ثورة رومانيا
0

بعد محاكمةٍ استمرت فترةً قصيرةً وفي يوم عيد الميلاد قبل 30 عامًا مضت، نُفّذ حكم الإعدام بالدكتاتور الشيوعي الروماني نيكولاي تشاوشيسكو رميًا بالرصاص.

شهدت رومانيا في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 1989 ثورةً داميةً أطاحت بواحدٍ من الأنظمة الشيوعية القمعية التي عرفتها أوروبا وبرأسه المتمثل بالديكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو.

كانت تلك الفترة هي تحديد مصيرٍ واستمرارية وجود بالنسبة للثوار الرومانيين الذين تحدّوا النظام القمعي؛ يعود طالب كلية الجيولوجيا ذو التسعة عشر عامًا آنذاك بذاكرته في حواره مع BBC إلى تلك الفترة قائلًا: “لقد كانت حربًا حقيقيةً، تحول هذا المكان لساحة حرب؛ لقد كنت أرددُ ملء حنجرتي كلمة حرية وإننا الشعب ويسقط تشاوشيسكو”.

7 صــور مؤثـرة توثّق قصصـاً إنسـانية وذكـريات عالميـة

جمهورية رومانيا

تقع جمهورية رومانيا في جنوب شرق القارة الأوروبية وعاصمتها بوخارست وهي إحدى الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي NATO وفي الاتحاد الأوروبي EU، وتعتمد نظام حكم جمهوري رئاسي يُدير أمور ما يزيد عن 20 مليون نسمة من عددٍ من الإثنيات. حوالي 89% منهم مواطنين رومانيين أصليين إضافةً لنسبةٍ قليلةٍ من الهنغاريين المستقرين في ترانسلفانيا، والغجر الألمان والجرمان والترك والتتر ونسبةً قليلةً من اليهود الرومانيين. وتُعتمد اللغة الرومانية كلغةٍ رسميةٍ للبلاد مع استخدام بعض الأقليات لغاتهم الخاصة إضافةً للإنجليزية والفرنسية والتركية.

بداية الحقبة الشيوعية

دخلت رومانيا بقيادة الجنرال يون أنتونيسكو الحرب العالمية الثانية كأحد حلفاء ألمانيا النازية عام 1941 في محاولةٍ للقضاء على الاتحاد السوفييتي آنذاك، والتي باءت بالفشل مع هزيمة ألمانيا وانتصار الاتحاد السوفييتي. وقد أعلن الملك الروماني ميخائيل وزعيم المعارضة الديمقراطية أيوليو مانيو الإطاحة بحكم أنتونيسكو الاستبدادي في 23 أغسطس/ آب 1941 وإنشاء حكومةٍ جديدة.

نتيجةً لدعم الاتحاد السوفييتي الكبير للحزب الشيوعي الروماني في مواجهة الأحزاب الديمقراطية، استطاع استلام مقاليد الحكم في رومانيا وشُكّلت حكومة برئاسة بيترو جروزا في 6 آذار/مارس 1945، ثم حقق الشيوعيون فوزًا ساحقًا في الانتخابات البرلمانية عام 1946.

بدأ الشيوعيون بحملةٍ ضد كافة قوى المعارضة بما فيهم مانيو زعيم القوى الديمقراطية وأجبروا الملك ميخائيل على التنازل عن العرش، ليُعلَن بذلك قيام الجمهورية الرومانية الشعبية في 3 ديسمبر/كانون الأول 1947 ودخول رومانيا في الحقبة الشيوعية بزعامة جورجي جيورجيو ديج كأول زعيمٍ شيوعيٍ في رومانيا.

نهاية الحقبة الشيوعية في رومانيا

بعد وفاة جورجي جيورجيو ديج استلم نيكولاي تشاوشيسكو السلطة في رومانيا واعتمد على سياساتٍ اقتصاديةٍ واجتماعيةٍ كان هدفها إرساء سطوته على مختلف مفاصل البلاد وسداد الديون الخارجية، ما أدى إلى انتشار الفقر ومعاناة الشعب من تدهور الأوضاع على مختلف الأصعدة خاصةً خلال فترة الثمانينيات.

في 16 ديسمبر/كانون الأول 1989 انطلقت شرارة ثورةٍ شعبيةٍ في مدينة تيميشوارا في ترانسلفانيا وامتدت إلى مختلف مدن البلاد ومنها العاصمة بوخارست، قابلها تشاوشيسكو بعنفٍ مُفرطٍ أوقع عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى قبل أن يُلقى القبض عليه مع زوجته ويُنفذ بهما حكم الإعدام في 25 ديسمبر/كانون الأول 1989، والذي كان بمثابة الإعلان عن انتهاء الحقبة الشيوعية في رومانيا.

