العلوم في أسبوع: فيضانات غير مسبوقة في السودان، وأفريقيا تنتصر على شلل الأطفال البريّ
0

مرحبًا بكم في نشرة جديدة من سلسلة العلوم في أسبوع المحبّبة على أراجيك. نَبرز لكم من خلالها أهمَّ الأخبار والإنجازات العلمية التي حدثت خلال الأسبوع الماضي.

ماذا لدينا في جُعبتنا بِنشرة العلوم في أسبوع هذه المرة؟

نعرض لكم كالمعتاد بنشرة العلوم في أسبوع يا رفاق، أهمَّ الأحداث والإنجازات العلمية بكافة أنحاء العالم. بدايةً من الفيضانات الواسِعة غير المسبُوقة في السودان، مرورًا بعدم وجود أدلة كافية لاستخدام البلازما على مُصابيّ كوفيد-19، وانتهاءً بخلو أفريقيا رسميًا من شَلل الأطفال البريّ.

فيضانات واسِعة غير مسبُوقة منذ 100 عام في السودان

فيضان السودان

هذه من أكثر أخبار العلوم في أسبوع حُزنًا على الإطلاق! ويبدو أنَّ تغيّر المناخ بدأ يُظهر تأثيرات واضحة على النيل، ومعدّلات هطول الأمطار المُوسمية.

أعلنَ مجلسيّ الأمن والدفاع السودانيّ يوم الجمعة الماضيّ حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، بعد أن شَهدت البلاد فيضانات غير مسبُوقة في تاريخ الدولة بِحسب وزارة الريّ والموارد المائية السودانية، وقد أودت الفيضانات بحياة أكثر من 100 شخص ولا زال تِعداد الحصيلة مستمرًا، وفقًا لوكالات الأنباء الرسمية المحلّية.

وقالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية في السودان لينا الشيخ، إنّه بالإضافة إلى الوفيّات أضرّت الفيضانات أيضًا بأكثر من نصف مليون شخص وإصابة 46 وألحقت أضرارًا بالغة بأكثر من 100 ألف منزل.

وقد أتت هذه الفيضانات في الوقت الذي تَشهد فيه السودان أمطارًا موسمية غزيرة جدًا؛ خصوصًا في الهضبة الإثيوبية المجاورة لها. مما تسبّب في ارتفاع نهر النيل إلى ما يُقارب من 17.5 مترًا -حوالي 57 قدمًا- في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي، وهو أعلى مستوى لمياه النيل في السودان منذ 100 عام وفقًا للسلطات الحكومية.

كما أضافت لينا أنَّ معدلات السيول والأمطار لهذا العام تَجاوزت الأرقام القياسية لعاميّ 1946 و1988 مع توقّعات باستمرار ارتفاع المؤشّرات. تُعتبر ولاية الخرطوم والنيل الأزرق ونهر النيل من بين أكثر الولايات تضرّرًا من الفيضانات، بينما تمّ الإبلاغ عن أضرار أيضًا في مناطِق الجزيرة والقضارف وغرب كردفان وجنوب دارفور؛ وفقًا للأمم المتّحدة.

اكتِشاف أضخم اندماج لثُقبين أسودين

اندماج ثقبين أسودين - العلوم في أسبوع

إنجاز عظيم نشاركه لكم بنشرة العلوم في أسبوع لهذه المرة، ويُضاف إلى الإسهامات الكبيرة لمراصد موجات الجاذبية في اكتشاف اندماج الثُقوب السوداء والنجوم العِملاقة.

اكتشف عُلماء الفيزياء الفلكية في الأسبوع الماضيّ التصادم الأقوى والأبعد لثُقبين أسودين حتى الآن، وذلك من خلال استخدام موجات الجاذبية. أحد العملاقين اللذين اندمجا عندما كان الكون في نِصف عمره الحالي يقدّر وزنه بـ 85 ضعف كتلة الشمس.

أَنتج الاندماج ثُقبًا أسودًا تُقارب كتلته 150 كتلة شمسية! وقد كان الاندماج في نطاق لم يُرَ فيه أيّ ثُقبٍ أسود بصورة قاطعة من قبل.

يقول عالِم الفيزياء الفلكية سيمون تسوارت:

كلَّ شيء عن هذا الاكتشاف كان مُحيّرًا للعقل.

هل يُمكن للأشخاص أن يصبحوا محصّنين ضد كوفيد-19؟

تجارب لقاح أكسفورد المضاد لكوفيد-19

من أكثر الأسئلة التي تُثير فضول وقلق الأشخاص مع هذه الجائِحة، ونحن بنشرة العلوم في أسبوع حاولنا أن نشارككم الإجابة.

