الديون اللبنانية
0

تضررت لبنان بشكل كبير جرّاء أزمة السيولة الشديدة والاحتجاجات المناهضة للحكومة التي استمرت لعدّة أشهر، وعلى خلفية ذلك انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بشكل كبير جداً أمام الدولار، مما أدى إلى أزمة اقتصادية على مستوى البلاد، وبالنتيجة ستتخلف عن دفع الديون الخارجية المترتبة عليها لأول مرّة في تاريخها وتسعى حالياً إلى اتفاقات بهدف إعادة هيكلتها.

كان من المقرر أن تسدد لبنان سندات بقيمة 1.2 مليار دولار في 9 آذار/ مارس قبل استحقاق 700 مليون دولار أخرى في شهر نيسان/ أبريل و600 مليون دولار في حزيران/ يونيو، ووفقاً لرئيس الحكومة حسن دياب فإنّ احتياطيات العملة الأجنبية انخفضت إلى مستويات “خطيرة ومثير للقلق” حسب وصفه، مما يدفع الحكومة إلى إيقاف الدفعات المُستحقة في 9 آذار نظراً للحاجة الشديدة لتلك الأموال.

قال حسن دياب في خطاب مباشر: “ستسعى الدولة اللبنانية إلى إعادة هيكلة ديونها بطريقة تتفق مع المصلحة الوطنية، وذلك من خلال الدخول في مفاوضات عادلة مع جميع الدائنين”، كما أضاف أنّ حوالي 40% من السكان قد يصبحون قريباً تحت خط الفقر في الوقت الذي تتعامل فيه لبنان مع أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.

لطالما كانت الديون اللبنانية من بين الأكبر في العالم حيث تبلغ قيمتها حالياً 30 مليار دولار أي ما يعادل الآن حوالي 170% من الناتج المحلي الإجمالي، ورغم سلسلة الأزمات التي مرّت بها البلاد إلّا أنّه لم يسبق لها التخلف عن سداد دفعات تلك الديون، لكن في الأشهر الأخيرة واجهت أسوء اضطراباتها الاقتصادية منذ الحرب الأهلية التي امتدت في الفترة ما بين 1975 و1990.

0

شاركنا رأيك حول "لبنان ستتخلف عن سداد الديون الخارجية لأول مرّة في تاريخها مع تفاقم أزمتها الاقتصادية"