أبرز الاكتشافات العلمية في 2020
0

اعتقد أنّ عام 2020، سيحجز مقعدًا مميزًا في التاريخ، وسيحتفظ الجيل الذي شهد أحداث واكتشافات هذا العام في جعبته بكثير من القصص والأحداث المهمة ليرويها للأجيال القادمة. في بدايته فقدت أستراليا مساحة شاسعة من غاباتها بسبب حرائق أستراليا الكاسحة. لقد شهد هذا العام أشرس فيروس هاجم البشر في القرن الواحد والعشرين، وهي جائحة كوفيد-19، وبدأ العلماء المختصون في توجيه طاقتهم نحو البحث عن لقاحٍ فعّالٍ لهذا الوباء. على الصعيد الآخر، استمرت البحوث والاكتشافات العلمية في المجالات الأخرى. لنتعرف على أبرز الاكتشافات العلمية في 2020 .

اقرأ أيضًا: أبرز الأحداث التي هزت العالم في عام 2020: حرائق وكوارث ووباء عالمي وانفجارات وماذا بعد؟؟

إليك أبرز الاكتشافات العلمية في عام 2020

اكتشاف أقدم مادة على الأرض عمرها 7.5 مليار سنة

أبرز الاكتشافات العلمية في 2020ت العلمية
اكتشاف أقدم مادة على وجه الأرض

كثير منا يعلم أنّ عمر المجموعة الشمسية يبلغ حوالي 5.571 مليار سنة، بينما يبلغ عمر الأرض 4.543 مليار سنة. في يناير 2020، أُعلن عن اكتشاف مادة يبلغ عمرها حوالي 7.5 مليار سنة. أي أنّ عمر هذه المادة أكبر من عمر المجموعة الشمسية نفسها. لكن، كيف حدث ذلك؟ وكيف جاءت هذه المادة إلى الأرض؟ حسنًا، لنتعرف أولًا على بعض المعلومات حول النجوم. علينا معرفة حقيقة تُفيد بأنّ النجوم تستطيع العيش لفترات زمنية طويلة للغاية تُقدر بمليارات السنين. وعندما ينتهي عمرها، تتفتت وتنتشر أجزاؤها في الفضاء وتتحد مع الأجسام الفضائية الأخرى، مثل: الكواكب والنجوم والنيازك.

في عام 1969 سقط نيزك على سطح الأرض من الفضاء الخارجي في أستراليا. اهتم العلماء بهذه القطعة الفضائية وبدأوا في دراستها جيدًا. أثناء البحث وجدوا حبيبات غبار للنجوم التي عاشت قبل زمنٍ بعيد، حتى إنه أبعد من ولادة المجموعة الشمسية. واستطاعوا معرفة عمرها من خلال قياس الأشعة الكونية التي تعرضت لها تلك الحبيبات.

كشفت ناسا عن سر عتمة منكب الجوزاء

أبرز الاكتشافات العلمية في 2020
منكب الجوزاء

منكب الجوزاء هو نجم ساطع نستطيع رؤيته بسهولة من على سطح الأرض فهو من ألمع نجوم السماء وله العديد من المتابعين البشر، فهو نجم ساطع متألق سهل الرصد، بدأ سطوعه يخف بدءًا من ديسمبر 2019. أدى هذا إلى إصابة العلماء بحالة من الحيرة، واعتقدوا أنه ربما علينا توديع منكب الجوزاء، لأنه قد يكون في نهاية حياته وينفجر في مستعر أعظم كحال بقية النجوم في نهاية عمرها.

لكن في أغسطس 2020، أعلنت ناسا عن أنّ النجم أطلق بعض المواد من طبقاته الخارجية، والتي كونت بعض حبيبات الغبار حوله، وأدى ذلك إلى حجب جزء كبير من سطوعه عنا. لقد عاد النجم إلى سطوعه الطبيعي من جديد في ربيع هذا العام.

اقرأ أيضًا: أبرز الأحداث السياسية في 2020: عامٌ على صفيح ساخن

أبرز الاكتشافات العلمية في 2020: اكتشاف مرجان ضخم عند الحاجز المرجاني الكبير في أستراليا

أبرز الاكتشافات العلمية
مرجان ضخم في أستراليا

اكتشف العلماء والباحثون الأستراليون وجود شعاب مرجانية ضخمة ومنفصلة، يبلغ ارتفاعها ما يزيد عن 500 متر عند منطقة الحاجز المرجاني الأسترالي الكبير. وهذه هي المرة الأولى منذ 120 عامًا يُكشف فيها الستار عن الشعاب المرجانية هناك. يبلغ عرض قاعدة هذا المرجان حوالي 1.5 كيلومتر ويصل ارتفاعه لحوالي 500 متر، أي أنه تحت سطح البحر بمسافة تبلغ 40 مترًا فقط. والجدير بالذكر أنّ هناك سبعة شعاب أخرى منفصلة في المنطقة، بما فيها تلك الموجودة في جزيرة رين الأسترالية (وهي أهم منطقة في العالم تعيش فيها السلاحف البحرية الخضراء).

