العلوم في أسبوع: لغز أفريقيا مع كوفيد-19، وروسيا تُوافق على لقاح متسرّع!
0

مرحبًا بكم في نشرة جديدة من السلسلة المحبّبة على أراجيك العلوم في أسبوع يا رفاق. والتي من خلالها نَبرز لكم أهمَّ الأخبار والإنجازات العلمية التي حدثت خلال الأسبوع الماضي.

ماذا لدينا بنشرة العلوم في أسبوع هذه المرة؟

نعرض لكم بِنشرة العلوم في أسبوع كالعادة، أهمَّ الأحداث والإنجازات العلمية في جميع أنحاء العالم. بدايةً من لُغز أفريقيا المُحيّر مع كوفيد-19، مرورًا بتعرّض النّساء الحوامِل للمخاطِر بسبب كوفيد-19، وانتهاءً بتسرّع روسيا بالمُوافقة على أول لِقاح في العالم مُضاد لكوفيد-19.

لُغز أفريقيا المُحيّر مع كوفيد-19

العلوم في أسبوع - نسوة أفريقيات يرتدين كمامات لمواجهة كوفيد-19

تفاجأنا من نتائج هذه الدراسات بنشرة العلوم في أسبوع فعلًا.

أَظهرت دراسات استقصائية للأجسام المُضادة في جميع أنحاء أفريقيا، أنَّ نسبة كبيرة من الأشخاص الذين أُصيبوا بكوفيد-19، نجوا من أسوأ تبِعات هذا المرض. ووفقًا لدراسة -لا تَزال قيد النشر- لمتبرّعين بالدم في كينيا، واحد من كل 20 بالغًا، أو 1.6 مليون شخص من البلاد قد تعرّضوا للإصابة بالفيروس.

وعلى الرغم من ذلك، فإنَّ العدد الرسميّ للوفيّات في كينيا أقلّ من 500 شخص، كما لم تشهد ارتفاعًا إجماليًا في الوفيّات ولم تُبلّغ مستشفياتها عن أعداد كبيرة من الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض الفيروس. يَستكشف العلماء ما إذا كانت هذه النتائج المُدهشة، قد تكون بسبب كثرة الشباب في القارة السمراء أو العوامِل الوراثية أو نوع من الحماية المُستقاة من التعرّض لأمراض فيروسية أخرى في السابق.

صُنع ملاذات آمنة للحيوانات يقلل من مخاطِر الأوبئة

العلوم في أسبوع - إزالة غابات

نتمنّى بنشرة العلوم في أسبوع أن تَصغي حُكومات الدول حول العالم لنصائح العلماء، لتقليل هذه المخاطِر على البشرية بأكبرِ ما يمكن.

الطريقة المتّبعة في التوسّع بالحياة البرّية وتغيير المناظِر الطبيعية فيها؛ بسبب الأنشطة الاستثمارية للبشر، قد تزيد من احتمالية انتقال مُسبّبات الأمراض من الحيوانات إلى البشر.

حيثُ راجعَ باحثون بيانات ما يُقارب 7,000 موقع قام البشر بتغيير النُظم البيئية والطبيعية فيه، مثل إزالة الغابات والتطهير الشامل للأرض.

كما وجدوا أنَّ الكائنات الصغيرة مثل القوارِض -والتي يمكن أن تَحتضن العوامل التي تُسبّب الأمراض البشرية- من المُرجّح انتقالها إلى المناطق البشرية أكثر من الحيوانات الكبيرة. كما أنه من غير المعروف سبب تَواجد مُسبّبات الأمراض بكثرةٍ في هذه الحيوانات الصغيرة، وأعطت الدراسة ثِقلًا حاسمًا لتزايد الأصوات في المجتمعات، تَدعو من خلالها الحكومات والوكالات الدولية إلى تبنّي نظرة شامِلة للصحّة العامة وصحّة الحيوان والبيئة والتنمية المُستدامة.

