من العلمانية إلى اللائكية.. كيف خلقت فرنسا أصولية علمانية؟
2

في عام 1905، أصدرت الحكومة الفرنسية قانونًا يعد الأكثر تأثيرًا في تاريخ (الحرية الفرنسية)، وهو قانون العلمانية أو بالفرنسية قانون اللائكية Laïcité (وهي الكلمة المرادفة الفرنسية للعلمانية إلا أنها -كما سنرى- تختلف عنها اختلافًا جذريًا) وكان يُعرف هذا القانون حينئذ بالقانون الفرنسي للفصل بين الكنائس والدولة – Separation of Churches and State وكان ينص القانون على مبدأين أساسيين[1]: حياد الدولة وحرية الممارسة الدينية.

على الرغم من أن قانونًا كهذا يزيد عمره عن مئة عام، ورغم أن العلمانية من أهم القيم التي يجب أن يمتاز بها المجتمع الأوروبي (على أساس رغبته) فإن الوضع السياسي الفرنسي يقول: نحتاج من يحمي هذا القانون. يظهر لنا هذا بوضوح إذا ما نظرنا للحملات الانتخابية الأخيرة في فرنسا، سواءً اليمين أو اليسار.

فعلى اليمين:

  • دعت مارين لوبان (وهي ترتدي رداء الوسط في أغلب الأحيان) إلى غلق العديد من مراكز العبادة الإسلامية التي وُصفت بالتشدد، ورأت أن ذلك حمايةً لقانون حرية العقيدة (اللائكية)[2].
  • بينما دعا فرانسوا فيون لنظام جديد لتأهيل الأئمة المسلمين في فرنسا، والمنع لأي تمويلاتٍ أجنبية للمساجد ومراكز العبادة الإسلامية، وكل هذا في سبيل حماية قانون اللائكية.

بينما على اليسار:

  • دعا إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي الحالي، لحملته الانتخابية مُعتمدًا بشكلٍ أساسي على حماية قانون حيادية الدولة، وكذلك كان بنوا هامون.

إذًا فقانون حيادية الدولة وحماية الحريات واللائكية- والعلمانية إذًا- في خطر، ويحتاج من يحميه، وقد وصلت حاجته للحماية إلى ما جعل بنوا هامون، المرشح المنافس لإيمانويل ماكرون، يعد بإنشاء خطٍ ساخنٍ للتبليغ عن انتهاكات العلمانية في حملته الانتخابية[3]!

اللائكية والعلمانية المزيفة: لمَ العلمانية الفرنسية على وجه الخصوص؟

في تاريخ اللائكية الفرنسية

لم يخف الفرنسيون على اللائكية الفرنسية إلى هذا الحد؟ لأنها كانت منقذ التاريخ الفرنسي. كانت سلسلة الحروب الدينية الفرنسية – French Wars of Religion هي أكبر حروب دموية-دينية في تاريخ العالم الحديث، والتي استمرت لأكثر من 35 عامًا وجاءت بأبشع المجازر في التاريخ الفرنسي كمجزرة سانت بارتيليمي التي قُتل فيها ما يقرب من 30 ألف بروتستانتي فرنسي على يد الكاثوليك[4].

الحروب الدينية في فرنسا - اللائكية
الحروب الدينية في فرنسا. مصدر الصورة: ويكيميديا.

عندما فشلت السلطة الدينية على يد فرانسوا الثاني في الإمساك بزمام أمور الدولة، وتعظمت سلطة التشريع الديني حتى سيطرت على البلاد، انطلقت فرنسا في سلسلة من الحروب الدموية بين الشيعتين الدينيتين، فالدولة لا تصلح إلا لحاكمٍ واحد، واستمرت الأوضاع هكذا في فرنسا حتى عصر هنري الرابع عندما جاء بالحكم الذاتي.

