز – الجزء الرابع

نقص الثقة بالنفس

ما لم تمتلك الثقة بما تقدم، لن تمضي بعيدًا فيما تكتب سواء كنت كاتبًا مبتدئًا أو محترفًا. والثقة لا تعني أبدًا أنك تعرف جيدًا ما في حوزتك، لكنها تعني أيضًا جاهزيتك لطلب ما تستحقه. فعند ثقتك بالمادة التي لديك لن ترضى بأن تنال القليل لقاء ما أنتجته. وستطلب ما تستحق بكل ثقة.

ويعد الخوف أول العوامل المسببة لنقص الثقة بالنفس لدى الكتّاب الجدد، ستدور في أذهانهم شتى أسئلة “ماذا لو”: ماذا لو كنت لا أستحق ما أطلبه؟ ماذا لو لم ألاقي النتائج المرجوة؟ ماذا سيحل بفواتيري المتراكمة إن لم يدفعوا لي؟ ماذا لو لم أحقق مبيعات كافية؟

الثقة هي أمرٌ داخلي ينبع من الذات، ولها أهمية كبيرة في نقل النتائج من ضفة الفشل إلى النجاح. تذكر فقط أنك قمت بعملك على أتم وجه وأنك تعرفه جيدًا، وأن الفشل لمرة لا يعني الفشل دومًا، تذكر أولئك الذين عرفناهم ونالوا حظهم في الشهرة بعد الأربعين وحتى بعد ذلك. الثقة بالنفس هي الفارق في كل هذا.

دليلك لتأليف أولى رواياتك.. تطوير الشخصيات والحبكات – الجزء الخامس

الخوف من عدم الرواج

لا بد أنك بكتابة روايةٍ ورغبتك في نشرها أنت تريد أن “تبيع” ما تكتب، بالطبع هي نقطة هامة فأنت أولًا وأخيرًا تعد هذا عملًا لا بد أن يعود عليك بالفائدة، لكن خوفك من عدم المبيع يمكن معالجته بأن تعثر على الناشر الملائم، وأن تقدم عملك عبر المنصات الملائمة التي قد تقدم لك ما هو مفيد سواء على صعيد المبيعات أو على صعيد المراجعات المقدمة للرواية، فهي ستساعدك على تقدمك ككاتب وأن تتلافى الأخطاء التي تقع بها.

احصل على الترويج المناسب، وقد يقرأ أحدهم كتابك المقدم إليه كهدية فيساعدك ذلك على الترويج بأحسن صورة، كما لا تلقِ بالًا إلى الانتقادات التي لا أسس علمية لها والواضح أن مقدميها ليسوا أكثر من عابثين أو أناس يرغبون بتحطيم ثقتك بنفسك.

دليلك لتأليف أولى رواياتك.. قالب الرواية والمسودة الأولى والنهائية – الجزء السادس

المنافسة الشديدة

ربما كانت مشكلة لديك الآن، فأنت تلج مجالًا يغص بالمنافسة خاصة في زمن الإنترنت، لكن لا تنظر للأمر بهذه الطريقة؛ فقد تكون المنافسة هي الحل لا المشكلة.

تختلف نظم العيش في أماكن مختلفة من العالم ومعها يختلف دخل الفرد وما يطلب لقاء ما يعمل، قد يعرض أحدهم خدماته مقابل 10 دولارات، لكنك ستجد أنه مبلغ ضئيل للغاية. والواقع يقول إن السوق فيه الكثير، فكيف ستحل هذه المعادلة؟

ببساطة، أعطِ قيمة لعملك، انظر إلى المجال الذي تعمل فيه وماذا يحتوي، ومن ثم فكر خارج الصندوق بحيث تصبح القيمة المقدمة لعملك كبيرة. سيجد كثيرون أن عملك يستحق ما تطلب، ولن يمانعوا بإعطائك ما تستحق.

أهم دور النشر المهتمة بالرواية في العالم العربي – الجزء السابع

نمط الحياة

ستمر عليك أيام عديدة لن تتمكن فيها من كتابة جملة واحدة، السبب ببساطة أن جسدك يشتكي من الإرهاق الشديد. بادر فورًا إلى إجراء فحوصٍ طبية، استمتع ببضع أيام من الراحة، مارس الرياضة وتناول طعامًا صحيًّا. ستُفاجأ بنهاية المطاف بمقدار الفارق الذي أحدثته هذه الخطوات في إنتاجيتك. تأكد أيضًا أنك تحصل على التشجيع اللازم سواء الداخلي أم الخارجي؛ ففي النهاية أنت لست روبوتًا، ولا شك أنك بحاجة تشجيع بين الفينة والأخرى.

الإحباط العاطفي

يحدث كثيرًا أن نُحبط عاطفيًّا، وقد تتعدد الأسباب ومنها الانتقاد الشديد الذي نتعرض له. أو ربما تعاني من مشاكل منزلية أو في العمل وينتابك الشعور بانعدام الكفاءة. لا تجعل ذلك يتعدى كونه شعورًا فهو ليس الواقع. ويكمن الحل في عملك على تطوير ذاتك واستعادة ثقتك بنفسك، واقرأ كل الانتقادات بتمعن، لكن لا تبقي نفسك مرتبطًا بها بل انظر لها بإيجابية وإلى الجانب الذي يمكنك من تطوير نفسك منها.

لا تنس أن تبقى في دائرةٍ من الأصدقاء الذين يعملون على تشجيعك دومًا.

العزلة

مهما كان عملك هامًا، البقاء بعيدًا عن الأصدقاء أمر خطير، عزلتك لن تجدي نفعًا على المدى الطويل.

من وقتٍ لآخر لا بد من الخروج مع الأصدقاء، ومشاهدة التلفاز والاستماع إلى الموسيقى، كما أن أي محاولة من قبلك لتخرج من العزلة جيدة وكفيلة بتحسين ما تعمل عليه.

لا يدرك الناس عادةً أنهم وحيدون إلّا بعد فوات الأوان، لا تكن واحدًا من هؤلاء.

الافتقار إلى الكلمات والتعابير

حل هذ المشكلة بسيط، ما عليك سوى قراءة مدونات وكتب جيدة.

المفاوضات

إن كنت تعرض العمل ذاته لا تتوقع أن تحصل على المزيد، أعطِ قيمة لعملك، فقد يكون العائد عظيمًا.

الكمالية

نعاني من ذلك جميعًا، لذا نجد أن عملًا قد يستغرق أسبوعين يستمر لشهور، فنحن نميل إلى أن نطلب الكمال، وهذا مشروع؛ ففي عالم الكتابة لا نود أن نخرج للجمهور إلا الأفضل، لكن في ذلك قد يكون خرابنا، وهنا عليك أن تعمل على إخراج عملك إلى الملأ كما هو، ومن ثم أن تعمل على أن يكون كاملًا، فماذا لو أصدرت عملك بالصورة التي هو عليها وأحبه الجمهور؟

انشر ما تجد أنه غير ملائم للنشر، واستفد من ملاحظات ومراجعات الجمهور في تحسينه.

إلى هنا نعتقد أننا أجملنا معظم التحديات، إن كنت ترى أن هناك تحديات أخرى شاركنا إياها.

0

شاركنا رأيك حول "التحديات التي تواجه الكاتب في كتابة الرواية – الجزء الثامن والأخير"