العلوم في أسبوع: جوائز نوبل 2020 الحدث الأبرز!
0

مرحبًا بكم بنشرة جديدة من سلسلة العلوم في أسبوع على أراجيك. نعرض لكم من خلالها أهم الأحداث والإِنجازات العلمية التي تمّت خلال الأسبوع الماضي.

ماذا لدينا في جعبتنا بنشرة العلوم في أسبوع هذه المرّة؟

نعرض لكم كالمعتاد بنشرة العلوم في أسبوع أهم الأحداث والإنجازات العلمية حول العالم. بدايةً من الكشف عن جوائز نوبل 2020، مرورًا بجينات النياندرتال التي تزيد من مخاطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، وانتهاءً بتسابق الوكالات الفضائية لمعرفة ما إذا كانت هناك أدلّة على الحياة بكوكب الزهرة.

فوز علماء التهاب الكبد الوبائي سي بجائزة نوبل في الطب

الفائزون بجائزة نوبل في الطب 2020 - العلوم في أسبوع

سعداء جدًا بنشرة العلوم في أسبوع على منح هؤلاء العلماء الثلاثة هذه الجائزة، تقديرًا لهم لاكتشاف هذا الفيروس المميت للأشخاص حول العالم والذي كان سببًا لإيجاد علاج فعّال ضده.

حاز ثلاثة من العلماء الذين حدّدوا ووصفوا التهاب الكبد الفيروسي سي -الفيروس المسؤول عن العديد من حالات التهاب وأمراض الكبد حول العالم- على جائزة نوبل في فسيولوجيا الطب لعام 2020. وقد شارك كلِّ من العالمين الأمريكيين هارفي ألتر وتشارلز رايس والبريطاني ميخائيل هوتون في الجائزة.

تقول إيلي بارنز والتي تدرس طب الكبد وعلم المناعة:

هذه الجائزة تبرز كرمزٍ عظيم للعلم. لقد وصلنا إلى نقطة يمكننا فيها علاج معظم المصابين بهذا الفيروس اليوم.

فوز علماء الثقوب السوداء بجائزة نوبل في الفيزياء

الفائزون بجائزة نوبل في الفيزياء 2020 - العلوم في أسبوع

من أكثر أخبار العلوم في أسبوع سعادةً لمحبي الفلك والكونيات، حيث تم منح هذه الجائزة للسنة الثانية على التوالي بهذا المجال الفيزيائي.

فاز ثلاثة فيزيائيون بالتشارك بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2020، لاكتشافاتهم المتعلّقة بأكثر الأجسام غموضًا ولغزًا في الكون «الثقوب السوداء» وقد حصل العالم البريطاني روجر بنروز على نصف الجائزة لجهوده النظرية في ستينيات القرن الماضي، والتي أظهرت كيف أنَّ نظرية النسبية العامة لآلبرت أينشتاين يجب أن تؤدي إلى مناطق ذات جاذبية قوية جدًا بحيث لا يمكن حتى للضوء الهروب منها.

بينما فاز العالمين الأمريكيين أندريا جيز والألماني راينهارد جينزل بالنصف الآخر من الجائزة، لاكتشافهما الثقب الأسود الفائق الكتلة والمعروف باسم القوس أ* – *Sagittarius A في وسط مجرّتنا ​​درب التبانة.

تقنية كريسبر تفوز بجائزة نوبل في الكيمياء

الفائزتين بجائزة نوبل في الكيمياء 2020

متفائلون بنشرة العلوم في أسبوع بأنَّ هذه التقنية ستحدث ثورة علمية هائلة في مجال الطب بالمستقبل، وعلاج الأمراض التي تبدو مستعصية حاليًا، فهنيئًا لهاتين العالمتين بهذه الجائزة حيث مهّدتا الطريق لمجال تعديل الجينات.

فاز اثنان من العلماء الرائدين في مجال التقنية الثورية لتعديل الجينات «كريسبر» بجائزة نوبل في الكيمياء لهذا العام. وذلك من خلال قيام العالمة الفرنسية إيمانويل شاربنتييه والأمريكية جينيفر دودنا بتطوير أداة كريسبر-كاس9 والتي ألهمت تطبيقات ثورية لا حصر لها في مجال الطب والزراعة والعلوم الأساسية.

يعد مصطلح كريسبر – CRISPR اختصارًا للتكرارات العنقودية المتناظرة القصيرة منتظمة التباعد، وهو عبارة عن جسم ميكروبي «نظام مناعي» يستخدم بدائيات النوى -البكتيريا والعتائق- لمنع العدوى بالفيروسات التي تسمّى العاثيات. وفي ورقة بحثية بارزة صدرت في عام 2012 بمجلّة ساينس، قام هذا الثنائي بتكييف النظام ليعمل في أنبوب اختبار، وأظهر أنه يمكن برمجته لقطع مواقع محدّدة في الحمض النووي المعزول.

