التجارة الإلكترونية في ظل تدعيات فيروس كورونا
0

العديد من متاجر قطاع البيع بالتجزئة حول العالم (مثل: زارا – ستاربكس) لا تزال مغلقة، بفعل إجراءات الحظر الصحي والتباعد الاجتماعي المفروضة من قبل الحكومات لمُجابهة فيروس كورونا التاجي، مما يؤثر بصورة كبيرة ليس فقط على عمليات البيع المادية، بل على سلوك المستهلكين ويلزم الشركات بالتفكير جديًا في تفعيل خدمات التجارة الإلكترونية والبيع عبر الإنترنت.

نرشح لك قراءة: هل تخطط لدخول عالم التجارة الالكترونية؟ إليك هذه النصائح

قطاع البيع بالتجزئة في ظل فيروس كورونا

التباعد الاجتماعي - فيروس كورونا - قطاع البيع بالتجزئة
تأثير التباعد الاجتماعي على قطاع التجارة الإلكترونية وحركة قطاع البيع بالتجزئة مع تحول سلوك المستهلك خلال أزمة كورونا.

يشهد العالم حاليًا فترة وباء قاسية بشكل غير مسبوق في العصر الحديث، بسبب تفشي الفيروس شديد العدوى المعروف باسم فيروس كورونا التاجي، أو كوفيد-19، وفي محاولة لإبطاء انتشاره والحد من عدد المصابين به، فرضت العديد من حكومات البلدان حول العالم عمليات إغلاق شامل بشكل مؤقت لكل من متاجر التجزئة والأماكن غير الضرورية، بالإضافة إلى فرض حظر على التجمعات العامة الكبيرة، وتشجيع الناس على العمل من المنزل حيثما أمكن ذلك، ليقوم معظم المستهلكين حاليًا بتغيير سلوكهم، والبقاء في المنزل أكثر، وغسل أيديهم بشكل متكرر، والقيام بعمليات التنظيف والتعقيم المستمر، وممارسة التباعد الاجتماعي.

على هذا النحو، فإن معظم المنتجات التي يتم شراؤها بمعدلات أعلى، خلال هذه الفترة الزمنية، هي منتجات تتعلق في المقام الأول بهذه الأنشطة، لتصبح منتجات النظافة والتنظيف، والبقالة والطعام، ومبيعات التسلية المنزلية على رأس قائمة البيع بالتجزئة. في المقابل، ينفق المستهلكون بشكل أقل على أنشطة مثل: الخروج أو السفر أو الهوايات أو الأزياء.

صحيح إنه لم يتم بعد معرفة حجم التأثير الكامل لتفشي كوفيد-19 على قطاع البيع بالتجزئة في جميع أنحاء العالم، ولكن يمكننا تقديم قراءة للمشهد على النحو التالي:

نرشح لك قراءة: تسعير حياة الإنسان في ظل اقتصاد كورونا: الخبراء يزنون الحياة مقابل الاقتصاد!

قطاع البيع التجزئة في مفترق الطرق

نتيجة للعولمة والاتفاقيات التجارية المختلفة بين الأسواق والبلدان، فإن العديد من تجار التجزئة قادرون على القيام بأعمال تجارية على نطاق عالمي. العديد من بائعي التجزئة الرائدين في العالم هم شركات أمريكية بالأساس، تعد شركات Walmart و Amazon أمثلة على تجار التجزئة الأمريكيين، ويمكن رؤية نجاح تجار التجزئة في الولايات المتحدة من خلال أدائهم في البيع بالتجزئة عبر الإنترنت.

في حين أن تجار التجزئة (بشكل متاجر ومنافذ البيع المادية بعيدًا عن التجارة الإلكترونية) في أزمة حقيقية حاليًا، حيث أثر كوفيد-19 على البيع ليصل إلى مستويات قياسية جديدة، فتشير البيانات والأرقام الرسمية إلى تراجع مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة قياسية بلغت 5.1% خلال شهر مارس من العام الحالي 2020، حيث أغلقت العديد من المتاجر أبوابها جراء سياسات الإغلاق الشامل، لتشهد البلاد أكبر انخفاض في المبيعات منذ عام 1996، كما ارتفع التسوق عبر الإنترنت إلى معدلات قياسية، حيث بلغت النسبة 22%، لكن مبيعات الأزياء والملابس تراجعت بشكل حاد بنسبة 34%، وذلك وفقًا لأرقام مكتب الإحصاء الوطني.

