التحسين الذاتي
0

أفهمُ لمَاذا يشعُرُ الكثير من الناس بالضِّيق اليوم من مقالاتِ التحسين الذاتي، فهناك الكثير من المتحدّثين الذين يوجّهونَك للصورة المثالية حولَ ما تبدو عليه الحياةُ النَّاجحة:

  • أن تمتلك شركة تدر عليك الملايين.
  • أن تمتلك أحدث سيارة.
  • أن تمتلك شقة في جزر هاواي.
  • أن تكون لديك علاقات مع أثرياء العالم.

وهكذا..

اقرأ أيضًا:  كيف تغيرت الحياة في العشر سنوات الأخيرة؟

التحسين الذاتي لا يعني الكمال

بشكلٍ عام، تهدف النّسخة المبالغ فيها من التّحسين الذاتي إلى الكمال، وهي درجة “أ” المثالية في الحياة والتي لا يُمكن تحقيقها لمعظمنا.

من ناحيةٍ أخرى، أعتقد أنّ أي شخص ذكي لديه الدافع والمثابرة والمعرفة التسويقية يمكن أن يصبح مليونيرًا. لكنني لن أطرح فكرة أنَّك بحاجةٍ إلى أن تصبح مليونيرًا.

أعلم أنّك أكثر قدرة مَّما تَعتَقد، وأنا متأكّد من أنّك تعيشُ دون إمكاناتِك من بعضِ النّواحي، ولكن هل سيُساعدك رسم نسخةٍ غير جيّدة لنفسِك في المُستقبل؟

على الرَّغم من أنني لستُ من محبّي الوعود المبالغ فيها، فأنا أيضًا لست معجبًا بثقافة درجة “ج” التي نعيش فيها أيضًا. أنا لست من محبّي الاحتفال بالرَّداءة. في الآونة الأخيرة، أصبَحَ من الرائع ألاَّ يكون لديك أهداف، ومن الرائع أن تتنقل في الحياة بجوٍّ من اللامبالاة، ومن الرائع إلقاء اللّوم لكلِّ مشاكلك على أيّ شخصٍ آخر غير نفسك.. هذه هي درجة ج.

التحسين الذاتي

على الرغم من أنك لستَ بحاجةٍ إلى تحقيقِ نتائِج قُصوى لتعيشَ حياة جيّدة، فلن تفهَمَ دروسًا معيّنة في التحسين الذاتي يجب أن تعلِّمك إياها الحياة حتى تدفَعَ نفسك لتكون فوقَ المتوسط. إذا ركَّزت على أن تكون أفضَلَ قليلًا من الشَّخص العادي في المُجتمع، فإنَّك ستهيئ نفسَكَ لحياةٍ جيدة جدًا.

تميز عن غيرك وببساطة

من هو الشّخص العادي في المجتمع.. حسنًا؟ الشَّخصُ العادي في المُجتمع هو شخصٌ جيد. إنّه يعمل بجدّ. إنهم يهتمُّ بمسؤولياته. أيضًا، طريقة عيشه ليست ذنبهُ بالكامل. عندما يتعين عليك الخُضُوع لعملية “غسيل دماغ” منذ سنِّ الخامسة، لا ألومك بالضَّرورة على فقدِك المحاولة لامتلاك أهدافٍ وطُموحات.

ولكن بمجرَّد أن تعرف الحَقيقَة، فأنتَ مسؤُولٌ عما يحدُثُ بعد ذلك. وما هي الحَقيقَة؟ الحَقيقَة هي أنَّ كونك فوق المتوسّط لا يتطلّب أي شيءٍ غير عادي. نعم، مجرد جهدٍ بسيط، تدريجي، ومستمرّ. هناك بعضُ الأشياء التي يُمكنك القيام بها لتميِيز نفسِك عن بقيَّة المجتمع ووضعِ نفسك في وضعٍ يسمحُ لك بتحقيقِ نتائج أفضَل في المُستَقبَل.

  • اقرأ الكتب

ولكن بعد ذلك افعل شيئًا ما بالمعلومات الجَديدَة. القراءة من أجلِ التّباهي بعدد الكتب التي قرأتها لا معنى له. ولكن إذا قمت بتطبيقِ المعرفة التي تتعلَّمها من الكتب وتركت فضولك يغذِّي الإبداع، فلديك سر النّجاح في الحياة. بقدر ما يقول الناس إنهم لا يقرأون. إذا فعلت ذلك، فستعرف وستكون قادرًا على تنفيذِ أسرارٍ لا يستطيعُ الأشخاص الذين لا يقرأونَ الوصول إليها.

  • كن آلة تعلم

أكبر كذبة يقولها الناس العاديون لأنفُسِهم هي أنَّ الحركة التصاعدية للتعلّم غير موجُودَة. هناك الكثير من المَوارِد التعليمية لعيشِ حياة أفضل. الأشخاصُ العاديُون لا يأخذُون الوقتَ الكافِي لتعلُّم مهاراتٍ مربحة.