في الأسبوع الماضي، استضاف المنبر الحكومي الدوليّ للعلوم والسياسات في مجال التنوّع الحيويّ وخدمات النظام البيئيّ، ورشة عمل حول (العلاقة بين فُقدان التنوّع الحيويّ والأمراض الناشِئة). وفي 24 يوليو/تموّز نشرت مجموعة من العلماء متعدديّ التخصّصات -بما في ذلك علماء الفيروسات والبيئة والاقتصاديون- مقالًا مفصّلًا في مجلّة ساينس، يجادلون فيه بأنَّ الحكومات يمكن أن تُساعد في تقليل مخاطِر الأوبئة والجوائِح بالمستقبل من خلال التحكّم في إزالة الغابات وكبح تِجارة الحياة البرّية.

تَشخيص أول إصابة سرطان في إحدى حفريّات الديناصورات

العلوم في أسبوع - عظمة ديناصور مصابة بالسرطان

العلوم في أسبوع تزيح الستار عن أول ظهور للسرطانات في تاريخ الديناصورات.

منذ حواليّ 76 مليون عام كان السنتروسور – Centrosaurus الذي عاش فيما يُعرف حاليًا بدولة كندا، يتجوّل مُصابًا بورمٍ خبيث في أسفل ساقه. حيثُ تمَّ تشخيص العظم الأحفوريّ المشوّه بأنه مُصاب بساركوما عظمية -تُعتبر المرّة الأولى التي يتمّ فيها تأكيد الإصابة بالسرطان في ديناصور- على الرغم من أنَّ العلماء قد حدّدوا في السابِق أورامًا حميدة في إحدى حفريّات التيرانوصور ريكس.

يقول الباحِثون إنَّ الورم السرطانيّ قد يكون قاتلًا في النهاية، لكن بالنظر إلى موقع العُثور على العيّنة، ربما مات السنتروسور في فيضان مع بقية مجموعته.

البَحث عن أجسام مُضادة فعّالة لكوفيد-19 من حيوانات الألبكة

العلوم في أسبوع - حيوانات الألبكة

نُشيد بهذه الطريقة المُتّبعة من أستراليا بنشرة العلوم في أسبوع ونتمنّى أن تُكلّل بالنجاحات.

قام باحِثون أستراليّون بإصابة حيوانات الألبكة – Vicugna pacos بفيروس كوفيد-19 بحثًا عن عِلاجات مُضادة للفيروس، عن طريق استخلاص وتنقية الأجسام المُضادة التي تَنتجها هذه الحيوانات، أملًا في أن تكون فعّالة لحقنها أو استنشاقها من قِبل المرضى المُصابين بالفيروس.

تَنتج حيوانات الألبكة وأنواع أخرى من الإبل نوعين من الأجسام المُضادة -أحدهما شبيه بالأجسام المُضادة البشرية، ونُسخة أخرى أصغر بكثير تُسمّى الجسم النانويّ- الحجم الصغير للجسم النانويّ يَجعله أكثر فاعِلية ضد دفاعات الفيروس.

يقول الباحِث في الأمراض المُعدية واي هونغ:

إنّها صغيرة جدًا وفعّالة.

النّساء الحوامِل أكثر عُرضةً للمخاطِر بسبب كوفيد-19

 امرأة حامل

هذه من أكثر الأخبار حزنًا بنشرة العلوم في أسبوع للأسف.

أكّد الأطباء وباحثو الصحّة؛ أنَّ هناك أدلّة أوّلية تُشير إلى ارتباط الحمل بجعل أجساد النساء أكثر عرضةً للإصابة بفيروس كورونا المُستجد كوفيد-19. خلال فترة الحمل تعاني المرأة أحيانًا من ضيق التنفّس ويتوتّر نظام القلب والأوعية الدموية، كما يتغيّر نِظام المناعة لديها للحِفاظ على صحّة الجنين.

