قبعات حقيقية من مخاريط الرأس التي تظهر في الفنون المصرية القديمة

القبعات المخروطية عند الفراعنة
0

معظم الأزياء المصورة في الفنون المصرية القديمة تتجه نحو تفسير الغرض منها، لكن هناك نوع واحد من الملبوسات حيّر علماء الآثار، إذ أنّه في الجداريات والمدافن والأكفان وغيرها من التماثيل التي يعود تاريخها إلى الفترة ما بين 3570 و2000 عام مضت، يظهر الأشخاص بشكل متكرر وهم يرتدون مخاريط على رؤوسهم تشبه قبعات الحفلات قليلاً.

تمكن علماء الآثار لأول مرّة من التعرف على اثنين من هذه المخاريط، وهي مصنوعة من الشمع وتغطي رؤوس هياكل عظمية تعود لحوالي 3300 عام، وقد عثر عليها عند الحفر في مقابر مدينة أختاتين Akhetaten وتعرف أيضاً بالعمارنة، وهذا الاكتشاف قد يساعد أخيراً على حل عدة فرضيات حول معنى مخاريط الرأس هذه، وما كانت وظيفتها في تلك الأيام.

تظهر هذه المخاريط أو القبعات في العديد من اللوحات المكتشفة في مدينة أختاتين وفي مصر عموماً، حيث صُورت على رؤوس الضيوف على مأدبة الطعام، أو أصحاب القبر أثناء المشاركة في مراسم الجنازات أو يتم منحها من قبل الملوك، كما وجدت في تصوير لأشخاص يمارسون الصيد ويعزفون الموسيقا في حياة ما بعد الموت. وعلى الرغم من أن العثور عليها لا يفسر الغرض منها إلا أنّه يضيق مجال البحث، فكون القبور المكتشفة بسيطة وغير منقوشة فهي تعود لأفراد من الطبقة العاملة، مما يعني أن هذه القبعات لم تكن حصرية لأفراد الطبقة العليا بل للجميع، أو أنّ العمال قلّدوا أفعال الطبقة النبيلة.

كما أنّ للاكتشاف أهمية في تسليط الضوء على الفرضيات التي تفسر أسباب استخدامها، حيث تقترح أحدها أن هذه المخاريط رمزية على غرار الهالة التي تظهر فوق رؤوس القديسين الغربيين، لكنها أغراض حقيقية بالفعل. اعتبرت فرضية أخرى أن المخاريط احتوت دهون عطرية ستذوب وتتسرب منها لتعطر شعر مرتديها وجسده في طقوس طهارة، لكن بعد التحليل الدقيق لم يعثر على أي أثر للدهن أو العطور فيها. بحسب الورقة البحثية المنشورة في مجلة Antiquity ربما اعُتبرت هذه المخاريط في مدينة أختاتين قبعة لائقة يمكن ارتدائها في عدة مناسبات وطقوس تشمل الأحياء والأموات.

0

شاركنا رأيك حول "قبعات حقيقية من مخاريط الرأس التي تظهر في الفنون المصرية القديمة"