التقشير الكيميائي
0

إن التقشير الكيميائي هو مصطلح يستخدم للتعبير عن سلسلة معالجات كيميائية وتجميلية يتم تطبيقها على أنحاء الجلد المختلفة مثل الوجه والأطراف والجذع، وذلك بهدف تحسين مظهر الجلد أو تغيير الملمس. وهو عبارة عن تطبيق طبي لمواد كيميائية على المنطقة المُعالجة بهدف تحفيز الجلد لينقشر ويتجدد. ويظهر بعدها جلد جديد يمتاز بملمس أكثر نعومة ومظهر أكثر نضارة. هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الأشخاص إلى القيام بتطبيق التقشير الكيميائي، من هذه الأسباب الشائعة: التجاعيد الجلدية، ندبات الأعمال الجراحية السابقة، حب الشباب، حالات فرط التصبغ الجلدي، واحمرار الجلد أو تغيرات لونية فيه. تعرّف في هذا المقال على أشيع الأسئلة المطروحة بخصوص هذا الإجراء واستطبابات القيام به، وما هي المخاطر الناتجة عن القيام به.

ما هي أنماط التقشير الكيميائي الموجودة؟

هنالك ثلاثة أنماط رئيسية لعملية التّقشير الكيميائي التي يمكن للشخص القيام بها. تشمل هذه الأنماط:

  • التّقشير الكيمائي السطحي: وهي معالجة تستخدم أحماض خفيفة كحمض ألفا هيدروكسي (alpha-hydroxy) حيث يخترق هذا الحمض الطبقة السطحية من الجلد.
  • التقشير الكيميائي المتوسط: في هذا النمط يتم استخدام حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (trichloroacetic) أو حمض الجليكوليك (glycolic acid) بهدف الوصول إلى الطبقة المتوسطة من الجلد إضافة إلى الطبقة الخارجية منه. وهذا النمط أكثر فاعلية في إزالة الخلايا الجلدية التالفة التي قد تنتج عن ندبات العمليات الجراحية وبعض الأمراض الجلدية.
  • التّقشير الكيميائي العميق: وهو نمط علاجي يخترق الطبقة المتوسطة من الجلد بشكل تام لإزالة الخلايا الجلدية التالفة، في هذا النمط من التقشير يتم استخدام الفينول (phenol) أو حمض ثلاثي كولوراسيتيك (tricholoracetic acid).

كيف يتم القيام بالتقشير الكيميائي؟

التقشير الكيميائي

يتم القيام بالتقشير الكيميائي للجلد ضمن العيادات الخارجية، كما يمكن إجراء التقشير الكيميائي العميق ضمن العيادات التجميلية الجراحية. وخلال هذه العملية، يتم القيام ببعض الإجراءت قبيل البدء مثل ربط شعر الرأس للخلف وإبعاده عن المنطقة المستهدفة، كما يتم إجراء غسيل وتنظيف وتعقيم للجلد وعزل العينين عن طريق وضع نظارة طبية أو قطعة قماشية عليهما.

ويتم استخدام مخدّر موضعي يتم وضعه على الجلد أو حقنه ضمن طبقات الجلد في حال كان التقشير الكيميائي يستهدف الطبقة المتوسطة أو العميقة. بشكل خاص في التقشير الكيميائي العميق، يتم التركيز على التخدير الموضعي لجلد المنطقة المستهدفة بالتقشير، خاصّة المناطق الجلدية الحساسة مثل جلد الوجه وجلد الرقبة. كما قد يتم استخدام التخدير العام في الحالات الأوسع من التقشير مع مراقبة حيويات المريض كالضغط الشرياني ومعدّل ضربات القلب وغيرها.

التقشير الكيميائي السطحي

في التقشير الكيميائي الخفيف، يتم وضع المحلول الكيميائي كحمض الساليسيليك على المنطقة المستهدفة في العلاج وذلك عن طريق دهنها إما بواسطة قطعة قطنية أو فرشاة مخصّصة. عندها ستلاحظ حدوث ابيضاض في الجلد نتيجة التفاعلات الكيميائية الحاصلة مع إحساس خفيف يشبه وخز الإبر. بعد الانتهاء، تتم إزالة المادة الكيميائية من على سطح الجلد وإضافة محلول كيميائي آخر معادل التوتر مكان التقشير لتهدئة الجلد.

التقشير الكيمائي المتوسط

في التقشير الكيميائي المتوسط، يتم وضع المادة الكيميائية على الوجه من قبل الطبيب باستخدام أدوات خاصّة كالمذكورة في التقشير الكيميائي السطحي. ومن المواد الكيميائية التي يتم استخدامها حمض الجليكوليك أو حمض ثلاثي كلورو أسيتيك. وأحياناً يتم إضافة لون أزرق إلى حمض ثلاثي كلورو أسيتيك، وتدعى هنا العملية بإسم التقشير الكيميائي الأزرق. كما هو الحال في التقشير السطحي سوف يبدأ اللون الأبيض في الظهور على الجلد، بعدها يتم وضع كمادات باردة على سطح الجلد. من الشائع الشعور بحس وخز أو حس حرق لمدة 20 دقيقة تقريباً وهو أمر طبيعي. وهنا لا توجد حاجة لوضع محلول سوي التوتر للتبريد وإراحة الجلد، قد يتم استخدام مروحة يدوية فقط إن كان هناك حاجة شديدة لها.

التقشير الكيميائي العميق

في التقشير الكيميائي العميق، يتم تخدير المريض بشكل كامل. بعدها يطبق الفينول على الجلد المستهدف من قبل الطبيب وبأدوات خاصّة. وسيؤدي هذا الأمر إلى تحوّل الجلد إلى اللون الأبيض أو اللون الرمادي نتيجة التفاعل الكيميائي الحاصل. ومدّة هذا الإجراء هي 15 دقيقة كحدّ أقصى وذلك لحماية الجلد من فرط التعرض إلى الحمض والذي قد يحدث أذيات فيه.

ماهي مخاطر التقشير الكيميائي؟ وماهي أثاره الجانبية؟

التقشير الكيميائي

أشيع الآثار الجانبية التي يمكن عن تنتج عن العلاج بالتقشير الكيميائي هي تأثيرات موضعية ناتجة عن تطبيق المواد الكيميائية على الجلد بشكل مباشر، تشمل هذه الآثار، احمرار الجلد وتوهجه، حسّ الوخز، جفاف الجلد أو توذمه.

ويمكن في بعض الحالات حدوث آثار جانبية أخطر وذات تأثيرات عامة على الجسد بأكمله، نذكر منها:

  • ندبات على سطح الجلد قد تكون دائمة.
  • تصبغات جلدية أشيع لدى ذوي البشرة الداكنة.
  • هجمات التهابية جرثومية أو فطرية.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • وفي حالات نادرة، قصور قلب أو كبد أو كلية، وخاصّة الفينول المستخدم في التّقشير الكيميائي العميق.

في هذا المقال نكون قد أجبنا على أشيع الأسئلة التي تتعلق بموضوع التقشير الكيميائي للبشرة. ويجب القول إن أحسست أنك بحاجة إلى التّقشير الكيميائي يجب عليك زيارة طبيب الجلدية الخاص بك وأخذ رأيه في هذا الإجراء ومدى حاجتك له.

0

شاركنا رأيك حول "التقشير الكيميائي: ما هو ومتى يستخدم؟ هل هو آمن؟ اقرأ كل ما تحتاج إلى معرفته عن هذا الإجراء"