الانقراض العظيم في العصر الترياسي
0

قضى حدث الانقراض الجماعي الترياسي قبل 201 مليون عام على حوالي 76% من جميع الأنواع على الأرض، وفي حين أن سبب هذا الحدث غير مفهوم جيداً، يُعتقد أن الانفجارات البركانية الضخمة فيما يعرف الآن بالمحيط الأطلسي أدت إلى زيادة هائلة في ثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى تغييرات مناخية كبيرة، والآن وجدت دراسة جديدة أنّ نبضات تلك الانفجارات أنتجت نفس الكمية من ثاني أكسيد الكربون المتوقع انبعاثها خلال القرن 21.

في الدراسة الجديدة قام فريق من العلماء بقيادة مانفريدو كابريولو Manfredo Capriolo من جامعة بادوفا Padova الإيطالية بفحص الانفجارات البركانية في مقاطعة ماغماتيك الوسطى الأطلسية (CAMP)، لتحديد مقدار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في نهاية الفترة الترياسية، وهي منطقة بركانية ضخمة تغطي حوالي 4.2 مليون ميل مربع واستمرت الثورانات فيها حوالي مليون سنة.

قام الفريق بتحليل الصخور البازلتية البركانية التي تتألف منها CAMP والتي تعود إلى نهاية العصر الترياسي، حيث تم النظر إلى فقاعات الغاز المحفوظة في شوائب منصهرة، وهي بقع صغيرة من الماغما المحاطة بالبلورات. سمح ذلك بتحديد كيفية إطلاق ثاني أكسيد الكربون الوفير من الثورات البركانية.

تشير النتائج إلى أن الانفجارات حدثت خلال “نبضات” استمر كل منها من عدة قرون إلى بضعة آلاف من السنين، ويقدر العلماء أنّ كل نبضة تطلق نفس الكمية تقريباً من ثاني أكسيد الكربون المتوقع أن تنبعث من مصادر بشرية خلال القرن 21، ومع كل نبضة كانت قد ازدادت درجات الحرارة العالمية بنحو درجتين مئويتين وأصبح المحيط أكثر حموضةً، حيث كتب الباحثون: “من المحتمل أن نبضة بركانية واحدة فقط من CAMP أثرت بشدة على مناخ الترياسي”.

في الختام أضاف المؤلفون: “ربما كانت التغيرات المناخية والبيئية في نهاية العصر الترياسي مدفوعة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون مماثلة لتلك المتوقعة في المستقبل القريب”.

0

شاركنا رأيك حول "انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتوقعة اليوم مماثلة لتلك التي أطلقتها البراكين خلال حدث الانقراض العظيم"