يقول الأطباء إنّهم لا يزالون يَجهلون الكثير حول هذه الدراسات، لكنّهم يؤكدون في نفس الوقت أنَّ وصفة الوقاية بسيطة حيثما يكون ذلك ممكنًا، كارتداءِ الأقنعة والتباعُد الاجتماعي. والخبر السار أنَّ الأجنة نادرًا ما تُصاب بالعدوى في وقتٍ متأخّر من الحمل، ولم يثبت أنَّ المرض قد يُسبّب تشوّهات خلقية.

عِلاجات الأجسام المُضادة حل ثانويّ ضد كوفيد-19، لكن..؟

أجسام مضادة

يمكن استخدام الأجسام المُضادة وحيدة النسيلة؛ لعلاج الأشخاص المُصابين بالفيروس التاجيّ حتى تَتوفّر اللِقاحات العالمية، أو للأشخاص الذين لا يُمكنهم الحصول على اللِقاح في حال توفّره. يَقوم الباحِثون في هذا النهج بعزلِ الأجسام المُضادة عن المرضى الذين يَتعافون بسرعة، من خلال إنتاجها داخل الجسم البشريّ والتي تحد من قُدرات الفيروس ومنعه من التكاثُر.

بعدها يَقومون بإنتاج الأجسام المُضادة بكميّات كبيرة في المُختبرات. تختلف هذه الطريقة عن بلازما النقاهة، المأخُوذة مباشرةً من دماء الأشخاص الذين يتعافون من الفيروس وتُستخدم أيضًا لعلاج المرضى، إلّا أنَّ العشرات من أدوية الأجسام المُضادة وحيدة النسيلة لكوفيد-19 قيد التطوير حاليًا، لكن صُنعها غالبًا ما يكون مُكلّفًا ومن غير الواضح عدد الأشخاص الذين يَستطيعون الاستفادة منها فعلًا، لكن على كل حال سلطنا الضوء عليها بنشرة العلوم في أسبوع يا رفاق.

الصين تَسعى وراء لِقاح مُضاد لكوفيد-19

العلوم في أسبوع - الرئيس الصيني في زيارة لأحدى مختبرات كوفيد-19 العسكرية

توحيد توحيد الجُهود المدنية والعسكرية سيُساهم في تسريع التوصّل للِقاحات مُضادة لكوفيد-19.

يَلعب الجيش الصيني دورًا مهمًا في بحث البلاد عن لِقاح مُضاد لكوفيد-19، حيث أنَّ أحد اللِقاحات الرائدة من إنتاج شركة كانسينو الصينية -قيد التطوير حاليًا- تم تَوفيره بالفعل للتجارِب السريرية على الجنود، على الرغم من أنَّ اختبارات السلامة لم تَكتمل بعد!

تُعد الجهود المُبذولة في الصين للجمعِ بين الخبرة المدنية والتقنيات مع الجيش؛ جزءًا من حملة الدَمج (العسكريّ – المدنيّ) في البلاد والتي ساهمَ الفيروس على تَسريعها.

الذكرى الـ 75 لتفجير مدينتيّ هيروشيما ونجازاكي

العلوم في أسبوع - تفجير مدينة هيروشيما

صادف الأسبوع الماضي، الذكرى الـ 75 للهجمات النووية المأساوية من قِبل الولايات المتّحدة على مدينتيّ هيروشيما وناجازاكي اليابانيّتين، في يوميّ 6 و 9 أغسطس/آب عام 1945. وبنشرة العلوم في أسبوع يجب أن نقدم لكم المزيد من التفاصيل الهامة حول الواقعة.

أصبحَ الناجون من هذه الكارثة النووية يُعرفون اليوم باسم (هيباكوشا)، وتُترجم من اليابانية إلى: (الناجِي من القنابِل الذرّية). تُتابع مؤسّسة أبحاث التأثيرات الإشعاعية – RERF عشرات الآلاف من الهيباكوشا؛ للتعرّف على الآثار طويلة المدى للإشعاع النوويّ على صحّتهم.