لقد كان هذا الاكتشاف غير مُتوقع، مما شجع المستكشفون على البحث عن المزيد من تلك الشعاب، فكما يعتقدون، إنّ المحيط كبير للغاية، وكل فترة يسمح للبشر بمعرفة القليل من أسراره، وقد شيدوا بفضل التقنيات الحديثة التي ساعدتهم على هذا الاكتشاف، وسوف يسعون للكشف عن المزيد.

اكتشف العلماء ما بداخل معدة ديناصور مدرع منذ 110 مليون عام

ديناصور مدرع

قبل 110 مليون عام، تناول ديناصور مدرع يبلغ وزنه 1300 كيلوجرام طعامه، لكنه لم يكن يعلم أنّ هذه ستكون آخر وجبة له قبل أن يلقى حتفه غرقًا. من حُسن الحظ تحجرَّ جسده على مر السنين. حتى عُثر عليه في عام 2011 بفورت مامكوراي بألبرتا. وبدأ الباحثون في دراسة محتويات معدته وتحليل الوجبة الأخيرة التي تناولها.

كان هذا الديناصور نباتيًا، ويُعتقد أنه كان يُفضل تناول السرخس الذي وجدوه في معدته. ساعد هذا البحث في تقديم مفهومًا جديدًا للعلماء، حيث استطاعوا معرفة النظام الغذائي لمثل هذا النوع من الديناصورات الكبيرة، فقد كان غذاؤهم مجهولًا تمامًا. كما سيفتح هذا الاكتشاف الباب أمامهم لمعرفة المزيد عن تفاعل هذه المخلوقات مع البيئة من حولهم. ففي كثير من الأحيان لا نستطيع معرفة بعض الأمور من خلال الهيكل العظمي.

اقرأ أيضًا:  الأحداث العلمية الأبرز والأهم في 2020: رحلاتٌ فضائية وجوائز للحماقة العلمية وأحداث أخرى مثيرة!

اكتشاف أول جنين للتيرانوصور

أبرز الاكتشافات العلمية
جنين التيرانوصور

جميعنا نعلم بأمر الديناصورات التي عاشت على الأرض وانقرضت قبل حوالي 65 مليون سنة. استطاع علماء الحفريات العثور على الكثير من حفريات هذه الكائنات الغامضة ودرسوها جيدًا ووضعوا لها تصنيفًا. من أبرز الأنواع التيرانوصور المعروف باسم تي ركس. عُرف التيرانوصور على أنه نوع مفترس ويتغذى على اللحوم. وكان بمثابة ملك للديناصورات، نظرًا لقوته وشراسته.

عادةً كان أمر العثور على حفريات لعظام التيرانوصور صعبًا ونادرًا، لهذا كان العثور على جنين للتيرانوصور اكتشافًا مذهلًا، هز أرجاء الوسط العلمي. إضافة إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي يعثرون فيها على حفرية لجنين.

بدأت القصة في عام 2017 عندما وجد العلماء بقايا حفرية لتيرانوصور صغير في ألبرتا. كانت البقايا مدفونة في الصخور، ولأنها رقيقة للغاية لجأوا إلى تحليل حفرية لتيرانوصور صغير أيضًا عُثر عليه في مونتانا بالولايات المتحدة عام 1983. واتضح أنّ كلاهما ينتمي إلى فصيلة التيرانوصور. وكانت هذه المرة الأولى التي تُكتشف فيها حفرية لتيرانوصور بالغ الصغر كهذا، وتشير أكثر الدلائل إلى أنّ وحشنا الصغير هذا جنينًا بالرغم من عدم العثور على قشور للبيض، لكن يُعتقد أنّ هذه الكائنات كانت تضع بيضًا ناعمًا لا يستطيع التحجر.

أبرز الاكتشافات العلمية في 2020: العثور على أقدم حفرية للإنسان المنتصب عمرها مليوني عام

أبرز الاكتشافات العلمية في 2020
العثور على أقدم حفرية للإنسان المنتصب

في إحدى الكهوف بجنوب أفريقيا، عثر علماء الحفريات لأول مرة على جزء من جمجمة الإنسان المنتصب، يعود عمرها لحوالي 2 إلى 1.2 مليون عام. وهذه الحفرية أقدم من أي حفرية أخرى عُثر عليها للإنسان المنتصب بمئات الآلاف من السنين. تسبب هذا الاكتشاف في جعل العلماء يعيدون ترتيب أوراقهم من جديد، فقد اتضح من خلاله أنّ الإنسان المنتصب ظهر قبل 100 إلى 150 ألف عام أكثر من المُعتقد.

