0

شهد عام 2020 تغييرًا تحويليًا في عدة مجالات منها التنمية الرقمية العالمية، حيث أعادت جائحة فيروس كورونا المستجد تنشيط دور خدمات الحكومة الإلكترونية (سواء في تقديمها التقليدي للخدمات الرقمية، وفي ضمان استمرارية الأعمال، أو في الجهود المبتكرة والمستحدثة في إدارة الأزمة، مثل: تتبع الاتصال، الصحة الإلكترونية، والتعلم عبر الإنترنت، والعمل عن بُعد) ومن ثم التحرك نحو التحول الرقمي الذكي بشكل أسرع لمعالجة آثار الأزمة الحالية في ظل تفشي الوباء العالمي.

التحول الرقمي في ظل جائحة كورونا 2020

التحول الرقمي - Digital transformation
يُعد التحول الرقمي الآن جزءًا مهمًا من التنمية المستدامة الوطنية للعديد من الدول.

يخبرنا أفضل الخبراء أن هذا هو الوقت المناسب للتحرك نحو ما يعرف بـ “Digital transformation – التحول الرقمي”، في العديد من مناطق دول العالم. ليس لدى الشركات والمنظمات والحكومات الآن أي خيار آخر سوى العمل عن بُعد من أجل الحفاظ على الاستمرارية التنظيمية، بالنسبة للعديد من موظفي قطاع الأعمال، وخاصة أولئك الأشخاص الذين يعملون لصالح شركات عالمية، فإن استخدام جميع أنواع الأدوات الرقمية للعمل عن بعد، من مؤتمرات الفيديو إلى إدارة المهام، يعتبر أمرًا بديهيًّا جدًا.. لكن ماذا عن الحكومات؟

الحكومات المختلفة لسائر دول العالم لديها درجات نضج رقمي مختلفة ومتباينة فيما بينها، حيث تتنوع قدرتها في تلبية الخدمات للجمهور عن بُعد، وفي محاولة للتكيف مع الظروف الحالية، تقوم العديد من الحكومات بتسريع تطوير الخدمات الرقمية وعمليات العمل عن بُعد.

وفي هذا النطاق، يمكننا تبسيط مفهوم خدمات “E-government – الحكومة الإلكترونية” بالقول إنها: (استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبصفة خاصة الإنترنت، في تقديم الخدمات الحكومية للأفراد)، ويُعد التحول الرقمي الآن جزءًا مهمًا من التنمية المستدامة الوطنية للعديد من الدول، ومع تفعيل إجراءات الإغلاق العالمي جراء أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، تتبع معظم الدول استراتيجيات تطوير وتنمية الحكومة الإلكترونية، والعديد منها جاء بعدد من المبادرات المبتكرة للتعامل مع الأزمة، ولكن لا يزال عدد كبير من الأشخاص حول العالم لا يمكنهم الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت.

الحكومة الإلكترونية في ظل تفشي كورونا

الحكومة الإلكترونية في ظل تفشي فيروس كورونا
بحسب تقرير الأمم المتحدة: فيروس كورونا المستجد يبدل ملامح العالم الذي نعرفه.

في خضم التفشي العالمي لوباء كوفيد-19، تبدلت الحياة اليومية بشكل مذهل وطرق لا يمكن تصورها، مع تفعيل إجراءات التباعد الاجتماعي والحجر الصحي المنزلي للحد من انتشار الفيروس، أصبحت الحلول الرقمية عن بُعد ضرورية لمعالجة آثار العزلة وإبقاء الناس على اطلاع ومشاركة ومعرفة بمجريات الأمور حولهم. 

وحاليًا تستكشف الحكومات في جميع أنحاء العالم طرقًا جديدة للمشاركة وتقديم معلومات واضحة ومحدثة للجمهور والعاملين في شتى المجالات، مثل: الصحة والتعليم وبيئة العمل والخدمات المالية، بينما تعمل جنبًا إلى جنب مع أصحاب المصلحة للحد من الارتفاع المفاجئ في البيانات والمعلومات المضللة، فقد قدمت الجائحة تحديات غير مسبوقة لصانعي السياسات على جميع المستويات الحكومية من أجل الاستجابة للاحتياجات الحرجة للمواطنين.

