البقاء في المنزل
2

الجميع في المنزل هذه الأيام، العالم كله لأول مرة منذ سنين يختار أو يُجبَر على البقاء في المنزل. وعلى الرغم مما يبدو عليه هذا الأمر من مأساوية وإشارة إلى توقف الحياة في مختلف المجالات، ولكنه حقاً فرصة جيدة لالتقاط الأنفاس وإقامة هدنة مع الذات.

حتى فرصة جيدة لكوكبنا ليستعيد بعض صفائه، بعض الأخبار انتشرت عن انخفاض نسبة التلوث بنسبه تصل إلى 40% على سطح الأرض، وهي نسبة كبيرة نوعاً ما في أيام قليلة. الحياة أقوى من أن تنتهي بسبب فيروس صغير فعل بنا ما لم تفعله الكثير من المشاكل والحروب، لهذا من فضلكم ليترك بعضكم اليأس جانباً وليعتبر تلك الفترة ما هي إلا فترة نقاهه نتعلم فيها كيفية الحفاظ على حياتنا وأخذ الحيطة على حياة من نحب من كبار السن. فترة تدفعنا للتأمل الحقيقي فيما وصلنا إليه، حتى القبلات والأحضان ممكن أن تؤذي من حولنا فلا داعي لنجرح بعضنا البعض من أجل لاشيء، فترة لوقف كل الصراعات والتدافع من أجل المادة، ولنتوقف عن هذا الركض المسعور من أجل اللحاق بلاشيء في النهاية!

الآن نحن في منازلنا مع أحبائنا لفترة طويلة لأول مرة منذ فترة طويلة، لنعتبرها تلك الإجازة التى كنا نخطط لها كثيراً في السابق، صحيح بلا سفر أو مظاهر أو صور، ولكن بالفعل هناك الكثير النشاطات الممتعة التي تساعدنا على قضاء الوقت في المنزل بل املل.

في البداية ممكن أن نقسم هذه الأنشطة إلى: نشاطات فردية ونشاطات جماعية يشترك فيها أغلب الموجودين في المنزل.

النشاطات الفردية

القراءة

طبعاً القراءة من أفضل و أرقى طرق قضاء الوقت بدون إهداره. إذا كنت من هواة القراءة يمكنك أن تخصص وقتًا أكبر لما تقرأ كل يوم ويمكنك محاولة القراءة في مجال جديد لم تتطرق إليه من قبل على سبيل الاكتشاف.

القراءة

إذا لم تكن من هواة القراءة من الأساس يمكنك أن تجعلها فرصة لتحاول، ونصيحتي إليك أن تبدأ بكتب بسيطة تحتوي على الكثير من قصص النجاح مثل كتب التنمية البشرية. يمكنك ايضاً تصفح بعض المجلات والصحف القديمة الموجودة أصلاً في المنزل، مقارنة بعض الأحداث الاجتماعية والإعلانات القديمة بالحالية قد يبدو مثيراً جداً بالنسبة لك. لا داعي أبداً لقراءة روايات طويلة إذا لم تكن من محبي القراءة وممن لا يتميزون بالصبر والبال الطويل.

تعلم لغة جديدة، قد يبدو الأمر صعباً ولكنه ليس مستحيلاً. من الحقائق الغريبة بالنسبة لتعلم اللغات (أنها بالفعل لا تحتاج إلى معلم). فكر في من يبقون في بلد أجنبي لفترة وتجدهم بدؤوا في الحديث بلغة أهلها!

إذا كان الفضول يثيرك تجاه إحدى اللغات يمكنك أن تبدأ في تعلمها بالفعل وشبكة الإنترنت حالياً مليئة بالمواد والفيديوهات التي تساعد بالفعل في تعلم أي لغة. يمكنك بشكل مبدئي أن تسمع أغاني بتلك اللغة مترجمة بالإنجليزية، سيكسبك هذا بعض المفردات كخطوة أولى.

ما هي أبرز الروايات التي شكلت وعي الشعوب بأهمية القراءة؟ 📖

تجميع (البازل) والصور

البقاء في المنزل

من أفضل طرق استحضار الطاقة الإيجابية، شعور قوي بالإنجاز سيجتاحك بعد استكمال الصورة. بالطبع ستختار صورًا معقدة مليئة بالتفاصيل، وكلما زاد عدد القطع كلما صعب التحدي وزاد شعورك بالسعادة لإتمام المهمة المطلوبة.

