فيلسوف مسن بعمر 103 أعوام قد تساعدك قائمة نشاطاته على تخطّي فترة الحجر الصحي

فيلسوف بعمر 103
2

بعد انتشار فيروس كورونا المُستجد COVID-19 وتحوله إلى أمر مرعب للجميع حول العالم مع آلاف الضحايا، بات من الطبيعي أن يلتزم مئات الملايين من الناس منازلهم بعدما شُلّت الحياة المعتادة في الكثير من البلدان للوقاية من المرض، وبينما تبدو العزلة سهلة للبعض ممن اعتادوا العمل من المنزل مثلاً، فهي تمتلك تأثيرات سلبية عديدة لعل أهمها الملل الشديد والعجز عن إيجاد ما هو مسلٍ للقيام به، وهنا ربما يكون من المفيد الاطلاع على ما يفعله فيلسوف مسن مع خبرة حياة طويلة لملء وقته دون مغادرة المنزل.

ميهاي سورا Mihai Sora هو فيلسوف روماني ولد عام 1916 فيما كان يعرف حينها باسم الامبراطورية النمساوية المجرية خلال الحرب العالمية الأولى. ثمّ هاجر إلى فرنسا لمتابعة دراسته هناك وعندما صعد الحزب النازي في ألمانيا وبدأت الحرب العالمية الثانية انضم للمقاومة الفرنسية، وعاد بعدها إلى موطنه الذي أصبح جزءاً من جمهورية رومانيا بعد الحرب، وهناك واجه سورا المزيد من الصعوبات بسبب النظام الشيوعي وسياسات تكميم الأفواه ومنع نشر الآراء غير المرغوب بها.

بعمر 103 أعوام لا يزال سورا نشط سياسياً حتى اليوم، وحتى أنه شارك في مظاهرات وهو بعمر 101 عام. وكونه قد عاش في حقب زمنية عديدة وراكم الكثير من الخبرات والمعارف والتجارب الحياتية، فهو معروف اليوم بكونه من الفلاسفة ذوي الآراء المحترمة ضمن المجال، كما أنه يتمتع بمتابعة كبيرة على حسابه الشخصي على فيس بوك، حيث بدأ بنشر حياته اليومية مع متابعيه وشارك معهم النشاطات التي يمارسها للتغلب على العزلة الشديدة والوحدة الناتجة عن الحجر الصحي.

ضمن النشاطات التي يستخدمها لمحاربة عزلته، شارك سورا أموراً مثل:

  • حل مكعب روبيك.
  • طلاء ثلاجته البيضاء من الداخل والخارج.
  • قراءة أعمال الروائي الفرنسي Marcel Proust.
  • بدء تعلم اللغة السويدية.
  • تحسين معرفته باللغة اليابانية.
  • الكتابة ضمن “مفكرة فيس بوك الصغيرة” الخاصة به.
  • رسم قطيع من الأغنام.
  • ترتيب وتنظيم مكتبته.
  • تعلم طريقة استخدام الغسالة.
  • الاستماع بهدوء للمؤلف الموسيقي الفرنسي Pierre Boulez.
  • متابعة الكواكب التي اكتشفتها ناسا.
  • التمرين عموماً، بالإضافة للقراءة واستخدام دراجة التمارين بشكل دوري.

قائمة أنشطة سورا مثيرة للإعجاب دون شك، لكنها ليست خارقة حقاً لتبدو كشيء لا يمكن تطبيقه من الأشخاص العاديين. ومع أنّ الالتزام بأهداف شخص آخر ليست فكرة جيدة حقاً كون كل شخص مختلف عن الآخر، لكن من المفيد رؤية ما الذي يفعله الآخرون للحصول على أفكار مُلهمة لتحويل العزلة إلى فترة منتجة ومفيدة بدلاً من الكآبة المتوقعة في هذه الفترة الصعبة.

2

شاركنا رأيك حول "فيلسوف مسن بعمر 103 أعوام قد تساعدك قائمة نشاطاته على تخطّي فترة الحجر الصحي"