تعرض خلال هذه الحقبة ما يُقارب مليوني مواطن روماني للقتل أو السجن أو النفي خارج البلاد، حيث يُشير المختصون في مجال الكشف عن جرائم النظام السوفييتي إلى اعتقال ما يزيد عن 600000 مواطن منهم مالكو أراضٍ وسياسيون ومحامون ومدرسون، وأن ما يُقارب 100000 منهم قد لقي حتفه جراء التعذيب في السجون، يُضاف إليهم ضحايا الثورة التي أطاحت بالنظام الشيوعي في البلاد.

كيف اندلعت الثورة في رومانيا؟

في منتصف شهر ديسمبر وفي مدينة تيميشوارا كانت الشرارة التي أشعلت نار الثورة ضد تشاوشيسكو ونظامه الشيوعي الذي أعطى الأوامر بقمعها بشدة.

وكردّة فعلٍ على خطاب فاشلٍ ألقاه تشاوشيسكو في 21 ديسمبر/كانون الأول 1989، عمّت الحركة المناهضة له مختلف أنحاء البلاد ونزل المحتجون بمئات الآلاف إلى شوارع بوخارست. أثار خطاب تشاوشيسكو غضب الحشود المنتشرة في بوخارست عندما أشار بأصابع الاتهام إلى ما أسماهم بـ “المحرضين الفاشيين” في تأجيج الأوضاع في مدينة تيميشوارا، فما كان منهم إلا الهتاف “تيميشوارا”.

حاول تشاوشيسكو الخروج من حالة الذهول التي أصابته واستعادة زمام الأمور من خلال إطلاق وعودٍ بزيادة الأجور للتخفيف من غضب المحتجين دون أن يلقى ذلك آذانًا صاغية، بل ازدادت حركة الاحتجاج.

ودون سابق إنذار انقطع بث الخطاب الوطني عبر التلفزيون الحكومي الذي كان يلقيه الرئيس كمحاولةٍ لإعادة فرض هيبة الحكومة وسطوتها على البلاد.

انضم ترايان راباجيا الذي يروي حكايته لـ BBC إلى حشود المتظاهرين في اليوم الذي ألقى فيه تشاوشيسكو خطابه الفاشل، حيث اندلعت مواجهاتٌ بين المتظاهرين ومجموعاتٍ مناصرةٍ للشيوعية.

من أمام فندق إنتركونتيننتال في وسط العاصمة بوخارست قال السيد راباجيا لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: “كان يومًا داميًا انتشر فيه اللون الأحمر في كل مكان وغطى معظم هذا الرصيف”.

أنهت تلك الثورة المليئة بالدماء حكم تشاوشيسكو الذي استمر 21 عامًا وقضت على النظام الشيوعي في رومانيا بعد 42 عامًا من ظهوره.

ثورة رومانيا

وفي اليوم التالي اقتحمت حشود المتظاهرين جزءًا من مبنى اللجنة المركزية في بوخارست، بينما كان تشاوشيسكو وزوجته على متن طائرة هليكوبتر أقلعت بهما من المكان هربًا من المتظاهرين؛ لكن لم يدم ذلك طويلًا حتى أُلقي القبض عليهما في مدينة تارغوفيست التي تبعد حوالي 50 كيلومترًا عن بوخارست.

من عزل كلينتون وحبس مبارك إلى إعدام سقراط.. محاكمات خالدة

سبب سقوط نظام حكم تشاوشيسكو

خلال فترة الثمانينيات ركز تشاوشيسكو في سياساته الاقتصادية على تسديد الديون الخارجية، فاتخذ إجراءات تقشفية كان لها أثر كبير على الشعب مُسببةً مشاكل اقتصادية انعكست على حياة المواطنين.

وبالرغم من سوء الأوضاع الاقتصادية بدأ تشاوشيسكو إنفاق مبالغ مالية كبيرة على مشاريع ضخمة كان أحدها بناء قصر الشعب الذي كان ولا يزال من أضخم المباني في العالم حتى يومنا هذا.

ثورة رومانيا
سبرينغ بالاس

ويقول السيد راباجيا: “لا زلت أتذكر الفقر الذي عاشه الشعب خلال فترة الثمانينيات، فقد بقيت المطاعم ومعامل صناعة الجعة مظلمةً دون إضاءة. وفي دولٍ اتّبعت سياساتٍ انعزالية كرومانيا أخذت أصوات المعارضين تزداد شيئًا فشيئًا مع استمرار فقدان أساسيات الحياة كالطعام والتدفئة والإنارة، في حين تنعّم تشاوشيسكو وزوجته بمنازل فارهة”.

ثورة رومانيا
سبرينغ بالاس

“مقارنةً مع بلدانٍ أخرى تنعم شعوبها بظروف حياة أفضل، ساد اعتقادٌ في نفسي وفي نفوس أغلبية المواطنين أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه وأن أحداثًا ستقع عمّا قريب، دون أن يجرؤ أحدٌ ما على قول ذلك علنًا”.