50 مليون جنيه إسترليني لجائزة Earthshot ​​للأفكار الخضراء

الأمير ويليام والسير ديفيد أتينبورو - العلوم في أسبوع

نشيد بنشرة العلوم في أسبوع على هذه المسابقة البيئية الكبرى، ونتمنى من حكومات الدول أن تحتذي بمثل هذه المسابقات الداعمة لجعل كوكبنا أكثر استدامة.

أعلن عالم الطبيعة الشهير ديفيد أتينبورو والأمير البريطاني ويليام عن جائزة قدرها 50 مليون جنيه إسترليني (65 مليون دولار أمريكي) للحلول المبتكرة للتحدّيات البيئية.

وستتألف جائزة Earthshot من خمس جوائز قيمة كل واحدةٍ منها مليون جنيه إسترليني، تمنح كل عام على مدى السنوات العشر المقبلة وستختار لجنة تحكيم مليئة بالمشاهير لإعلان الفائزين في محاولة لإضفاء الإيجابية على البحث عن حلول صديقة للبيئة.

قال ويليام:

أعتقد أنَّ الإلحاح مع التفاؤل يؤدي حقًا إلى إحداث تغيير.

جينات إنسان النياندرتال تزيد من مخاطر الإصابة بفيروس كوفيد-19

جنس النياندرتال - العلوم في أسبوع

من أكثر أخبار العلوم في أسبوع حزنًا على الإطلاق!

إنَّ الجزء الجيني الذي يزيد من خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19 الحاد موروث من إنسان النياندرتال. في الوقت الحالي يحمل هذا الجزء الجيني حوالي 50% من الأشخاص الذين من أصل جنوب آسيوي و 16% من الأشخاص ذوي الخلفيات الأوروبية.

يقول عالم الوراثة سفانتي بابو:

قد تكون الجينات في هذه المنطقة قد قامت بحماية إنسان النياندرتال من بعض الأمراض المعدية الأخرى غير الموجودة حاليًا، لكن عندما نواجه فيروس كوفيد-19 الجديد فإنَّ جينات الإنسان البدائي التي يحملها الأشخاص الحاليين لها عواقب مأساوية.

استراتيجية ضمان وصول لقاحات كوفيد-19 بصورة عادلة في إفريقيا

ممرضة أفريقية خلال فترة جائحة كوفيد-19

نتمنى في نشرة العلوم في أسبوع أن يضع المجتمع الدولي ومبادرة كوفاكس ضمن أولوية اهتمامهم، التوزيع العادل والمبكّر للقاحات كوفيد-19 بإفريقيا.

تحتاج إفريقيا إلى استراتيجية منسّقة لتطوير وتمويل وتصنيع وتقديم اللقاحات بصورة عادلة في جميع أنحاء القارة السمراء، حيث كتب أربعة علماء من المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية، بأنَّ التدافع العالمي في الماضي على علاجات فيروس نقص المناعة البشري وإنفلونزا الطيور ترك قارة إفريقيا في نهاية قائمة الانتظار، ويجب ألا يعيد التاريخ نفسه.

حيث يوصي العلماء الأفارقة باستراتيجية ذات ثلاث ركائز:

  • تسريع المشاركة الأفريقية في تطوير اللقاحات.
  • ضمان حصول القارة على حصة كافية من الإمداد العالمي للقاحات.
  • إزالة الحواجز أمام التسليم والاستيعاب للقاحات على نطاق واسع.

هل تستطيع الصين الوفاء بوعودها لمد دول العالم باللقاحات المضادة لكوفيد-19؟

طبيب مختبرات صيني - العلوم في أسبوع

إنَّ التوقعات التي تشير بأنَّ هناك لقاح صيني ناجح سيكون متاحًا في القريب أصبحت وشيكة، وقد أعلنت الصين عن وعود جريئة لتقديمه للعالم. حتى الآن التزمت الحكومة الصينية بمشاركة لقاحاتها مع أكثر من اثنتي عشرة دولة، لا سيما البلدان منخفضة الدخل والتي على علاقات وثيقة معها.

لكن الصين غائبة بشكلٍ ملحوظ عن مبادرة كوفاكس – COVAX الخاصة بالتحالف الدولي الذي يهدف إلى التوزيع العادل للقاحات كوفيد-19 -مثل الولايات المتّحدة- ويتساءل بعض العلماء عما إذا كان من الممكن للبلد إنتاج جرعات كافية للوفاء بتعهدها.

