الذكاء العاطفي وتأثيره على إنجاح المرء بشكلٍ غير مسبوق!
0

هل الذكاء العاطفي له دور في تحقيق النجاح؟ ما هو السبب الحقيقي وراء نجاح رواد الأعمال؟ هل المهارات الأكاديمية وحدها كافية للنجاح أم تحتاج إلى بعض السمات الشخصية؟ هل يمكن اكتساب الذكاء العاطفي أم هي جينات وراثية؟ وغير ذلك الكثير من الأسئلة التي تدور في الأذهان سوف نجيب عنها اليوم.

ما هو الذكاء العاطفي؟

في البداية لا بد من معرفة المقصود بمصطلح بالذكاء العاطفي وهو قدرة الشخص على التحكم في عواطفه وإدارتها بشكل إيجابي؛ من أجل التواصل الفعال مع الآخرين وبناء علاقات قوية بالإضافة إلى المساعدة على النجاح في الحياة الشخصية والعملية بعد فهم تلك العواطف.

أهمية الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي

أذكى شخص ليس هو الأكثر نجاحًا، كما أن الكفاءة الأكاديمية فقط غير كافية لتحقيق النجاح في الحياة، بل تحتاج إلى الذكاء العاطفي أيضًا من أجل الكثير من الأسباب؛ من أهمها التالي:

تجاوز المشكلات الاجتماعية الذكاء العاطفي

يساعدك الذكاء العاطفي على تجاوز المشكلات الاجتماعية والتفوق في مدرستك أو عملك وهو ما دفع الكثير من الشركات الآن إلى الاهتمام بهذا الجانب وليس فقط الكفاءة الأكاديمية ولذا عليك خوض اختبار الذكاء العاطفي قبل التوظيف.

إدارة التوتر

من المحتمل التعرض لعدة مشكلات صحية خطيرة بسبب فقدان السيطرة على العواطف مما ينتج عنه ارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالية الإصابة بسكتة قلبية، النحافة المفرطة، خلل بالهرمونات، بالإضافة إلى الإصابة بالعقم وغير ذلك الكثير من الأضرار التي من المحتمل التعرض لها بسبب التوتر والضغط العصبي؛ ولذا عليك معرفة طرق إدارة التوتر.

علاقات أقوى

عندما تفهم مشاعرك سوف تعبر عن شعورك بكل سهولة وبصورة أفضل، بالإضافة إلى الإحساس بالآخرين وفهم شعورهم وهو ما يساعدك على التواصل بشكل فعال مع الآخرين، ومعرفة العدو من الصديق، ومن هنا العلاقات تصبح أقوى.

التكيف مع الظروف المختلفة 

الشخص الذي يتمتع بالذكاء العاطفي يمكنه التكيف مع الظروف الاجتماعية المختلفة بالإضافة إلى المحافظة على توازن النظام العصبي، وامتلاك ثقة عالية بالنفس.

مهارات الذكاء العاطفي التي يتميز بها الناجحون

الذكاء العاطفي

تم سؤال 500 رائد أعمال على الأقل في دراسة عالمية عن أسباب نجاح بعض الموظفين أكثر من غيرهم، كانت النتيجة لصالح مهارات الذكاء العاطفي بنسبة 78% مقابل المهارات الأكاديمية بنسبة 53% بالإضافة إلى المهارات الوظيفية التي حصلت على نسبة 39%. نجد أن الناجحين لا يملكون قوى خارقة، ولكن لديهم مجموعة مهارات يعملون على تطويرها، وهي مهارات الذكاء العاطفي فعلًا؛ ومن أبرزها التالي:

يتعاملون مع الخلافات بفضل الذكاء العاطفي

الناجحون لا يسعون لإشعال أي نزاعات أو خلافات في وظائفهم ولا يعني ذلك الهروب منها، بل هم قادرون على إدارة الموقف بكل ذكاء من خلال التعبير عن آرائهم بكل منطقية وهدوء؛ بالإضافة إلى الصمود أمام الهجوم الشخصي من أجل تحقيق المصلحة العامة.

