جولة في مصر وبعض دول الوطن العربي أثناء شهر رمضان

رمضان
0

اختلفت الأقاويل حول تسمية شهر رمضان بهذا الاسم، لكن أبرزها أنه كان يقع في الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة في الجزيرة العربية أيام الجاهلية، فسموه شهر رمضان، لأنه غالبًا ما يأتي بحلول الرمضاء، والرَمض يعني الحر الشديد، لكن لم يعرف العرب أيام الجاهلية أنه سيكون لهذا الشهر شأن عظيم، وأنَّ الله تعالى، سيبعث فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وسيكون فرصة للمؤمنين المسلمين لتطهير ذنوبهم، وتكفير سيئاتهم، وأنه سبحانه وتعالى سيكرم هذا الشهر ويذكره في كتابه الحكيم، عندما قال في سورة البقرة [185]:

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”

 كيف تعيش بلدان مختلفة من العالم شهر رمضان المبارك

عن شهر رمضان الكريم 

رمضان

يهل شهر الصوم المبارك، شهر رمضان الكريم بالخير والبركات على أمة المسلمين، وهو الشهر التاسع من التقويم الهجري، وله فضل كبير على المسلمين، ناهيك عن أنه شهر الغفران والرحمة، فهو الشهر الذي بُعث فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- هدى ورحمة للعالمين، وفي هذا الشهر المبارك يحيي المسلمون ليلة القدر، التي أُنزل فيها القرآن الكريم، والتي وصفها رب العالمين بأنها خير من ألف شهر في الليالي العشر الأخيرة من ليالي رمضان، وفيه يجتهد المسلمون في العبادة، ويُبادرون بفعل الخير، ويحافظون على صلاة الجماعة في المساجد وقراءة القرآن، طلبًا لمغفرة الخطايا والذنوب السابقة كما وعدهم رب العالمين، إذا حفظوا الشهر الكريم بالصوم والصلاة والنية الحسنة.

ويبدأ صيام المسلمين من الفجر حتى المغرب، وعند المغرب عادةً ما يبدأون بتناول التمر، سنة عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم يتناولون وجبة الإفطار، ويؤدون صلاة التراويح بعد صلاة العشاء، ويقيمون الليل وترتفع أصوات الذكر والصلوات في المساجد، ويسعون لختم القرآن وتدبره، وتنتشر الروحانيات ذات المذاق الجميل للروح، تُشفي الروح من آلامها وتنزع من القلوب ما مسها من حقد أو حزن، ويُنزل الله البركة والرحمة على عباده الصالحين، ويسقيهم من مغفرته الواسعة كأسًا يُشفي أسقام الإنسان التائه في مشاق الدنيا ومتاعبها. 

وفي نهاية الليل، قبيل الفجر يتناول المسلمون وجبة السحور، ويستعدون لاستئناف صيامهم من جديد عندما يصبح خيط الضوء الأبيض مميزًا عن خيط الليل المظلم عند الفجر، وهناك بعض المسلمين يقرعون الطبول أو الأجراس، لتذكير بعضهم بأن الوقت قد حان لتناول وجبة السحور قبل الفجر.

يَبطل صيام المسلم في رمضان عندما يأكل أو يشرب بعمدٍ أثناء وقت الصيام، ولكن يمكن تعويض اليوم الضائع بيوم صيام إضافي، أما عن المرضى أو المسافرين، فيمكنهم الإفطار في وقت الصيام إذا لزم الأمر وتعويض هذه الأيام بعد رمضان أو إطعام الفقراء بدلًا من صيام أيام إضافية، وهناك بعض الحالات، التى تُعفى من الصيام مثل: النساء الحوامل والمرضعات والأطفال والضعفاء والمرضى العقليين والشيوخ، فهؤلاء جميعًا مُعفون من الصيام. بعد انتهاء الشهر الكريم، يأتي “عيد الفطر” ليُبهج المسلمين ويبعث على السرور في نفوسهم، وكأنه مكافأة الله للمسلمين وحسن ختام شهر رمضان الكريم.