كما تَستند معايير السلامة الصحّية في جميع أنحاء العالم جزئيًا إلى نتائج هذه المؤسّسة. لكن بعض الهيباكوشا الذين واجهوا تمييزًا بالإضافة إلى التأثيرات الصحّية مدى الحياة جراء تَعرّضهم للإشعاع، لم يروا سوى القليل من الدعم.

أول حبّارات معدّلة جينيًا تَبدو شفّافة كالزجاج

حبارات شفافة

في نشرة العلوم في أسبوع دومًا ما نحب أن نُشارككم بعظمة وروعة العلم، والتي تمكّننا من صُنع هذه الصِفات الفريدة للحيوانات في الطبيعة لغرض الفائدة.

استخدم علماء الأحياء البحرية أداة كريسبر لتعديل الحمض النووي في الحبّار لأول مرّة، ويُعد هذا إنجازًا تاريخيًا لأنَّ أجنّة رأسيات الأرجُل لها طبقة خارجية واقية تَجعل العمل معها صعبًا جدًا.

طوّر الفريق زوجًا من المقصّات الدقيقة التي تحفر ثقبًا صغيرًا بما يكفي لاستيعاب إبرة، وبمجرّد دخولها، استخدم العلماء تقنية كريسبر لقص جين مُرتبط بجلد الحبّار والذي جعل أجنته تبدو شفّافة.

تَمتلك رأسيات الأرجُل أدمغة كبيرة وسلوكيّات معقّدة وخلايا عصبية تتحكّم بشكلٍ مباشر في الأنماط المُتغيّرة على جلدها، مما يجعل الحبّار الشفّاف نموذجًا واعدًا لدراسة تطوّر دماغه ووظائفه العصبية.

روسيا تُوافق على لِقاح مُتسّرع مُضاد لكوفيد-19

 الرئيس الروسي فلادمير بوتين

نحن أيضًا اندهشنا بنشرة العلوم في أسبوع من هذا القرار المُتسرّع من روسيا، قبل أن يدخل اللِقاح المرحلة الثالثة من التجارِب وعدم نشر نتائج التجارب السابقة لمعرفة قُدرة فاعليته!

أعلنَ الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء الماضي أنَّ الجهة الصحّية في البلاد، أصبحت أول من وافقَ على لِقاح مُضاد لفيروس كوفيد-19 يُدعى (سبوتنيك 5) في العالم. لكن انتقد العلماء في جميع أنحاء العالم القرار، باعتباره مُتسرّعًا بشكلٍ خطير. ويقول الباحِثون إنَّ روسيا لم تكمل تجارِب كبيرة لاختبار سلامته وفعاليّته، وطرح لقاح لم يتمّ فحصه بشكلٍ كافٍ قد يُعرّض حياة الأشخاص الذين يَتلقّونه للخطر.

يقول عالِم اللقاحات بيتر هوتز:

إذا فشلَ اللقاح فقد يقوّض جهود المشروع العالميّ بأكمله.

هذه كانت جميع أخبار سِلسلة نشرة العلوم في أسبوع هذه المرّة، ونلتقيكم في نشرة شيّقة بالأسبوع المُقبل.

حول كورونا:

أوجدت الحكومة الالكترونية في المملكة العربية السعودية بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة تطبيق خاص لمكافحة فيروس كورونا COVID-19 وهو تطبيق توكلنا Tawakkalna، حيث يمكن من خلال التطبيق أن يتمكن المواطن أو أي مقيم من إخراج تصريح تنقل أو سير أو مشي خلال فترة حظر التجول، وكذلك قدمت الحكومة الالكترونية منصة مدرستي الالكترونية للتعليم عن بعد حيث أنها تحاكي الواقع التعليمي في المدرسة وتقدم تواصلاً افتراضياً بين الطلاب والمدرسة وكذلك بين الطلبة وذلك باستخدام تطبيق توكلنا.

0

شاركنا رأيك حول "العلوم في أسبوع: لغز أفريقيا مع كوفيد-19 وروسيا تُوافق على لقاح متسرّع!"