اقرأ أيضًا:  إضافة إلى ماكرون “العاطفي” و”ترامب” المتهور” و”ياسمين صبري” الأسعد: من هي أبرز شخصيات 2020

اكتشاف في كهف مكسيكي يوضح الموعد الحقيقي لوصول البشر إلى الأمريكيتين

أبرز الاكتشافات العلمية

جميعنا نعرف أنّ الأمريكيتين كانتا مختفيتين عن أنظار البشر لفترة زمنية طويلة للغاية، حتى وصلها المستكشفون منذ عدة قرون خلال الألف سنة السابقة، وعندما وصلوا إليها وجدوا بها سُكان، وكان يُطلق عليهم الهنود الحُمر. عكف العلماء والباحثون خلال العقود السابقة على دراسة أقدم وصول للبشر هناك، واتفقوا أثناء القرن العشرين على الاحتمال الأرجح وهو أنّ البشر قد استوطنوا الأمريكيتين قبل 13 ألف عام مضى، عندما عبروا جسر بيرنجيا، الذي يربط بين شرق سيبريا (بقارة آسيا) وألاسكا (شمال غرب كندا بقارة أمريكا الشمالية).

لكن دراستهم لم تتوقف عند هذا الحد، واستمر البحث، خاصةً بعدما اكتشفوا وجود بعض الآثار التي يعود عمرها لأبعد من 13 ألف عام. وفي 2020 اكتشف الباحثون وجود قطعة أثرية في كهف تشيكويهويت بالمكسيك والتي كشف تحليلها على أنّ عمرها يزيد عن 26 ألف سنة. مما يعني أنّ وصول البشر للأمريكتيين كان أقدم بكثير مما توّقع العلماء. لقد فتح هذا الاكتشاف آفاق العلماء لإدراك حقيقة أنّ الطرق التي استخدمها البشر للوصول إلى الأمريكتيين متنوعة، إضافة إلى أنه ساعدهم على تخيل تاريخ دخول البشر للأمريكيتين بتفاصيل مختلفة.

اقرأ أيضًا: الصور المؤثرة والمعبرة من 2020: عامٌ لا يُنسى بصور تُخلد الفقد والوحدة والكوارث…. والأمل💖💔

توصلت العديد من الشركات العالمية إلى لقاحات لفيروس كورونا

أبرز الاكتشافات العلمية
لقاحات لفيروس كورونا

أبرز العناوين التي تصدرت الصحف والمجلات العالمية تحمل اسم فيروس كورونا، فقد كان هذا الوباء هو حديث العام. في نوفمبر 2020، أعلنت شركة فايزر عن اكتشاف أول لقاح لفيروس كورونا، وهو فعّال بنسبة 90%. واعتمد هذا اللقاح على تقنية (mRNA) لقد كان لقاح فايزر نتيجة تعاون شركة فايزر الأمريكية وبيونتيك الألمانية، ويقودها طبيبان من أصل تركي. بعد إعلان فايزر بأسبوع أعلنت شركة موديرنا عن توّصلها للقاحٍ فعّال ضد فيروس كورونا بنسبة تصل إلى 94.5%، وبذلك استطاعت التغلب على فايزر. لكن هذا لم يُقلل من شعبية لقاح فايزر. وكان ذلك أبرز الاكتشافات العلمية في 2020 وأسرعها في عالم اللقاحات.

وأخيرًا.. بينما كان العالم في الخارج يهرب من ذلك الفيروس الصغير الذي لا يُرى بالعين المجردة حتى، عكف العلماء والباحثون والمستكشفون على دراساتهم، قد يكون جيدًا لاستثمار الوقت أو لإنجاز أفضل الإنجازات في هذه الفترة، كما فعل مَن سبقوهم من العلماء أمثال نيوتن الذي قضى فترة انعزاله عن العالم من أجل وباء الطاعون في التفكير والدراسة، وأخرج للبشر اكتشافات عظيمة. على الصعيد الآخر يذكر التاريخ أيضًا الأدباء والكُتَّاب الذين استغلوا فترات العزل وأنتجوا تراثًا أدبيًا وثقافيًا ما زال أثره ممتدًا حتى يومنا هذا.

اقرأ أيضًا: تعرف على أغرب الاكتشافات المدهشة في الفضاء 

0

شاركنا رأيك حول "بعيدًا عن عالم الفيروسات واللقاحات: اكتشافات علمية مذهلة في عام 2020"