لقاح مرض السل أصبح أكثر قوة.. السر في طريقة الحقن

0

يصنع لقاح السل المعروف باسم عصيّة كالميت غيران Calmette-Guérin (اسم العالم الفرنسي الذي طوره) من شكل من أشكال بكتيريا السل الحيّة المضعفة المأخوذة من المواشي، ويتم استخدامه منذ عام 1921 وتصنعه العديد من الشركات بكلفة لا تتعدى دولار واحد للجرعة لتوزيعه في البلدان النامية، لكنه ليس فعّالًا بما فيه الكفاية؛ فعلى الرغم من أنّه يحمي الأطفال من أشكال السل القاتلة إلّا أنّه يزول في النهاية ولا يحمي اليافعين والبالغين.

وأثناء البحث الدائم عن لقاح لمرض السل الذي يقتل اليوم الكثير من الأشخاص حول العالم أكثر من أي مرض معدٍ آخر، توصّل الباحثون إلى اكتشاف غير مسبوق، فقد وجدوا أثناء إجراء اختبارات على القردة أنّ اللقاح القديم الذي يعطى بشكل روتيني للأطفال في معظم الدول منذ قرن من الزمن، تزداد فعاليته إلى حد بعيد عند حقنه في الوريد عوضاً عن الطريقة العادية تحت الجلد، فقد أدى حقنه بالطريقة الجديدة إلى حماية 9 من 10 قرود تم تعريضها لجرعة كبيرة من الجراثيم الحية المسببة للمرض بعد 6 أشهر.

اختبر فريق الباحثين من مدرسة الطب في جامعة بيتسبرغ طرقًا مختلفة لإعطاء لقاح BCG لست مجموعات من قردة المكاك الريسوسي، حيث أعطيت المجموعة الأولى جرعة عادية بالطريقة التقليدية، والمجموعة الثانية جرعة أقوى بكثير أمّا الثالثة فقد استنشقت اللقاح استنشاقًا، والرابعة أخذت اللقاح بالطريقتين والخامسة أخذت جرعة قوية عن طريق الوريد وأخيراً السادسة لم تأخذ أي لقاح، وبعد ست أشهر كانت قردة المجموعة الخامسة هي الوحيدة المحميّة التي لم تتعرض للعدوى بل وحتى انخفضت بكتيريا السل في الرئة لديها بمقدار مئة ألف مرّة.

لاقت الدراسة إعجاب الكثير من خبراء السل غير المشاركين في الدراسة، لكنّهم أكّدوا على أهمية إجراء المزيد من الاختبارات لضمان سلامة وعمليّة الفكرة، حيث يجب التأكد من أمانها قبل حقن بكتيريا حيّة في الدورات الدمويّة للإنسان، فحتى البكتيريا الضعيفة التي تستخدم في اللقاحات يمكن أن تكون خطيرة على مرضى عوز المناعة المكتسب HIV، كما أنّه على الباحثين تحديد المدة التي يصمد فيها تأثير اللقاح حيث أنّ الاختبارات الأوليّة أجريت بعد 6 أشهر فقط.

0

شاركنا رأيك حول "لقاح مرض السل أصبح أكثر قوة.. السر في طريقة الحقن"