الروبوتات - روبوت - إنسان آلي
0

هل تساءلتم يومًا كيف ستكون حياتنا لو أصبحت الروبوتات هي المسؤولة عن جميع الأعمال في جوانب حياتنا المختلفة؟ الروبوتات حقيقةً موجودة في كل جانب من جوانب حياتنا. واعتمادنا عليها يزداد يومًا بعد يوم، نعم هذا حقيقي!

هناك الكثير من الروبوتات التي نتعامل معها يوميًّا وأصبح وجودها جزءًا من روتيننا اليومي، إذا أردنا ذكر بعض الأمثلة فلننطلق من الأمور البسيطة. من منا اليوم لا يستخدم وسائل النقل للوصول إلى أي مكان؟ المدرسة، العمل، وسواها.. إن أي وسيلة للنقل هي مثال لروبوت مقاد من قبل البشر. جميعنا نعرف إشارة المرور إنها أيضًا مثال لروبوت مبتكر ومبرمج لتنظيم السير.

الروبوتات - روبوت - إنسان آلي

 إلى أين ستصل حياتنا مع الروبوتات ذات التطور المستمر؟

في الواقع ربما قريبًا ستكون هناك الروبوتات والآلات ذات الذكاء الاصطناعي، لتقوم بأعمال الإنسان وتأخد مكانه في إنجاز مهامه. لقد ساهمت الشبكة العنكبوتية للإنترنت في تطوير الإنتاج الصناعي إلّا أنّها في الوقت نفسه أثرت على أعداد الناس الذين أصبحوا دون عمل في الوقت الحاضر. لم يقتصر هذا التطور على صناعة السيارات فقط، بل أصبحت هناك آلات قادرة على القيام بالعمليات الجراحية، وحتى أنها قادرة على إعادة رسم لوحات فنية، وكل الأعمال تقوم بها بكفاءة أعلى من البشر.

لكن لهذا الأمر جوانب سلبية حيث صرح كلاوس شفاب وهو مؤسس منتدى دافوس الاقتصادي أنّ العالم سيدخل في ثورة تجعل ملايين الناس خاسرين، فمع هذا التطور الكبير في الإنتاج الصناعي للآلات لم يعد سوق العمل بحاجة لهم!

إنّ هذا التطور الذي وصل إليه الذكاء الصناعي وكوكبة الروبوتات مجملًا، جعل منه محطّ أنظار الكثير من العلماء لأنهم بحاجة للاعتماد عليه، حيث بات سعيهم يتوجه نحو رؤية الأجهزة تُستعمل استعمالًا كبيرًا في الوقت القريب. وهذا ما يدفع الشركات العالمية للتكنولوجيا مثل غوغل وفيسبوك إلى الدخول في هذا السوق التجاري الذي من المتوقع أنّه سيكون مثمرًا بأرباح كبيرة لها.

من جهة أخرى، شجع البشر منذ فترة طويلة على صناعة روبوتات على شكل إنسان، ومع هذا التطور المستمر الذي تشهده التكنولوجيا العالمية، يتوقع العلماء أنّه بالإمكان تجهيز روبوتات تنجز المهام الخطيرة التي يقوم بها البشر في بعض الأحيان، والتي من الممكن أن تؤدي إلى فقدان حياتهم، كالمشاركة في الحروب على الخطوط الأمامية ضد الأعداء، أو إخماد الحرائق الضخمة في الغابات وبهذا تكون قد أسمهت في إنقاذ حياة البشر، ليس هذا فحسب بل إنها أيضًا ستكون قادرة على المساهمة في أعمال المنزل بل وحتى إنجازها كاملةً مما سيكون نافعًا ومريحًا للكثير من القائمين على الأعمال المنزلية من الجنسين.

هل فعلًا سوف تصبح حياتنا في المستقبل محكومة من قبل الذكاء الاصطناعي؟

في الحقيقة الجواب نعم، وما سأطرحه الآن من حقائق توصل لها العلماء وتم تنفيذها على أرض الواقع. الكثير من علماء المستقبل يتصورون أن مستقبل البشرية سوف يكون بيد الروبوتات والأجهزة الذكية، إلا أنّ اهتمامهم لم يقتصر على ابتكار روبوتات بشكل بشري، فهناك الكثير من الأشياء التي يمكن أن تلهم العالم وتدفعه للبحث والتفكير للوصول إلى حلول وإنجازات، وأولها الطبيعة، وهذا ما استطاع الجراد أن يثبته. فمن المعروف أنه أينما وجد الجراد كانت الخسائر فادحة والدمار كبيرًا، إلا أن العلماء غيروا قليلًا هذه النظرية حين استفادوا منه في ابتكار رجل آلي يسهم في الكثير من المهام كالرصد والاستجابة الطارئة. لقد تم إنتاج هذا الروبوت من عدة أقطاب من مادة الكربون والزنبرك الصلب وبعض قطع البلاستيك حيث يبلغ وزن الروبوت الواحد ما بين 20 إلى 23 غرامًا وطوله تقريبًا 10 سم.

