كويكب غريب يقذف الجسيمات في الفضاء

كويكب يقذف الجسيمات
0

وصلت مركبة ناسا الفضائية OSIRIS-REx إلى كويكب Bennu في كانون الثاني/ ديسمبر عام 2018، وبعد أسبوع واحد فقط اكتشفت أمر غير اعتيادي حوله حيث كان الكويكب يقذف جسيمات في الفضاء، وعندما التقطت كاميرا المركبة هذه الجسيمات اعتقد العلماء أنها نجوم في الخلفية، لكن بعد الفحص الدقيق عن قرب أدرك الفريق أنها جسيمات من الصخر وشعروا بالقلق فربما تشكل خطراً.

تدعى الكويكبات التي تخسر كتلة بالكويكبات النشطة أو مذنبات الحزام الرئيسي Main-belt comets أحياناً، وقد تترك في بعض الأحيان أثر سريع الزوال من الغبار يبدو كذيل المذنب. عندما تم رصد هذا النوع من الكويكبات لأول مرة اعتقد رواد الفضاء أنّ هذا الأثر عبارة عن جليد ذائب، لكننا نعلم اليوم أنّ هناك عدّة آليات تجعل من الكويكبات نشطة.

لم يعثر رواد الفضاء على الكثير من الكويكبات النشطة وحتى الكويكب Bennu ظهر في الحقيقة كويكب غير نشط بالنسبة للمراصد الأرضية، وأراد فريق العلماء الذي يعمل مع المركبة OSIRIS-Rex معرفة المزيد عن هذه الكويكبات، فشكل الهبوط على Bennu فرصة غير مخطط لها لدراسته عن قرب، حيث تم نشر ورقة بحثية في مجلة Science قبل عدّة أيام تعرض النتائج التي توصلوا إليها.

أشارت الورقة إلى أنّ عملية قذف الجسيمات تتم على فترات وليس بشكل مستمر، وقد ركز العلماء على أكبر ثلاث فترات قذف حيث حدث كل منها في مكان مختلف على سطح الكويكب. بعد أن يتم قذف الجسيم من الممكن أن يمر بواحد من أمرين: إما أن يدور لعدة أيام في مدار الكويكب ثمّ يسقط على سطحه مرة أخرى، أو يرمى بعيداً في الفضاء، وتم وضع ثلاث أسباب محتملة للقذف وهي: تأثير النيازك المجاورة أو ضغط الكسر الحراري أو إصدار بخار الماء.

ستجمع مركبة OSIRIS-Rex عينات من الكويكب في صيف عام 2020 وستعود إلى الأرض بحلول عام 2023، ولحسن الحظ الجسيمات التي قُذفت عادت إليه صغيرة بما يكفي ليتم جلبها أثناء أخذ العينات، وفي الوقت الحاضر ستبقى المركبة عليه وستستمر بدراسته باستخدام مجموعة المعدات العلمية التي تحملها، وسنتعلم الكثير عنه قبل وصول العينات فربما يحمل المزيد من المفاجئات.

0

شاركنا رأيك حول "كويكب غريب يقذف الجسيمات في الفضاء"