ومع الجهود الرقمية السريعة والحاسمة لإدارة آثار وباء فيروس كورونا على جميع مستويات المجتمع، عادت المخاوف بشأن خصوصية البيانات والفجوات الرقمية إلى الظهور مجددًا على مائدة النقاش، مما أدى على الفور إلى ضرورة اختبار الرؤى والخطط والأدوات والتطبيقات الخاصة بخدمات الحكومة الإلكترونية التي استثمرتها الدول والبلدان والحكومات المحلية في السنوات الماضية. 

الأمم المتحدة تنظر بأوضاع الحكومة الإلكترونية

نتيجة لكل هذه التطورات العالمية المتلاحقة، خلال هذا الوقت غير المسبوق لتفشي وباء جائحة كورونا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة الآخرين إلى البدء في تنفيذ دراسة استقصائية تشمل مسحًا للأنماط الواسعة المتبعة ضمن سياسة الحكومة الإلكترونية في جميع أنحاء العالم، وذلك بهدف دعم الجهود العالمية لتقديم خدمات رقمية فعالة وشاملة للجميع وخاضعة للمساءلة من جهة، مع سد الفجوات الرقمية بها من جهة أخرى.

لقد أصبحت الدراسة (والمسح الذي شملته) منذ إنشائها في عام 2001 (من قبل إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة)، أداة مرجعية وتطوير لا غنى عنها لدول العالم في سعيها للحكومة الرقمية، وأداة تطوير ورسم خرائط وقياس تطوير لا غنى عنها للساسة ورجال الحكومات والوزراء ومقرري السياسات الحكومية والمحللين الذين يدخلون في التحليل المقارن والبحوث المعاصرة حول الحكومة الإلكترونية، وذلك عبر تقييم مدى تطور أداء خدمات الحكومة الإلكترونية لعدد 193 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، من حيث تحديد نقاط القوة والتحديات والفرص الخاصة بها، وكذلك السياسات والاستراتيجيات.

تُعد هذه الدراسة الاستقصائية فريدة من نوعها، فهي الدراسة الوحيدة المنشورة لقياس مدى جاهزية وفاعلية خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وقد تم إعدادها على مدار عامين بمساهمة من الحكومات، وخبراء متخصصين، وأكثر من 200 باحث، وبناءً على 20 عامًا من التفكير والقياس والتحليل في ما نحن عليه عالميًا ومحليًا فيما يتعلق بالتنمية الرقمية، وتقديم إجابات على أسئلة مثل: هل حافظت حركة الحكومة الإلكترونية على وتيرتها؟ هل هي مجهزة جيدًا لمواجهة التحديات المستقبلية؟ وهي خطوة مهمة للعمل على إغلاق الفجوات الرقمية.

خدمات الحكومة الإلكترونية 2020

خدمات الحكومة الإلكترونية 2020 في ظل فيروس كورونا - التحول الرقمي - تقرير منظمة الأمم المتحدة
تقرير منظمة الأمم المتحدة، عن مدى تطور خدمات الحكومة الإلكترونية خلال عام 2020.

وفقًا لتقرير منظمة الأمم المتحدة، عن مدى تطور خدمات الحكومة الإلكترونية 2020، كانت العديد من دول العالم سريعة في نشر تطبيقات العمل عن بعد والتعلم الإلكتروني من المنزل، كما وضعت الحكومات أدوات جديدة كاستجابة سريعة لحالة الطوارئ الصحية نتيجة تفشي فيروس كورونا التاجي، مثل: (بوابات المعلومات الرقمية المخصصة لعرض معلومات عن الوباء، وعقد جلسات عمل للمبرمجين والتقنيين عبر الإنترنت لوضع حلول رقمية، وتقديم الخدمات الإلكترونية الخاصة بتوريد السلع والمعدات الطبية، وحجز وتنفيذ المواعيد الطبية الافتراضية، وتطبيقات التشخيص الطبي الذاتي).

تضمنت الاستجابات المبتكرة التي سعت إليها الحكومة الإلكترونية ضمن إجراءات الحد من تفشي الوباء، تفعيل لوحات تحكم رقمية، كما فعلت كل من كندا وأستراليا مشاركة المعلومات رقميًا من أجل تتبع الاستجابات للطوارئ، بجانب استخدام الصين -منشأ الوباء- لروبوتات دردشة لتقييم مدى خطر الإصابة بالعدوى.

كما أتاح تطبيق رقمي في إستونيا مخصص لإشراك المواطنين وفئات المجتمع المحلي مع الحكومة بالتفاعل المباشر فيما بينهم، بما في ذلك مشاركة بيانات ومعلومات عن فيروس كورونا التاجي، ونشر الصور ومقاطع الفيديو الارشادية وتنظيم الفعاليات والأحداث الافتراضية، وفي كرواتيا تم تفعيل خدمة “الطبيب الافتراضي” بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويتم تطويره وتشغيله بواسطة التعاون المشترك بين شركات التكنولوجيا وعلماء الأوبئة.