الموسيقى

البقاء في المنزل

بخلاف (البازل) لا تحتاج الموسيقى إلى تركيز شديد، بل ستساعدك على الاسترخاء، يمكنك تحديد قوائم معينة لما تريد أن تستمع إليه، فرصة جيدة لاستعادة الذكريات أو رسم تصورات وأحلام مستقبلية.

الأغاني أيضاً اختيار جيد، يمكنك أن تختار مثلا الاستماع إلى مطربك المفضل وتتبع بداياته أو البحث عن أغانية غير المشهورة أو تجهيز قائمة لأفضل أغانية بالنسبة لك.

أفلام السلاسل

البقاء في المنزل

ليس مشاهدة الأفلام بصفة عامة- فهذا نشاط جماعي للأسرة كلها- ولكنك بالتأكيد تعرف بعض الأفلام التي تتكون من عدة أجزاء، وبالتأكيد تفضل بعضها. مشاهدة مجموعة كاملة من هذه الأفلام يعدّ اختيارًا ممتازًا لقضاء الوقت وتجاهل أي مشاعر سلبية. وإليك بعض الغختيارات مثلاً : سلسلة أفلام Star Wars وهي تسعة أجزاء كاملة لن يكفيك يوم واحد بالتأكيد للانتهاء منها.

أيضاً سلسلة أفلام Lord of The Rings وهي ثلاثة أجزاء من الممتع جداً مشاهدتها في يومٍ واحد، ويمكنك أن تتبعها بأفلام The Hobbit وهي الأخرى ثلاثة أجزاء ممتعة تستحق المشاهدة.

وهناك أيضاً مجموعة أفلام Twilight خمسة أجزاء كاملة لمن يهوى عالم المذؤوبين ومصاصي الدماء.

الخيارات متعددة جداً وبالتأكيد يمكنك البحث عن المزيد.

كما قلنا في بداية المقال أن البقاء في المنزل يعدّ فرصة جيدة لاستعادة الروابط بين الأسرة، وهناك الكثير من الأمور التي يمكنك مشاركتها مع أفراد أسرتك ستثير بهجتك وحماسك وستزيل أي شعور بالاكتئاب قد يستحوذ عليك.

الجزء الأخير من سلسلة «Star Wars» الجديدة.. رائدة فانتازيا الخيال العلمي عبر التاريخ

الألعاب الجماعية

على سبيل المثال، هناك الكثير من الألعاب التي قد يتشارك فيها كل أفراد الأسرة مثل الـ UNO و الـ MONOPOLY والسينما الصامتة وغيرها.

البقاء في المنزل

الـ (كاريوكي karaoke (

نشاط حماسي بعض الشيء ولكنه ممتع جداً للمشاركة مع الغير واكتشاف المواهب بين أفراد الأسرة، وهناك بالفعل الكثير من التطبيقات المتاحة له.

تجربة الطهي والدخول إلى المطبخ

البقاء في المنزل

 

فكرة متطرفه بعض الشيء لبعض الرجال، ولكن الطهو بالفعل مصنف من أكثر النشاطات التي تريح العقل وتهدئ الأعصاب. من الممكن أن تجرب فكرة الدخول الجماعي إلى المدخل وتوزيع المهام من أجل تجربة وصفة جديدة مثلاً.

أفلام السهرة والبوشار

البقاء في المنزل

طبعاً اقتراح طبيعي جداً ومنطقي مع مراعاة اختيار أفلام عائلية تناسب جميع الأذواق والأعمار المتواجده في المنزل.

أحاديث الذكريات ومشاهدة ألبومات الصور العائلية

البقاء في المنزل

خيار أكثر من رائع وفرصة أكثر من رائعة للشعور بدفء الأسرة الذي افتقدناه جميعاً خلال سعينا الدائم خلف الأعمال والدراسة والمهام اليومية التي لا تنتهي. مشاهدة ألبومات الصور العائلية القديمة ستسافر بك فعلاً عبر الزمن لترى اللحظات التي احتفظت بها بتلك الصور إلى الأبد وافتقدتها أنت.

في النهاية، كما بدأنا بقول أن هناك دائماً جانب حسن من كل أمر، لنستغل تلك الفترة في المشاعر الإيجابية ومشاركتها مع الغير، لنقدّر لحظاتنا الجميلة ونحيا كل أوقاتنا بكل ما فيها وننتظر الأفضل دائماً.

2

شاركنا رأيك حول "الجانب الحسن من الأوبئة: البقاء في المنزل لا يعني دوماً الإصابة بالاكتئاب!"