مظاهر رمضان في مصر وبعض دول الوطن العربي 

يستقبل المسلمون رمضان بالبهجة والسرور، ويحتفلون بقدومه بعدة تقاليد، تختلف من بلد لبلد، وقد تتشابه بعض البلاد في بعض التقاليد، سنتناول بعض من مظاهر الاحتفال برمضان في البلاد العربية.

مصر 

شهر رمضان
رمضان في مصر

وللشهر الكريم طابع مختلف عند المصريين، فتجد مساجد مصر كلها عامرة بالمصريين في صلاة التراويح خاصة، ويطهون بعض الأطعمة والحلويات اللذيذة المُميِزة لرمضان في مصر، وهناك أيضًا بعض التقاليد الغامضة التي ارتبطت بالشهر الكريم، بالرغم من أنه لا يوجد ارتباط جوهري بينها وبين الدين من بين هذه العادات:

فانوس رمضان

شهر رمضان
صورة للفوانيس

في مصر، أثناء شهر رمضان، ستجد المصريين يقبلون على المتاجر لشراء الفوانيس لتزيين منازلهم، ويكون للأطفال نصيب منها، ويشترون الفوانيس الصغيرة للعب والمرح بها في شوارع مصر مع أطفال الجيران في جوٍ يسوده الفرح والسرور، وغالبًا ما يُصنع الفانوس من علب الصفيح المعاد تدويرها، وهناك أيضًا فوانيس بلاستيكية بها أحدث الموسيقى الشعبية التي يحبها الأطفال.

وترجع عادة استخدام المصريين للفانوس إلى العصر الفاطمي، حيث تروي إحدى الروايات أثناء عصر الدولة الفاطمية في مصر، أنَّ الخليفة الفاطمي أراد أن يُنير شوارع القاهرة في ليالي رمضان، فأمر شيوخ المساجد جميعًا بتعليق الفوانيس التي تُضاء بالشموع، ومنذ ذلك الحين، أصبح الفانوس عادة للشعب المصري، حتى يومنا هذا. 

قارع الطبل

شهر رمضان
قارع الطبل أو المسحراتي

قبل الفجر بساعة أو ساعتين، يقوم قارع الطبل (المسحراتي) بجولة في الشوارع، ويُقرع الطبل، لإيقاظ الناس لتناول السحور، وترجع هذه العادة إلى العصر العثماني، حيث لم يملك الناس منبهات لإيقاظهم من أجل السحور، فكان قارع الطبل يمشي في الشوارع ويقرع الطبل، وقد يصاحب القرع أغاني بقافية تعكس الثقافة الشعبية للمنطقة أو الحي، وفي نهاية شهر رمضان، يذهب قارع الطبل إلى منازل الناس لطلب المال مُقابل خدمة الإيقاظ التي قدمها للحي طوال شهر رمضان المبارك، وقد استمر هذا التقليد لفترة من الزمن. ما زال هذا التقليد موجودًا في بعض المناطق في مصر حتى يومنا هذا، فالمصريون يتمسكون بنسمات وروحانيات رمضان في العصور السابقة.

مدفع الإفطار 

شهر رمضان
مدفع الإفطار

من التقاليد الشهيرة في مصر، تناول الإفطار عند سماع صوت مدفع الإفطار من أعلى القلعة، فبالرغم من أنه ليس موجودًا في كل الأماكن في مصر حتى الآن، إلا أنَّ الناس يستمعون إليه من خلال شاشات التلفاز، قبل الجلوس لتناول وجبة الإفطار.

وترجع هذه العادة -وبحسب إحدى الروايات- إلى عصر “محمد علي” الذي أمر بإحضار عدد من مدافع الجيش المصري، وأطلق أحدهم مدفعًا واحدًا بالخطأ عند غروب الشمس في أحد أيام شهر رمضان، فاعتقد الناس بأنَّ هذه عادة جديدة أمر بها “محمد علي باشا” فأخلص المصريون لهذه العادة وتمسكوا بها حتى اليوم.

موائد الرحمن 

موائد الرحمن

وهي موائد تُقام في أنحاء مصر أثناء الشهر الفضيل لإطعام الفقراء والمساكين وعابري السبيل، وتهتم الدولة بإقامة هذه الموائد، كما يُقيمها المُقتدرون من أهل مصر، فيجلس المصريون جنبًا إلى جنبٍ في إفطار هانئ، فيُخلق جو من المحبة والمساواة والأخوة بين المسلمين تحت مسمى موائد الرحمن، إحياءً لشعائر الدين الإسلامي الحميد.

