كورونا - اقتصاد
2

شهدنا التأثير الاقتصادي الكبير لانتشار وباء COVID-19 المعروف باسم “فيروس كورونا” على حركة الاقتصاد والتجارة والأسواق المالية في العالم، كما أعلنت بعض الحكومات عن تدابير اقتصادية لحماية مواطنيها، وظهر ما يعرف بـ “اقتصاد كورونا”.

وبينما يدور في الأروقة نقاش حول كيف سيدير الناس الخسارة في الدخل على المدى القصير، يوجد هذه الأيام جدل هائل أشد خطورة مُثار على مستوى رجال الاقتصاد الصحي، حول ما إذا كانت التكلفة الاقتصادية للتدابير والإجراءات الاحترازية المصممة لوقف انتشار وباء فيروس كورونا تؤتي ثمارها، وتحقق الفائدة الصحية المرجوة أم لا، مع وضع رجال الاقتصاد الصحي تسعير حياة الإنسان في نقاش بالأرقام والإحصائيات.

نرشح لك قراءة: اقتصاد كورونا: دليل مرئي للتأثير الاقتصادي وسيناريوهات ما بعد الأزمة!

الاقتصاد الصحي - هل يمكننا قياس تكلفة مئات الآلاف من القتلى؟
خبراء الاقتصاد الصحي: هل يمكننا قياس تكلفة منع مئات الآلاف من حالات الوفاة جراء كورونا؟

في الحقيقة، لقد تعطلت حركة الاقتصاد العالمي جراء انتشار فيروس كورنا.. ففي الولايات المتحدة وحدها، سجل حوالي 3.3 مليون شخص طلبات للحصول على إعانة البطالة في أواخر مارس، وفي حين كان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يأمل في رفع القيود المفروضة جراء الوباء بحلول منتصف شهر أبريل؛ لوقف أو التقليل من الضرر الاقتصادي الناجم عن الوضع الحالي، لكنه استقر في نهاية المطاف على تمديد الفترة للحفاظ حتى نهاية أبريل.

مدد “ترامب” قراره، بعد أن حذر علماء الأوبئة من أن العودة إلى السلوك الطبيعي يمكن أن jؤدي إلى انتشار أكبر للفيروس، مما قد ينتج عنه، بحسب بعض التقديرات، إلى وفاة ما يصل إلى مليوني شخص أمريكي. مع تدخلات قوية وإجراءات أكثر صرمة وحزم، تشير النماذج التي استعرضها البيت الأبيض، إلى أنه يمكن تخفيض الوفيات إلى 100.000 أو ربما أقل.

أثار ذلك مناقشة صادمة حول: (تقدير القيمة المالية للأرواح البشرية المفقودة، أو القيمة الدولارية لإنقاذ حياة مريض كورونا). فقد باتت كفة الميزان معلقة بين تريليونات الدولارات المفقودة من الناتج الاقتصادي من جانب، وحصد أرواح المصابين التي لا تحصى من جانب آخر.. في الحقيقة لا يمكن إجراء أي مناقشة عقلانية لهذا الشأن ذي الأهمية القصوى دون استعراض الأساليب التي ابتكرها رجال وخبراء الاقتصاد الصحي، المهتمين بنمذجة أمور الصحة وفقًا للنماذج الاقتصادية، للإجابة على هذا السؤال الشائك: لماذا نضع تسعيرًا على حياة الإنسان طالما أنها لا تقدر بثمن؟

نرشح لك قراءة: الموت الأسود: الوباء الأشد فتكاً بتاريخ البشرية

تسعير حياة الإنسان في ظل كورونا

التكلفة الاقتصادية لفيروس كورونا
اقتصاد كورونا: الخبراء يزنون الحياة مقابل الاقتصاد.

من حيث الجوهر، هذا نقاش يطرح قضية تصدى لها الاقتصاديون منذ فترة طويلة. في الستينيات، اقترح الاقتصادي “Thomas Schelling – توماس شيلينج“، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد السماح للناس بتسعير حياتهم. ومع هذا فإن تحديد تسعير لحياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا أمر سيثير حفيظة عدد كبير من القراء. في الواقع، غرد الحاكم “Andrew Cuomo -أندرو كومو” مؤخرًا: “لا يمكنك وضع ثمن لحياة الإنسان”. وهو محق تمامًا. ولكن عندما يتعلق الأمر بالسياسة العامة، يصبح من المستحيل التفكير بهذه الطريقة بسرعة.

نرشح لك قراءة: ترامب، جونسون، نيومن… هل سنشهد نهاية القادة الحمقى هذا العام؟

على سبيل المثال، في الاقتصاد الصحي ومع فتح نقاش حول تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا، إذا فرضنا أن الأمر يتطلب إنفاق ما يقدر بتريليون دولار لكل شخص لمنع حالات الوفيات غير الحتمية، فسوف ينفذ المال في يوم واحد.