بعد انتهاء الحرب الدينية وإحكام الدولة الفرنسية سيطرتها على الحكم وزمام الأمور بفرنسا -أي تحديدًا بنهاية القرن السادس عشر- بدأت الدولة المستقلة بالدخول في دوامة حربٍ طويلة تُعرف اليوم باسم الحرب العلمانية الراديكالية – Radical Secularism War.

بدأت هذه الحرب مع بداية عام 1789م، متواكبة مع الثورة الفرنسية، عندما نصت الأطروحة القانونية الأولى عن اللائكية – Manifestation of religious tolerance granting على حرية التجديف – Blasphemy (يعني السخرية من الرموز الدينية)[5] ما خلق حالة من الكره والذعر كذلك عند الكنيسة للدولة. وعندما ظهر النظام المدرسي الجمهوري – Republican school بعام 1880م على يد جول فيري (وكان النظام الجمهوري عبارة عن قوانين تفصل بين التعليم الكنسي والتعليم الحكومي، وهكذا تخلصت فرنسا من التعليم الديني)[6] ليعلن للكنيسة بكل وضوح: غير مرغوبٍ بكم في الحكومة. وفي الأخير بلغت نهاية الحرب عندما أعلن قانون 1905م أن الحكومة الفرنسية حيادية ومبروءة من أي تمويل أو دعمٍ لأي دين.

لم اللائكية وليس العلمانية: لم فرنسا وليس العالم؟

في مقاله[7] (أنا لست شارلي إيبدو!)، يوجه الصحفي ديفيد بروكس نقدًا للدعم الجماهيري الحاد الذي ظهر بعد حادثة شارلي إيبدو، سبق وتحدثنا عن هذه الظاهرة وكيف تأثرت بالتقسيم المجتمعي الفرنسي لتجعل من رموز شارلي إيبدو رموزًا للحرية أو (للثورة الفرنسية الجديدة).

اقرأ أيضًا: من هو شارلي؟ الهستيريا الجماعية ورهاب الأجانب: عن فرنسا ما قبل شارلي إيبدو

ولكن ما لفتني للنظر في مقالة بروكس هو عن تعبيره عما فعلته المجلة، وما وصفه تحديدًا (بالعمل الصبياني) والذي -كما يقول- من المستحيل أن يقع في أمريكا أبدًا:

تخيل معي لو حاولوا نشر صحيفتهم الساخرة تلك في أي حرم جامعي أمريكي على مدى العقدين الماضيين: لما كانت استمرت المجلة لثلاثين ثانية! ولاتهمتها مجموعات هيئة التدريس مباشرةً بنشر خطاب الكراهية.[8]

إذًا.. لماذا ما حدث في شارلي إيبدو (أي المجلة وما قبل الحادثة) لن يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية وكان سيتوقف مباشرة إن حدث؟ أو بعبارة أخرى: ما الفرق بين اللائكية الفرنسية والعلمانية الأمريكية؟

اللائكية الفرنسية ما هي إلا نتاج علاقة طويلة ما بين الكنيسة والدولة.
أناستازيا كولوسيمو، دكتوراه في اللاهوت السياسي.

اللائكية (العلمانية) الأصولية

غالبًا ما يستخدم لفظ أصولي أو راديكالي للتعبير عن الحالة المتشددة التي يكون عليها الفرد، وهكذا يوصف المسلمون المتشددون على أنهم مسلمون أصوليون وهكذا أيضًا انتهى الأمر بالعلمانية الفرنسية، على أنها علمانية أصولية.

في مقال بمجلة شارلي إيبدو، نُشر بعد أسابيع قليلة من حادثة شارلي إيبدو عام 2015م[9] بعنوان: كيف انتهى بنا المطاف هنا؟ يعرض رئيس تحرير شارلي إيبدو نقدًا هزيلًا لبعض الأفكار وبعض الشخصيات الإسلامية العامة، ولكن ما يلفتنا للنظر هنا هو (هنا) التي يشير إليها رئيس التحرير، فتلك الكلمة -كما يجيب- هي: الحجاب الضخم الذي ارتديه على رأسي كل يوم، وبحق الجحيم، أداء الصلاة خمس مرات في اليوم. هكذا كان يُحذر رئيس تحرير شارلي إيبدو الفرنسيين من الجحيم: أن تجد من حولك العديد من المحجبات والرجال الذاهبون إلى الصلاة.