لا يُعرف في الوقت الحاليّ ما إذا كان جهاز المناعة البشريّ قادرًا على خلق دفاعات دائمة ضد فيروس كوفيد-19، فهذا السؤال قد تَتضح إجاباته أكثر من خلال مدى قُدرة اللِقاحات في توفير الحماية الكافية، وإمكانية عودة الأشخاص الذين تَعافوا من الفيروس للعودة إلى سلوكيات ما قبل الجائِحة، بالإضافة إلى مقدرات الدول في تقليل التهديد العالميّ الذي يُشكّله هذا المرض.

فبعد أن سجّلت الولايات المتّحدة رسميًا إصابة شخص مجددًا بكوفيد-19 بعد عملية التعافيّ، ازدادت المخاوِف من أنَّ المناعة قد تكون قصيرة الأجل ضد الفيروس. لكن هناك بعض التفاؤل من ناحية أنَّ الفيروس يؤدي إلى رد فعل استجابات مناعية سريعة في الجسم بِغالبية المُصابين.

يقول عالِم المناعة الفيروسيّ ميهول سوثار:

نحن لا نَعرف طول عمر هذه الاستجابة من المُتعافين، وقد يَستغرق ذلك وقتًا.

كم عدد الأشخاص الذين ماتوا بِسبب كوفيد-19 حول العالم؟

دفن ضحايا كوفيد-19 - العلوم في أسبوع

حتى اليوم، تمَّ تسجيل وفاة أكثر من 850 ألف شخص حول العالم بسبب جائِحة كوفيد-19. لكن قياسات الوفيّات الزائدة -حالة الوفيّات من أسبابٍ أخرى مقارنةً بالعدد المتوقّع- تُشير إلى أنَّ رقم الوفيّات الحقيقيّ بالفيروس قد يكون أعلى من ذلك بكثير، مما يعني أنَّ بعض وفيّات كوفيد-19 قد تمَّ تصنيفها بشكلٍ خاطئ.

إنَّ الأسباب الأُخرى للوفاة قد ارتفعت أيضًا، مثل الحالات التي لا يتمكّن فيها الأشخاص من الحصول على الرعاية الطبّية التي يحتاجونها من المستشفيات المُثقلة بأعباء كوفيد-19. أظهر تحليل خاص بدورية نيتشر مجموعات بيانات شاملة لـ 32 دولة حول العالم -معظمها في أوروبا وأربعةِ مُدن عالمية رئيسية- أنَّ هناك اختلافات كبيرة في الوفيّات الزائدة بين هذه البلدان.

ولجعل نشرة العلوم في أسبوع أكثير دقة، دعونا نتحدث بلغة النسب والأرقام. بلغاريا مثلًا، شهدت عددًا زائدًا من الوفيّات بشكلٍ سلبيّ خلال الجائِحة، مما يعني أنّه على الرغم من ضحايا الفيروس الكبيرة في بعضِ الدول، فقد توفيّ عددًا أقل من الناس خلال هذا العام حول العالم عما كان مُتوقعًا.

قد يكون هذا السبب ناجمًا عن عوامل مثل انخفاض عدد الوفيّات على الطُرق المرورية أثناء الإغلاق، وممارسات النظافة اليومية للوقاية من كوفيد-19 والتي تُساعد أيضًا في القضاء على الأمراض المُعدية الأخرى.

سوف تستغرق المُحصّلة النهائية لوفيّات الفيروس وقتًا طويلًا جدًا لتحديده، ولن يكون ذلك العدد مؤكدًا بشكلٍ فعليّ تمامًا.

يقول عالِم الديموغرافيا أندرو نويمر:

لم نستقرَّ حتى الآن على عدد الأشخاص الكليّ الذين ماتوا بسبب الإنفولونزا الإسبانية عام 1918، وكان لدينا 100 عام لفرز الأرقام.

في شينجيانغ استخدام الطبّ التقليديّ الصينيّ ضد كوفيد-19 ليس اختياريًا للسكّان

إقليم شينجيانغ - العلوم في أسبوع

الصين تُظهر الجانب المظلم في التعامل مع جائحة كوفيد-19 مع سكّان الأقلّيات وشعب الإيغور، ونحن بنشرة العلوم في أسبوع سلّطنا الضوء على هذه الحقائِق المُحزنة قرّائنا الأعزّاء.

أفادَ بعض الأشخاص في إقليم شينجيانغ بالصين أنّهم مُجبرون من قِبل السلطات المحلية على تناول الأدوية الصينية التقليدية لمُحاربة كوفيد-19، وفقًا لقصة نشرتها وكالة أسوشيتد برس.

وعلى الرغم من المخاطِر المُترتّبة على استخدام هذه الأدوية وعدم وجود أيّ أدلة علمية على مقدرتها، أكّدت الحكومة الصينية أنَّ نسبة المُشاركة في علاج الطب التقليديّ بالإقليم وصلت إلى نسبة 100% وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الحكومية.