بينما في لندن تستخدم التقنيات الرقمية في ضمان تفعيل إجراءات التباعد الاجتماعي بدقة وسلامة وفقًا لمعايير منظمة الصحة العالمية، حيث يتم استخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار عن بعد وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، التي تهدف عادةً إلى التحكم في حركة المرور، عبر قياس المسافة بين المشاة للتحكم في مسافة التباعد الاجتماعي.

الفجوة الرقمية تعوق تقدم الحكومة الإلكترونية

التحول الرقمي - الحكومة الإلكترونية في ظل تفشي كورونا
هناك درجات نضج رقمي مختلفة ومتباينة بين سائر حكومات دول العالم.

جلبت تحديات مواجهة خطر جائحة كوفيد-19 أشكالًا متعددة من الفجوات الرقمية إلى صدارة المشهد العالمي، خاصة بين أفقر الناس والفئات الأكثر ضعفًا حول العالم.

مع قرارات الإغلاق العالمي للحد من تفشي فيروس كورونا التاجي، تتبع معظم دول وبلدان العالم استراتيجيات الحكومة الإلكترونية، والعديد منها قامت بتفعيل مبادرات مبتكرة ومستحدثة، ولكن لا يزال عدد كبير من الأشخاص حول العالم لا يمكنهم الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، وقد يؤدي الاندفاع إلى تقديم الخدمات الرقمية إلى تنفيذ سريع لحلول ليست جيدة بالقدر الكافي، كما يستغرق التحول الرقمي للخدمات العامة وقتًا.

لا يطالب المواطنون في الوقت الحاضر فقط بالخدمة الإلكترونية أو نموذج التقديم عبر الإنترنت في شكلها المتعارف عليه، بل يطالبون بخدمة حكومية رقمية استباقية مماثلة لتلك التي يتلقونها من الشركات الخاصة. يتمثل جوهر التحول الرقمي في إعادة النظر في الخدمات التقليدية بشكل استراتيجي، من منظور رقمي افتراضي يركز على المستخدم وجعله أكثر كفاءة وفعالية.

لكن الوقت يمثل رفاهية لا نمتلكها حاليًا في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا بشكل غير مسبوق عالميًا، فالحاجة الملحة لتوفير مئات الخدمات الحكومية الضرورية عن بُعد تجعل من المستحيل تقريبًا إجراء عملية تحول رقمي واسعة النطاق. وعليه، يجب أن تكون هناك خرائط للطريق نحو عالم رقمي عبر تفعيل دور الحكومة الإلكترونية والخدمات الرقمية، مدعومة برؤية طويلة المدى مع وجود قيادة سياسية وطنية مؤمنة بالرقمنة، وتوفير قدرات تقنية رقمية مطلوبة من جانب المنظمات الحكومية والمواطنين.

نسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت في العالم.
نسبة الأفراد الذين يستخدمون الإنترنت في العالم يظهر مدى الفجوة الرقمية – (المصدر: تقرير الأمم المتحدة).

فقد لاحظت الأمم المتحدة في تقريرها عن أداء خدمات الحكومة الإلكترونية في ظل تفشي كورونا خلال عام 2020، أن الفجوة الرقمية لا تزال قائمة، فتوجد سبع دول من أصل ثمانية دول تقع في إفريقيا وتنتمي إلى مجموعة الدول الأقل نموًا حاصلة على مستويات منخفضة على مؤشر تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية، حيث بلغت متوسطات مؤشر المتوسط ​​الإقليمي للدول في أفريقيا أقل بما يقرب الثلث (عند 0.3914 نقطة) من المتوسط ​​العالمي لتطوير خدمات الحكومة الإلكترونية EGDI البالغ 0.60، وذلك بالمقارنة بـ 0.55 في التقرير السابق لعام 2018.

وبينما تميل تصنيفات الحكومة الإلكترونية إلى الارتباط بمستوى دخل الدولة، فإن الموارد المالية ليست العامل الحاسم الوحيد في تقييم مستوى خدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة للمواطنين، يمكن للإرادة السياسية المحلية داخل الدولة، مع دور القيادة والسياسات الاستراتيجية والالتزام بتعزيز الخدمات الرقمية أن تحسن ترتيب الدولة المقارن مع الدول الأخرى، ومع ذلك، وعلى الرغم من المكاسب والاستثمارات الرئيسية في تحسين خدمات الحكومة الإلكترونية من قبل العديد من دول العالم، لا تزال الفجوة الرقمية قائمة.