تجارة التجزئة في المملكة المتحدة - التجارة الإلكترونية - قطاع البيع بالتجزئة
وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الوطني شهدت المملكة المتحدة أكبر انخفاض في المبيعات منذ عام 1996، بسبب سياسات الإغلاق الشامل.

فمع بقاء المستهلكين في المنزل وتجنب الأماكن العامة، وتفعيل إجراءات التباعد الاجتماعي، وتحول سلوك المستهلكين نحو الشراء عن بعد بشكل أكبر. وبالتالي، فمن المنطقي أن يشهد بائعو متاجر التجزئة المغلقة (هؤلاء أصحاب المتاجر المادية التي تقدم خدمات البيع بعيدًا عن الإنترنت)، فرصة للتحويل (والاستثمار المحتمل قريبًا) إلى خدمات التجارة الإلكترونية، وبدء تفعيل البيع عبر الإنترنت، عبر استخدام المخزون والسمعة الحسنة للعلامة التجارية، وربما العلاقات العامة الذكية، وبدء حملات تسويقية من أجل زيادة الوعي وزيادة حركة المرور لمتاجرهم الإلكترونية، وعلى الجانب الأخر سيشهد تجار التجزئة العاملين في التجارة الإلكترونية بالفعل زيادة كبيرة ملحوظة في حركة المرور وحجم المبيعات عبر الإنترنت خلال فترة الوباء.

ولكن من المحتمل أن تنشأ العديد من التحديات، حتى بالنسبة لبائعي التجزئة المتمرسين في عمليات الطلب والبيع عبر الإنترنت، مثل: التأخير أو انقطاع عمليات التسليم بسبب نقص المخزون وتعطل الإمدادات ونقص خبرات البيع عن بعد لدى الموظفين القدامى، والتي من المتوقع أن تحبط العملاء، ويكون لها تأثير سلبي على سمعة العلامة التجارية، أو الولاء على المدى القصير والطويل.

يتطلب ذلك التخطيط الجيد وتبني استراتيجية تحويل رقمي ذكية ومبتكرة، سواء من أجل بدء تفعيل البيع الإلكتروني لأول مرة لمتاجر التجزئة التقليدية، أو زيادة الاعتماد عليه في المتاجر الإلكترونية خلال الفترة المقبلة التالية للقضاء على الوباء. ففي وقت سابق خلال أزمة كورونا، حذرت شركة “Amazon – أمازون” العملاء من أن عمليات التسليم ستكون أبطأ من المعتاد، ومنذ ذلك الحين، كانت هناك شكاوى من نفاد بعض الفئات باستمرار.

تحول سلوك المستهلكين إلى التسوق عبر الإنترنت

في الواقع، ووفقًا لمسح شمل أكثر من 2200 مسوق (أجراه Econsultancy and Marketing Week)، توقع 71٪ من المسوقين في المملكة المتحدة أنه سيكون هناك زيادة في استخدام التجارة الإلكترونية نتيجة لفيروس كورونا. حيث أظهر هذا المسح الأولي، الذي تم إجراؤه في 16 مارس، كيف شعر المسوقون بشأن خدمات التجارة الإلكترونية والبيع عن بعد بسبب تفشي الوباء، مع الأخذ في الاعتبار احتمالات التأخير في إطلاق المنتجات والخدمات والاستثمار أثناء تفعيل إجراءات التحول الرقمي، والمحددات الرئيسية التي ستواجه الشركات الكبيرة مقابل الشركات الصغيرة والمتوسطة حول تأثير البيع الإلكتروني عن بعد.

سلوك المستهلك - التجارة الإلكترونية - قطاع البيع بالتجزئة
71 ٪ من المسوقين في المملكة المتحدة يتوقعون زيادة في نسبة التجارة الإلكترونية والمبيعات عبر الإنترنت بسبب فيروس كورونا.

يوضح المسح مدى التغيير الذي طرأ على الشركات بشكل صارخ في غضون أسابيع الأزمة الأولى مع بدء سياسات الإغلاق الشامل، مثل: انخفاض الطلب على المنتجات والخدمات، والحملات التسويقية، وتخفيض ميزانيات التسويق، مع لفت النظر إلى بعض النقاط المضيئة المدهشة في الطرق التي تفاعلت بها الشركات لتخفيف وطأة الأزمة عبر الابتكار في منتجاتها وعملياتها وبدء التحول الرقمي أو إعادة الهيكلة للحد من خسائرها.

نرشح لك قراءة: اقتصاد كورونا: دليل مرئي للتأثير الاقتصادي وسيناريوهات ما بعد الأزمة!