يَشهد إقليم شينجيانغ والذي يَشتهر جدًا بالاعتقال الجماعيّ وتتبع الحمض النوويّ لسكّانه المسلمين من الإيغور، أسوأ تفشّي لكوفيد-19 في الصين. قامت على إثرها الحكومة الصينية بِإجبار سكّان المنطقة على استخدام الطب التقليديّ الصينيّ، وأيّ شخص يَمتنع عن استخدام هذه الأدوية قد يُواجه تداعيات قاسية من السلطات الحكومية.

المعاهِد الوطنية للصحّة: ​​لا تُوجد أدلة كافية لاستخدام البلازما على مُصابيّ كوفيد-19

بلازما النقاهة المضاد لكوفيد-19

أكّدت لجنة معاهِد الصحّة الوطنية الأمريكية – NIH أنَّ الأدلة الحالية لا تَضمن استخدام البلازما من الأشخاص الذين تَعافوا من كوفيد-19 لعلاج المُصابين الآخرين بالفيروس. على الرغمِ من منح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية – FDA في 23 أغسطس/آب تصريحًا طارئًا للأطباء لاستخدام بلازما النقاهة في البلاد.

وقد أثارَ التصريح جدلًا واسعًا بعد أن كرّر مُفوّض إدارة الغذاء والدواء ستيفن هان والرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب وآخرين، ادعاءً غير صحيح حول الفاعلية المُثبتة للعلاج والذي اعتذر عنه هان لاحقًا.

استعرضت لجنة المعاهِد الوطنية للصحّة، الأدلة المنشورة وغير المنشورة -بما في ذلك الأدلة التي أشارت إليها إدارة الغذاء والدواء- وخلصت إلى أنّه:

لا توجد بياناتٍ كافية للتوصية إما باستخدام أو ضد استخدام بلازما النقاهة لعِلاج كوفيد-19.

لكن هناك بعض الأنباء السارة يجب ذكرها في العلوم في أسبوع بالطبع، أخبار حول التجارِب ذات المعيار الذهبي. والتي تتنبأ بعلاجٍ واعد من خلال استخدام البلازما، بما في ذلك تجربة RECOVERY الكبيرة التي تَجري حاليًا في المملكة المتّحدة.

يقول عالِم الأوبئة والذي شارك في قيادة هذه التجربة مارتن لاندراي:

هناك علمٌ جيّد وراء بلازما النقاهة وسببٌ وجيه للاعتقاد بأنّها قد تتحول إلى علاجٍ فعّال، لكن المُحصّلة الحالية هي أنّه ليس لدينا بيانات كافية لمعرفة قدرة فاعليّتها.

المعاهِد الوطنية للصحّة تُلغي منحة بحثية مهمة جدًا حول كوفيد-19

خفاش - العلوم في أسبوع

لا يجب أن تخلو نشرة العلوم في أسبوع من الولايات المتّحدة، أليس كذلك؟

باتت الولايات المتحدة باتت غارِقة في حرب السياسة مع الصين، وأهملت كثيرًا جانب التعاون الدوليّ ودعم المنظّمات الصحّية، لكبح جِماح كوفيد-19 حول العالم.

قامت المعاهِد الوطنية للصحّة الأمريكية بإلغاء مِنحة لمنظّمة EcoHealth Alliance البحثية -غير الربحية- والتي تَبلغ قيمتها ملايين الدولارات لدراسة كيفية انتقال فيروسات الكورونا من الخفافِيش إلى البشر، وذلك في خطوة مثيرة للجدل بوقتٍ سابق من هذا العام.

لكن رئيس المنظّمة الصغيرة والتي مقرّها في نيويورك بيتر داسزاك، أكد بأنّه ما لم تستوفِ منظّمته شروط المعاهد الوطنية -والتي سمّاها بالشروط السخيفة ذات الدوافِع السياسية- لا يُمكنهم استخدام التمويل!

نحن لسنا بمنظّمة سياسية! نُحاول فقط القيام بعملٍ جيّد لمنع الأوبئة والجوائِح حول العالم. في كلِّ يوم يُصاب شخص ما في الصين أو جنوب شرق آسيا بفيروس كورونا جديد من الخفافِيش. وربما في الوقت الحاليّ هناك شخص ما يتجوّل مصابًا ويطوّر العلامات الأُولى للسعال من سلالة كوفيد التالية.

– بيتر داسزاك

الولايات المتّحدة تَدخل في أزمة حول بيانات كوفيد-19

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب - العلوم في أسبوع

مرة أخرى، الولايات المتحدة في نشرة العلوم في أسبوع بصورة سيئة.