زامبيا ومحو الأمية الرقمية

يجب أن يكون تطوير القدرات للحكومة الإلكترونية مدفوعًا بالرغبة السياسية في تحقيق هدف محو الأمية الرقمية، بقصد سد الفجوات بين المجموعات المجتمعية المختلفة. بينما لا تزال أفريقيا تواجه تحديات كبيرة في مجال تنمية رأس المال البشري، هناك خطوات ملحوظة يتم اتخاذها في أجزاء من المنطقة لتعزيز محو الأمية الرقمية والتعليم.

تشكل الجهود المبذولة في زامبيا مثالًا جيدًا على كيفية الاستثمار الحكومي في تنمية قدرات الشعب، عبر مبادرات تهدف إلى تعزيز مهارات محو الأمية الرقمية لدى الأفراد وسد الفجوة الرقمية بينهم، فمن خلال مبادرة iSchool Zambia، يسرت الحكومة المحلية في زامبيا عملية تطوير ونشر برنامج تعليمي قائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محلي الصنع بمشاركة وتعاون بين القطاعين العام والخاص، حيث تم إنتاج مواد تعليمية، إلى جانب وضع خطط الدروس ومواد تدريب المعلمين وكتب قراءة للطلاب.

الدنمارك الأولى عالميًا

الحكومة الإلكترونبة ٢٠٢٠
الدنمارك تتصدر دول العالم في خدمات الحكومة الإلكترونية خلال عام 2020. (المصدر: تقرير الأمم المتحدة).

لقد تغير العالم الذي نعيش فيه كثيرًا منذ الإصدار قبل الأخير من الدراسة في عام 2018، وحسب تقرير الأمم المتحدة الأخير الخاص بـ “E-Government Development Index – مؤشر تطور أداء الحكومة الإلكترونية” لعام 2020، فقد تم إحراز تقدم لجميع دول العالم الأعضاء داخل الأمم المتحدة، بعدما تم تحسين وضع أكثر من 22% من الدول الأعضاء إلى مستويات أعلى في مجال تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية المتاحة.

ولا تزال الدنمارك رائدة عالميًا في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية. وللمرة الثانية على التوالي، تتصدر الدنمارك مسح الأمم المتحدة لخدمات الحكومة الإلكترونية عبر الإنترنت التي تربط الحكومات الوطنية والمحلية بالمواطنين.

مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية للدنمارك.
مؤشر تطور خدمات الحكومة الإلكترونية لدولة الدنمارك. (المصدر: تقرير الأمم المتحدة).

لم يحدث هذا الإنجاز الرائع بين عشية وضحاها، لقد تطورت الحكومة الإلكترونية الدنماركية من خلال الجهود الدؤوبة لجعل حياة المواطنين أكثر راحة، مع تسهيل المشاركة العامة في عملية صنع السياسات، حيث تساعدها الخدمات عبر الإنترنت مثل NemID و Borger.dk في الحصول على هذا التمييز.

الحكومة الإلكترونية ٢٠٢٠
أفضل 10 دول في خدمات الحكومة الإلكترونية في ظل تفشي كورونا – (المصدر: تقرير الأمم المتحدة).

إلى جانب الدنمارك كانت كل من كوريا الجنوبية وإستونيا أيضًا على مستوى أداء جيد، تم تليهما كل من فنلندا وأستراليا والسويد والمملكة المتحدة ونيوزيلندا والولايات المتحدة وهولندا وسنغافورة وأيسلندا والنرويج واليابان، ضمن ترتيب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (البالغ عددها 193 دولة) على مؤشر EGDI لتطوير الحكومة الإلكترونية، بما يمثله من تقييم نطاق وجودة الخدمات عبر الإنترنت، وحالة البنية التحتية للاتصالات والقدرات البشرية الحالية في التعامل الرقمي.

تجارب عربية ناجحة والإمارات تتصدر

وعلى الصعيد العربي، حصدت دولة الإمارات المركز الأول على مؤشر الأمم المتحدة EGDI الخاص بقياس تطور أداء خدمات الحكومة الإلكترونية 2020، بينما حصدت المركز الـ 21 على الصعيد العالمي، لتؤكد الإمارات مكانتها الرائدة كدولة تسعى بقوة نحو التحول الرقمي، بينما ذهب المركز الثاني للبحرين، وتلتها السعودية في المركز الثالث، ثم كل من الكويت وسلطنة عمان في المركزين الرابع والخامس.