من المتوقع أن تكون الفئات الأكثر عرضة للزيادة خلال فترات التباعد الاجتماعي، هي: (منتجات الصحة والنظافة الشخصية، والأطعمة والبقالة، والمنتجات الاستهلاكية المنزلية)، وبينما يتطلع المستهلكون إلى التأكد من أن السلع المطلوبة مخزنة بشكل جيد في منازلهم، فإن الإنفاق على سلع الموضة والأزياء سينخفض بشكل كبير.

على هذا النحو، يواجه قطاع البيع بالتجزئة تحولات كبيرة وجذرية، جراء تغير سلوك المستهلكين: فقد انخفض إجمالي نمو مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 16.4% بالفعل بين مارس وأبريل 2020. ومن المتوقع أن تنخفض مبيعات الملابس والأحذية بشكل كبير، وأن ينخفض إجمالي قطاع البيع بالتجزئة بسبب فيروس كورونا.

كما شهدت بعض القطاعات نموًا ملحوظًا، وسجلت زيادات كبيرة في مبيعات السلع الاستهلاكية في البلدان المتضررة بشدة، مثل: الولايات المتحدة وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة. ويعود هذا الارتفاع جزئيًا إلى تغير سلوك المستهلكين في التعامل مع متاجر البقالة والسوبر ماركت التي ظلت مفتوحة، فيبدو أن المستهلكين يقومون بعمليات تخزين لأطعمة وسلع ومستلزمات معينة بشكل كبير وملحوظ.

فمع انتشار الوباء، أصبحت إيطاليا نقطة ساخنة لتفشي العدوى، مع أكثر من 100،000 حالة اعتبارًا من الأسبوع الأول من أبريل، وخلال فترة الإغلاق التي تلت ذلك، شهدت مبيعات التجارة الإلكترونية هناك زيادات واضحة طوال مدة تفشي المرض، فنجد خلال الفترة الممتدة من فبراير إلى مارس 2020، نمت المبيعات عبر الإنترنت في إيطاليا بشكل ملحوظ، وذلك بالمقارنة بالفترة نفسها من العام السابق 2019، فمثلًا في 8 مارس، سجلت المبيعات عبر الإنترنت زيادة بنسبة 90% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

سلوك المستهلكين - التجارة الإلكترونية - قطاع البيع بالتجزئة - تأثير الفيروس التاجي على المبيعات عبر الإنترنت في إيطاليا بين فبراير ومارس 2020
تأثير فيروس كورونا على المبيعات عبر الإنترنت في إيطاليا خلال الفترة الممتدة بين فبراير ومارس 2020.

كما شهدت متاجر قطاع البيع بالتجزئة واسعة النطاق ومتعددة المنتجات المعروضة للبيع، مثل: متاجر البقالة والسوبر ماركت، نموًا في المبيعات، خاصة في شمال إيطاليا، وهي المنطقة ذات أعلى كثافة لحالات مصابي فيروس كورونا، فنجد أنه خلال الأسبوع الثالث من فبراير 2020، شهدت مناطق كلًا من: Placenza و Cremona و Pavia في شمال إيطاليا أعلى زيادة في المبيعات، نتيجة لتفشي الفيروس التاجي.

تأثير فيروس كورونا على المبيعات في قنوات البيع بالتجزئة واسعة النطاق في مقاطعات مختارة في شمال إيطاليا في فبراير 2020
تأثير فيروس كورونا على المبيعات في قنوات البيع بالتجزئة واسعة النطاق في مقاطعات مختارة من شمال إيطاليا في فبراير 2020.

قطاع البقالة هو المستفيد الأكبر

إن قطاع الطعام والبقالة هو بالطبع القطاع الذي يبدو أنه سيستفيد أكثر من غيره أثناء فترة تفشي الوباء. فمن المثير للاهتمام، أن استطلاعًا عالميًا أجرته شركة Ipsos في 12 إلى 14 مارس، مع حوالي 10 آلاف شخص بالغ، وجد أن الأشخاص في معظم البلدان يشترون الطعام أو البقالة عبر الإنترنت ليس أكثر من المعتاد ولكن بعدد مرات أكبر. في وقت إجراء هذا الاستطلاع، كانت إيطاليا فقط هي التي تطلب الطعام أو البقالة عبر الإنترنت في كثير من الأحيان، مع تكرار هذا السلوك بنسبة 30٪ أكثر من شهر فبراير.

