الرحلات الفضائية تغير أدمغة رواد الفضاء بشكل دائم
0

في عام 2005 أبلغ رائد الفضاء التابع لوكالة ناسا جون فيليبس John Phillips عن معاناته من أعراض مقلقة على متن محطة الفضاء الدولية ISS، فقد تغيّرت رؤيته وأصبح العالم حوله ضبابياً أثناء دورانه على ارتفاع 400 كيلومتر فوق سطح الأرض، بعد الحادثة اختبرت وكالة ناسا رؤية رواد الفضاء الآخرين ووجدت أن الغالبية عانت من تغيرات مماثلة، فيما بدا أنّه تغيّر في بنية عيونهم.

كانت تلك الأبحاث الأولية مجرد إشارات أولى لحقيقة أنّ رحلات الفضاء تُغيّر جسم الإنسان، فالآن تشير دراسة جديدة إلى أنّ ذلك يشمل أدمغة رواد الفضاء أيضاً، حيث تشير هذه الدراسة إلى أنّ الرحلات طويلة الأمد قد تُغيّر بشكل أساسي كمية السوائل في الدماغ وقد تؤثر على حجمه أيضاً، وعلى ما يبدو فإنّ هذه التغييرات تستمر بعد العودة إلى الأرض مما قد يجعل الضرر دائمًا.

في الدراسة الجديدة أجرى الباحثون عمليات مسح للدماغ بالرنين المغناطيسي MRI لـ 11 رائد فضاء (عشرة رجال وامرأة) قبل وبعد الإقامة على متن محطة الفضاء الدولية، ثمّ تابع الباحثون هؤلاء الرواد على عدة فترات خلال السنة بعد عودتهم إلى الأرض لمعرفة فيما إذا كانت هناك أي آثار طويلة الأمد، فأظهرت النتائج توسّعًا في كل من حجم الدماغ والسائل النخاعي بعد قضاء الوقت في الفضاء، وبقيت تلك الزيادة بعد عام من العودة إلى الأرض.

أظهرت صور الرنين المغناطيسي أيضاً تغيّرات في الغدد النخامية للرواد، حيث تقلصت تلك الغدة خلال فترة وجودهم في الفضاء وأصبحت أصغر حجماً وأقصر طولاً. يعتقد الباحثون أنّ هذه التغييرات مرتبطة بالتواجد في بيئة ذات جاذبية صغرى Microgravity، ففي هذه البيئة لم تعد الجاذبية تعمل على سحب السوائل الجسدية للأسفل، وبدلاً من ذلك قد يتم إعادة توزيع هذه السوائل باتجاه الرأس.

0

شاركنا رأيك حول "دراسة جديدة تشير إلى أنّ الرحلات الفضائيّة تغيّر أدمغة رواد الفضاء بشكل دائم"