الشيزوفرينيا
0

اكتشف باحثون من جامعة بنسلفانيا Pennsylvania لأول مرّة نوعين مختلفين تشريحياً من الفُصام (شيزوفرينيا) بعد تحليل نتائج مسح الدماغ لأكثر من 300 مريض، حيث أظهر النوع الأول أحجام أقل انتشاراً من المادة الرمادية عند مقارنتها بعينات التحكم من الأشخاص الأصحّاء، فيما كان لأدمغة المصابين بالنوع الثاني أحجام مادة رمادية مشابهة بدرجة كبيرة للأدمغة العادية.

يعد مرض الشيزوفرينيا من أقل الاختلالات النفسية فهماً والتي تظهر عادةً مع هلوسات وأوهام ومشاكل إدراكية أخرى حيث تختلف الأعراض والاستجابة للعلاج من مريض إلى آخر بشكل واسع، ولتوصيف الاختلافات البارزة بين المرضى بشكل أفضل قام الدكتور كريستوس دافاتسيكوس Christos Davatzikos من جامعة بنسلفانيا بتأسيس مجموعة أبحاث، امتدت على ثلاث قارات وشملت 307 مريض شيزوفرينيا و394 شخص سليم جميعهم بسن 45 أو أصغر.

حلل دافاتسيكوس وزملائه المهندسين نتائج مسح الدماغ باستخدام طريقة تعتمد على تعلّم الآلة طُوّرت في الجامعة نفسها تدعى “التباين من خلال التحليل التمييزي HYDRA”، وقد ساعدت هذه الطريقة على تحديد أنواع فرعية صحيحة للمرض من خلال تقييد تأثير متغيرات الإرباك كالعمر والجنس وغيرها من العوامل الأخرى،

بعد تطبيق تلك الطريقة على صور الدماغ وجد الباحثون أنّ 115 مريض شيزوفرينيا أو حوالي 40% من الحالات لا تملك نمط انحسار اعتيادي في حجم المادة الرمادية والتي تم ربطها تاريخياً مع المرض، بل في الواقع أظهرت أدمغتهم زيادة في حجم الدماغ في وسطه ضمن منطقة تدعى الجسم المخطط Striatum، وهي منطقة تلعب دورًا في الحركة الإرادية، وعند التحكم بالتداوي والعمر والعوامل الأخرى لم يجد الفريق أي تفسير واضح للاختلاف.

وفقاً للباحث المشارك في الدراسة غانيش تشاند Ganesh Chand فإنّ النوع الثاني من المرضى مثير جداً للاهتمام، لأنّ لديهم نفس القياسات السريرية والديموغرافية مع النوع الأول، والاختلاف الوحيد كان في بُنى دماغهم، وبحسب دافاتسيكوس ستوفر الدراسات المستقبلية صورة أكثر تفصيلاً لهذين النوعين نسبةً لأبعاد بُنى الدماغ ووظائفه الأخرى، بالإضافة إلى الأعراض السريرية وتقدم المرض ومسبباته.

0

شاركنا رأيك حول "باحثون يكتشفون وجود نوعين مختلفين تشريحياً من مرض الفُصام (شيزوفرانيا)"