زينة رمضان 

زينة رمضان

من أبرز العادات التي تُميّز رمضان في مصر، هو تزيين المساجد والشوارع بزينة رمضان، وبدأت هذه العادة منذ قرون عدة، فهناك بعض الروايات التي تشير إلى أن الخليفة الثاني “عمر بن الخطاب” هو أول من أمر بتعليق القناديل على أسوار ساحة الكعبة للمسلمين في رمضان، وعندما جاء الخليفة المأمون، أمر بالإكثار من مصابيح الإنارة في المساجد خلال شهر رمضان الكريم، وفي مصر تطورت هذه المصابيح إلى فوانيس، مع حلول الدولة الفاطمية، وفي العصر الحديث انتشرت فروع الزينة المنيرة بجانب استخدام الفانوس، وهناك أيضًا الزينة الورقية المنتشرة في كثير من المناطق في مصر، والتي يهتم أهل مصر بصناعتها بأنفسهم مع حلول الشهر المبارك وسط مرح وابتهاج الأطفال.

الأطعمة والمشروبات الرمضانية في مصر

الأطعمة 

أشهر الحلويات في مصر أثناء رمضان

تتنافس محلات الحلويات في صنع أجود وألذ الحلويات التي اعتاد عليها المصريون، كما تبدع السيدات المصريات في صنع هذه الحلوى الطيبة، ومنها: 

  • البقلاوة: وهي معجنات، تتكون من طبقات رقيقة، ويتم حشوها بأنواع المكسرات المختلفة أو الكريمة.
  • القطايف: وهي عجينة، تُحشى بالمكسرات، ثم تُقلى.
  • الكنافة: وهي من الحلويات الطيبة، ومزينة أيضًا بالمكسرات اللذيذة، وترتبط حلوى الكنافة بإحدى المشاهد الرمضانية، وهو مشهد لرجل يدير العجين، في فرن مستدير، فتُنتَج عجيبة رفيعة، والتي تستخدم بعد ذلك في حلوى الكنافة.
شهر رمضان
صورة توضح صانع الكنافة أثناء قيامه بعمله

المشروبات 

شهر رمضان
أهم المشروبات الرمضانية في مصر

أما عن المشروبات، فتجد على طاولة الطعام المصرية بعض من المشروبات التي يروي المصريون عطش الصيام بها، أو أنهم يشربونها في أي وقت بين المغرب والفجر، ومن هذه المشروبات ما يلي: 

  • الكركديه.
  • عرق السوس.
  • قمر الدين.
  • الخروب.
  • التمر المنقوع بالماء.
  • التمر الهندي .

القراءة كعادة؟ الأمر ليس عسيرًا، دعنا نجعل شهر رمضان خطوتك الأولى!

الوطن العربي 

شهر رمضان
شهر رمضان في العالم العربي

تشترك مصر مع الوطن العربي في العديد من تقاليد الشهر الكريم، مثل تناول بعض أنواع الحلوى، وقارع الطبل، ووجود الفوانيس، وغيرها من العادات التي يتمسك بها معظم المسلمين حول الوطن العربي، إليك بعض مظاهر رمضان في بعض من دول الوطن العربي:

المملكة العربية السعودية

شهر رمضان
رمضان في السعودية

تحظى المملكة العربية السعودية بجوٍ رمضاني فريد، نظرًا لوجود الحرميين الشريفين بها، فتجد على أرضها جوًا روحانيًا لا مثيل له، وتتمتع المملكة بالعادات الأسرية التي تهدف لجمع أفراد العائلات على طاولة الإفطار، فكل يوم يكون الإفطار في منزل مختلف من منازل افراد العائلة، بترتيب وفقًا للعمر، ومن عادة المواطنين السعوديين بدء الإفطار بالماء والتمر، حتى يؤذن المؤذن للصلاة، فيُصلون المغرب، ثم يتناولون طعام الإفطار، ويُحلون بالكنافة والقطايف والبسبوسة.