شارلي إيبدو - اللائكية
متظاهرات في مظاهرة شارلي إيبدو.

إذا كنت تسألني: فمقالٌ كهذا -أيًا يكن سياقه- لا يمكن تفسيره إلا على أنه خطاب كراهية، أو رهاب للمسلمين، وكان يجب على الفرنسيين والحكومة الفرنسية التدخل أو حتى مهاجمة المقال، إلا أن هذا لم يحدث وكان مقالًا تاريخيًا للمجلة وتُرجم للغاتٍ عديدة عن الفرنسية!

على الرغم من أننا هنا نتحدث عن تقسيمٍ اجتماعي بحت: إلا أنه متأثرٌ للغاية بالاتجاهات السياسية الفرنسية التي تكاد أن تحقق مع البائع المسلم حيال تعاونه مع داعش، لأنه يرفض بيع لحم الخنزير.

لنرجع قليلًا إلى الوراء، حقبة التسعينيات قبل أن تنفجر فرنسا بشكلها الحالي، حدثت عام 1989 حادثةٌ شهيرة، تعد بداية الصدام بين اللائكية والمسلمين، وهي حادثة الفتاتين المسلمتين اللتين فُصلتا من المدرسة الفرنسية في أول اليوم عندما رفض المدير، وبحجة الحفاظ على المظهر العلماني للمدرسة، أن يسمح لها بالدخول للمدرسة مرتديةً الحجاب[10] أثار فعل المدرس ضجة كبيرة، وساندت العديد من الصحف العالمية الفتيات، وفي نهاية الأمر رفعت الدعوة القضائية على المدير وسُمح للفتيات بممارسة الدراسة.

إذا ما نظرنا لما حدث حينئذ، نستنكر كيف كانت هذه البلاد -وتلك هي البلاد التي دعمت فتاة مسلمة مستضعفة ترتدي الحجاب- تؤيد بعد الحادي عشر من سبتمبر وبشده منع الحجاب في المؤسسات، لتضع الحكومة عام في قانون 2004 ذلك القانون الذي يمنع الحجاب في المؤسسات الدراسية، على الرغم من أن القانون يخص أي رمز ديني، ولكن علم الجميع المقصد منه حينئذ: الحجاب. وقد تبيَّن الأمر أكثر بعد تطبيق القانون بشكل أوسع وأصرم في كل أنحاء فرنسا، وخصوصًا بعد دراسة معهد بيو للأبحاث، الذي وجد أن حوالي 80% من الناخبين يريدون وبكل وضوح حظر الحجاب[11]، وخصوصًا كذلك بعد تصريح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الواضح حينئذ:

الحجاب غير مرحب به داخل فرنسا[12] – الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

كيف تُستخدم العلمانية كسلاح ضد الأجانب بفرنسا؟ يتم ذلك بشكلٍ خفي بالطبع، كما يحدث في معاملة الحجاب وكذلك في إلزامية التجديف التي تحدثنا عنها في مقال (من هو شارلي) ولكنه قد ظهر في مرة على لسان ماريون مارشيال لوبان، نجم الحزب اليميني الفرنسي الصاعد عندما قال وبوضح:

إذا كان المسلمون الفرنسيون يرغبون بممارسة دينهم، عليهم أن يقبلوا حقيقة أنهم يفعلون ذلك على أرض مسيحية. هذا يعني أنهم لا يمكن أن يكون لهم نفس منزلة المسيحية.

