0

اكتشف العلماء من خلال مقارنة البيانات المستمدة من عدسات الجاذبية وعمليات رصد أشعة غاما بواسطة تلسكوب فيرمي Fermi الفضائي أنّ بعض مناطق السماء تطلق أشعة غاما أكثر من مناطق أخرى، قد يكون السبب الرئيسي لهذه الظاهرة الثقوب السوداء فائقة الكتلة، لكن يعتقد الباحثون في دراسة جديدة أنّ بعض هذه الانبعاثات قد تكون ناتجة عن المادة المظلمة Dark matter التي تشغل أكثر من 27% من كل المادة في الكون.

تستند الدراسة الجديدة إلى تسع سنوات من بيانات أشعة غاما من تلسكوب المنطقة الكبيرة (LAT) الذي يعد جزءًا من مرصد فيرمي الفضائي، حيث حددت تلك البيانات العديد من مصادر الإشعاع كالانفجارات النجمية والبلازارات الكتوهجة الناتجة عن جذب المادة بواسطة الثقوب السوداء فائقة الكتلة، لكن بعض تلك المصادر لا يمكن تتبع أثرها.

للتحقيق في الأمر قارن فريق من الباحثين بيانات الخلفية لأشعة جاما مع بيانات السنة الأولى من عملية رصد الطاقة المظلمة، في محاولة لمعرفة فيما إذا كان هناك ارتباط بين موقع عدسات الجاذبية وفوتونات أشعة غاما، وبمقارنة مجموعتي البيانات أدرك العلماء أن مناطق السماء التي تحوي مادة مُظلمة أكثر كانت مسؤولة عن انبعاث المزيد من أشعة غاما، ومن ناحية أخرى أنتجت المناطق الأقل كثافة أشعة غاما أقل.

لاحظ الباحثون وجود علاقة بين الإشعاعات ذات الطاقات العالية والمقاييس الزاوية الصغيرة حيث يرى علماء الفيزياء أنّه من المحتمل أن تكون البلازارات سبب هذا النوع من انبعاثات أشعة جاما، لكن اكتشفوا نسخة أضعف من الإشعاع بمقاييس زاوية أكبر قد يكون مصدرها مادة مظلمة على الأرجح.

قالت Francesca Calore فرانشيسكا كالور عالمة فيزياء النجوم في مختبر Annecy-le-Vieux Theoretical Physics Lab في فرنسا مُعلقةً على الدراسة الجديدة: “هذه النتيجة مثيرة كونها تُمثل أحد التلميحات القليلة على وجود مادة مظلمة عبر طرق الكشف غير المباشر، وتفتح إمكانيات جديدة لاستكشاف نماذج جسيمات المادة المظلمة”.

0

شاركنا رأيك حول "دراسة جديدة من مرصد أشعة غاما الفضائي قد تكون رصدت المادة المُظلمة"