تونس 

شهر رمضان
رمضان في تونس

وفي تونس، تُزين الشوارع والمنازل والمساجد بالمصابيح والشرائط، وتطهو السيدات التونسيات أطباق لذيذة مميزة، مثل “الحريرية” وهو طبق رمضاني شهير في تونس، وأيضًا “البريك” وهو عبارة عن فطائر كبيرة، محشوة بالدجاج واللحوم، وهو من الأطباق الرئيسية على المائدة التونسية في رمضان.

وبعد صلاة التراويح، يجتمع المؤمنون في دوائر لقراءة آيات من القرآن الكريم، والاستماع إلى دروس التفسير. ولتونس طابع خاص في رمضان، حيث تُقام مهرجانات رمضان التونسية في خيام، مما يضيف جوًا مميزًا لهذا الشهر المبارك، وهناك أيضًا قارع الطبل، الذي يخرج إلى الشوارع ويقرع الطبل ليستيقظ الناس لتناول السحور قبل الصيام.

الإمارات العربية المتحدة 

شهر رمضان
رمضان في الإمارات

تتمتع الإمارات بالكثير من المناطق الساحرة، وتتوفر بها العديد من مناطق التسوق التي يستهدفها الناس من جميع أنحاء العالم، من أجل التسوق وشراء احتياجات العيد، كما يجدون هناك البرامج الترفيهية التي تُضفي المرح والسرور على نفوس الأطفال. ومن أشهر التقاليد الإماراتية إقامة الخيام الرمضانية، التي يجتمع حولها الناس من مختلف الجنسيات لتناول الإفطار، كما تهتم الإمارات بالمحاضرات الدينية في مختلف المساجد، كما يقوم صندوق الزكاة بحملات توعية عن أهمية الذكاة، وتعمل المدافع عند الإفطار لتذكير المسلمين بانتهاء وقت الصيام، وبدء الإفطار.

العراق

رمضان

تبدأ الاستعدادات لشهر رمضان المبارك بالتسوق في سوق “الشورجة” في بغداد، ويسود جو الألفة والحب، وتتبادل الأسر الزيارات، ويلعب العراقيون لعبة “المحيبس” في ليالي رمضان، وهي لعبة يلعبها الرجال، وينقسمون إلى فريقين ويأخذ أحد الفريقين خاتم، ويُخبئه أحد أفراده في يديه، ويمد أفراد الفريق جميعهم أيديهم، فيُخمن أحد أفراد الفريق الآخر مكان الخاتم، فإذا عثر عليه يفوز فريقه، ويُكملون اللعب.

الكويت

شهر رمضان
رمضان في الكويت

تتمسك الكويت بتفاصيل رمضان القديمة في كل شيء، بدءً من الملابس والأطباق الرمضانية إلى الاحتفالات الرمضانية، ومن أشهر التقاليد الخاصة بهم، يوم القريش، وهو آخر يوم في شهر شعبان، حيث يلتقي جميع أفراد العائلة لتناول طعام الغداء قبل أن يبدأوا الصيام، وأثناء رمضان، يقيم الكويتيون ما يُسمى بالغبقة، وهي وليمة يُعدها الكويتيون، بهدف جمع العائلة، بين الإفطار والسحور، ومن أهم الأطباق الرمضانية الكويتية “الجريش” وهي وجبة تُطهى من القمح، ويُضاف إليها اللحوم.

الأردن 

رمضان
رمضان في الأردن

يُرحب أهل الأردن بالشهر الفضيل بحفاوة، فتُزين البيوت والمساجد بالزينة والفوانيس، وتتبادل الأسر الزيارات، ويُعدون الأطباق والحلويات الرمضانية الشهية، ومن أهم الحلويات التي يُعدونها، القطايف المحشوة بالمكسرات، ويُعدون أيضًا مشروبات رمضانية لتناولها بعد المغرب مثل: قمر الدين والجلاب والتمر هندي، وتُقام صلاة التراويح في المساجد، وتهتم الأردن بدروس العلم والوعظ وحلقات تلاوة القرآن، وتهتم الدولة بتلك الدروس وتُشرف عليها إدارة الأوقاف، حتى أنهم يستقدمون علماء الدين من السعودية ومصر، لنشر الوعي الديني بين أهل الأردن، ويهتم الشعب هناك بموائد للفقراء والمساكين، ولا يزال قارع الطبل يجول في الأردن عند السحور، لكن في نطاقٍ محدود.