وبالتالي، عند وضع الإجراءات والتدابير الاحترازية واللوائح التنفيذية لها، يستخدم صانعو السياسات ما يسمى بـ “Value of a Statistical Life – قيمة/ ثمن الحياة الإحصائية”، المعروف اختصارًا بـ (VSL)، والذي يشار إليه أيضًا باسم تكلفة الحياة، بمعنى: قيمة اقتصادية تستخدم لتحديد فائدة (التكلفة الحدية) للوقاية من الموت وتجنبه ضمن ظروف معينة؛ وذلك لوضع حد أعلى لمقدار التكاليف الضمنية التي يمكن أن تفرضها الإجراءات على الشعوب من أجل إنقاذ أرواح هؤلاء الأفراد.

إذًا، قام صانعو السياسة ورجال الاقتصاد الصحي بتحديد قيمة اقتصادية لا تقدر بثمن لحياة كل فرد، لن ندخر أي نفقات (ولن نخاف من فرض أسلوب للموازنة بين حياة الفرد والأموال المنفقة في سبيل ذلك) إذا استطعنا ببساطة إثبات أنها ستنقذ حياة واحدة.

فمثلًا، تسمح أمريكا بقيام مواطنيها بالعديد من المخاطر، كالقيادة بسرعة 70 ميلًا في الساعة على الطرق السريعة؛ لأن العبء المجتمعي للتخلص من هذه المخاطر يمكن تبريره، على الرغم من أن أرواح الأفراد تضيع بشكل لا يمكن تجنبه نتيجة لذلك.

كيف يحسب خبراء الاقتصاد قيمة منع الوفيات؟

ثمن/قيمة الحياة الإحصائية - الاقتصاد الصحي
تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا: الخيارات الصعبة التي يطمح إليها صانعو السياسة وخبراء الاقتصاد الصحي لمواجهة جائحة كورونا.

هناك نهجان أساسيان لمعضلة تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا، وفقًا لرجال الاقتصاد الصحي والإحصاء:

  • الأول: قيمة الحياة الإحصائية أو Value of a Statistical Life المعروف اختصارًا بـ (VSL)؛ لتحديد المستوى المناسب للصحة والسلامة والتنظيم البيئي (السابق توضيحه في الأعلى).
  • الثاني: قيمة سنوات العمر المعدلة حسب الجودة أو value of quality-adjusted life years المعروف اختصارًا بـ (QALYs)؛ لتقييم مردودية تكلفة الطب السريري، مثل: الإجراءات التشخيصية والعمليات الجراحية أو الأدوية، وفقًا لعدد السنوات.

للتوضيح، إذا دفع 5000 عامل ما يقدر بـ 2000 دولارًا سنويًا للعمل في وظيفة محفوفة بالمخاطر، ستؤدي إلى وفاة عامل منهم (بالمقارنة مع عمل بديل غير محفوف بالمخاطر)، فعندئذٍ نستنتج أن قيمة الـ (VSL) لهؤلاء العمال هو 10 ملايين دولار (ناتج ضرب 5000 عامل × 2000 دولار). أي كمجموعة، هم على استعداد لدفع 10 ملايين دولار سنويًا للمقامرة على خطر مرتفع قليلًا، من المرجح (إحصائيًا) أن يقتل أحدهم (لا نعرف على وجه التحديد هويته من بينهم).

أولًا – وفقًا لمنهجية (VSL):

يبدأ النهج المعياري لتقدير قيمة الحياة لأغراض التنظيم المتعلق بالصحة وفقًا لأسلوب قيمة الحياة الإحصائية VSL، بالحصول على قيم (VSL) بشكل عام، من خلال فحص تصرفات الأشخاص فعليًا، على سبيل المثال: اختيار نوع العمل الذي ينطوي على مخاطر الوفاة، أو اتخاذ قرار ارتداء أحزمة الأمان، أو في خيارات مشتريات المستهلكين التي يمكن أن تؤثر على الصحة.

من الصعب أن نتخيل أن أي عامل يوافق على دفع 2000 دولار إضافية مقابل معرفة أنه سيموت. لكن ليس هذا ما يحدث في هذا التحليل. حيث يُدفع لكل عامل مبلغًا إضافيًا لأخذ المقامرة من بين كل 5000 عامل. لا يختلف هذا كثيرًا عن المخاطر التي نتحملها جميعًا عن طيب خاطر كل يوم، سواء كان ذلك بتجاوز الحد الأقصى للسرعة أو حتى بالتمشية عبر الطرق (يقال أن معدل الخطر يبلغ 1 من 300 مليون وفاة).

