دراسة جديدة تشير إلى بطء البشر القدماء بالعبور من أراضي آسيا إلى جزيرة جاوة

أشباه البشر في جاوة
1

وفقاً لدراسة تأريخيه جديدة فقد استغرق البشر القدماء مئات آلاف السنين للترحال من أراضي أوراسيا إلى إندونيسيا، وربما تأخر الوصول إلى جزيرة جاوة نصف مليون عام عما هو معروف سابقاً. ورغم تطوّر الإنسان المنتصب Homo erectus في قارة أفريقيا وهو واحد من أوائل أنواع جنسنا ويعتقد أنّه السلف المباشر لنا، إلّا أنّه كان أقدم أشباه البشر الذين تجولوا خارج حدود القارة.

هاجر الإنسان المنتصب عبر قارة آسيا خلال أقل من مئتي ألف عام، وقد كانت هذه الهجرة سريعة بشكل ملفت للانتباه قياساً ببقية أشباه البشر الذين فشلوا بالهجرة بعيداً جداً عن أفريقيا على مر ملايين السنين من التطور السابق، حيث تظهر الأحافير أنّهم كانوا في جورجيا قبل 1.8 مليون عام وفي الصين قبل 1.6 مليون عام وفي إندونيسيا قبل 1.7 أو 1.8 مليون عام، لكن تم التشكيك في تاريخ وجودهم في إندونيسيا في الماضي لا سيما مع وجود آراء تعتقد أنّه لم يصل إلى جزر جنوب شرق آسيا إلّا قبل 1.3 مليون عام.

لتسوية الخلاف قرر Shuji Matsu’ura وزملاؤه من المتحف الوطني للطبيعة والعلوم في مدينة Tsukuba اليابانية إعادة فحص موقع Sangiran على جزيرة جاوة والذي احتوى أكثر من مئة أحفورة لأشباه البشر، حيث ألقى الفريق نظرة عن قرب على طبقات الرواسب التي وجدت فيها البقايا، ووجدوا طبقات من الرماد البركاني داخل قشرة الرواسب، فاستخدموا طريقتين لتأريخ المواد البركانية لحصر أعمار الرواسب المحيطة.

بحسب Matsu’ura فإنّ التخمين الأفضل لتاريخ أول مستعمرات لأشباه البشر في موقع Sangiran هو قبل 1.3 مليون عام مع حد أقصى يبلغ 1.5 مليون عام، ومن غير الواضح لماذا احتاج الإنسان المنتصب وقتاً طويلاً للوصول إلى إندونيسيا، رغم أنّ بعض التفسيرات تتجه نحو افتقار هذا النوع لمهارات الإبحار.

1

شاركنا رأيك حول "دراسة جديدة تشير إلى بطء البشر القدماء بالعبور من أراضي آسيا إلى جزيرة جاوة"