أغرب القضايا
0

إنّ الكثير من الجرائم والقضايا في العالم لا يتم حلها لسنوات وأحيانًا لعقود، لذلك فإن الخوف يتملّك الناس من فكرة القاتل الحر الطليق، فقد يكون بينهم وقد يكونون ضحيته التالية بسبب انعدام الخطوط الحمراء في عالم الجريمة، فكم سمعنا عن جرائم نصب وقتل وسرقة احتوت على الكثير من الألغاز والشيفرات التي لم يتم فكّها إلى يومنا هذا، عزيزي القارئ سنقدم لك في هذا المقال أغرب القضايا التي لم تُحَلّ إلى يومنا هذا وجعلت الناس يتساءلون لحدّ الآن عن هذه الظواهر.

اقرأ أيضًا: سيكولوجيا شارلوك هولمز.. كيف وقعنا في غرام هذه الشخصية! 🕵️‍♀️

سفينة الشبح

أبرز القضايا الغريبة التي شغلت العالم ولم تُحلّ إلى يومنا هذا
من ألغاز مضيق جبل طارق: السفينة الملعونة.. | طنجة أنتر

في تشرين الثاني عام 1871 أبحرت سفينة أمريكية بريطانية تسمى “ماري سيليست” من نيويورك متجهة إلى إيطاليا، كان يديرها القبطان “بنيامين بريجز” وسبعة من أفراد الطاقم بمن فيهم زوجة بريجز وابنتهما البالغة من العمر عامين. كانت الإمدادات على متن السفينة كافية لستة أشهر، وكانت تحمل على متنها حمولة ضخمة تبلغ حوالي 1700 برميل من الكحول مع قارب نجاة صغير. شعر بريجز أثناء الإبحار بأن حركة السفينة غير طبيعية وأحسّ بوجود مشكلة، فطلب من أحد البحّارة الموجودين بأن يصعد إلى سطحها ويتحقق من مضخات السفينة، عندما نزل البحّار ليخبر بريجز بالمشكلة لم يجد أي أحد، لقد اختفى الجميع، وحتى قارب النجاة الصغير اختفى، وكل الأدوات التي تساعد في تحديد موقع السفينة قد تعطّلت.

كانت هذه الحادثة من أغرب القضايا التي شغلت الرأي العالمي والعلمي فأُطلقت الشائعات والأساطير والنظريات والتفسيرات المنطقية واللامنطقية، كما طرح العلماء نظرية مفادها بأن الأبخرة المتصاعدة من الكحول على متن السفينة تسببت في انفجار لم يترك وراءه علامات الاحتراق كنتيجة لشذوذ علمي، وأحدهم اتهم بريجز أن كل ذلك ما هو إلا مسرحية افتعلها ليحصل على تأمين للسفينة، وغير ذلك الكثير من التفسيرات التي لم تثبت صحتها إلى الآن.

الرجل الذي حيّر FBI

أبرز القضايا الغريبة التي شغلت العالم ولم تُحلّ إلى يومنا هذا

في 24 كانون الأول سنة 1971 اشترى رجل يدعى “دي بي كوبر” تذكرة طيران ليستقل الرحلة التي ستقلع من بورتلاند إلى سياتل. طلب كوبر من مضيفة الطيران كوبًا من الصودا ثم قدّم لها عرضًا حيث قال لها: “أنا أحمل قنبلة على متن الطائرة”، فأمرها أن تطلب من قائد الطائرة إخبار السلطات بفدية مقدارها 20 ألف دولار من فئة العشرين بالإضافة إلى أربع مظلات، قُدِّم له ما طلب خلال الرحلة وقفز من الطائرة ولم يره أحدًا منذ ذلك الحين.

سنة 1980 وجد طفل اسمه “بروين” ويبلغ من العمر 8 سنوات 5800 دولارًا من فئة العشرين على شاطئ في نهر كولومبيا، بعد الفحص والتحليل تطابقت الأرقام التسلسلية التي تم إعطاؤها لدي بي كوبر كفدية، وفي عام 2007 ادّعت الـ FBI أنه بإمكانها استرجاع الحمض النووي لدي بي كوبر من ربطة العنق التي تركها على متن الطائرة قبل قفزه، لكن سنة 2016 أغلقت الـ FBI القضية وقالوا أن لديهم بعض المشتبهين لكن لم يتهموا أي شخص، فهم يعتقدون أن دي بي لم ينجُ من القفزة ومات مقتولًا بعدها ولم تعرف الحقيقة حتى الآن.

اقرأ أيضًا: مطرقة الساحرات: كتاب أشعل النار في أوروبا خلال العصور الوسطى

الفيلق الروماني الذي اختفى

أبرز القضايا الغريبة التي لم تُحل إلى يومنا هذا
الفيلق الروماني التاسع

كان الفيلق الروماني التاسع فخرًا للقوى العسكرية في زمن الإمبراطورية الرومانية، حيث قاتل هذا الفيلق في أقاليم مختلفة من الجمهورية الرومانية، ولكن بعد الغزو الروماني لمختلف الأماكن وفي عام 120 قبل الميلاد أصبحت الأمور أكثر غرابة، فيبدو أن الفيلق قد اختفى، لقد كانت آخر مهمة عرفها الفيلق هي الوصول إلى كاليدونيا أو ما يعرف الآن بإقليم اسكوتلندا، فبعد وقت قصير من ذهاب الفيلق تبيّن أنّه اختفى ولم يصل أبدًا إلى كاليدونيا وفُقَدَ ظهوره وتقدّمه في روما وبريطانيا مرة أخرى، فلم يكن هناك وجود حتى لجثث الفيلق البالغ حوال 5000 جندي حتى أصبح اختفاء الفيلق من أغرب القضايا موضوع العديد من النظريات إلى يومنا هذا.

