إعادة هيكلة للشعاب المرجانية
0

يُعد المرجان تكافل متطور للغاية بين الكائنات الحية المرجانية نفسها والطحالب التي تعيش داخلها، حيث تستخدم الطحالب التركيب الضوئي لمد مضيفتها بالطاقة اللازمة لإنشاء السكر، فيما يوفر المرجان بيئة آمنة عالية الكفاءة في جمع وإعادة توجيه الضوء. يعتبر الموت الجماعي للشعاب المرجانية نتيجة ارتفاع درجات حرارة المحيطات والحموضة كارثة ذات أبعاد عالمية.

قبل بضع سنوات اقترح بعض الباحثين استخدام هياكل مطبوعة تشبه الأشكال المعقدة للشعاب كقواعد صلبة يمكن أن ينمو عليها المرجان والحيوانات الأخرى، وقد بدت الفكرة جيدة لكن الشعاب المرجانية أكثر من مجرد قاعدة صلبة، والآن أدرك فريق من جامعة كامبريدج أنّه لتقليد النظام البيئي المرجاني الصغير بنجاح، يجب محاكاة الخاصيّة الفريدة التي تتجلى في التقاط أشعة الشمس ونشرها في الداخل لاستخدامها من قِبل الطحالب المقيمة.

للقيام بما سبق درس العلماء بنية المرجان عن كثب وعملوا على إعادة تشكيلها على المستوى المجهري، ولكن بدلاً من استخدام مادّة عادية متينة قاموا بإنشاء نوع من الهلام الحي، وقد أوضح الكيميائي دانيال وانغبرايسورت Daniel Wangpraseurt المؤلف الرئيسي للورقة التي وصفت التقنية: “لقد طورنا أنسجة مرجانية اصطناعية وهيكلًا عظميًّا بمزيج من المواد الهلامية البوليميرية والهلام المائي المعالج بمواد نانوية من السليلوز لتقليد الخصائص البصرية للشعاب المرجانية الحية”.

تم غرس الطحالب في الخليط في عملية يمكن وصفها بطباعة للمادة الحية، وقد شكّل الهيكل المطبوع بيولوجياً موطنًا مثاليًا للطحالب، حيث أنتج معدلات نمو أسرع بعدة أضعاف من الوسط العادي. في الواقع هذا لا يعني أن الخطوة التالية هي إنماء شعاب مرجانية بسرعة فائقة، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأنّ هذا سيؤدي إلى استعادة الشعاب المرجانية، لكن من ناحية أخرى قد يؤدي هذا النوع من المحاكاة إلى فهم أفضل للنظام البيئي الذي تزدهر فيه شراكة الطحالب المرجانية وكيف يمكن تنميتها.

0

شاركنا رأيك حول "شعاب مرجانية مطبوعة حيوياً تحاكي قدرة الشعاب الطبيعية على التركيب الضوئي"