إذًا فالأرض مسيحية؟ وسنعود لهذا المقصد لاحقًا، ولكن الآن لنتأمل في حادثة أخرى، عندما انتقدت وزيرة الأسرة الفرنسية، لورانس روسنيول، شركة أزياء عندما قدمت تصميمًا لزي سباحة يشبه لحد كبير البوركيني (المايو الإسلامي)، تقع المشكلة في الاتهام الذي وجهته الوزيرة للشركة وهو: قمع النساء!

وعندما سُئلت الوزيرة عن المسلمات اللاتي اخترن بأنفسهن أن يرتدين ذلك المايو الإسلامي أجابت: كان هناك كذلك زنوج فضلوا العبودية.

إذًا تقول لنا وزيرة فرنسية -وهذا من المفترض أن يعني أنها متحدثٌ رسمي باسم الحكومة- أن المسلمات اللاتي اخترن الحفاظ على حجابهن، أشبه بالزنوج الذين فضلوا العبودية، يعطينا هذا تلخيصًا لمعاملة الحكومة الفرنسية للحجاب كما تعامل الحكومة العلمانية الحديثة العبودية: يجب القضاء عليه.

اللائكية: العلمانية المزيفة

عام 2016، أعلن أوليفييه ماجويكز، عمدة أوي بلاج (مدينة بشمال فرنسا) حظر المدينة للبوركيني في الشواطئ، وكان هذا قد أصبح أمرًا طبيعيًا في فرنسا بعد أن حظرته العديد من المدن الأخرى، ولكن الغريب للغاية هو التصريح الذي قاله العمدة معلنًا الحظر: لقد تنازلنا كثيرًا عن العلمانية! إذًا فالعلمانية -التي توقفنا في التنازل عنها- تعني ألا يرتدي المسلمون بوركيني -أو أي زيٍ يختارونه- في الشواطئ، ويعني كذلك أن تتدخل الشرطة، كما حدث في حادثة 2016، لتُعري امرأة مسلمة قد ارتدت الحجاب على شاطئ فرنسي وتخلع عنها ملابسها للمحافظة على العلمانية.

اللائكية في فرنسا - اللائكية
الشرطة الفرنسية تأمر سيدة محجبة بخلع الحجاب حفاظًا على اللائكية (العلمانية الفرنسية).

يظهر مثالٌ آخر على الرؤية اللائكية للحجاب بعام 2010 عندما اختار الحزب اليساري (وهذه الأحزاب اليسارية من المفترض أن تكون الأمل الأخير لدعم المسلمين) والمناهض للرأسمالية، إلهام موسيد (وهي مسلمة محجبة) كمرشحة لرئاسته، أثار الأمر اعتراض كل من في الحزب، ولكن كان أغربهم الذي تشكك في يساريتها ونسويتها، قائلًا: لا يمكنك أن تكوني نسويةً بينما تعرضين رمزًا للخضوع الأبوي. وهو يعني بالخضوع الأبوي نظام السيطرة الأبوي الذي تعارضه النسوية، وهكذا هو الحجاب؛ نظام سيطرة أبوي.

فلنعد الآن لقول ماريون لوبان: إنها أرض مسيحية. ذكرت سريعًا قول أناستازيا كولوسيمو، أستاذة اللاهوت السياسي، المختصر حول اللائكية: نتاج علاقة طويلة بين الدولة والكنيسة، وهي تختلف كما شرحنا عن العلمانية، ولكن كيف تتأثر الدولة بالكنيسة؟ وهل تستمر العلاقة بينهما؟ قد يطول بنا الأمر لشرح التأثير السيسيولوجي الذي تقوده الكنيسة بفرنسا، ولكن يمكننا أن نستطلع بإيجاز الرسومات التالية من كتاب (من هو شارلي) للأكاديمي الفرنسي إيمانويل تود، والذي يفحص فيه إحصائيات رصد المظاهرات الفرنسية لدعم مجلة شارلي إيبدو.

