انبعاثات الميثان تسجل رقمًا قياسيًّا جديدًا والعلماء عاجزون عن تحديد السبب

انبعاثات الميثان
0

وفقاً لتقديرات أوليّة نشرتها الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي يوم الثلاثاء فقد ارتفعت مستويات الميثان المحمولة جواً بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، حيث أظهرت النتائج قفزة كبيرة في تركيز هذا الغاز الذي يُعد ثاني أقوى غازات الدفيئة المنبعثة من المصادر الصناعية والطبيعية.

قال روب جاكسون Rob Jackson أستاذ علوم نظام الأرض في جامعة ستانفورد ورئيس مشروع الكربون العالمي: “قفزة العام الماضي في الميثان هي واحدة من أكبر القفزات التي شهدناها على مدى السنوات العشرين الماضية، ومن السابق لأوانه تحديد السبب، لكنّ الزيادات من الزراعة واستخدام الغاز الطبيعي هي الأكثر احتمالاً، فقد ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي أكثر من 2% العام الماضي”.

تسارع ارتفاع مستويات الميثان مرتين في الخمسة عشر عامًا الماضية أولها في عام 2007 ومرة ​​أخرى في عام 2014، لكن لم يحدد العلماء بعد السبب الدقيق أو ربما الأسباب، حيث يمكن الافتراض أنّ كل مساهم في مشكلة الميثان العالمية قد يلعب دوراً، من صناعة النفط والغاز إلى الزراعة البشرية إلى الأراضي الرطبة المتغيرة مع المناخ. ويعد الميثان غازًا مُحتجزًا للحرارة أقوى بحوالي 25 مرة من أقرب منافس له (ثاني أكسيد الكربون) عندما يتم استقراؤه على مدار قرن.

تعرّض منتجو النفط والغاز منذ فترة طويلة لانتقادات بسبب غض النظر عن تسرب الميثان في مواقع الآبار والأنابيب ومحطات الضغط، وقد قدرت دراسة أجراها صندوق الدفاع البيئي EDF في عام 2018 خسائر هذا التسريب بقيمة 2 مليار دولار للصناعة، دون الأخذ بعين الاعتبار أن منتجي الغاز هم الذين يحرقون عمداً في مواقع الآبار للحفاظ على تدفق المزيد من النفط الخام، وهي ممارسة تثير غضب الناشطين في مجال البيئة.

يرتبط استخدام الطاقة بالنشاط الاقتصادي ارتباطاً وثيقاً، مما يعني أن توقف الإنتاج العالمي نتيجة جائحة فيروس كورونا المُستجد Covid-19 من المحتمل أن يتسبب في أعلى انخفاض في الانبعاثات منذ عقود.

0

شاركنا رأيك حول "انبعاثات الميثان تسجل رقمًا قياسيًّا جديدًا والعلماء عاجزون عن تحديد السبب"