جريمة القس هيوبرت

أبرز القضايا الغريبة التي شغلت العالم ولم تُحلّ إلى يومنا هذا

حصلت الجريمة في  الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة بريدجبورت عام 1924، كان هناك قس كاثوليكي اسمه “هيوبرت دام” يمشي في أحد شوارع المدينة، وبشكل مفاجئ اقترب منه شخص غريب من الخلف وأطلق عليه الرصاص وهرب، هزّت الجريمة مدينة بريدجبورت وكانت مستفزة بشكل كبير لجميع السكان بسبب الطريقة الوَقحة في القتل والتي كانت في وضح النهار وأمام الناس، ولأن الضحية هو قس محبوب جدًّا في المدينة.

ضغط الناس على الشرطة لمعرفة المجرم بأسرع وقت وتم الإعلان عن مكافأة قدرها 1000 دولار لمن يساعد في الوصول للقاتل، بعد أيام من الحادثة شهدت نادلة وأدْلَت بدلوها وقالت أنها رأت القاتل وهو من روّاد الحانة واسمه “هارولد اسرائيل”، فتم إلقاء القبض عليه حيث وجدوا في حوزته مسدسًا وقد أكّد أحد الخبراء أنه مصدر الرصاصة التي قتلت القس، كما شهد ثلاثة أشخاص كانوا في الشارع على أنه هو القاتل.

بعد 30 ساعة من الاستجواب اعترف هارولد بالجريمة وانتظر حكمه الأكيد بالإعدام، لكن المدّعي العام “هومر كامينغز” شعر بوجود شيء غير منطقي في الأدلة، ولذلك ذهب إلى الحانة وطلب من النادلة أن تقف على باب الحانة ووضع شخص لا على التعيين في مكان الجريمة، فلم تتعرف عليه النادلة بسبب بعد المسافة وكذلك الشهود الذين أدلوا بدلوهم والذين تبين فيما بعد أنهم شهدوا زورًا طَمعًا بالمكافأة، كما استشار المدّعي العام هومر ستة خبراء أسلحة أكدوا أن الرصاصة لم تنطلق من مسدس هارولد، فعاود سؤاله عن سبب اعترافه وكان ذلك بسبب الضغط الشديد عليه والتعذيب الذي لاقاه من قبل الشرطة، وبذلك تمّت تبرئة هارولد ولم يعرف القاتل وبقيت من أغرب القضايا إلى يومنا هذا.

طاعون الرقص

أبرز القضايا الغريبة التي شغلت العالم ولم تُحلّ إلى يومنا هذا

عام 1518 بدأت امرة في الرقص، قد تتساءل ما الغريب في الأمر؟ لم تكن المرأة عازمة على الرقص فقد كانت ترقص بطريقة غريبة ومن دون تحكم، لكن سرعان ما بدأ حوالي 100 شخص بمشاركتها بشكل فُجائي ولم يستطيعوا التوقف عن الرقص أبدًا، ووفقًا للسجلات والتاريخ فلم يكن هذا احتفالًا عفويًّا أو لمجرّد الاستمتاع، ففي الأيام المقبلة نمت الحشود الراقصة بشكل كبير لتصل إلى 500 شخص،  والمُلفِت في الأمر أن الكثيرون ماتوا من قصور القلب والتعب الشديد، ولم يجد العلماء تفسيرًا علميًّا إلى يومنا هذا عن سبب هذا المرض الغريب. والجدير بالذكر أن هذه الحالة لم تكن الأولى من نوعها، فحوالي 10 حالات حصلت قبل 1518 لكن لم تنوجد حالات أخرى بعده.

الرجل المجهول

أبرز القضايا الغريبة التي شغلت العالم ولم تُحلّ إلى يومنا هذا

قضية “Tamám Shud” المعروف بالرجل المجهول، ففي الأول من كانون الأول/ ديسمبر عام 1948 تم العثور على جثة رجل مجهول في الأريعينيات من عمره على أحد شواطئ استراليا، وكان يرتدي بدلة وبيده سيجارة نصف مُدخَّنة ولم يكن هناك علامات في جسمه تبين أنه تعرض للعنف أو المقاومة، بل بدى وكأنه مات بهدوء أثناء النوم فسبب الوفاة تُرك غير محدد، وبدى أن جميع الملصقات على ملابسه قد تمت إزالتها بقصد، وقد أتت الشرطة بـ”جون كليلاند” أستاذ فخري في علم الأمراض في جامعة أديلايد لإعادة فحص الجثة وممتلكات الرجل المتوفى.

وبعد أربعة أشهر من اكتشاف الجثة أسفر بحث كليلاند عن قطعة أخيرة من الأدلة والتي كانت الأكثر إرباكًا على الإطلاق، حيث اكتشف كليلاند جيبًا صغيرًا مُخيَّطًا في حزام بنطال الرجل الميت، فالكثير من الروايات أشارت إلى أنها جيب سري وجدوا عند فتحه قطعة من الورق مكتوب عليها الكلمات التالية: tamám shud هذه الكلمات هي موجودة داخل طبعة نادرة من كتاب رباعيات عمر الخيام.

اقرأ أيضًا: براءة ريا وسكينة ومثال على تزييف التاريخ والتلاعب بالعوا

0

شاركنا رأيك حول "شغلت العالم ولم تُحلّ: تعرف على أغرب القضايا التي اكتنفها الغموض حتى يومنا هذا🕵️‍♀️"