التركيز والعمل تحت ضغط 

الموظف الناجح لا يفقد تركيزة بسبب أي ضغوط في العمل أو مشاكل شخصية، ولكنه يستطيع الفصل والتفريق بين العمل وأي مشكلة أخرى. وأقوى مثال على ذلك الكثير من حوادث الطيران التي تزلزل العالم تحدث عندما يفقد الطيار تركيزه.

عدم انتظار مقابل

الموظفون الناجحون يعملون دومًا بدون انتظارٍ لمقابل، حتى لو كان ذلك خارج الوصف الوظيفي. فتجدهم يعملون بكل اجتهاد باستمرار ولا يشغلون بالهم بالحصول على مقابل لكل عمل يقومون به، بل واثقون من حصولهم على مكافأة حتى لو لم يكن اليوم، سيكون غدًا. وهذا دليل على الذكاء العاطفي فعلًا، حيث يثبطون بداخلهم نزعة طلب المزيد باستمرار.

التحسين والتطور المستمر 

الموظف الطموح الذي يتطلع باستمرار للأفضل بدون جلد الذات يكون دومًا ناجحًا ومميزًا عن الآخرين، كما أن ثقته في نفسه تزداد يومًا بعد يوم وهو ما يساعده على إدارة الأمور بأفضل صورة وبكل ذكاء. بالإضافة إلى إمكانية التحكم بالعواطف وتحقيق أفضل توازن بين العمل والحياة الشخصية.

اقرأ أيضًا: تطوير الذات وبناء الشخصية هي الخطوة الأولى نحو النجاح والتميز العلمي

تحمل المسؤولية كسمة أساسية في الذكاء العاطفي

الموظف المتميز والناجح يكون جديرًا بالثقة ويستطيع تحمل المسؤولية فلا تجد في قاموسه (ليس ذنبي/ليس خطئي) بل يسعى لحل المشكلة بأقل خسارة وعلى أتم وجه؛ بالإضافة إلى تنبيه المدير بدلًا من الهروب والدعاء بعدم اكتشاف ذلك الخطأ. كما تجده يتحمل نتائج تصرفاته، جيدة كانت أم سيئة.

الذكاء العاطفي

لديهم مهارات قيادية (أهم جوانب الذكاء العاطفي مجملًا)

أي شركة تحتاج إلى موظف ناجح يتمتع بمهارات قيادية حتى يتمكن من إتمام الأعمال المطلوبة على أكمل وجه من خلال نشر الروح الإيجابية بين الفريق ورفع الإنتاجية من خلال التعاون والتواصل الفعال معهم.

اقرأ أيضًا: كتب ريادية مُلهمة.. تبث الروح القيادية والإيجابية بداخلك

لديهم سمعة طيبة

من أبرز مهارات الذكاء العاطفي امتلاك سمعه طيبة في نطاق العمل وخارجه، فتجد الشخص الناجح محبوبًا من قبل زملائه بسبب دعمه للآخرين ومشاركته لهم في الأزمات والمشاكل.

يتصرف بحكمة ومنطق

الأشخاص الناجحون يتمتعون برجاحة العقل، بالإضافة إلى التفكير بحكمة ومنطق وهو ما يجعل المدراء يثقون في تصرفاتهم؛ لأنه بإمكانهم مواجهة المشكلات والمصاعب.

يتعامل بكل تواضع

الإنسان الناجح يتعامل بكل تواضع مع الآخرين مما يكسبه محبتهم وودهم ويبعده عن الكره والحسد (حسب العقيدة الإسلامية)، كما أن الشخص غير المتكبر يكون على استعداد للاعتذار عند الخطأ لأنه يتمتع بالخلق الجميل الذي أمرنا به الله عز وجل في قوله تعالى: “وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا”.

مدح الآخرين

مدح الآخرين والثناء عليهم عند فعل شيء جيد يدل على الثقتة العالية بالنفس كما أنه يقوي العلاقات لأننا جميعًا نكون سعداء عندما نتلقى الثناء من الآخرين، كما أن الاعتذار عند الخطأ يدل على الشجاعة والقوة والتواضع، لذا لا تخجل أبدًا من الاعتذار.

0

شاركنا رأيك حول "الذكاء العاطفي وتأثيره على إنجاح المرء بشكلٍ غير مسبوق!"