القيم التي تم الحصول عليها في عند دراسة (VSL) ستختلف بناءً على خصائص العامل نفسه، لنجد في بعض الأحيان قد يكون هناك استعداد أكبر للمقامرة من جانب العمال الأكبر سنًا. على سبيل المثال. (حتى لو لم يكن ذلك صحيحًا)، قد يبدو من الغريب ربط قيمة حياة متطابقة بين عامل يبلغ من العمر 20 عامًا، ولديه فرصة العيش والحياة لـ 60 عامًا مقبلة، أكثر من العمر المتوقع على المحك، بالمقارنة مع عامل آخر، عمره 65 عامًا، وقد يعيش في المستقبل ربع ذلك الوقت فقط.

وهكذا، تصبح المناقشة أكثر حساسية عندما ينظر رجال الاقتصاد الصحي إلى ملف تعريف عمر الضحايا من المتوفين. ويطرح هذا السؤال: هل إنقاذ حياة مصاب عمره 80 عامًا له نفس قيمة إنقاذ حياة طفل؟

ذات يوم اقترح باحث قانوني عمل في إدارة أوباما، كان يرأس وقتها مكتب البيت الأبيض المسؤول عن هذه التقييمات، تركيز سياسات الحكومة على إنقاذ أرواح صغار السن أولًا، وكتب قائلًا: “إن البرنامج الذي ينقذ الشباب أفضل في هذا الصدد من البرنامج نفسه الذي ينقذ كبار السن”.

وبالتالي، من المألوف تحويل (VSL) إلى ما يعرف بـ “Value of a Statistical Life Year – قيمة سنة الحياة الإحصائية (VSLY)” عن طريق قسمة (VSL) على متوسط السنوات المتبقية من العمر المتوقع بين المجموعة التي تتم دراستها، ثم يمكن بعد ذلك استخدام (VSLY) لاشتقاق (VSL) مرة أخرى بشكل منهجي يختلف حسب العمر، مع تعيين قيمة أكبر للأطفال من كبار السن.

نرشح لك قراءة: العولمة والكورونا.. حربنا ضد الفيروسات بدون قائد! – تقرير

تسعيرة حياة الإنسان - اقتصاد كورونا
اقتصاد كورونا: وباء الفيروس التاجي يهدد الكيانات الاقتصادية.

ثانيًا – وفقًا لمنهجية (QALYs):

أحد الانتقادات الموجهة لمنهجية (VSL/VSLYs) أنها تستطيع حساب قيمة الحياة بشكل كاف، إلا أنها لا تأخذ في الاعتبار نوعية أو جودة الحياة. معظم الناس لا يقدّرون أن فترة زمنية تقدر بعام من الحياة يقضونها مرضى طريحي الفراش على أنها تعادل عام من الحياة بصحة ممتازة. وهنا نأتي منهجية (QALYs) كطريقة للسماح لقيمة الحياة بالتنوع بناءً على التقييمات الذاتية لجودة الحياة.

على مدى عقود سابقة، تطور أسلوب بسيط (يُقاس بالخدمات والمرافق المقدمة) حول طريقة لتقييم الطريقة التي ينظر بها الأمريكيون إلى الحالات الصحية المختلفة والقيمة المرتبطة بها. لذلك إذا كان (1) يمثل قيمة الصحة الجيدة المثالية، و (0) يساوي قيمة الموت، فإن هذا الأسلوب يثير تفضيلات حول القيمة، أي التسعير، التي يجب أن نعلقها على الحالات الصحية المختلفة.

كمثال، في دراسة تمت على مرضى الكلى لتقييم حاجتهم إلى الخضوع لجلسات غسيل الكلى بشكل منتظم، حصل المرضى على قيمة (0.75)، أي بانخفاض يقدر نسبته بـ 25% في قيمة الحياة بالنسبة إلى قيمة الصحة المثلى والمقدرة بـ (1).

في الولايات المتحدة، يتم تقدير قيمة (QALY) الواحد، أي بمعنى عام كامل من الصحة المثلى، بقيمة روتينية تتراوح من 100.000 دولار إلى 150.000 دولار. بينما يقوم معهد المراجعة السريرية والاقتصادية (ICER)، المختص بتقييم فعالية التكلفة للإجراءات السريرية، مثل: الخدمات الوقائية، والعمليات الجراحية، بالإضافة للمعدات التشخيصية والأدوية، يستخدم قيمة روتينية لـ (QALY) التي تبلغ 50.000 دولار، 100.000 دولار، 150.000، 200.000 دولار، وذلك وفقًا لنموذج “Sensitivity Analysis – تحليل الحساسية” وهو تحليل دقيق يسمح لشركة التأمين على الحياة بأن تغطي بشكل روتيني أي شيء يتجاوز عتبة خط 50،000 دولار/سنويًا، ولكن يفرض نوعًا من تقاسم التكاليف على المزايا والفوائد المغطاة للإجراءات التي لا يمكن أن تُلبى إلا عند عتبة خط 200،000 دولار/سنويًا.