الروبوتات - روبوت - إنسان آلي

 قامت الصين والتي هي من رواد الذكاء الاصطناعي بصب مجمل تركيزها في ثلاث محاور للتكنولوجيا وهي المدن الذكية والآمنة، والطائرات بدون طيار. إن التطويرات الجديدة للروبوتات تكمن في أنها ستكون قادرة على التحدث والمشي مثلنا، وستكون قادرة على الإحساس والشعور كالبشر تمامًا. ومستقبلًا سيكون من الصعب التمييّز بين الإنسان الآلي والإنسان البشري وإليكم مجموعة من الروبوتات التي تبرهن ذلك:

  1. أول مذيعة آلية اسمها KODOMOROID استطاعت في بث مباشر قراءة قسم من خبر عن زلزال وهي الآن موجودة في متحف طوكيو الوطني للعلوم الناشئة.
  2. BINA48 صُنع عام 2010 بإشراف مارتن روثبلات وبمساعدة الباحث والمصمم للروبوتات ديفيد هانسون، حيث صُمم الروبوت على هيئة زوجة روثبلات، وقد أجرت BINA عدة مقابلات وسافرت حول العالم.
  3. GEMINOID DK وهو أحد الروبوتات التي صُممت بالتعاون بين شركة يابانية خاصة وجامعة أوساكا، إنّه نموذج لإنسان آلي له شكل البروفيسور الدنماركي هنريك شارفي. يتعلق عمله بالفلسفة للمعرفة والفرق بين المعرفة الصحيحة والمعرفة الخاطئة. يظهر عند رؤيته كأنه بشري حقيقي وخصوصًا بما يقوم به من إيماءات الوجه وحركات الكتفين.
  4. Jonko Chihira صُمم هذا الروبوت من قبل توشيبا في مركز المعلومات السياحية في طوكيو حيث تستطيع الترحيب بالزائرين وإعلام الزوار بما يجري من أحداث حالية، وتتحدث خمس لغات منها لغة الإشارة واللغة الإنكليزية.
  5. NADINE صممت في سنغافورة بإشراف جامعة نانيانغ للتكنولوجيا وهي روبورت اجتماعي صممّ للتواصل مع البشر أو الدردشة في أي موضوع حول أي شيء يمكن للإنسان أن يفكر به وهي قادرة على تخزين ما يتم التحدث به لتذكره في مرات قادمة.
  6. وأخيرًا SOPHIA الروبوت الأكثر حداثة وتطورًا في العالم حتى الآن. ظهرت في عدة برامج ومهرجانات ومنها مهرجانات SXSW. تُعتبر من الإنجازات الضخمة للتغلب على الاختلاف ما بين الروبوتات والبشر، تستطيع من خلال ملامح وجهها إظهار العديد من العواطف ولها يدان كاملتان تستطيع من خلالهما الإشارة. إنها قادرة على اللعب، والمناقشة، وحتى المزاح. حصلت SOPHIA على الجنسية السعودية من قبل ملك السعودية وأجرت عدة مقابلات صحفية وسافرت لعدة دول ومن الطرائف المضحكة هو لقاؤها الرومانسي مع الممثل ويل سميث.

هل تجربة البيت الذكي أصبحت حقيقة بالفعل؟!

نعم هي كذلك لقد توصل العالم إلى اختراع ما يسمى Smart home وهو عبارة عن منزل يمتلك ميزات إلكترونية حديثة ومتطورة جدًا، فمثلًا عند دخول المنزل فإنه يستطيع التعرف على مالكه عند وقوفه أمام الباب وبالتالي سيفتح الباب ويغلق تلقائيًا. أما في المطبخ يوجد براد ذكي مبرمج على معرفة ما يوجد داخله من مواد ومعرفة النقص وطلبه عبر الإنترنت، وفي الحمام هناك مرايا تستطيع تحديد طبيعة بشرتك وحالتها وما يناسبها وتخبرك بحالة الطقس أيضًا.

والآن أصدقائي ما رأيكم بما طرحناه في هذا المقال؟ هل تتوقعون أننا مستقبلًا لن نكون بحاجة للعمل لأن الروبوتات ستحل محلنا؟

0

شاركنا رأيك حول "الروبوتات وتطورها المستمر: هل ستحكمنا في يوم ما؟"