كانت حرية التعبير عن الرأي في ظل وجود واحدةٍ من أقوى أجهزة الشرطة السرية في رومانيا ضربًا من الجنون، وتصرفًا يُعرّض حياة الشخص للخطر. وصلت درجة الخوف من النظام في تلك الفترة إلى درجةٍ اعتقد فيها الغالبية أن واحدًا من بين أربعة أشخاصٍ عميلٌ للشرطة السرية الرومانية، التي في سجلها مئات الآلاف من حالات اعتقال المعارضين وتعذيبهم بوحشية.

يتذكر الطالب الذي عاصر تلك الفترة أن خوف الناس من الإفصاح عن آرائهم موجودٌ منذ بداية الثمانينيات.

أدانت المحكمة نيكولاي تشاوشيسكو بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ونفّذت به حكم الإعدام رميًا بالرصاص في يوم عيد الميلاد.

“شعرت بارتياحٍ كبير ذلك اليوم فقد كان أمرًا لا بد منه لتهدئة الشعب الغاضب، فدائمًا ما سمعتُ من هم أكبر مني سنًا أن مثل هذه الأحداث لن تنتهي إلا بإسالة الدماء”.

 عمر المختار .. شيخ المجاهدين وبطل العرب في ليبيا!

لماذا لم ينسَ الشعب الروماني الماضي؟

ثلاثة عقودٍ مرت على انهيار النظام الشيوعي الذي حكم رومانيا وها هي الآن دولةٌ ينعم شعبها بالديمقراطية ويَعيش في ظل اقتصادٍ مُتنامٍ أهّلها لتكون عضوًا في الاتحاد الأوروبي، كل ذلك لم يستطع محوَ ذكرياتٍ ملطخةٍ بالدماء لا تزال عالقةً في عقول الكثيرين منذ ثورة عام 1989.

وفي يومٍ عاصفٍ من آخر أيام شهر نوفمبر/تشرين الثاني يقف ألكساندرو كاتالن جيوركانو ذو الخمسين عامًا أمام مبنى المحكمة العليا في مدينة بوخارست منتظرًا منها أن تُنصفه ووالده الذي قُتل بطريقةٍ وحشيةٍ خلال ثورة عام 1989.

قال أليكساندرو لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: “بعد ما يقارب 30 عامًا على الثورة لا يزال القضاء في بلدنا يبحث عن المجرم الذي ارتكب مجازر بحق المتظاهرين خلال الثورة، فمن هم المجرمون؟”.

وأضاف قائلًا: “نحن هنا لبدء خطواتٍ قانونيةٍ في قضيةٍ لم تُغلق حتى الآن منذ التسعينيات”.

كانت أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق أيون إيليسكو الذي استلم زمام الحكم بعد تشاوشيسكو متهمًا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفقًا للادعاء اتُهم أيون إيليسكو ذو الـ 89 عامًا، وبجسدٍ هزيلٍ لم يعد يقوى على مقاومة المرض، مع اثنين من زملائه السابقين بالتسبب بحالاتٍ من الهذيان والهلوسات لعددٍ من المتظاهرين خلال ثورة عام 1989، إضافةً لمقتل ما يُقارب 862 شخصًا؛ حيث استعانت المحكمة في هذه القضية بشهاداتٍ قدمها حوالي 5000 شخصٍ.

يُذكر أن ما يُقارب 1100 شخص لقوا حتفهم خلال تلك الثورة في رومانيا.

لا يزال السيد غوركانو يذكر قصته الحزينة في مساء يوم 23 ديسمبر 1989 عندما نزل إلى الشارع مع الحشود الثائرة وهو ابن 16 عامًا، يقول غوركانو: “بعد أن تأخرت في العودة للمنزل خرج والدي ليبحث عني، وأثناء عودتي وجدته مقتولًا على الطريق وقد استقرت في جسده 13 رصاصةٍ من سلاحٍ رشاش”.

أضاف قائلًا: “كان حدثًا مأساويًا غير حياتنا جميعًا وقلبها رأسًا على عقب، وها أنا الآن بعد 30 عامًا لم أستطع معرفة قاتل والدي”.

كان من بين المدعين أوريل دوميتراسكو ذو الـ 44 عامًا، ممن شهدوا الثورة عندما كان صغيرًا، حيث قال وهو يرفع قميصه لتظهر ندبةٌ تدلُّ على إصابته بطلقٍ ناريٍ في ساعده: “لقد تعرّضت لإطلاق نارٍ من إحدى السيارات على بعد 3 أمتارٍ فقط، أطلقوا النار على الجميع آنذاك وكنت في الرابعة عشر من عمري”.

في نهاية اليوم تقرر تأجيل المحاكمة حتى شهر فبراير/شباط عام 2020.

