كيف تحافظ باستمرار على دوافعك أمام جميع العَقبات التي تحول دون تحقيق هدف ضخم

التحفيز الذاتي
1

لقد شعرتُ بالحَرَج حِيال كم واجهت صُعُوبة في إنجاح موقعي الشخصي.لقد كتبتُ مئات المقالات، ومرت سنتان من التأسيس قبل أن أبدأ في تحقيقِ الأرباح. شعرتُ بالحزن حينما كنت أقارن نفسي بالمواقع الأخرى، ولكن مع تجاوُزي لتدوين 3000 مقال، إكتشفت أنّ حياتي تغيّرت، وأنَّ الأرباح الشخصية كانت أكثر من الأرباح المالية.

كيف تبقي على دوافعك بعد انتهاء الإثارة الأولية

بعد مُرُور فترة، ستتوصَّل إلى أعذارٍ وأسباب وظروف حول سببِ عدم قدرتك على فعل ذلك، أو لماذا لا يمكنك ذلك. إذا كنت ملتزمًا، فستفعلُ فقط كلّ ما يتطلَّبه الأمر.

الحقيقة هي أنَّ معظم الناس قد تَرَكوا بالفعلِ هدفًا جديدًا في غضونِ أسابيعَ قليلة، لأنّه لا يُمكنُهُم تجاوُزُ ذلك الدَّافع الأولي. حتى الأشخاص الأكثر انضباطًا يجدون صعوبَة في الالتزام. وهذا هو السبب وراء فشلِ معظم قرارات السنة الجديدة قبل وصول فبراير.

ولكن حتماً، هناك فئة قليلة من الأفراد يحققون نجاحًا مُذهلاً في علاقاتهم وصحتهم ودخلهم ومهنهم.

كيف يُمكنك أن تظلّ منضبطًا في مواجهة الصُّعوبة والملل والارتباك والخوف؟

يجب أن تكون ملتزمًا، وليس مجرَّد “مهتم”.

معظم الناس مهتمون فقط، لا شيء أكثر من ذلك – إنهم “مهتمون” بكتابة كتاب، وفقدان الوزن، أو ركض ماراثون، أو سداد ديونهم. نادرًا ما يختار الفرد الالتزام الكامل بأفعاله. الحقِيقَة هي أنَّ معظم الناس يقضُون وقتًا أطول بكثير في الحلم والتفكير في أفعالهم (من ضمنهم أنا) ممَّا يفعلُون بالفعل للتقدّم.

يحدث هذا عندما لا تكون ملتزمًا تمامًا. بطبيعة الحال، نجاحٌ كبير يتطلَّب التزامًا كبيرًا.

إذا كنت تريد أن تكون قادرًا على الحفاظ على الدوافع باستمرار وإحراز تقدُّم – بغض النظر عن ذلك – إبدأ بمستوى التزامك. اطرح الأسئلة التالية على نفسك:

  • هل أنت ملتزم أم مهتم فقط؟
  •  لماذا لم تلتزم بعد؟
  • كيف سيبدو النَّجاح إذا حقَّقت هدفك؟
  • هل التزامك يستحقُّ كلّ هذا العناء؟

الأاشخاصُ الناجحون يقفزُون إلى هدفٍ كبير – لا يفكّرون، فقط يتحرّكون، ويطبّقون. وأنا أحبّ هذا. المزيد من الأشخاصِ بحاجةٍ إلى القيام بذلك. توقف، توقف عن التفكير، وابدأ في العمل. هذا سيَضعك على الفور قبل 90٪ من الأشخاص الآخرين. ربما حتى 95 ٪.

الاتساق يغلب الحظّ، المواهب، والنوايا الحسنة

لا شيء في العالم يمكن أن يحل محلّ الاتساق الثابت. لا يوجد شيء أكثر شيوعًا من ذوي المواهب الفاشلين. المثابرة والتصميم وحدهما كليّاَ القدرة.

الأفراد الأكثر فاعلية وإنتاجية وإنجازًا عاشوا دائمًا بنفس الكود: “تقدُّم صغير، كلّ يوم”.

  • هكذا تكتب الروايات الأكثر مبيعًا.
  • هكذا يفوز الأولمبيون بالذهبيات.

هذه هي الطريقة التي ستحقق بها هدفك الأكبر.

انظر، الاتساق ليس معقدًا. النَّجاح ليس معقدًا. فقط أنت تفعل ما تحتاج إلى القيام به، كلّ يوم.

على حدِّ تعبير المتحدّث التحفيزي والكاتب الكبير “جيم رون“:

“النجاح ليس سحريًا ولا غامضًا. النَّجاح هو النتيجة الطبيعية لتطبيق الأساسيات باستمرار”.

كلَّ ما عليك فعله اليوم هو تطبيق الأساسيات. قليلاً فقط. ثم اذهب إلى الفراش، واسترِح، وقم بالمزيد من العملِ غدًا.

هكذا تظلَّ دوافعك ثابتة وتتغلَّب على أيّ عقبات وتصلُ إلى هدفٍ كبيرٍ حقًا.

إذا كنت تستطيع القيام بذلك كلّ يوم، فستكون ناجحًا بشكل كبير. لماذا؟ لأنَّ قلة قليلة من الناس يقومون بالتقدّم الصَّغير، كلَّ يوم. فقط قم بقليل من العمل، كل يوم.

اختر استخدام عقباتك لتُصبح أقوى

“الأشخاص النَّاجحون يفعلُون ما لا يريد فعلهُ الأشخاص غير الناجحين”

دارين هاردي

لقد استخدَمَ الأشخاص النَّاجحون دائمًا عقباتهم ليصبحوا أقوى وأفضَل وأكثر ذكاءً. إذا كنت تريد نجاحًا كبيرًا، فيجب أن تتصرف مثل هؤلاء الذين حققوا نجاحًا كبيرًا بالفعل. كمؤسس لمدوَّنة التحفيز، اضطُررت إلى الكتابة لمدة 5 سنوات قبل أن يصبح لدي الآلاف من القراء، وقبل أن أقوم بنشر أول كتُبي في المعرض الدولي للكتاب.

بدلاً من أن أكون غيورًا ومستاء من هؤلاء الكتاب “الأسعد حظًا”، التزمت وتعبتُ وعملتُ. لقد كتبت كلّ يوم. لقد تعلّمت. الآن، لديّ موقع تحفيزي ناجح، وعشرات الآلاف من القراء كلّ شهر. اختر استخدام عقباتِك لتُصبح أقوَى، وستصبح.

الاتساق ليس معقَّدًا. إنَّه ليس غامضاً. عليك فقط أن تعملَ قليلًا، كلّ يوم.

الاتساق هو شيء تختارُه. إذا كنت على استعدادٍ لأن تكُون الشخص من بين كلّ 100 شخص يختار القيام بالعمل، بغض النظر عن أعذارك…، سيمكنك تحقيق أهدافٍ هائلة.

يمكنك التغلب على أي عقبة. الأشياء التي تمنع معظم الناس لن تمنَعَكَ. اختَر أن تكون متسقاً، وستكون بعيدًا عن مُعظم الأشخاص الذين بدؤوا قبلك بكثير.

الاتساق هو كيف تظلّ متحمسًا، وتتغلّب على أيِّ عقبة، وتحقِّق هدفك الضَّخم.

1

شاركنا رأيك حول "كيف تحافظ باستمرار على دوافعك أمام جميع العَقبات التي تحول دون تحقيق هدف ضخم"