المركبات المستنزفة للأوزون تسببت بنصف الاحتباس الحراري القطبي في أواخر القرن العشرين

المركبات المستنزفة للأوزون
0

أظهرت دراسة علمية جديدة نشرها علماء من جامعة كولومبيا الأمريكية أن المركبات المستنزفة لطبقة الأوزون كانت تمتلك تأثيراً أكبر من المتوقع على المناخ. ففي النصف الثاني من القرن العشرين تسببت هذه المركبات (المركبات الهالوجينية المركبة طويلة الأمد) بحوالي ثلث الاحتباس الحراري العالمي، كما كانت المسؤولة عن نصف الاحتباس الحراري في المناطق القطبية وذوبان جليد القطبين بين عامي 1955 و 2005.

كانت المُركبات الصناعية المستنزفة للأوزون قد طُوِّرت خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، ومنذ ذلك الوقت استُخدمت على نطاقٍ واسع في التبريد وكمواد حالّة بالإضافة لاستخدامات أخرى. ونتيجة ازدياد انبعاثاتها الكبير جداً، بدأت طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية بالانحسار وبالأخص فوق القطب الجنوبي.

مع الوقت تنبه العلماء إلى الخطر البيئي الشديد لهذه المركبات، حيث أنها تسببت بثقب الأوزون الذي استمر بالتوسع طوال فترة استخدامها. وبحلول عام 1989 دخل “بروتوكول مونتريال” الذي وقعته 200 دولة حيز التنفيذ حيث منع إنتاج واستخدام هذه المواد الضارة.

بالفعل انخفضت نسب هذه المركبات المدمرة للأوزون، لكن الانخفاض كان بطيئاً نسبياً. ومع أن طبقة الأوزون قد عادت للتعافي في السنوات الأخيرة (في عام 2019 تقلص ثقب الأوزون لأصغر حجم مسجل له منذ اكتشافه)، فقد تركت تلك المركبات تأثيراً عملاقاً على مناخ الأرض متسببة بثلث الاحتباس الحراري في نصف القرن العشرين الأخير، وبالأخص فوق المناطق القطبية حيث يستمر ذوبان جليد القطبين حتى اليوم.

تظهر الدراسة الجديدة التأثير الإيجابي للاتفاقيات الدولية للحفاظ على البيئة، حيث أن التأثير الضار على الأوزون انخفض بشكل كبير بعد اتفاقية مونتريال. ومع أن الاتفاقية كانت محدودة من حيث المواد الممنوعة، فتأثيرها الإيجابي يعطي الأمل باتفاقيات مستقبلية قد تحمي الأرض من تأثيرات التغير المناخي القادمة.

0

شاركنا رأيك حول "المركبات المستنزفة للأوزون تسببت بنصف الاحتباس الحراري القطبي في أواخر القرن العشرين"