سلوك المستهلكين في قطاع الطعام والبقالة أثناء فيروس كورونا
تأثير فيروس كورونا على حركة سلوك المستهلكين في شراء الطعام والبقالة عبر الإنترنت.

يبدو أن هذا هو الحال في غالبية البلدان المتضررة أيضًا، فنجد أيضًا في الصين، تضاعفت مبيعات السلع الغذائية الأساسية، مثل: الأرز والدقيق بمقدار أربع مرات أكثر على موقع JD.com، عملاق التجارة الإلكترونية الصيني، بالمقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

رغم كل الأشياء التي تم أخذها في الاعتبار، وفي حين أن تجار التجزئة العاملين في نطاق التجارة الإلكترونية قد يستفيدون على المدى القصير، من المحتمل أيضًا أن تظهر مشكلات تتعلق بسلسلة المخزون والإمدادات، وعليه سيكون من المهم لتجار التجزئة التعامل بسرعة من أجل الاستثمار في مواكبة الطلب اللحظي وتلبية رغبات العملاء في الوقت والمكان المناسبين، ولكن في نفس الوقت، مع التأكد من أنهم لا يشجعون المستهلكين على الشراء تحت ضغط الذعر أو الرغبة في تكديس السلع خوفًا من نفاد كمياتها في المتاجر.

وللمضي قدمًا في ذلك، يحتاج تجار البيع بالتجزئة إلى الانتباه بشكل خاص حول كيفية تواصلهم مع العملاء خلال الأزمة، والنبرة الدعائية التي يستخدمونها في حملاتهم الترويجية، فأي متجر تجزئة يظهر كما لو كان يستغل بشكل صريح فيروس كورونا، سيواجه خطر تنفير المستهلكين من علامته التجارية. لقد رأينا بالفعل الشبكات الاجتماعية تتخذ إجراءات صارمة ضد هذا السلوك؛ قامت “Facebook – فيسبوك” بتطبيق حظر على الإعلانات التي تشير إلى معلومات مضللة أو تنمي شعور الاستعجال للشراء.

نرشح لك قراءة: الإعلانات التجارية خلال أزمة كورونا: شركات عالمية تعمل على تخفيف وطأة كوفيد-19

تأثير كوفيد-19 على قطاع الأزياء

قطاع الموضة
أقنعة للوجه على شكل كمامات عرضت خلال في أسبوع الموضة في باريس.

كجزء من قطاع البيع بالتجزئة، تأثرت صناعة الأزياء والموضة والملابس بشكل سلبي بتفشي فيروس كورونا التاجي، وما تبعه من تحول في سلوك المستهلكين على كل مستوى يمكن تخيله؛ توقف الإنتاج، وأغلق تجار التجزئة، وانخفض الطلب، وتسريح العمالة، حيث لا يستطيع الكثير من سكان العالم حاليًا الاختلاط في المتاجر لشراء الملابس وسط قيود الإغلاق، فلا أحد يريد شراء ملابس للجلوس في المنزل، وبالتالي تعرض القطاع لخسائر بالجملة.

فقد نشر موقع Business of Fashion، وهو موقع إلكتروني رائد في مجال صناعة الأزياء والأخبار المتعلقة به، تقريرًا حول تأثير تفشي فيروس كوفيد- 19 على القطاع، حيث يؤكد التقرير على أن أكثر من 80٪ من معاملات البيع والشراء في صناعة الأزياء تحدث بشكل فعلي في متاجر التجزئة الفعلية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من المستهلكين لا يهتمون بشراء الملابس في الوقت الحالي، فالتركيز منصب على شراء العناصر الأساسية للبقاء على قيد الحياة أثناء فترات الإغلاق الشامل، لذا تصبح مسألة شراء الأزياء والموضة فكرة غير ملحة في عقول المستهلكين، وهذا ما يفسر تراجع مبيعات الملابس بنسبة 34٪ خلال شهر مارس الماضي.

وعليه، أعلنت شركة “Inditex – إنديتكس”، الشركة الأم لعلامة الأزياء “Zara – زارا”، الأسبوع الماضي، عن مخططها لإغلاق ما يصل إلى 1200 متجر حول العالم بحلول نهاية العام القادم 2021، حيث سيتم إغلاق حوالي 100 متجر في أمريكا الشمالية والجنوبية، ومن المتوقع أن تغلق الشركة 600 متجر بنهاية هذا العام الحالي 2020، ويوجد حاليًا ستة متاجر لـ “زارا” في نيو جيرسي، ولكن من غير المعروف ما إذا كان أي منها سيتأثر بالقرار أم لا.