ليبيا 

رمضان
شهر رمضان في ليبيا

يهتم الشعب الليبي بتناول إفطار أول يوم من أيام الشهر الكريم في بيت الوالدين، ومن أهم الأطباق التي تُوضع على مائدة الإفطار هو صحن الشوربة، ويُطلق عليها أهل ليبيا الكرام “الشوربة العربية”، وقبل آذان المغرب، تُحضر الأم القهوة التركية والحليب والتمر، وما إن يحين موعد الإفطار، حتى يبدأ الجميع بتناول الحليب والتمر، ويُفضل بعض من كبار السن البدء بالقهوة، وهذا يُسمى جلسة “تحليل الصيام”، وبعدها يذهب الرجال لأداء الصلاة في المسجد-على الأغلب- ويهتم الليبيون بالعبادة في شهر رمضان المبارك، وإقامة صلاة التراويح في المساجد، التي تزدحم بالرجال والنساء، وبعد صلاة التراويح، يذهبون لشراء حلوى “السفنز”.

المغرب

رمضان
رمضان في المغرب

يستقبل أهل المغرب رمضان الكريم بالحفاوة، ويُعدون له أطباقٍ وحلويات خاصة، فلا تخلو الطاولة المغربية من “الشباكية”- نوع من الحلوى – وهناك بعض الأطعمة الرئيسية مثل: حساء الحريرة، وأنواع من المعجنات مثل: البريوات والبسطيلات. أثناء وقت الإفطار، تذيع القنوات المحلية بعض البرامج، التي تستحضر جو رمضان الروحاني مثل: التواشيح الدينية، والطرب الأندلسي، وتتبادل الأسر الزيارات، وتكثر الفسح وتعمر الشوارع بالناس، ويذهبون لأداء صلاة التراويح في المساجد، ويختمون القرآن أثناء التراويح في ليلة 27 من الشهر، وبعد صلاة التراويح يتناولون “الكسكس” – وجبة طعام مغربية.

السودان 

رمضان
رمضان في السودان

يشتهر أهل السودان بالكرم والبهجة، ويستقبلون الشهر الكريم بما يعرف “الزفة” وهو تقليد يقوم به السودانيون في العاصمة، فور تأكدهم من رؤية الهلال، فتنتظم مسيرة مكونة من رجال الشرطة، ثم موكب لرجال الطرق الصوفية، ومن بعدهم عامة الشعب من الرجال والشباب، وفي أيام رمضان يقيمون الموائد الرمضانية، التي تضم الأطباق السودانية الشهية، منها: الويكة وملاح الروب والعصيدة السودانية، ويقبلون على قراءة القرآن، وحلقات الذكر، والدروس الدينية. 

وفي نهاية الشهر، يودّع المسلمون في أنحاء العالم شهر رمضان، ويستعدون لاستقبال عيد الفطر المبارك، بعد شهر روحاني، يطبع على القلب السلام، ويشفي الروح من صدمات الحياة، يأتي رمضان بالبهجة، وما إن ينتهي، يشتاق المسلمون لقدومه من جديد، وكيف لا، وهو شهر رمضان الكريم. 

 قراءات شهر رمضان: كتب تمزج بين الأدب والتاريخ والفكر الإسلامي

شكر خاص 

أتوجه بخالص الشكر، لزملائي كُتَّاب أراجيك من الأردن وليبيا والمغرب، لما دعمتموني به من المعلومات، التي جعلتني أشهد على شهر رمضان بأعينكم في بلادكم وأنا على أرض مصر، وساعدتني أيضًا في إعداد هذا المقال بدقة تفيد القارئ العربي بمعلومات موثوقة، على ألسنة بعض من أهل البلاد المذكورة، خالص تحياتي إليكم، ولأهل الوطن العربي الكرام.

0

شاركنا رأيك حول "جولة في مصر وبعض دول الوطن العربي أثناء شهر رمضان"