0

في العادة، يأتي فصل الصيف المرتبط بالراحة والاستجمام، حيث ينال التلاميذ الإجازة، ويصبح الجو مقبولًا للذهاب إلى المصيف، والحصول على قسطٍ من الراحة والاستجمام، بعد العمل والدراسة طوال العام، لكن صيفنا لهذا العام -2020- سيختلف عن السنوات السابقة، وذلك بسبب تفشي وباء كورونا، وفرض حالة التباعد الاجتماعي وأجواء الحجر الصحي، وعليه سيكون صيف بلا شواطئ وبلا نشاط ترفيهي خارج المنزل، ومن المرجح أننا سنقضي أغلب أوقات الصيف مع العائلة، لكن لا بأس يا صديقي، سيمر كل مر، وحتى تنقضي هذه الأزمة أمعن النظر في الإيجابيات والأنشطة التي تستطيع القيام بها في منزلك، من أبرز وأفيد هذه الأنشطة، القراءة، وها أنا آتية إليك بقائمة قراءات صيفية لمجموعة كتب تدور حول الصيف والإجازات، تستطيع إنعاش صيفك بها.

نرشح لك قراءة: مراجعة فيلم صيف غير عادي للمخرج كمال الجعفري 

صيف بلا شواطئ – قراءات صيفية منعشة

قراءات صيفية منعشة: روايات تدور حول الصيف والإجازات
قراءات صيفية منعشة – كتب صيف بلا شواطئ: روايات تدور حول الصيف والإجازات

يُمثل فصل الصيف الراحة للكثير من الناس، حيث يُعفى الطلاب من الدراسة، والموظفون من العمل، فتذهب العائلات للنزهات والكثير يسافرون إلى المصيف، لقضاء وقتٍ منعش، ونيل قسط من الراحة، قبل العودة إلى صخب الحياة من جديد، لكن صيف ٢٠٢٠ سيختلف تمامًا، سنقضيه مع الكتب بقائمة قراءات صيفية تضم مجموعة كتب تأخذك إلي جو المصيف.. ومنها:

رواية البنات والصيف

البنات والصيف - قراءات صيفية - صيف بلا شواطئ
قراءات صيفية – غلاف رواية “البنات والصيف” للكاتب “إحسان عبد القدوس“.

أولى كتب قائمة صيف بلا شواطئ، هي رواية “البنات والصيف” يأخذنا الكاتب والأديب المصري المتألق “إحسان عبد القدوس” إلى الإسكندرية، عندما كانت المصيف المعتاد للمصريين في الخمسينيات من القرن الماضي، ويروي لنا مجموعة من القصص لخمسة بنات: (مايسة وشريفة ووفية وفتحية وناهد)، تشترك هذه الفتيات في رغبتهن في الحب الصادق، وأيضًا في الخذلان الذي تتعرضن له من أحبائهنَّ، ويبدع الكاتب في وصف المشاعر الثائرة لدى كل منهن بدقة متناهية، حتى يشعر القارئ وكأنك يُشاهد فيلمًا سنيمائيًا، ذا طابع مصري.

تُعتبر هذه القصص بمثابة نافذة تُطل على عالم الخمسينات، وتُصور بدقة عادات الشعب المصري وقتها واهتمامه بالمصيف، ومكانة مدينة الإسكندرية عند المصريين، فقد كانت مأواهم في شهور الصيف الحار، وفي إجازاتهم، فيذهبون لينالوا قسطًا من الراحة والانتعاش وتجديد الطاقة، ليستطيعوا استئناف الحياة الروتينية من جديد.

نرشح لك قراءة: هل سنقضي عامًا دون صيف؟ ومتى سنشهد الهطولات الشهابية؟

مسرحية حلم ليلة في منتصف الصيف

صيف بلا شواطئ
قراءات صيفية – غلاف مسرحية “حلم ليلة في منتصف الصيف” للأديب العالمي “ويليام شكسبير”.

مسرحية “حلم ليلة في منتصف الصيفرائعة الكاتب الإنجليزي العالمي “ويليام شكسبير” التي كتبها ما بين عامي 1595 و1596، وهي من الأعمال التي لاقت شعبية كبيرة بين الناس، حتى أنها دُرِست في الجامعات، وتُرجمت رواية المسرحية للعربية بواسطة “حسين أحمد أمين” ونشرتها “دار الشروق”.

وتدور أحداث المسرحية، أو الرواية كما كان يطلق على النص المسرحي قديمًا، حول مشاعر الحب الثائرة، والتي تدفع الحبيبين للهروب من عادات المجتمع القاسية، ليُكملا حياتهما، التي أرادوها، وتشهد المسرحية أول تصوير حي للجن، وقد أضاف هذا العنصر الجديد المزيد من الإثارة للمسرحية، وساعد في ضبط مثلث الحب، لينعم كل واحد من أبطال المسرحية بحبيبه وتنتهي بنهاية عادلة، ويعتقد الأبطال أنَّ كل ما مروا به، ما هو إلا حلم.