لم ينعكس الازدهار الاقتصادي على كافة المواطنين في رومانيا

لم تعش رومانيا بعد الثورة، مع استلام إيليسكو مقاليد السلطة فترة استقرار، بل كانت السنوات التي تلتها مليئةً بالاضطرابات، قبل أن تنضم عام 2007 إلى الاتحاد الأوروبي، ما انعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي، لكن بدرجاتٍ متفاوتة.

بالرغم من الانتعاش الاقتصادي الواضح في رومانيا، تبقى واحدةً من أفقر الدول الأوروبية، فمع التقدم والتطور الظاهر في المدن الرئيسية كالعاصمة بوخارست، لا تزال المناطق الريفية حيث يعيش حوالي 45% من السكان وكأن الوقت قد توقف فيها منذ عام 1989.

وبعد 30 عامًا على أُفول عهد الشيوعية في رومانيا، لم يتغير الحال على المزارعين الذين ظنوا أن القادم سيكون أفضل، لكن على أرض الواقع لم يتغير شيء، فلا تزال الكثير من مناطق الأرياف تفتقر إلى الطرق المعبدة، كما ازدادت خدمات الرعاية سوءًا، حتى أن الكثيرين يعتقدون أن الوضع كان أفضل وأكثر استقرارًا أيام الشيوعية.

بالطبع حرية التعبير مكسبٌ كبيرٌ لم يكن ليحصل عليه الشعب الروماني لولا انتصار الثورة ونهاية الحقبة الشيوعية، لكن لم يكن ذلك كفيلًا ليشعر الجميع بالرضى عن المكاسب الاقتصادية بعد ثورة عام 1989. ما زالت قرى كثيرة تفتقر إلى شبكات الصرف الصحي والغاز، كما يعتمد المزارعون في مناطق كثيرة على الحطب للتدفئة وهذا حال 3.5 مليون عائلة في رومانيا.

بحسب إحصائيات البنك الدولي التابع للأمم المتحدة يعيش حوالي 70% من سكان الريف في رومانيا تحت خط الفقر؛ إذ لا يحقق الناس في رومانيا دخلًا كافيًا يُعينهم على متطلبات الحياة؛ لذلك غادر الشبان للعمل خارج البلاد وبقي كبار السن في القرى.

أشهر 10 إعدامات في التاريخ اهتز لها العالم!

كيف أعاد يوم عيد الميلاد نزيف الجراح القديمة؟

تعاني رومانيا هذه الأيام من ارتفاع معدلات الهجرة كواحدةٍ من أكثر المشاكل التي تستوجب المعالجة في هذا البلد.

منذ انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي، غادرها ما يُقارب 4 مليون مواطنٍ بحثًا عن دخلٍ مرتفع يُؤمن لهم حياةً أفضل، كما ساعد انتشار الفساد في مفاصل الدولة في دفع مزيدٍ من المواطنين إلى الهجرة خارج البلاد.

خلال السنوات الأخيرة ظهرت حركات الاحتجاج المناهضة للحكومة في ظل تعاقب حكوماتٍ ترأسها شخصياتٌ ديمقراطية اجتماعية لم تتخذ إجراءاتٍ مناسبةٍ للحد من الفساد ومحاربته، والحفاظ قدر الإمكان على استقلالية الجهاز القضائي.

أثارت تلك الإجراءات عام 2007 أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ ثورة عام 1989.

بالرغم من هذا العدد الهائل من القضايا، يقول ترايان راباجيا: “قد تكون أطول وأقوى ديمقراطية عرفتها رومانيا في تاريخها”.

بعد ثلاثين عامًا مضت هنا في قلب عاصمة رومانيا بوخارست، وفي إحدى ليالي شهر ديسمبر الباردة، تُسمع أصوات ضجةٍ صادرةٌ عن حشود المتسوقين الذين يتنقلون وسط هذا الازدحام في الشوارع، وتحت كنف الرأسمالية وفي يوم عيد الميلاد، إنه مشهدٌ لا يوصف.

يعتبر السيد جوركانو الذي فقد والده خلال ثورة عام 1989 حاله كحال الكثيرين أن عيد الميلاد أعاد نزيف جراحٍ قديمةٍ لم تندمل بعد، وقال: “يرى الجميع عيد الميلاد يومًا مميزًا، أما نحن فنراه ذكرى تُعيدنا 30 عامًا إلى الوراء لتمر أمام أعيننا آخر مرة رأينا آباءنا وأمهاتنا وأولادنا في الأكفان”. وأضاف قائلًا: “وضعت شجرة الميلاد التي اشتراها والدي لنا آنذاك في نعشه بدلًا من الزهور”.

0

شاركنا رأيك حول "عيد الميلاد يحمل الفرح لكل أوروبا إلا رومانيا… حكاية ثورة شعب استجاب له القدر"