تقول نتائج الإحصائيات أنه في مدينة ليون، تم تسجيل 300 ألف متظاهرٍ في يومٍ واحد، بينما في مدينة مارسيليا، لم يخرج إلا 115 ألف متظاهر في يومين. ما معنى هذا؟ معنى هذا أن الثقافة الشعبية لكل مدينة سوف تأثر جذريًا على خياراتها -وبالتالي خيارات الدولة- فإن مارسيليا مدينة خضعت للمعسكر الشيوعي وخرجت من ستائر المسيحية منذ زمنٍ بعيد، بينما لا زالت ليون تفتخر بتراثها المسيحي، يُظهر لنا الرسم البياني التالي من كتاب تود كيف أثر التأثير الكاثوليكي على مظاهرات المدن الفرنسية:

شارلي إيبدو اللائكية
التأثير الكاثوليكي على المدن التي شاركت في تظاهرات شارلي إيبدو.

هل يؤثر هذا كله على الحكومة الفرنسية؟ حسنًا، يكفي أن أقول إن رغم تحذير مجلس الدولة من العمل بقانون منع الحجاب، ومن اعتباره غير قانوني، فإن ذلك لم يمنع 31 مدينة فرنسية من اعتباره قانونًا رسميًا والعمل به.

صار الإسلام هو كبش الفداء لمجتمع لا يعرف ماذا يفعل بعدم إيمانه ولا يعرف إذا ما كان لديه إيمان بالمساواة أو عدم المساواة، إن النزعة الجمهورية الجديدة، تقتضي من بعض المواطنين درجة لا يمكن التسامح فيها للتخلي عن كينونتهم. فالمسلم كي يتم الاعتراف به كفرنسي صالح، عليه أن يقبل أن إهانة دينه أمر جيد.
– إيمانويل تود، مَن هو شارلي؟

وختامًا، فإن الوضع الفرنسي حاليًا من رهاب الأجانب والمسلمين، من المفهوم الخفي عن علمانية الدولة، ومن القمع الواضح للحريات الإسلامية -وقريبًا العامة- ليس إلا نتيجة للمفهوم الفرنسي للحرية والعلمانية أو اللائكية، المفهوم الذي لا ينكب أن ينفصل عن قمعية الكنيسة ليرتبط بما أشد منها.


مصادر:
[1]
Chastain, James (20 February 1999). “Divorce and Women in France”. Ohio.edu. University of Ohio.
[2]Le Pen says she’s no Wilders“. Radio Netherlands Worldwide.
[3] France24, (21 June 2017). “Secularism in The French Style” from France24 official website.
[4] Diefendorf, Barbara B. (1991). Beneath the Cross: Catholics and Huguenots in Sixteenth-Century Paris. Oxford: Oxford University Press.
[5] Gil, G. (2017). Blasphemy in French Law. In J. Temperman & A. Koltay (Eds.), Blasphemy and Freedom of Expression: Comparative, Theoretical and Historical Reflections after the Charlie Hebdo Massacre (pp. 25-52). Cambridge: Cambridge University Press. doi:10.1017/9781108242189.003
[6] Auspitz, Katherine. The Radical Bourgeoisie: The Ligue de l’enseignement and the Origins of the Third Republic 1866–1885 (New York: Cambridge University Press, 1982). pp. 120
[7] “I Am Not Charlie Hebdo“, David Brooks (8 Jan, 2015) On The New York Times official website.
[8] Ibid.
[9]Editorial by Riss: How Did We End Up Here?” by Chef de la rédaction de Charlie Hebdo, On CHARLIE HEBDO official website.
[10]Muslim Schoolgirl Scarves Banned; France in a Furor”, Rone Tempest, on Los Angeles Times official site.
[11]French parliament adopts ban on full-face veil” on DH- DECCANHERALD
[12]French Senate bans burka

2

شاركنا رأيك حول "من العلمانية إلى اللائكية.. كيف خلقت فرنسا أصولية علمانية؟"