أفضل 10 دول عربية على مؤشر EGDI الخاص بتطور أداء خدمات الحكومة الإلكترونية 2020 (بحسب تقرير الأمم المتحدة).

الدولة الترتيب العربي الترتيب العالمي درجة مؤشر EGDI
الإمارات 1 21 0.8555
البحرين 2 38 0.8213
السعودية 3 43 0.7991
الكويت 4 46 0.7913
عمان 5 50 0.7794
قطر 6 66 0.7173
تونس 7 91 0.6526
المغرب 8 106 0.5729
مصر 9 111 0.5527
الأردن 10 117 0.5309

رمّاس موظف إفتراضي في دبي

DEWA
خدمات الحكومة الإلكترونية 2020 – رمّاس موظف إفتراضي من هيئة كهرباء ومياه دبي DEWA.

وقد سلطت الأمم المتحدة في تقريرها الضوء على تجربة روبوت “Rammas – رمّاس” الرقمي، الذي يقوم بدور موظف افتراضي من هيئة كهرباء ومياه دبي DEWA ليجيب على كافة تساؤلات المستخدمين على مدار الساعة، حيث كانت هيئة كهرباء ومياه دبي هي أول مؤسسة حكومية في الإمارات تستخدم الذكاء الاصطناعي للتفاعل المباشر وفي الوقت الفعلي مع العملاء.

ففي عام 2017، أطلقت الهيئة تطبيق Rammas، وهو روبوت محادثة عبر الإنترنت chatbot، يمكنه التواصل مع العملاء والرد على استفساراتهم باللغتين العربية والإنجليزية، بناءً على البيانات والمعلومات المتاحة، ويتخذ الإجراءات اللازمة للإجابة الدقيقة وتبسيط المعاملات، بهدف تقليل عدد زوار مكاتب هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة 80%، والتشجيع على استخدام القنوات الذكية لدعم مبادرة دبي الذكية، بما يتماشى مع رؤيتها لتصبح أداة عمل مبتكرة بشكل أكثر استدامة على مستوى العالم.

عمان والبحرين على الطريق

تناول تقرير الأمم المتحدة أيضًا تجربة عمان في التحول الرقمي عبر تنفيذ منصة مناقصات إلكترونية. ففي عام 2019، أطلقت عمان منصة مناقصات إلكترونية محدثة أولًا بأول، تسرد جميع فرص ومعلومات الشراء المحلية والدولية وطلبات العطاءات للمشاريع والعقود المحلية، بهدف إدارة ومراقبة الإجراءات التي تحكم المناقصات بشفافية كاملة.

يتم تقديم جميع العطاءات إلكترونيًا، ونشر جميع المعلومات المتعلقة بها على المنصة، بما في ذلك الإعلانات والملاحق، وبث الجلسات الافتتاحية ونتائج فتح العطاءات، والمؤهلات الفنية لمقدمي العطاءات، بما يسمح بتوفير فرص عادلة ومتساوية لمقدمي العطاءات.

كما تم إطلاق نظام تواصل، في يناير 2014، كنظام رقمي للاقتراحات والشكاوى داخل البحرين، يتيح النظام للمقيمين تقديم اقتراحاتهم وشكاويهم إلى أي جهة حكومية في مملكة البحرين من أي مكان وفي أي وقت، عبر البوابة الإلكترونية، ولديهم خيار تحميل المستندات؛ ثم يتم إعطاؤهم رقمًا مرجعيًا يسمح لهم بتتبع حالة طلبهم.

وفرت الحكومة الالكترونية في المملكة العربية السعودية بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة تطبيق خاص لمكافحة فيروس كورونا وهو تطبيق توكلنا، حيث يمكن من خلال التطبيق أن يتمكن المواطن أو أي مقيم من إخراج تصريح تنقل أو سير أو مشي خلال فترة حظر التجول، وكذلك قدمت الحكومة الالكترونية منصة مدرستي الالكترونية للتعليم عن بُعد، حيث يمكن للأب أن يسجل أولاده في المنصة وذلك باستخدام تطبيق توكلنا.

0

شاركنا رأيك حول "الحكومة الإلكترونية وجائحة كورونا 2020: مبادرات حكومية مبتكرة لإدارة آثار الأزمة"