باحثون ينجحون في بناء مسرّع جسيمات على شريحة سيليكون!

مسرعات الجسيمات
0

تعتبر مسرّعات الجسيمات كمصادم الهادرونات الكبير LHC مفيدة بشكل كبير لدراسة مبادئ فيزياء الجسيمات، وعادةً ما تكون هذه الأجهزة ضخمة بشكل مرعب، لكن تمكن العلماء الآن من تقليص حجم أحدها إلى حدٍّ كبير لتستوعبه شريحة سيليكون. ورغم كونه لا يقترب حتى من قوة النسخة الأكبر كما هو متوقع، إلّا أنّه قد يكون مفيداً جداً للباحثين الذين لا يملكون إمكانية الوصول إلى مسرّعات الجسيمات الكبير.

ما يزال النموذج الأول لشريحة مسرّع الجسيمات عبارة عن نسخة تجريبية، لكن يأمل الفريق المطور لها أن تكون خطوة أولى في الطريق نحو توفير بدائل أكثر صغراً لمسرّعات الجسيمات الضخمة المعروفة ومن ضمنها LHC ومسارع سلاك ستانفورد SLAC National Accelerator Laboratory، ووفقاً للمهندسة الكهربائية Jelena Vuckovic من جامعة ستانفورد فإنّ هدف الفريق تصغير تقنية التسريع لجعلها أداة بحث متوفرة بشكل أكبر.

لتحقيق ذلك لجأ الباحثون إلى الأطوال الموجية الأقصر لليزر بدلاً من تسريع الأمواج الميكروية التقليدية المستخدمة في SLAC، حيث قاموا بشق قناة نانوية من السيليكون بعرض أقل من عرض الشعرة البشرية ووضعوها في الفراغ ثمّ دفعوا الإلكترونات عبرها باستخدام نبضة من الأشعة تحت الحمراء، وقد استخدموا ما وصفوه بالآلية العكسية لتصميم المسرع من خلال حساب الطاقة الضوئية المطلوبة أولاً، والعمل بعد ذلك بشكل عكسي لإنتاج بنية نانوية قادرة على توفير هذه الطاقة.

تمت تجربة تسريع الليزر، وهي المرة الأولى التي يتمكن العلماء فيها من الحصول على نظام مسرّع كامل مبني على مساحة صغيرة للغاية، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى الخوارزميات الحاسوبية التي ساعدت على تصميم الأجهزة، ويجب أن يؤدي هذا الإنجاز إلى إتاحة وصوليّة أرخص وأسهل إلى هذه التقنية للباحثين الراغبين باستخدامها.

0

شاركنا رأيك حول "باحثون ينجحون في بناء مسرّع جسيمات على شريحة سيليكون!"