فقد تعرضت شركة “إنديتكس”، وهي واحدة من أكبر متاجر التجزئة للملابس في العالم، لضربة قوية خلال الوباء، حيث انخفضت المبيعات بنسبة 44٪ لتصل إلى 3.3 مليار يورو (2.9 مليار جنيه استرليني) خلال الفترة بين 1 فبراير و 30 أبريل، كما سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 409 مليون يورو خلال الربع الأول من العام المالي 2020، وبقي ما يقرب من ربع متاجرها مغلق حتى تاريخ 8 يونيو.

وقالت شركة “إنديتكس” إن نمو المبيعات عبر الإنترنت يعوض عن بعض نقاط الضعف في المبيعات، حيث ارتفعت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 50٪ على أساس سنوي خلال الربع الأول، وارتفعت 95٪ على أساس سنوي في أبريل. كما ستسرع “إنديتكس” في مساعيها لبيع المزيد من الملابس عبر الإنترنت، حيث تسعى إلى مواجهة تحدي منافسة مثل H&M و Uniqlo و Fast Retailing والمنافسين الأحدث عبر الإنترنت فقط، بما في ذلك Asos و Boohoo في المملكة المتحدة.

نرشح لك قراءة: هل انتهى حقًا عصر الإعلانات التجارية التقليدية؟!

Zara ليست الوحيدة

زارا تغلق متاجرها بفعل الفيروس التاجي
Zara تخطط لإغلاق ما يصل إلى 1200 متجر حول العالم بحلول نهاية العام القادم 2021.

بالتأكيد “زارا” ليست الوحيدة التي تتخذ هذا النوع من العمل، فقد اضطرت العديد من شركات قطاع الموضة والأزياء المالكة لسلاسل البيع بالتجزئة إلى إعادة تقييم نماذج أعمالها التجارية خلال فترة الوباء، وسط تأكيدات بانخفاض عدد المشترين في المتاجر لفترة طويلة من الوقت.

في حين أغلق تجار التجزئة العالميون بما في ذلك Glossier و Nike و Urban Outfitters و Patagonia متاجرهم إلى أجل غير مسمى، للمساعدة فقط في منع المزيد من التفشي للفيروس، مع تفعيل خدمات البيع الإلكتروني. وقالت علامات أزياء الموضة البريطانية Monsoon Accessorize و Quiz أنها بصدد إغلاق فروعها، مع تصفية وتسريح مئات العاملين لديها.

في الوقت نفسه، قام أيضًا تجار البيع التجزئة الآخرين العاملين في نفس القطاع ولكن ببيع منتجات أخرى بتحديث سياسات العمل للمساعدة في تخفيف الضغط على الموظفين، فقد أعلنت شركة “Starbucks – ستاربكس”، على سبيل المثال، أنها تنفذ سياسية منح “catastrophe pay – أجور الكارثة” لموظفي الولايات المتحدة، مما يعني أنها ستدفع للموظفين لمدة تصل إلى 14 يومًا إذا تم تشخيصهم أو كانوا على اتصال وثيق بشخص مصاب بالفيروس التاجي.

في نهاية القول.. لا نتوقع أن يكون سلوك المستهلكين ونمط الإنفاق بالنسبة للصناعات مثل البيع بالتجزئة، وما تواجهه تلك القطاعات المتعاملة بشكل مباشر مع المستهلكين والعملاء، بعد إنتهاء فترة الإغلاق الشامل، والقضاء على الوباء، وعودة الحياة مرة أخرى إلى جميع أنحاء العالم، هو نفسه تمامًا نفس السلوك كما كان من قبل قبل تفشي الوباء.. التغيير قادم وبقوة نحو كل ما هو رقمي.

حول كورونا:

وفرت الحكومة الالكترونية في المملكة العربية السعودية بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة تطبيق خاص لمكافحة فيروس كورونا COVID-19 وهو تطبيق توكلنا Tawakkalna، ويستطيع المواطن من خلاله إخراج تصاريح تنقل أو سير أو مشي خلال فترة حظر التجول، ويمكنك الدخول إلى منصة مدرستي الالكترونية التي قامت أيضاً الحكومة الالكترونية بإيجادها للتعليم عن بعد ولتوفير تواصل أكبر بين الطلاب والمعلمين ويمكن التسجيل فيها عن طريق تطبيق توكلنا.

0

شاركنا رأيك حول "Zara ليست الوحيدة: كيف يؤثر كوفيد-19 على قطاع البيع بالتجزئة؟"