رواية إجازة تفرغ

كتب صيف بلا شواطئ
قراءات صيفية – غلاف رواية “إجازة تفرغ” للكاتب “بدر الديب”.

رواية “إجازة تفرغ” لكاتبها “بدر الديب” وهي من أعماله المتألقة، حتى وصفها البعض بأنها تُحفة أدبية بكل المقاييس، يستمتع القرَّاء بها لآخر كلمة، وهي تروي قصة فنان يرسم في إحدى الجرائد بالقاهرة، يُدعى “حسن عبد السلام” وقرر أن ينال قسطًا من الراحة، فحصل على إجازة تفرغ، للتخلص من الضغوطات التي تطارده، وينعزل عن جو المثقفين الزائف، ويتفرع لأعماله الفنية قليلًا، ويُعيد حساباته، وينظر إلى ماضيه وفنه.

يذهب الفنان إلى الجبهة في مهمة صحفية، ليوثق المعارك برسومه، وهناك يُصدم بالواقع المرير، الذي يُعاني منه البعض، ويتأكد من أنَّ ضغوطات الحياة التي يواجهها لا شيء مقابل ما يراه.

كتاب في الصيف

كتب صيف بلا شواطئ
قراءات صيفية – غلاف كتاب “في الصيف” لعميد الأدب العربي “طه حسين“.

كتاب “في الصيف” من تأليف عميد الأدب العربي “طه حسين”، الذي يُشاركنا من خلال كتابه لحظاته الجميلة، التي مرَّ بها أثناء زيارته إلى فرنسا في فصل الصيف، فيبدأ كتابه بلحظات الوداع قبل الشروع في رحلته، فهو لا يدري من سيفقد بعد عودته من رحلته، ويستطرد في خواطره، ويتحدث عن الكتب الدينية: التوراة والإنجيل والقرآن، ويشير إلى أنه لا بأس من تأمل هذه الكتب الدينية بنظرة أدبية وفلسفية، لإبراز جمالها، ويدافع عن نفسه ضد من يتهمونه بفتح مجالٍ لانتقاد الدين.

بعد ذلك يسرد ما مرَّ به في باريس ويصف لنا الأماكن المبهجة التي زارها، وتحدث عن الفرنسيين وطباعهم وأساليب حياتهم، والكتب والصحف التي يقرأونها، وقارن نفسه بنفسه، عندما يقرأ هذه الكتب أو الصحف كمصري في فرنسا وعندما يقرأها كمصري في مصر.

رواية الساعة العاشرة والنصف ذات مساء صيفي

كتب - صيف بلا شواطئ
قراءات صيفية – غلاف رواية “الساعة العاشرة والنصف ذات مساء صيفي” للكاتبة “مارغريت دوراس“.

ومن الأدب المترجم نرشح لك رواية “الساعة العاشرة والنصف ذات مساء صيفيللكاتبة الفرنسية “مارغريت دوراس”، وترجمته “رنا إدريس” للعربية، وتأخذنا الكاتبة البارعة في رحلة إلى عمق الذات الأنثوية، التي تتألم من الخيانة الزوجية، وتُصاب بحالة من المشاعر المختلطة، بعضها حب وحنين، وأخرى كره وبغض، فماذا تفعل سيدة عندما تعلم بخيانة زوجها لها مع امرأة أخرى؟ هل تواجه أم تصمت حفاظًا على ما تبقى من مشاعر؟ لكن في هذه الحالة ستعيش في دوامة من الحزن والحسرة، فما الموقف الذي ستتخذه الزوجة يا تُرى؟ 

وأخيرًا.. عادةً ما يرتبط الصيف بالراحة للناس، فينسون هموم حياتهم، ويتفرغون لتسلية أنفسهم، وقضاء أمتع الأوقات، وتوثيق أجمل الذكريات، وتحقيق الإنجازات التي لا يستطيعون القيام بها طوال العام، وقد ربط العديد من الكُتَّاب كتاباتهم بهذا الفصل المميز، برغم حرارة الشمس به، إلا أنه من أكثر الفصول المُنتظرة لدى الكثيرين، حتى لو كان صيف بلا مصيف كصيف 2020، ربما تعوضنا مجموعة كتب عن غياب الشواطئ.

0

شاركنا رأيك حول "قراءات منعشة لصيف بلا شواطئ: كتب وروايات تستطيع إنعاش صيفك"