  •  ابدأ مشروعًا جانبيًا

انظر إلي، هل أعتقد بكلامي هذا أنَّ كل شخص في العالم يحتاجُ إلى بدء عملٍ جانبي؟ لا. ولا يهم، لأنَّ معظم الناس لن يفعلُوا ذلك على أيّ حال. ولكن إذا قمتَ بذلك، فسوف تُدرك أنَّ الطريق إلى الدَّخل الإضافي وجسر حريتك متاحان لك إذا قُمتَ بالعمل.

يُمكنني المُضيُ قدمًا، لكن هذه الخطوات سهلةُ التّنفيذ. إنَّها ليسَت صَعبَة. إنّها تستغرقُ وقتًا طويلًا فقط!

ويمكن أن تأخُذَ منك الكثير بالإضافة إلى أنّك مضطرٌّ بالفعلِ إلى الاهتمامِ بالمسؤُوليات التي لديك بالفعل.

اقرأ أيضًا: هل زعزعتك صدمات الحياة والمجتمع؟ مع هذه الخطوات استعد ثقتك بنفسك من جديد

التحسين الذاتي بنسخته المعتدلة

إنَّها حياتك. أنا دائما أعُود إلى هذا. إذا كنت تعتقدُ أنّ كل ما أقوله لك هو كلامٌ فارغ. فقط لا تستمع إليّ. دع الوقتَ يكون القاضي بيننا. تخبرني تجاربي أن نّمط الحياة المأساوي من الدّرجة “ج” غيرُ واضح. مُعظم الناس لا يكرهون حياتهم. لكن أسلُوب الحياة “ج” يخلق قلقًا بطيئًا خفيا يتحوّل إلى سلسلةٍ من المشاكل الأُخرَى مع مُرُور الوقت.

هيا. أنا لستُ الوحيد الذي يَرَى ذلك، أليس كذلك؟ ألا يُمكنك أن ترى ذلك يحدُثُ في حياتك الآن أو في المُستقبل إذا لم تقرِّر التغيير؟

إذا، ما الذي يجب عليكَ أن تفعله؟

احصل على نمط الحياة “ب”.

لتحصل على نمط حياة ب

ماذا يعني ب؟ هذا يعني أنه على الرغم من أنك قد لا تكون مليونيرًا مع سيارة لامبورغيني ويختٍ وقصر، يمكنك أن تنظُر إلى حياتك وتقول “تبًا، لا أصدق أنني فعلت ذلك ونجحت”.

التحسين الذاتي

إنَّ بدء عمل تجاري يدرّ عليك أرباحًا، وليس كونك ثريًا، هو ب. إنَّ إنشاء مستوى من الحرية حيث لا تضطرُّ إلى القلق بشأن كل عملية شراء هو ب. الاستيقاظُ والقيامُ بكلِّ ما تريدُ القيامَ به، هو ب.

عندما يتعلّق الأمرُ بالمَهاَرات التي تريد بناءَهَا لخلقِ الحياة التي تريدها، فلا تُحاوِل بالضَّرورة أن تكون الأفضل في العالم، ولكن كن جيدًا جدًا.

لديّ أحلامٌ كبيرة. أريدُ أن أصبح مؤلفًا لأفضل الكتب مبيعًا. أودّ أن أصل في يومٍ من الأيام إلى مستوى بعض أفضلِ الكتاب في العالم.

ماذا عليّ أن أفعَل؟ عليّ أن أركّزَ فقط على أن أُصبحَ كاتبًا جيدًا جدًا. أنا أكتُب أفضل مما كنت عليه عندما بدأت وسأستمر في التحسُّن بمُرُور الوقت.

نمط ب هو العُثُور على شيءٍ ما تهدف إليه والعمل به لأطول فترةٍ ممكنة. الأمر لا يتعلَّق بالنتائج. النَّجاح لا يجعلُك سعيداً كما تظنّ، فلِنشوةِ النجاح وقتٌ محدُود. أهداف “الأنا” تجعلُك سعيدًا لفترة قصيرة جدًا وستعتادُ عليها.

تخيل هذا النوع من الحياة.

أنتَ لستَ مليونيرًا، لكنّك تفعل شيئًا تستمتعُ به حقًا.

تجد تحديات جديدة تجعلُك تشعر بأنك مبتدئ، وتزيد مِن مُستوَى المهارة، وتجري العملية من جَديد.

افعل ذلك طوال حياتك ويمكنُكَ أن تنظر إلى الوَرَاء بفخر، ليس إلى ما لديك أو ما تملكه، ولكن إلى ما قمت به. هذا هو التحسين الذاتي حقًّا.

مع الحريّة التي توفِّرها لك مهاراتُك، ستحصُلُ أيضًا على بعضِ التجارب المدهشة – والمَزيد من المرونة للاستمتاع بزواجك وأطفالك، والتواصل مع شبكةٍ واسِعة من أصحابِ العقول وبناء صداقاتٍ تتوافقُ معَ شَغَفِك.

اقرأ أيضًا: هل نحن أحرار في هذا العالم؟ فلسفة الحياة بين المنافسة والحرية

0

شاركنا رأيك حول "ها هو أفضل نمط صحيح لتعيش حياة جيدة جدًا"