ترامب ألحق أضرارًا كثيرة بالعلم وفشله في كبح جماح كوفيد-19 بالولايات المتّحدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - العلوم في أسبوع

نقول بالمختصر في نشرة العلوم في أسبوع هذا ما جنته الولايات المتّحدة من فترة حكم ترامب!

أدّت القرارات الغريبة والمقلقة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تفاقم جائحة كوفيد-19، والتي أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص في الولايات المتّحدة. حيث ألغى خلال فترته الرئاسية اللوائح البيئية والصحّية العامة بالدولة وقوّض من جهود المؤسسات العلمية.

يقول الخبراء إنَّ العديد من وفيّات هذه الجائحة كان من الممكن تجنّبها، وأنَّ بعض الأضرار التي لحقت بالعلم بسببه قد تكون دائمة.

تقول كريستين ويتمان، التي ترأّست وكالة حماية البيئة الأمريكية في عهد الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش:

لم أرَ قط مثل هذه الحرب المدبّرة على البيئة أو العلم!

طموحات واعدة للمرشّح الأمريكي جو بايدن تجاه العلم في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية

المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن - العلوم في أسبوع

جو بايدن يبني برنامجه الانتخابي مستفيدًا من اخفاقات فترة رئاسة ترامب واعطاء أولوية للعلم، وهذا شيء يجب تسليط الضوء عليه بنشرة العلوم في أسبوع بالطبع.

وعد المرشح الديمقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن في برنامجه الانتخابي حال فوزه بالانتخابات؛ المزمع بدئها في مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني بالعودة إلى دعم منظمة الصحّة العالمية، والانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ والمضي قدمًا في استراتيجية طموحة لمعالجة أزمة المناخ.

كما تعهّد بإلغاء حظر السفر لبعض الأقلّيات والأجانب، ومنح المزيد من تأشيرات الدخول للعمّال ذوي المهارات العالية، ودعم العلماء والمهندسين الأجانب الذين يتخرّجون بدرجة الدكتوراه للبقاء بشكلٍ دائم في الولايات المتّحدة.

برنامج بايدن الصديق للعلم يتناقض تمامًا مع برنامج الرئيس الحالي دونالد ترامب، والذي واجه انتقادات لاذعة من العلماء بالكثير من القضايا على سبيل المثال لا الحصر، تعامله مع جائحة فيروس كوفيد-19 ونبذ علوم المناخ والنفور من التنظيم (البيئي).

الوكالات الفضائية تتسابق لمعرفة ما إذا كانت هناك أدلّة على الحياة بكوكب الزهرة

كوكب الزهرة - العلوم في أسبوع

يبدو أننا سنشهد اهتمامات ورحلات فضائية أكثر نحو كوكب الزهرة خلال هذا العقد الجديد، بسبب اكتشاف الكميات الكبيرة لغاز الفوسفين بالغلاف الجوي للكوكب.

يتسابق الباحثون والوكالات الفضائية لتأكيد الاكتشاف المفاجئ للفوسفين في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة والذي كان في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، والتحقيق فيما إذا كان يمكن أن يشير ذلك إلى وجود الحياة على هذا الكوكب.

يقترح علماء الفلك استخدام مرفق تلسكوب الأشعة تحت الحمراء التابع لناسا في جزيرة هاواي وتلسكوبها الآخر المتواجد على متن طائرة -مرصد الستراتوسفير بالأشعة تحت الحمراء- للمساعدة في معرفة أصل غاز الفوسفين بكوكب الزهرة.

من المقرر أيضًا أن تطير ثلاث بعثات فضائية بالقرب من كوكب الزهرة في الأشهر المقبلة، من بينها مركبة الفضاء الأوروبية اليابانية المشتركة بيبيكولومبو – BepiColombo والتي في طريقها إلى كوكب عطارد، والمركبة الشمسية المدارية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، ومسبار باركر الشمسي التابع لوكالة ناسا الفضائية.

كما أنَّ هناك مركبة فضائية تدور حاليًا حول كوكب الزهرة والتي تندرج تحت مهمة أكاتسوكي اليابانية، لكن لا يمكنها اكتشاف الفوسفين مباشرة وإنما فحص الغلاف الجوي والغيوم بالكوكب. وتخطّط الهند والولايات المتّحدة وأوروبا أيضًا لبعثات مستقبلية.

كانت هذه جميع أخبار سلسلة نشرة العلوم في أسبوع لهذه المرّة، نلتقيكم بنشرة شيّقة وممتعة في الأسبوع المقبل.

0

شاركنا رأيك حول "العلوم في أسبوع: جوائز نوبل 2020 الحدث الأبرز!"