إنَّ التدخل السياسيّ وعدم التنظيم وسنواتٍ من الإهمال في إدارة بيانات الصحّة العامة، جعلت الولايات المتّحدة تُهمل بشدّة في منع انتشار فيروس الكورونا، مقارنةً بالدول الرائدة مثل كوريا وسنغافورة ونيوزيلندا. حيث قدّمت الدولة القليل من التفاصيل والبيانات حول كيفية انتشار المرض بالمنطقة، حتى مع تخفيف إجراءات الإغلاق.

يَشعر العلماء الأمريكيّون بالإحباطِ الشديد، لأنَّ الجائِحة أصبحت مشحونة سياسيًا أكثر، لدرجة أنّهم لا يستطيعون الحصول على البيانات الكافية التي يحتاجونها لمساعدة السُلطات الصحّية في الولايات المختلفة لإنقاذ الحالات الحرِجة.

فيروس HIV يَضع بعض الأشخاص في ثُبات عميق مع المرض

فيروس الإيدز - العلوم في أسبوع

هذه من أكثر الدراسات دهشةً بنشرة العلوم في أسبوع، فيبدو أنَّ لدى لبعض الأشخاص جينات قادرة على إخفاء فيروس الإيدز.

قلّة من الأشخاص المُتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشريّ – HIV حول العالم، يظل لديهم عند مُستويات غير قابِلة للكشف لسنوات عديدة، على الرغم من أنَّ جينات الفيروس لا تزال كامنة في كروموسوماتهم.

يبدو أنَّ هؤلاء الأشخاص الذين يسمّون بالنخبة المُتحكّمة؛ قادرون على إخفاء الحمض النوويّ الفيروسيّ في مناطق هادئة من الكروموسوم، حيث يُكافح فيه فيروس الإيدز من أجلِ التكاثر. تمكّن العلماء من جمع العشرات من هؤلاء الأشخاص لتحليل جِينوماتهم في محاولة لفهم مقدرتهم على إخفاء الفيروس بصورةٍ أفضل.

نجاح تجرِبة مُكافحة حمّى الضنك عن طريق البعوض

بعوض حامل لبكتيريا Wolbachia - العلوم في أسبوع

من أكثر الأخبار السارة بنشرة العلوم في أسبوع، والفضل يَعود للعِلم دومًا.

تَراجعت حالات الإصابة بحمّى الضنك بنسبة مذهلة بَلغت 77% بعد أن أطلق الباحِثون بعوضًا تم تعديله ليكون مُقاومًا للفيروس. حيث يحمل هذا البعوض بكتيريا Wolbachia والتي تحجب حمّى الضنك، ومن ثمَّ تنتشر هذه البكتريا بعد ذلك عبر مجموعات البعوض المحلّية.

تمَّ إطلاق البعوض الحامِل لـ Wolbachia على مدى ستة أشهر في أجزاء محدّدة عشوائيًا من يوجياكارتا في إندونيسيا، بدءًا من عام 2016. وقد أُعلن عن هذه النتائج في الأسبوع الماضي 26 أغسطس/آب خلال مؤتمرات صحفية.

إعلان أفريقيا خالية من شَلل الأطفال البريّ

تطعيم شلل الأطفال - العلوم في أسبوع

هذه من أكثر الأخبار السارة على الإطلاق! بنشرة العلوم في أسبوع، وهنيئًا لأفريقيا بخلوها من هذا الفيروس المُميت للأطفال.

أعلنت منظّمة الصحّة العالمية رسميًا أنَّ أفريقيا خالية من فيروس شلل الأطفال البريّ، حيث تمَّ تسجيل آخر حالة لِشلل الأطفال البريّ في القارة السمراء قبلَ أربع سنوات في شمال شرق نيجيريا. هناك الآن دولتان فقط في العالم لا يزال الفيروس مستوطنًا فيهما أفغانستان وباكستان.

لكن لم تنتهِ معركة أفريقيا ضد سُلالات شلل الأطفال الأخرى، ففي حالاتٍ نادرة يمكن أن تحدث العَدوى عن طريق لقاح شلل الأطفال الفمويّ. كما يمكن أن تنتشر سُلالات شلل الأطفال المشتقة منها اللِقاح في المناطق التي لم يتم فيها تحصين العديد من الأطفال، لذلك يجب أن تستمر عملية التطعيم في أفريقيا وحول العالم.

هذه كانت جميع أخبار سلسلة نَشرة العلوم في أسبوع لهذه المرّة، نلتقيكم في نشرة شيّقة ومُمتعة بالأسبوعِ المقبل.

0

شاركنا رأيك حول "العلوم في أسبوع: فيضانات غير مسبوقة في السودان، وأفريقيا تنتصر على شلل الأطفال البريّ"