خبراء الاقتصاد الصحي يزنون الحياة مقابل الاقتصاد

تسعيرة حياة الإنسان - اقتصاد كورونا - الاقتصاد الصحي
اقتصاد كورونا: عندما نضع سعر على حياة الإنسان!

وقد أثار البعض مخاوف من أن أخذ نوعية جودة الحياة في الاعتبار قد يؤدي إلى تحيز قرارات السياسة بشكل غير موات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين هم في حالة صحية سيئة بالأساس. أي أن أي نوع من تعديل جودة الحياة سيعطي تلقائيًا قيمة أعلى لأي شخص يتمتع بصحة جيدة مقارنة بشخص آخر لديه متوسط العمر المتوقع نفسه، لكنه مصاب بنوع من العجز أو الإعاقة.

نرشح لك قراءة: كورونا في زمن الإنترنت: كيف حوَّلت التكنولوجيا الرَسن إلى تاج وقلَّدَتْ العامة مناصب الأنبياء؟

لهذا السبب، وعند الحديث عن تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا، يشير معهد المراجعة السريرية والاقتصادية (ICER) أيضًا إلى النتائج باستخدام منهجية “Equal-Value Life Year Gained- الحياة متساوية القيمة المكتسبة للسنة الواحدة” والمعروف اختصارًا بـ (evLYG)، والذي يحدد قيمة مماثلة لكل عام من متوسط العمر المتوقع بغض النظر عن الحالة الصحية للمرضى المستفيدين من دواء أو إجراء طبي معين وبدون أي خصم للسنوات المقبلة.

ومع ذلك، عند قياس فعالية دراسة وتقصي التكلفة في مجال الصحة والطب، يفضل استخدام منهجية (QALYs) مع خصم السنوات المضافة من العمر المتوقع بنسبة 3% سنويًا. فمع هذا الخصم، فإن العام الواحد من الحياة المكتسبة خلال عشر سنوات مقبلة سيتم وزنها بحوالي 25% أقل من عام الحياة المكتسبة اليوم، حيث:

  • السنة المكتسبة اليوم = 1.0 سنة.
  • السنة المكتسبة خلال عشر سنوات من الآن = القيمة عند 1/(1 + .03) 10 = 0.744 سنة.

ويؤدي ذلك إلى تقليص الفرق بين الأطفال وكبار السن من حيث القيمة المحسوبة المقدرة للحياة. مما يعني أن الخصم يعد فكرة معقولة للغاية، وأن قيمة تقديرات الحياة المستمدة من استخدام منهجية (QALYs) المخفضة تعطي أرقامًا يمكن الدفاع عنها أكثر بكثير من تقديرات منهجية (VSL).

نرشح لك قراءة: صغيرة جدًّا لكنها قاتلة: أبرز فصول الحرب بين الفيروسات والبشر

وهنا يتزايد الضغط على الحكومات لتفسير خططها ضمن ملفات الاقتصاد الصحي؛ بسبب التكاليف الاقتصادية المتزايدة للتدابير المصممة لاحتواء الفيروس التاجي، ومما يضاعف من المخاوف أن إمدادات الرعاية الصحية يمكن أن تقوض إذا كانت أزمة فيروس كورونا قائمة لفترة طويلة.

في جميع الحالات، قد يؤدي نقص المعلومات أو المعلومات الخاطئة والمغلوطة والمضللة التي يتم تداولها عبر الإنترنت حول اقتصاد كورونا، إلى تضخيم تقديرات الآثار الناجمة عنه، وعدم الوقوف على تقدير منطقي -عقلاني وإنساني في المقام الأول- حول القيمة المالية للأرواح البشرية المفقودة بسبب COVID-19، فحتى خبراء الاقتصاد الصحي لا يتمتعون بخبرة كبيرة في نمذجة تلك الجائحة التي تتعرف عليها البشرية لأول مرة في تاريخها.

حول كورونا أيضاً:

يمكنك الاطلاع على تطبيق توكلنا، وهو التطبيق الرسمي الذي تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية، والذي يقدم خدمات إخراج تصاريح التنقل والمشي للمواطنين والمقيمين في البلاد خلال فترة حظر التجول ويمكن من خلاله أيضاً التسجيل في منصة مدرستي للتعليم عن بعد.

2

شاركنا رأيك حول "تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا: الخبراء يزنون الحياة مقابل الاقتصاد!"